قال خبراء الاقتصاد فى تصريحات لـ «الجمهورية الأسبوعي» ان هناك اهتماماً غير مسبوق من الدولة لتنمية صناعة الآثاث فى مصر حيث تعد من الصناعات كثيفة العمالة و ان نسبة مساهمة قطاع الصناعات الخشبية والآثاث
فى مصر 2,2٪ من الناتج المحلى الإجمالي، وتبلغ عدد المنشآت العاملة فى قطاع الآثاث فى مصر 15,8 ألف منشأة وبدأت الدولة فى تنفيذ صياغة خارطة الطريق لتطوير الصناعة ووضع رؤية واضحة لإحداث تنمية متكاملة للقطاع.
قال: د. علاء العسكرى الخبير الاقتصادى وأستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر انه فى ظل اهتمام الدولة بالنهوض بالصناعة بشكل عام ودعم وتطوير صناعة الآثاث على وجه الخصوص تولى الدولة اهتماما من خلال إعداد خارطة طريق لتطوير الصناعة فى محافظة دمياط والعمل على تعظيم الاستفادة من مدينة دمياط للأثاث، والعمل على تطوير عدد من الورش والمعامل ومركز تكنولوجيا الآثاث ومعرض المنتجات.
وأضاف: هناك الكثير من الطرق لدعم مصنعى مدينة دمياط للأثاث وإحياء الصناعة الدمياطية لتعود إلى عصرها الذهبى محليا وعالميا، وذلك من خلال استغلال فروع شركات الدولة التابعة للدولة فى قطاع التجارة المنتشرة فى كافة محافظات الجمهورية فى توفير منافذ لتسويق وبيع منتجات المدينة، وكذلك توفير مستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعة خاصة الأخشاب من خلال الشركة التجارية للأخشاب التابعة للدولة، وإقامة المعارض الدائمة والمؤقتة لدعم ومساندة مصنعى المدينة فى الترويج لمنتجاتهم من الموبيليا بمختلف أنواعها بالتعاون مع شركة مدينة دمياط للأثاث.
وأوضح: «د.علاء العسكري» ان أهمية مدينة الآثاث ترجع للدور الذى تقوم به فى إعادة هيكلة الصناعة العريقة التى تميزت بها مدينة دمياط، وإدخال كافة وسائل التكنولوجية فى مراحلها المختلفة بداية من توفير المواد الخام و احدث التصميمات المطلوبة وصولا إلى دراسات الجدوى عن الأسواق الداخلية والخارجية والسياسات التسويقية والبيعية،والعمل على توفير وسائل التمويل اللازم وخاصة لصغار المصنعين، وذلك فى إطار سياسة دعم الصناعة المحلية وحسن إدارة الأصول وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وأوضح ان هناك مجموعة من المزايا التنافسية التى تتمتع بها المدينة خاصة مع أنها مشروع قومى ضخم نفذته الدولة لإنشاء مدينة متكاملة مما يؤهل تلك الصناعة للمنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، حيث إن المدينة تضم 54 هنجراً تحتوى على 1348 ورشة على مساحة 129 ألف م2، ومنطقة صناعية على مساحة 590.5 ألف م2 تضم نحو 145 مصنعًا و13 مخزنًا، هذا إلى جانب منطقة استثمارية بإجمالى مساحة 244 ألف م2، تضم أراضى مخصصة لخدمات تجارية ومركزا للمؤتمرات وفندقاً ومولا تجاريًا ومركز تعليم فنى ومنطقة إدارية وخدمية.
وقال المهندس محمد صالح الشبراوى نائب غرفة الأخشاب باتحاد الصناعات سابقا ان صناعة الآثاث تُعد إحدى الصناعات الإنتاجية التى حققت تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية ومن الصناعات العريقة،والتى تتطلب مستويات حرفية مرتفعة، ويوجد لدى مصر مزايا نسبية عديدة تتميز صناعة الآثاث بها ومنها: موقع مصر الجغرافى المتميز، والذى يعزز الوصول إلى الأسواق الرئيسة بسهولة، والانخفاض النسبى فى تكلفة العمالة الماهرة، كما تتمتع صناعة الآثاث المصرية بنطاق واسع من حيث الأنماط والأحجام والسعات بما يساعد على تلبية احتياجات الأسواق الدولية بدءًا من المشروعات الكبرى حتى صغار تجار التجزئة.
وأوضح أن كل جنيه يتم إنفاقه فى قطاع الآثاث فى مصر يُضيف أكثر من 50 قرشًا إلى الاقتصاد القومى مقابل 30 قرشًا فى المتوسط للقطاع الصناعى بالكامل فى مصر، وتبلغ نسبة مساهمة قطاع الصناعات الخشبية والآثاث فى مصر 2,2٪ من الناتج المحلى الإجمالي، وتبلغ عدد المنشآت العاملة فى قطاع الآثاث فى مصر 15.8 ألف منشأة، وأن كل مليون جنيه يتم استثماره فى قطاع الآثاث فى مصر يوفر نحو 10 وظائف، مقارنة بنحو 3 وظائف يتم توفيرها إذا تم استثمار المبلغ نفسه فى باقى القطاعات، أن عدد العاملين فى قطاع الآثاث بالمنشآت المسجلة رسميا بلغ نحو 69 ألف عامل حتى عام 2022، مقارنة بنحو 60.8 ألف عامل عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 13,5.
وطالب: «الشبراوي» بضرورة الإسراع فى انشاء فندق ومستشفى على أعلى مستوى بمحافظة دمياط لخدمة المستثمرين الأجانب والاتجاه الى طرق تسويقية جديدة على المستويين العربى والاوروبى بهدف فتح أسواق جديدة.
اترك تعليق