مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"الجمهورية أون لاين" تدير حوارا مجتمعيا حول هذه القضية

أسعار الورق.. رايحه علي فين.. !!

انخفضت عالميا بنسبه 50% .. وترتفع في مصر

  الخبراء :  

تطوير مصنعي ادفو وقنا.. يضاعف انتاجنا

لا بديل عن التصنيع داخل البلاد .. والتوقف عن الاستيراد


لازلت أزمة أرتفاع أسعار الورق بكل أنواعه قائمة منذ بداية تعويم الجنيه وحتي اليوم. ويعاني الانتاج المحلي من عدم القدرة علي تغطية حاجة السوق المحلي سواء في قطاع النشر والطبع بالصحف والجرائد الورقية أو قطاع الكتب المدرسيةوالخارجية ومستلزمات التعليم من كشاكيل وكراسات. وهو ما خلف اضرارا لحقت بتلك القطاعات فأثرت علي نسبة الطبع في الجرائد. وضاعفت أسعار الكتب الخارجية خاصة مع بداية موسم مدارس هذا العام.

"الجمهورية أون لاين" أدارت حوارا مجتمعيا حول هذه القضية واستمعت إلي آراء المختصين الذين فندوا أسباب الأزمة واجتهدوا في تقديم الحلول والمقترحات من أجل حلها.

الخبير حمدي روميه:

استخدام هذه الخامات .. تنهي الأزمة

ويمكننا التصدير للأسواق العربيه والأجنبية

يري المهندس حمدي رومية عضو لجنة الورق بوزارة الإعلام سابقا. أن بداية تحريك سعر الدولار من 8 جنيهات لـ 16جنيهاً في 2016 هو بداية تضاعف وارتقاع أسعار الورق. وتحديدا في 20 نوفمبر 2016 وهو تاريح بداية تعويم الجنيه المصري. والذي أدي إلي مضاعفة سعر  طن الورق المستورد  وعليه بات تأثير الأزمة شديد.  

وطرح "رومية" عدة اقتراحات منها التوقف عن استيراد الورق لارتباطه مباشرة بسعر العملة الذي يتزايد بشكل مستمر. والاتجاه إلي تصنيع الورق محليا. وحتي تتاح الفرصة وتتهيأ الظروف وتتكامل الروئ وتتوحد من أجل تحقيق هدف التصنيع محليا.

أضاف عضو لجنة الورق السابق : من الأهمية بمكان أنه عند الإتجاه لتصنيع الورق محليا لابد ومن الوضع في الاعتبار أنه ليس فقط بغرض التوزيع المحلي في السوق المصرية ومن أجل تغطية حاجة الصحف والجرائد فقط لأنه ليس بالسوق الكبير. بل يكون التصنيع بغرض التصدير أيضا وفتح

أسواق خارجية عربية وأجنبية لتحقيق أعلي المكاسب. خاصة  ولدينا خامات التصنيع الأساسية المستخلصة من محاصيل مثل القصب والأرز وهي مواد أولية مستخلصة تعرف بـ "الميكانيكال بالب" أي السيليلوز المستخرج من أي نوع من الأشجار والأخشاب وكذلك لدينا مواد "الكيمكال بالب" أي مواد المعالجة  الكيميائية المطلوبة في صناعة الورق.

م. رزق عبد السميع يفجر المفاجأة :

الأسعار هبطت عالمياً منذ 3 أشهر.. والتجار يتلاعبون

الحل موجود .. في محافظات الصعيد

فجر المهندس رزق عبدالسميع عضو لجنة الورق. مفاجأة بأن أسعار الورق هبطت منذ ثلاثة أشهر تقريبا عالميا وفي الدول الأوربية المصدرة ووصلت إلي 750 ألف دولارللطن بعد 1440 ألف دولار. ولكن لعدة أسباب أهمهما عدم الاستيراد بالأسعار الجديدة المخفضة حتي الأن لعجز "الدولار" تظل أزمة أرتفاع أسعار الورق في مصر قائمة.
شرح عضو لجنة الورق الوضع تفضيليا قائلا: رغم تقليل حجم استهلاك الورق في طبع الجرائد في مصر من 120 ألف طن سنويا إلي20 ألف طن. خاصة بعد الاتجاه إلي الجرائد الإلكترونية. إلا أن أرتفاع أسعار الورق  لازلت تشكل أزمة. وذلك يرجع إلي عدة مؤثرات منها اعتماد صناعة الورق علي مكونات جميعها يتم استيرادها من الخارج كالأحبار وخلافه. كذلك انخفاض قيمة الجنيه وصعوبة فتح الاعتمادات وارتقاع تكلفة الطاقة والشحن وجميعها كان بسبب أزمتي "كورونا"  والحرب الروسية الأوكرانية التي هزت الاقتصاد العالمي وليس في مصر فقط.
وتابع عضو لجنة الورق : تستهلك مصر أكثر من نوع من الورق. والأكثر شيوعا واستخداما هو الورق الأبيض. المستخدم في تصنيع الكشكول. الكراس. التصوير. الطبع. وداخل الهيئات الحكومية والبنوك وما شابه. ويوجد مصنعين  تابعين للقطاع الحكومي والشركة القابصة لانتاج وتصنيع هذا النوع من  الورق  ومكانهما بالصعيد بمحافظة قنا وإدفو. لأن زراعة القصب متوفرة بهذه المحافظات. وتعتمد عملية تصنيع الورق علي مصاصة القصب.  وما ينتجه المصنعان 20% من إجمالي احتياج السوق المحلي. وعليه يتم استيراد باقي احتياجاتنا من الورق الأبيض من الخارج.
  واستكمل : فيما يخص النوع الثاني وهو  ورق طبع الجرائد فيتم استيراده كلية من الخارج من دول أوربا وروسيا. لأنه يعتمد علي " اللب الميكانيكي"  المستخلص من أشجار الغابات كثيرة الطول هناك. ولا تنتج مصر منه أي كميات. ونظرا لجائحة كورونا وما تالاها من أزمة الحرب الروسية الأوكرانية تعطلت مصانع وأغلقت أخري بتلك الدول. وبالطبع ألقت تلك الظروف بظلالها علي أرتفاع أسعار الورق في مصر حيث كان أخر سعر للطن حتي شهر يناير الماضي كان  يقارب الـ1440 ألف دولار  وبعد استقرار الأحوال نوعا ما عادت المصانع للعمل بطاقة مضاعفة لتعويض الخسائر. انخفض سعر الطن. ووصل إلي 750 ألف دولار. لكن لأن المخزون المتواجد في مصر لازال يتداوله التجار حتي اليوم بالأسعار القديمة ولم يتم بعد استيراده بالسعر المنخفض. لذلك فالأزمة قائمة ولازالت أسعار الورق مشتعلة وهو ما يوضح لماذا تضاعفت  أسعار الكتب الخارجية للعام الدراسي الجديد.
واقترح عبد "السميع" عدة حلول للمساعدة في تجاوز الأزمة قائلا: هناك بارقة أمل تلوح مع بدء تطبيق البيركس بعد إنضمام مصر والتي سيبدأ العمل به  في يناير القادم. حيث كثير من الدول الأعضاء تنتج المواد الخام المستخدمة في تصنيع الورق وهذا يعني استيرادها بدون الحاجة إلي الاعتمادات والدولار. ولكن يبقي أن نطالب بضرورة تطوير مصانع إنتاج الورق في إدفو وقنا بالصعيد وهم في حاجة إلي التطوير منذ نشأتهما في الستينات. وبدء استخدام التكنولوجيا الجديدة في الانتاج والتصنيع والتي توفر في كميات المياه وتعتمد علي "اللب الميكانيكي" وليس مصاصة القصب خاصة مع تقلص الرقعة الزراعية لقصب السكر وعليه قد يزيد إنتاج هذين المصنعين إلي نسبة 50% بدلا من 20%.

المستورد محمد خضر:

أنتظروا مفاجأة في الأيام المقبلة.. بعد الاستيراد بأسعار مخفضه

وأيد المهندس محمد خضر مستورد ووكيل تجاري لمصانع إنتاج الورق ماجاء عاليه من أنه بالفعل انخفضت أسعار أطنان الورق بكافة أنواعه عالميا. في الوقت ذاته تحفظ علي عدم القدرة في التحكم في فرق سعر الصرف الذي سيجعل هذا الانخفاض غير ملحوظ نوعا ما.

أوضح هذه الفترة انخفضت أسعار الورق عالميا بعد فترة صعود.  وبالفعل شرعنا في إستيراد الورق بكافة انواعه بأسعار مخفضة عن الشهور القليلة الماضية. ولكن انعكاس هذه الأسعار علي منتجات الورق في السوق المحلية من الصعوبة أن تظهر في الفترة الحالية. وذلك بسبب بأن المطروح من الورق هو ما تم استيراده في وقت كانت فيه الأسعار مرتفعة. ولكن من الممكن أن يلحظ المستهلك ذلك في فترة قادمة لاحقة. مع العلم بأن فرق سعر الصرف الذي  تحرك إلي 150% سيجعل من الصعوبة العودة بأسعار الورق علي ما كانت عليه من عامين.  ويبقي أحد الحلول من وجهة نظري هو ترشيد الاستهلاك.

وأوضح "خضر": نلجأ إلي الإستيراد من الخارج لأن مقارنة بأسعار الورق محليا فهو أرخص. ورفعت مصانع الورق المحلي سعر الطن ودخلت في منافسة مع المستورد في السعر فقط. لذلك يفضل المستورد دأئما لأنه أقل تكلفة.

أحمد رجب معيط :

أتحاد الناشرين .. قدم المقترحات والحلول .. ولكن !!

ويري أحمد رجب معيط صاحب دار نشر "ابن معيط للطباعة والنشر" أن الازمة ليست في أسعار الورق فيما يخص طباعة الكتب .لكنها في ثقافة اقتنائها موضحا: بالفعل هناك أزمة في أسعار الورق ولكنها معلومة الأسباب حيث ارتباطها بالأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة. ولكن كانت هناك خطوات وتسهيلات  من جانب اتحاد الناشرين لتخفيف حدة الأزمة التي ألقت بظلالها علي حركة الطبع والنشر. حيث قدم اتحاد الناشرين مقترحات لأصحاب المطابع بتسهيلات سواء في عمليات شراء الورق أو  طرق سداد قيمتها. لكن المشكلة ليس في سعر الورق ولا الكتاب. المشكلة الحقيقية أن الكتاب ذاته كسلعة ليست من أساسيات المواطن المصري عكس الدول الأجنيية فإن الكتاب فيها رقم 1 للبيت والأسرة والفرد. وذلك مختلف تماما في الدول العربية حيث يعتبر الكتاب  أخر شيء في قائمة متطلبات المواطن وأول شيء يمكن أن يتنازل عنه في الظروف والأزمات. 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق