د.مصطفى أبوزيد: الضغوط خارجية.. قابلتها تحركات داخلية «داعمة

اقتصاد قوى .. فى مواجهة الأزمات

فى الوقت الذى تعانى فيه غالبية اقتصادات دول العالم، إثر التداعيات السلبية لأزمتى كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، فالاقتصاد المصرى يواجه آثار وتداعيات تلك الأزمة محافظا على استقراره وآفاقه المستقبلية الايجابية، الامر الذى يعكس القدرة على التعامل الناجح مع الظروف الراهنة.


قال د.مصطفى أبوزيد رئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية: ان الازمة الاقتصادية الحالية التى يمر بها الاقتصاد المصرى نتيجة للضغوط التى فرضتها الازمة الروسية الاوكرانية فيما يتعلق بارتفاع معدلات التضخم واضطراب سلاسل الإمداد والذى أدى إلى انتهاج سياسة تشددية من قبل معظم البنوك المركزية وعلى رأسهم البنك الفيدرالى الامريكى فى مسار رفع اسعار الفائدة حتى وصل إلى 5.5٪ مما ساهم فى زيادة الضغط على الاقتصاد المصرى بسبب خروج معظم الاستثمارات غير المباشرة والتى قدرت بقيمة ٢٢ مليار دولار واضطرار البنك المركزى المصرى لرفع اسعار الفائدة والتى وصلت إلى 19,25٪ للحد من نزيف خروج الأموال الساخنة الا ان هذا سبب أزمة سيولة من النقد الاجنبى برغم ارتفاع إيرادات المصادر الدولارية للدولة المصرية فقد حققت قناة السويس إيرادات بلغت 9,6 مليار دولار وارتفاع حجم الاستثمار الاجنبى المباشر إلى 7,5 مليار دولار الى جانب ارتفاع حجم الصادرات المصرية إلى ٥٣ مليار دولار وشهد قطاع السياحة تطوراً ملحوظاً فقد حقق ١٣ مليار دولار وتحويلات المصريين بالخارج 16,5 مليار دولار خلال التسعة أشهر من العام المالى 2022/2023.

وأضاف فى تصريحات لـ «الجمهورية الأسبوعي» ان الازمة الاقتصادية الحالية هى أزمة مستوردة بفعل توقف سلاسل الأمداد وارتفاع أسعار السلع والمنتجات والمواد الخام المستوردة محملة بالتضخم الخارجى ولهذا كان له أثر مباشر على ارتفاع معدلات التضخم والتى وصلت إلي40٪ مما ساهم فى تراجع اثر الجهود التى قامت بها الدولة من زيادة الأجور وزيادة المخصصات الموجه نحو برامج الحماية الاجتماعية للتخفيف من الآثار التضخمية على المواطنين.

وأشار: الى ان الدولة المصرية تتحرك فى مساريين متوازيين، فالمسار الأول الاهتمام بزيادة الاهتمام بقطاع الصناعة وزيادة مساهمته فى الناتج المحلى الاجمالى عبر إتاحة كافة التيسيرات والحوافز التى تكفلها الدولة للمستثمرين وكان آخرها قرارات المجلس الأعلى للاستثمار بصدور ٢٢ قراراً تساهم فى زيادة حجم الاستثمار الخاص المحلى والأجنبي،وأما المسار الثانى وهو زيادة علاقات التشابك والاندماج بالاقتصاد العالمى عبر تعزيز التعاون الاقتصادى مع الدول الكبرى اقتصاديا منفردة أو من خلال التكتلات الاقتصادية ذات التأثير وقد نجحت مصر خلال السنوات الماضية فى استغلال وجودها فى المشاركة فى المحافل الاقتصادية مثل قمة مجموعة العشرين ومجموعة السبع والقمم الاقتصادية الأمريكية الأفريقية واليابانية الأفريقية وغيرها اتاحت عرض الفرص الاستثمارية المتاحة بالاقتصاد المصرى من خلال اجتماعات الرئيس عبد الفتاح السيسى والمجموعة الاقتصادية مع كبرى الشركات العالمية .

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق