تسعى القيادة السياسية لبناء الإنسان والاستثمار فيه ورفعة شأنه ولا تألو جهداً فى سبيل تحقيق ذلك بشتى المجالات ويأتى على رأس أولوياتها الرعاية الصحية من خلال التطوير الدائم والمستمر
لمنظومة التأمين الصحى الشامل وتحقيق حلم كل المصريين فى توفير الخدمة لجميع أفراد الأسرة وتعمل الدولة جاهدة على توسيع البرنامج الذى أطلقته فى 2016 ليشمل جميع المحافظات بحلول 2032 والذى تصل تكلفته لـ 600 مليار جنيه ويهدف إلى توفير التغطية التأمينية الشاملة لكل المصريين بغض النظر عن مستوى دخولهم أو قدرتهم على تحمل كلفة الخدمة الطبية من عدمه أو الوظيفة التى يعملون بها والحالة الوظيفية بما فى ذلك ذوى الاحتياجات الخاصة والفئات الأكثر فقراً والعمالة غير المنتظمة وغير المخاطبين بقانون التأمين الاجتماعي، وذلك من خلال وحدات رعاية صحية متخصصة فضلاً عن ربط جميع مقدمى الرعاية الصحية فى إطار البرنامج من خلال منصة رقمية تحتوى بيانات المرضى وتاريخهم الطبي، ويرتكز النظام الصحى على 4 أهداف استراتيجية وهى التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين والتوزيع العادل والمساواة بينهم وتحسين جودة الخدمة المقدمة وحوكمة النظام الصحى لضمان الكفاءة والاستمرارية ويطبق على 6 مراحل على مدار 15 عاماً، وقد تم تطبيق المرحلة الأولى فى محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وأسوان وتستعد لاطلاق المرحلة الثانية فى محافظات قنا والمنيا وكفر الشيخ والقليوبية ومطروح، والثالثة فى محافظات الإسكندرية والبحيرة ودمياط وسوهاج والرابعة فى بنى سويف وأسيوط والمنيا والوادى الجديد والفيوم والخامسة فى محافظات الدقهلية والشرقية والغربية والمنوفية والمرحلة السادسة والأخيرة فى القاهرة والجيزة.
كما تشمل المنظومة تطوير كافة البنية التحتية الخاصة بالمستشفيات وتحتوى على عيادات متنقلة تصل للمرضى فى منازلهم للتخفيف عنهم مع استخدام تكنولوجيا التحول الرقمى فى التواصل مع المواطنين، وقد ساهم فى اختصار الزمن اللازم للانتهاء من تطوير المنظومة المبادرات الرئاسية «حياة كريمة» و»100 مليون صحة» ومبادرات دعم صحة المرأة والقضاء على فيروس «سي» والأمراض غير السارية وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى حديثى الولادة ودعم صحة الأم والجنين والكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والقضاء على قوائم الانتظار والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوى والتى مهدت الطريق وساهمت فى اختصار الزمن اللازم للانتهاء من تطوير المنظومة بفضل تدعيم البنية التحتية والمنشآت الصحية بالمناطق المطورة مما كان دافعاً للتوسع الجغرافى بمختلف المحافظات وتسريع وتيرة امتداد الخدمة لكل المصريين
.«الحياة الكريمة.. تبدأ من «زهرة الجنوب
مستشفيات أسوان.. طفرة إنشائية وخدمة فندقية.. وجودة علاجية
تسجيل 1.2 مليون مواطن حتى الآن.. بنسبة 92 ٪
تتصدر منظومة التأمين الصحى الشامل الأولويات لدى الجمهورية الجديدة وتعتبر حلماً لكل مصري من أجل توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة للأسرة بالكامل بكفاءة عالية.. وقد وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالقضاء على قوائم الانتظار من خلال التشغيل التجريبى للمنظومة، بهدف التوسع فى تقديم الخدمات الطبية حفاظاً على الصحة العامة للمواطنين، ومن المقرر أن تشهد محافظة أسوان انطلاق المنظومة بشكل كامل، حيث تبذل قصارى جهدها لاستكمال المنشآت وتجهيزها طبيا وغير طبيا، ومن ضمن الاستعدادات الجارية للبدء فى التطبيق الفعلى فى محافظات المرحلة الأولى تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتشغيل التجريبى لتطوير خمسة مستشفيات بمحافظة أسوان هي: «الصداقة العام، معهد الأورام، المسلة للحميات والرمد، حورس بادفو، بجانب 76 مركزاً طبياً ووحدة صحية وذلك من بين 11 مستشفى و112 وحدة صحية، لتقدم خدماتها للمرضى بكل التخصصات التى تمثل صروحاً طبية مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وغير الطبية وتضم أطقماً متميزة من الكوادر الطبية والإدارية المدربة والمؤهلة يجرى تدريبها للتأكد من تأهيلها بالشكل المطلوب وتجهيز وفرش المستشفيات والوحدات الصحية المؤهلة للتشغيل التجريبي.
يجرى العمل على تطبيق معايير واشتراطات الجودة داخل كل المنشآت الصحية لإرضاء المواطنين المنتفعين بالخدمة، ويقول د.أحمد محرم مدير عام مستشفى حورس العام بإدفو شمال إن مستشفى أسوان أحد أهم الصروح الطبية، وصلت تكلفته الإنشائية لأكثر من 600 مليون جنيه يقدم الخدمة الطبية لأكثر من نصف مليون مواطن، تم بدء التشغيل التجريبى له منذ 4 أشهر ليسهم فى رفع المعاناة عن أهالى قرى ومدن أكبر مركز على مستوى المحافظة، وتشهد منظومة عمل متطورة تقدم الخدمة العلاجية بجودة عالية، لمواجهة حالات الطوارئ والحوادث، بالإضافة إلى المترددين من المرضي.
تم دعمه بـ 139 طبيباً فى جميع الأقسام والتخصصات الطبية، بجانب 558 من أطقم التمريض، حيث تم التعامل مع نحو 50 ألف متردد، وإجراء أكثر من 850 عملية كبيرة ومتوسطة، بالاضافة إلى التدخل الطبى لنحو 14 ألفاً و600 مريض بالعيادات الخارجية، وهذا الصرح الطبي يمثل إضافة مهمة للمنظومة الصحية بالمحافظة يضم ثلاثة مبان بها 176 سريراً فى جميع التخصصات والأقسام، وأيضاً قسم العيادات الخارجية، و7 غرف عمليات لمختلف الجراحات، بجانب قسم غسيل كلوى به 60 ماكينة غسيل، بالإضافة إلى 18 حضانة و18 سرير عناية مركزة، علاوة على المكاتب الإدارية وسكن الأطباء.
تقوم هيئة الرعاية الصحية بالتشغيل التجريبى للمراكز الطبية والوحدات الصحية والمستشفيات المدرجة ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل، التى أحدثت تغييراً جذرياً فى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خاصة فى ظل ما شهدته هذه الصروح الطبية من نقلة وطفرة غير مسبوقة وتجهيزات على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة.
كما يجرى تنفيذ مشروع تطوير وإحلال وتجديد ورفع كفاءة مستشفى أسوان للتأمين الصحى بمدينة أسوان، الذى وصلت نسبة التنفيذ به إلى 35٪ بتكلفة إجمالية 1.2 مليار جنيه، حيث مستهدف نهوه بنهاية العام المقبل، ويأتى ضمن 11 مستشفى و112 مركز طب أسرة ووحدة صحية مدرجة بالمنظومة الجديدة.
تم التشديد على ضرورة الإسراع بمعدلات الإنجاز والتنفيذ، مع تخصيص «باركنج» لاستيعاب الحركة المترددة على مستشفى أسوان للتأمين الصحي، حتى يتسنى تحقيق الاستفادة المثلى من هذا المشروع، الذى سيسهم فى توفير الخدمة الطبية والعلاجية بالجودة العالية لمواطنى المحافظة.
أما مستشفى أسوان للتأمين الصحي، فيقع على مساحة 16 ألف م2، ويضم 5 أدوار تشمل 176 سريراً منها 110 أسرة إقامة، و39 سرير عناية مركزة ، و18 سريراً للأطفال المبتسرين، فضلاً عن 24 ماكينة غسيل كلوي، و8 للعيادات الخارجية، و6 للعمليات، ويستفيد منها أكثر من 1.6 مليون نسمة، حيث تم الانتهاء من تسجيل مليون و150 ألف مواطن بنسبة 71٪ داخل منظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة.
تشغيل تجريبي
أكد اللواء أشرف عطية محافظ أسوان أنه تم التشغيل التجريبى للمنظومة للعديد من الوحدات والمراكز الطبية ضمن 76 مركزاً طبياً ووحدة صحية من إجمالى 112 وحدة صحية، وأيضاً تشغيل 4 مستشفيات وهي: المسلة للحميات، والرمد، وحورس بإدفو، والصداقة الجديدة، ومعهد الأورام، من بين 11 مستشفى مستهدف إنشاؤها وتطويرها وتشغيلها بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أنه شملت إنهاء 92٪ من أعمال التسجيل لمواطنى المحافظة داخل المنظومة من إجمالي 1.6 مليون نسمة، وأن هناك متابعة مستمرة لتشغيل المنظومة من رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي، وسط تنسيق متواصل مع د.خالد عبدالغفار وزير الصحة، ود.محمد معيط وزير المالية لتحقيق التكامل الجاد والفعال فيما يتعلق بالمنظومة الجديدة .
كما كلف محافظ أسوان مدير الصحة بالانتهاء من تجهيز الوحدة الصحية بقرية العلاقى جنوب أسوان والمدرجة ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل، والبدء فى التشغيل التجريبى لها ليتم تقديم الخدمات الطبية والعلاجية المتكاملة لأهالى القرية على أن يتواجد الطبيب المقيم بشكل مستمر وقرية وادى العلاقى تقع على مسافة 180 كيلو متراً جنوب شرق المدينة وتضم نحو 1200 نسمة داخل وديان إبسكو والترجمة وأم عشيرة والقليب والسيالة والمحرقة.
من جانبه أوضح د.طه جابر مدير مستشفى المسلة التخصصى بأسوان أن المستشفى يقدم خدماته الصحية المتخصصة تحت مظلة التأمين الصحى الشامل، حيث يقدم خدمة طبية متميزة خلال الـ 24 ساعة فى تخصصات أمراض الجهاز الهضمى والكبد والباطنة والأطفال.
أشار إلى أن هذه الخدمات يتم تقديمها على أيدى أمهر الأطباء والاستشاريين الذين يقدمون خدماتهم من خلال العيادات الخارجية التى تستقبل المرضى طوال أيام الأسبوع، وأيضاً قسم الطوارئ، ووحدة الغسيل الكلوى لأكثر من 7000 مواطن شهرياً بكفاءة وجودة ممتازة.
فى نفس السياق تستعد مستشفيات جامعة أسوان للاندماج فى مستشفيات التأمين الصحي، حيث يقول د.أيمن محمود عثمان رئيس جامعة أسوان إن المحافظة تطبق منظومة التأمين الصحى الشامل ضمن محافظات المرحلة الأولي، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تعمل الدولة على جعل لكل مواطن حق فى التأمين الصحى الشامل، فى ظل الرؤية الثاقبة والادارة الحكيمة التى ساهمت فى تطبيق هذه المنظومة الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بما يتواكب مع أهداف التنمية المستدامة، وتحرص الدولة، على استكمال المشروعات الجارية، خاصة مع الاستعداد لإطلاق منظومة التأمين الصحى الشامل بمحافظات جنوب الصعيد، وقد سبق تفعيل التعاون بين هيئة التأمين الصحى الشامل للمنظومة الصحية ومستشفى الباطنة التخصصى الجديد بالجامعة.
أضاف د.محمد زكى الدهشورى عميد كلية الطب بجامعة أسوان أن منظومة التأمين الصحى الشامل تعد انطلاقة وطفرة طبية وعلاجية غير مسبوقة فى عهد الجمهورية الجديدة، التى تعمل على تغطية كل فئات المجتمع فى تقديم العلاج بصورة مميزة.
أشار إلى أنه تم بحث سبل التعاون المثمر والبناء بين الهيئة ومستشفيات جامعة أسوان من خلال إبرام التعاقد بين الجانبين لتقديم خدمة طبية مميزة للمرضي.
تخصصات شاملة
لفت د.إيهاب حنفى وكيل وزارة الصحة بأسوان إلى التطورات التى حدثت فى ٣ من أكبر المستشفيات بأسوان، أولها حميات أسوان الذى تكلف تجهيزه 145 مليون جنيه، وأصبح مستشفى شاملاً ضم كل التخصصات بجانب أمراض الحميات، وبه 102 سرير فى مبنى مكون من خمسة طوابق بعيادات متنوعة لاستقبال المرضى ابتداء من أقسام الكلى الصناعية ووحدة الغسل الكلوى وعلاج الفيروسات الكبدية وغرف إنعاش القلب الرئوى وأقسام علاج ضربات الشمس والإجهاد الحراري، مع تخصيص دور كامل للعزل الطبى للمصابين بالأوبئة والحميات، بجانب وحدات المناظير والمعامل والأشعة المتطورة.
أكد أن المستشفيات بدأت بالفعل فى استقبال المرضى وتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى المترددين عليها، وفى مقدمتها مستشفى الرمد بأسوان الذى أعيد بناؤه على مساحة 500 متر مربع ويخدم نصف مليون مواطن يعيشون بأسوان وما حولها، وعن مستشفى مدينة مركز ادفو الذى اطلق عليه اسم مستشفى حورس تيمناً باسم المعبد الكبير الموجود بمدينة ادفو.
يقول د.إيهاب حنفى إن المستشفى يخدم نصف مليون مواطن هم سكان ادفو وما حولها، ويسهم فى رفع معاناة المواطنين وتلقيهم أفضل العلاجات الطبية دون الحاجة للسفر إلى القاهرة وأسيوط، مشيرا إلى أن تكلفة المستشفى 600 مليون جنيه، ويضم 176 سريراً و٧ غرف عمليات و10 عيادات خارجية.
كما نظم فرع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بأسوان ندوة تعريفية عن منظومة التأمين الصحى الشامل بمركز تدريب التضامن الاجتماعى بالمحافظة.. يأتى ذلك فى إطار تنفيذ توجيهات د.أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR» بضرورة نشر ثقافة جودة الخدمات الصحية وتوعية وإعلام المجتمع بمستوى جودة الخدمات والامتيازات التى يحصل عليها المنتفعين بمنظومة التأمين الصحى الشامل، ودور الهيئة واختصاصاتها تناولت استعراض منظومة التأمين الصحى الشامل واختصاصات هيئاتها الثلاث «هيئة الرعاية الصحية، هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، هيئة التأمين الصحى الشامل»، والامتيازات التى يحصل عليها المنتفعين من المنظومة الجدية سواء من المرضى أو مقدمى الخدمات الصحية، بالإضافة إلى كيفية التسجيل ونسب المساهمات والاشتراكات المطلوبة.
قدمت د.رحاب على مديرة عام فرع الهيئة بأسوان شرح مبسط لمهام هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، باعتبارها الجهة المسئولة عن إصدار وتطبيق معايير الجودة الوطنية للخدمات الصحية والمعتمدة من منظمة «الاسكوا» الدولية.
أشارت إلى أن شرط دخول المنشأة الصحية للمنظومة الجديدة، تطبيق المعايير والحصول على الاعتماد من الهيئة، وذلك حرصاً على تقديم خدمات صحية آمنة وبمستويات جودة عالمية لجميع المنتفعين بالتأمين الشامل.
خدمة مختلفة
يقول أهالى أسوان إن انطلاق منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد، تعكس ما يكنه الرئيس السيسى من حب واهتمام لأهل النوبة والجنوب، وهو ما جسده اختيار عاصمة الاقتصاد والثقافة والشباب الافريقى ضمن محافظات المرحلة الأولى للمنظومة.
أكد الأهالى أن الخدمة الصحية التى سيستفيد منها المواطن الأسوانى ستكون مختلفة شكلاً وموضوعاً عن السابق.
وجه هلال الدندراوى عضو برلمانى سابق، الشكر والتحية للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى وصفه بالرئيس سابق عصره فى الفكر والتنفيذ.. وقال إن المنظومة الجديدة قضت على مشكلات التشخيص والعلاج لدى مختلف الأطباء والمستشفيات، فى ظل وجود الملف الأسرى الذى سيضم كل صغيرة وكبيرة عن التاريخ المرضى لكل المرضي، وأضاف أن منظومة التأمين الشامل فخر لكل مصري، وهو ما سيذكره التاريخ للرئيس الذى يسعى بالنهوض بمصر نهضة تنموية غير مسبوقة فى كل المجالات.
أشار إلى أن اختيار محافظة أسوان ضمن محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، يؤكد أن الصعيد فى عهد السيسى أصبح له وضع وأهمية خاصة تختلف عن العهود السابقة.
اترك تعليق