نظمت وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية للتنشيط السياحى
جولة لأوائل الثانوية العامة إلى أهرامات الجيزة وأبوالهول ومتحف الحضارة، فى إطار برنامج الرحلات الداخلية الذى تنظمه جريدة الجمهورية لأوائل الثانوية العامة داخل مصر تقديراً للأوائل، وتحفيزاً لهم على استمرار تفوقهم العلمى وذلك قبل سفرهم إلى ألمانيا فى رحلة العمر خلال الأيام القليلة القادمة.
بدأت جولة الأوائل بزيارة الأهرامات حيث اصطحبهم أشرف إمام مرشد سياحى والذى رافقهم فى جولة داخل المنطقة، وقدم لهم شرحاً عن تاريخ عصر بناة الأهرامات وطريقة بناء الهرم الأكبر العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع للعالم القديم.. مشيراً إلى أنه يوجد فى مصر 120 هرماً وأنه مازال هناك آثار كثيرة لم تكتشف حتى الآن.
وخلال الجولة التى شملت منطقة الأهرامات وأبوالهول والبانوراما، استمع الأوائل إلى شرح للمنطقة من قبل المرشد السياحى عن تاريخ بناء الأهرامات وملوكها الفراعنة خوفو وخفرع ومنكارع، وعظمة الأجداد من المصريين القدماء الذين شيدوا هذا الصرح الأسطورى الذى يعد واحداً من عجائب الدنيا السبع والاكتشافات الأثرية الجديدة بالمنطقة، ثم توجهوا إلى منطقة البانوراما، حيث التقطوا الصور التذكارية، واختتمت الجولة بزيارة منطقة تمثال أبوالهول والذى يسمى حارث الجبانات، حيث استمعوا إلى شرح عن تاريخ التمثال وطريقة نحته، بالإضافة إلى معبدى أبوالهول والوادي. وأعربوا عن سعادتهم وإعجابهم بالمنطقة الأثرية، وانبهارهم بعظمة الحضارة المصرية العريقة.
حرص أوائل الثانوية العامة خلال الجولة على التقاط الصور التذكارية أمام الأهرامات وأبوالهول، معربين عن سعادتهم لتواجدهم فى هذا المكان الأثرى العظيم الذى يجسد بحق عظمة الحضارة المصرية القديمة.
المتحف القومى للحضارة
ثم توجه أوائل الثانوية العامة إلى زيارة المتحف القومى للحضارة المصرية بعد الانتهاء من جولة الأهرامات، حيث قام الطلاب بزيارة قاعات المتحف المختلفة واستمعوا لشرح وافٍ عن كنوز المتحف الأثرية، وكيف أنها تبرز إبداعات الحضارة المصرية من كنوز أثرية ومعمارية وتراثية، وهو ما يظهر فى سيناريو العرض المتحفى والذى أشاد به كل زائرى المتحف.
وقاموا بجولة داخل المتحف تعرفوا خلالها على قاعة العرض الرئيسية وما بها من كنوز، وقاعة النسيج المصري، وقاعة المومياوات الملكية التى تعتبر أيقونة معروضات المتحف، والتى أصبحت محط أنظار العالم منذ نقلها فى موكب مهيب من المتحف المصرى بالتحرير، واستمعوا إلى شرح مفصل عن تاريخ تلك التماثيل والقطع الأثرية المتواجدة فيه وعن توقيت وكيفية الحصول عليها واقتنائها. وقدم لهم شرحاً تفصيلياً عن التسلسل التاريخى لحضارة مصر وعظمة وإبداع المصريين القدماء فى مختلف الفنون وذلك من خلال الكنوز المعروضة بالمتحف، ودور المتحف كقبلة لكثير من الشخصيات العامة وزيارات الوفود الرسمية من عشاق الحضارة المصرية القديمة، خلال تواجدهم فى مصر، مما جعله واجهة ثقافية، ودلالة على شغفهم بمعالم هذه الحضارة وإرثها الثقافي.
المومياوات الملكية
فى نهاية الزيارة أعرب الطلاب عن إعجابهم الشديد بما شاهدوه فى المتحف من كنوز أثرية، خاصة تلك الموجودة بالقاعة الرئيسية حيث انبهروا بالقطع الأثرية الخاصة بالطب والتى تشهد على براعة المصريين القدماء لاسيما الطرف الصناعى لقدم إحدى أميرات مصر القديمة، وإعجابهم بما شاهدوا من كنوز داخل المتحف والتى تتسم بثراء وتنوع تاريخي، وعن سعادتهم لما وصل إليه المتحف من تقدم ورقى فى مجال حفظ ودراسة وترميم الآثار، وسعادتهم بتواجدهم فى هذا الصرح العظيم والذى يشهد على تاريخ مصر القديمة وحضارتها العريقة، وأعربوا عن سعادتهم برؤية المومياوات الملكية التى أبهرت العالم كله أثناء نقلها فى موكب مهيب قبل عامين، وبالقطع الأثرية المعروضة بالمتحف والتى تعبر عن الحضارة المصرية عبر العصور التاريخية.
وحرص أوائل الثانوية العامة على تسجيل زيارتهم للمتحف بالتقاط العديد من الصور التذكارية داخل المتحف وأمام اللوحات الدعائية الخاصة بموكب المومياوات الملكية والتى احتفظ بها المتحف تخليداً لهذه الاحتفالية الاستثنائية التى جذبت جميع دول العالم، ونشرها على صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة.
يُعد المتحف القومى للحضارة المصرية المتحف الأول من نوعه فى مصر والعالم العربي، إذ يعتبر مَجمعاً حضارياً عالمياً متكاملاً يُتيح لزائريه فرصة للإبحار فى رحلة عبر التاريخ للتعرف على الحضارات المصرية المتعاقبة من خلال 1600 قطعة معروضة بقاعته المركزية، تم اختيارها بعناية لإلقاء الضوء على التراث المادى واللامادى لمصر، حيث تم تجهيز القاعة بشاشات عرض رقمية لتعزيز تفاعل الجمهور مع المقتنيات وتوفير أكبر قدر ممكن من المعلومات حول القطع المعروضة، ويضم المتحف أيضاً قاعة المومياوات الملكية التى تعتبر جوهرة المتحف، والتى تم نقلها من المتحف المصرى بالتحرير واستقبالها فى موكب مهيب شهده العالم بأسره يوم 3 أبريل 2021، بتشريف رئيس الجمهورية بمناسبة افتتاح المتحف. وفى أبريل 2022 تم افتتاح قاعة النسيج المصرى بالمتحف، والتى ضمت مجموعة متنوعة من 650 قطعة أثرية متميزة منها 250 قطعة تم نقلها من متاحف: المصرى بالتحرير، الفن الإسلامي، قصر الأمير محمد على بالمنيل، الزراعى بالدقي، ومخازن المتحف القومى للحضارة المصرية، وباقى القطع كانت تُعرض بمتحف النسيج بشارع المعز.. تحكى هذه القطع قصة تطور الأزياء عبر العصور المختلفة وكل ما يتعلق بصناعة النسيج ابتداء من عصور ما قبل التاريخ بمصر القديمة مروراً بالعصور اليونانية الرومانية والقبطية والإسلامية وانتهاء بالعصر الحديث ثم المعاصر.
يضم المتحف بين جنباته أماكن خاصة بالأنشطة الثقافية والفعاليات مثل قاعة للاجتماعات، قاعة للمحاضرات، سينما، مسرح، مسرح روماني، فصول للتربية المتحفية للأطفال، كما يضم قاعة لاستقبال كبار الزوار، مراكز للترميم ومعامل، مكتبة، مطبعة متطورة، بيت للهدايا، منطقة خاصة لاستقبال الآثار، موقف للحافلات والسيارات، وكذلك العديد من المناطق التجارية والتى تشمل محال تجارية، كافيتريات ومطاعم بعضها يطل على بحيرة «عين الحياة».
وفى نهاية اليوم أعرب الأوائل عن سعادتهم بالزيارة، التى نظمتها جريدة الجمهورية وجاءت تحت إشراف وزارة السياحة والآثار التى وصفوها بالهامة بالنسبة لهم؛ حيث مكنتهم من رؤية الأهرامات والمتحف القومى للحضارة، مؤكدين رغبتهم وشغفهم بأن يكونوا فعالين فى بلدهم.
حديث الأوائل
يقول مروان أحمد على عبدالسميع، العاشر على مستوى الجمهورية بشعبة علمى رياضيات أن الجولة كانت جميلة جدا خاصة أنه لأول مرة يزور الأهرامات ومتحف الحضارة، مشيراً إلى أن طريق النجاح سهل جداً إذا وضع الطالب هدفه أمامه وسعى بكل جهد لتحقيقه.
ويقول إبرام جمال حنين جاد الحاصل على المركز الثامن على مستوى الجمهورية بالثانوية العامة شعبة علمى رياضيات إن زيارة الأهرامات والمتحف القومى للحضارة كانت فرصة عظيمة لنا لنتعرف من خلالها على تاريخ الحضارة المصرية العريقة عبر العصور المختلفة ومشاهدة تلك الآثار عن قرب.. مشيراً إلى أن برنامج الزيارات الذى أعدته الجمهورية كان من الصعب أن نقوم به بمفردنا لولا جريدة الجمهورية التى تقف دائماً بجوار المتفوقين ودفعهم إلى استكمال مسيرة النجاح.
أما معاذ عاطف سلامة ابن مدينة بنى سويف الحاصل على المركز الثالث على مستوى الجمهورية فى الثانوية العامة شعبة علمى علوم فقال إنه لم يتوقع أن يكون المتحف القومى للحضارة بهذا الجمال والروعة لما يتمتع بمقومات الثقافة والحضارة، مشيراً إلى أن تلك الزيارات السياحية والأثرية تدعو للتعرف على المنتج السياحى المصرى والحضارات المختلفة عن قرب من خلال معايشة حقيقية نتعرف من خلالها على المفاهيم والحضارات وهذا فى حد ذاته متعة كبيرة وثقافة ذات قيمة عظيمة.
ومن جانبه قدم مارسلينو سامر، الحاصل على المركز العاشر على مستوى الجمهورية شعبة علمى رياضة، الشكر لجريدة الجمهورية على هذه الزيارة خاصة متحف الحضارة، قائلاً: إن المتحف يتمتع بمقومات الجمال والثقافة والحضارة وصورة قوية للعالم الخارجى للتعرف على حضارة وآثار مصر ومدى عظمة مصر.
أعرب محمد حاتم الحاصل على المركز الرابع على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبى عن شكرها لجريدة الجمهورية، والتى تقوم بهذا الدور من منطلق واجبها الوطنى تجاه تحفيز الشباب المصرى الواعد، خاصة المتميزين منهم فى مختلف المجالات، مؤكداً أنه استمتع جيداً بزيارة الأهرامات ومتحف الحضارة وسوف يكرر الزيارة لهما مرة أخرى خاصة أنه شاهد أشياء لما يشاهدها من قبل مثل قاعة المومياوات الملكية.
وقدم محمد محمد التميمى التاسع شعبة علمى علوم الشكر لقيادات الجمهورية لإتاحة هذه الفرص من خلال الزيارات الداخلية لأهم المعالم داخل مصر، بالإضافة إلى الرحلة الخارجية والتى تعتبر فرصة للتبادل الثقافي، وأن ما سوف تشاهده سوف ينعكس فى الدراسة المقبلة.
وأوضحت الطالبة فايزة على محمد محمود ابنة محافظة الجيزة والحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى الثانوية العامة شعبة أدبى أنها خامس مرة تزور فيها الأهرامات وفى كل مرة تستفيد منها بشيء جديد، مشيراً إلى أن جريدة الجمهورية وما تصنعه مع أوائل الثانوية هو حافز قوى للاستمرار فى تحقيق النجاح والتفوق، ويؤكد أن مصر بها مؤسسات عظيمة تقف وراء العلم والتعليم وترعى المتفوقين وتساعدهم على بذل مزيد من الجهد.
رسالة أم
وحرصت والدة الطالبة أمل سيد محمد عبدالغفار محمد الأولى على شعبة العلوم فى الدمج التعليمى من محافظة الشرقية على التحدث مع جريدة «الجمهورية» قائلة إن بنتها صنعت ما لم يكن فى استطاعتنا أن نقوم به على الرغم من إعاقتها وذلك بفضل تفوقها جعلتنا نشاهد معها معالم مصر من خلال الزيارات التى تنظمها جريدة الجمهورية وننتقل من جولة إلى جولة أخري، موجهة الشكر لبنتها التى أتاحت لها الفرصة للاستمتاع بتلك الزيارات، قائلة إنها لأول مرة تزور فيها الأهرامات.
ويقول الطالب سيف علاء الدين العاشر على مستوى الجمهورية بالثانوية العامة بالشعبة الأدبية إنه على يقين من أن مثل هذه الزيارات ستضيف إليهم خبرات كثيرة وستكون دافعاً جيداً لاستمرار التفوق خلال مراحل الدراسة بالكلية، مشيراً إلى أنه متشوق لزيارة ألمانيا ومشاهدة حضارة مختلفة.
اترك تعليق