مصر‭ - ‬السيسى‭ ‬ ‭.. ‬نماء‭ ‬وبناء‭ ‬وعمران

محطات‭ ‬المعالجة‭ ‬الثلاثية‭ ‬للمياه ‭.. ‬‮‬"منظومة‭ ‬نجاح‮"‬‭ ‬فى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة

فى‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬الحديثة،‭ ‬تتكامل‭ ‬المشروعات‭ ‬لتشكل‭ ‬معا‭ ‬‮«‬منظومة‭ ‬نجاح‮»‬‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬ضرورى‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمات‭ ‬الصحية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المتتالية‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬مما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭- ‬الغذاء‭- ‬سلاسل‭ ‬الامداد‮»‬،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬كانت‭ ‬تحركات‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬الحديثة،‭ ‬والتى‭ ‬وجه‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬قيادة‭ ‬البلاد‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬سنوات،‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لدينا‭ ‬بنى‭ ‬أساسية‭ ‬حديثة‭ ‬ومشروعات‭ ‬عملاقة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬متطلبات‭ ‬المواطن‭ ‬المصري‭. . ‬و«الجمهورية‮»‬‭ ‬وهى‭ ‬تتابع‭ ‬الإنجازات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زيارات‭ ‬ميدانية‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬المسئولين‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬آراء‭ ‬الخبراء‭ ‬وأيضا‭ ‬ردود‭ ‬أفعال‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬‮«‬يومي‮»‬‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬تتوقف‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬عند‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‮»‬‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬تدوير‭ ‬المياه‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬نقطة‭ ‬مياه‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬نقص‭ ‬المياه‭ ‬وزيادة‭ ‬السكان‭ ‬وتوفير‭ ‬هذه‭ ‬المياه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مشروعات‭ ‬زراعية‭ ‬عملاقة،‭ ‬نتاجها‭ ‬الخير‭.. ‬وفى‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭ ‬‮«‬‭.. ‬تفاصيل‭ ‬كثيرة‭..‬‮»‬‭.‬

 



"الجمهورية".‭.‬فى‭ ‬جولة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬الحديثة‭ .. ‬تتوقف‭ ‬من‭ ‬محطة‭ ‬أكسير‭ ‬حياة‭ ‬الزراعة‭ ‬والمواطن

 

 

 

د‭. ‬أحمد‭ ‬يوسف‭ ‬رئيس‭ ‬مركز‭ ‬بحوث‭ ‬الصحراء‭ ‬الأسبق للجمهورية
مزارع‭ ‬نموذجية‭ + ‬نباتات‭ ‬تتحمل‭ ‬الملوحة‭ = ‬عوائد‭ ‬اقتصادية‭  + ‬تعزيز‭ ‬الانتاجية
الزراعة‭ ‬الذكية‭.. ‬ترشيد‭ ‬المياه

 


الزراعة‭ ‬الذكيّة‭ ‬نظام‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬وترشيد‭ ‬استخدام‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬المياه،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬سماتها‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬نظم‭ ‬إدارة‭ ‬وتحليل‭ ‬المعلومات‭ ‬لاتخاذ‭ ‬أفضل‭ ‬قرارات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الممكنة‭ ‬بأقل‭ ‬التكاليف‭ ‬ومكافحة‭ ‬الآفات،‭ ‬ومراقبة‭ ‬التربة،‭ ‬والمحاصيل‭ ‬وعمليات‭ ‬الرى‭ ‬لتقديم‭ ‬قطاع‭ ‬زراعى‭ ‬أكثر‭ ‬إنتاجية‭ ‬واستدامة‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬نهج‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬الموارد‭ ‬فاستصلاح‭ ‬الأراضى‭ ‬الصحراوية‭ ‬وإضافة‭ ‬مساحات‭ ‬زراعية‭ ‬جديدة‭ ‬هدف‭ ‬قومى‭ ‬تعمل‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬تحقيقه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إقامة‭ ‬مزارع‭ ‬نموذجية‭ ‬وسط‭ ‬الصحراء‭ ‬لإنتاج‭ ‬محاصيل‭ ‬وإقامة‭ ‬محطات‭ ‬تحلية‭ ‬للمياه‭ ‬ومعالجة‭ ‬لمياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحى‭ ‬واستحداث‭ ‬سلالات‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المحاصيل‭ ‬والأشجار‭ ‬تتحمل‭ ‬الملوحة‭ ‬العالية‭.‬
دكتور‭ ‬أحمد‭ ‬يوسف‭ ‬أستاذ‭ ‬الاستكشاف‭ ‬الجيوفيزيائى‭ ‬والمياه‭ ‬الجوفية‭ ‬ورئيس‭ ‬مركز‭ ‬بحوث‭ ‬الصحراء‭ ‬الأسبق‭ ‬قال‭ ‬لـ»الجمهورية‮«‬‭: ‬إن‭ ‬مركز‭ ‬التميز‭ ‬المصرى‭ ‬للزراعة‭ ‬الملحية‭ ‬رائد‭ ‬فى‭ ‬تعظيم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬زراعات‭ ‬النباتات‭ ‬المتحملة‭ ‬للملوحة‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬الأراضى‭ ‬المتدهورة‭ ‬بتأثير‭ ‬ملوحة‭ ‬التربة‭ ‬والمياه‭ ‬وتحقيق‭ ‬خطة‭ ‬الدولة‭ ‬لاستصلاح‭ ‬وزراعة‭ ‬4‭ ‬ملايين‭ ‬فدان‭ ‬جديدة‭ ‬فى‭ ‬المناطق‭ ‬الصحراوية‭ ‬وتأهيل‭ ‬التربة‭ ‬فى‭ ‬زراعة‭ ‬النباتات‭ ‬التى‭ ‬تتحمل‭ ‬الملوحة‭ ‬بدرجات‭ ‬متفاوتة‭ ‬والتى‭ ‬تؤدى‭ ‬إلى‭ ‬تكامل‭ ‬وتطويرالنظم‭ ‬الزراعية‭ ‬والصناعية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬الصحراوية‭ ‬لتخفيف‭ ‬حدة‭ ‬الفقر‭ ‬المائى‭ ‬والتقليل‭ ‬من‭ ‬التأثيرات‭ ‬السلبية‭ ‬للتغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬ومخاطر‭ ‬التصحر‭.‬
أضاف‭ ‬أن‭ ‬مركز‭ ‬بحوث‭ ‬الصحراء‭ ‬يقوم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مركز‭ ‬التميز‭ ‬المصرى‭ ‬للزراعة‭ ‬الملحية‭ ‬بتنفيذ‭ ‬مشروعات‭ ‬الزراعات‭ ‬الملحية‭ ‬بمناطق‭ ‬متدهورة‭ ‬غير‭ ‬منتجة‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬ملوحة‭ ‬التربة‭ ‬والمياه‭ ‬وتمت‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬هذه‭ ‬المساحات‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬منتجة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زراعة‭ ‬نبات‭ ‬الساليكورنيا‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬نباتات‭ ‬الهالوفايت‭ ‬كذلك‭ ‬تتم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المساحات‭ ‬المتدهورة‭ ‬بسبب‭ ‬زيادة‭ ‬ملوحة‭ ‬المياه‭ ‬والتربة‭ ‬بمطروح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زراعة‭ ‬نباتات‭ ‬الدخن‭ ‬والسورجم‭ ‬والبانيكوم‭ ‬كزراعات‭ ‬صيفية‭ ‬وسوف‭ ‬تتم‭ ‬زراعة‭ ‬الكينوا‭ ‬كمحصول‭ ‬شتوى‭ ‬وهى‭ ‬أيضاً‭ ‬متحملة‭ ‬الملوحة‭ ‬وهذه‭ ‬الزراعات‭ ‬لها‭ ‬عائد‭ ‬اقتصادى‭ ‬جيد‭ ‬للزارعين‭.‬
أشار‭ ‬د‭.‬أحمد‭ ‬يوسف،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬نظام‭ ‬يعتمد‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬ونظم‭ ‬إدارة‭ ‬وتحليل‭ ‬المعلومات‭ ‬لاتخاذ‭ ‬أفضل‭ ‬القرارات‭ ‬فى‭ ‬الزراعة‭ ‬بطرق‭ ‬مستدامة،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬تطبيقات‭ ‬أجهزة‭ ‬المحمول‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمزارعين‭ ‬وأصحاب‭ ‬المزارع‭ ‬تذكرهم‭ ‬بمواعيد‭ ‬الرى‭ ‬والكميات‭ ‬المطلوبة‭ ‬ونسب‭ ‬الأسمدة‭ ‬وخلافه‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ترشيد‭ ‬استخدام‭ ‬المياه،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الآفات‭ ‬ومراقبة‭ ‬التربة‭ ‬والمحاصيل‭ ‬بأقل‭ ‬التكاليف‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية،‭ ‬وتمتاز‭ ‬الزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬بكونها‭ ‬تقلل‭ ‬مدخلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعى‭ ‬مثل‭ ‬الأسمدة‭ ‬والمبيدات‭ ‬الحشرية‭ ‬وغيرهما‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬حد‭ ‬نتيجة‭ ‬إجراء‭ ‬معاملات‭ ‬الخدمة‭ ‬فى‭ ‬الحقل‭ ‬بمقننات‭ ‬موضعية‭ ‬مكانية‭ ‬تبعا‭ ‬للحاجة‭ ‬الفعلية‭ ‬المقاسة‭ ‬رقمياً‭ ‬وبصرياً‭ ‬لموقع‭ ‬الإضافة‭ ‬فى‭ ‬الحقل‭ ‬وليس‭ ‬مطلقا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الشائع‭ ‬فى‭ ‬الزراعة‭ ‬التقليدية،‭ ‬تُمكن‭ ‬الزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬المحاصيل‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬إمكاناتها‭ ‬الوراثية‭ ‬الكاملة‭ ‬دون‭ ‬الاستخدام‭ ‬المفرط‭ ‬للمدخلات‭ ‬الكيميائية‭.‬
لافتاً،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التقدم‭ ‬فى‭ ‬علم‭ ‬البذور‭ ‬جعل‭ ‬المحاصيل‭ ‬أكثر‭ ‬مقاومة‭ ‬للجفاف‭ ‬والآفات،‭ ‬ويعزز‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الزراعية‭ ‬والصمود‭ ‬أمام‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬كما‭ ‬تؤدى‭ ‬زيادة‭ ‬رقمنة‭ ‬الزراعة‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الكفاءة‭ ‬العامة‭ ‬لنظام‭ ‬الأغذية‭ ‬الزراعية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يلقى‭ ‬اهتمام‭ ‬الدولة‭ ‬بتوطين‭ ‬صناعة‭ ‬مكونات‭ ‬أنظمة‭ ‬التحكم‭ ‬فى‭ ‬المياه‭ ‬والزراعة،‭ ‬وضرورة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بتطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬ونظم‭ ‬الإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬والابتكار‭ ‬الزراعي‭.‬
قال‭ ‬د‭.‬‮»‬يوسف‮«‬‭ ‬لدينا‭ ‬بمركز‭ ‬معلومات‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬التابع‭ ‬لوزارة‭ ‬الزراعة‭ ‬وحدة‭ ‬لنظام‭ ‬الإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬والتى‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أساسيات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬مناخياً‭ ‬لأن‭ ‬مخرجاتها‭ ‬هى‭ ‬جزء‭ ‬أساسى‭ ‬فى‭ ‬الزراعة‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬ابتكار‭ ‬وتجريب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭ ‬ممارسة‭ ‬زراعية‭ ‬ذكية‭ ‬مناخياًَ‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬وتقليل‭ ‬تكاليف‭ ‬الزراعة‭ ‬والتقاوى‭ ‬والأسمدة‭ ‬والمبيدات‭ ‬والعمالة‭ ‬وزيادة‭ ‬المخرجات‭ ‬وبالتالى‭ ‬زيادة‭ ‬ربحية‭ ‬المحاصيل‭ ‬التى‭ ‬تناولتها‭ ‬مدارس‭ ‬المزارعين‭ ‬الحقلية،‭ ‬كما‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬المدارس‭ ‬فى‭ ‬توفير‭ ‬المياه‭ ‬بشكل‭ ‬فعال‭ ‬وتغيير‭ ‬قناعة‭ ‬المزارعين‭ ‬بشكل‭ ‬إيجابى‭ ‬نحو‭ ‬استخدام‭ ‬طرق‭ ‬الرى‭ ‬الحديث‭ ‬بما‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬خطط‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬لزيادة‭ ‬كفاءة‭ ‬استهلاك‭ ‬المياه‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬الزراعة‭ ‬وتطوير‭ ‬أصناف‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬محاصيل‭ ‬الأرز‭ ‬والذرة‭ ‬والقمح،‭ ‬ونجحت‭ ‬بالفعل‭ ‬فى‭ ‬استنباط‭ ‬صنف‭ ‬أرز‭ ‬جديد‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬ملوحة‭ ‬التربة‭ ‬نتيجة‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية،‭ ‬ويحتاج‭ ‬كميات‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المياه

 

 

 

قيادة‭ ‬واعية‭ ‬تحمل‭ ‬مسئولية‭ ‬وطن‭ ‬غالي‭: ‬توفير‭ ‬الغذاء‭ + ‬تأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطن‭ = ‬مواجهة‭ ‬وعبور‭ ‬الأزمات‭ ‬المستوردة
قطرة‭ ‬المياه‭.. ‬حياة‭ ‬وخير

 


يتزايد‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬بنحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشخاص‭ ‬كل‭ ‬ثانية،‭ ‬أى‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬250‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬الواحد،‭ ‬وبحلول‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬سيصل‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬8‭ ‬مليارات‭ ‬نسمة‭ ‬يقفز‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬9‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬نسمة‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2050‭ ‬بحسب‭ ‬الأرقام‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬الأغذية‭ ‬والزراعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭.. ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬الكبيرة‭ ‬المتوقعة‭ ‬فى‭ ‬عدد‭ ‬السكان،‭ ‬تزداد‭ ‬المخاوف‭ ‬تجاه‭ ‬توفير‭ ‬الغذاء‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائى‭ ‬لسكان‭ ‬الأرض،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأراضى‭ ‬الصالحة‭ ‬للزراعة،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬تفاقم‭ ‬مشاكل‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬وتلوث‭ ‬المياه‭ ‬والتربة‭.‬
وفى‭ ‬مصر‭ ‬وأمام‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬الكبيرة‭ ‬والمخيفة‭ ‬التى‭ ‬تهدد‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬بدأت‭ ‬أيادى‭ ‬البناء‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬الخوف‭ ‬والتى‭ ‬قبلت‭ ‬عن‭ ‬طيب‭ ‬خاطر‭ ‬تحمل‭ ‬مسئولية‭ ‬وطن‭ ‬يستغيث‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬الشائك‭ ‬والذى‭ ‬يرتبط‭ ‬بحياة‭ ‬البشر‭ ‬يحتاج‭ ‬قدرات‭ ‬كبيرة‭ ‬وشجاعة‭ ‬وجسارة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬مشكلات‭ ‬ظلت‭ ‬عشرات‭ ‬السنين‭ ‬دون‭ ‬حلها‭.‬
ومع‭ ‬توجيهات‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬فى‭ ‬‮«‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‮»‬،‭ ‬نجحت‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬فى‭ ‬إحداث‭ ‬طفرات‭ ‬مذهلة‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬الزراعة‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬المشكلات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬زيادة‭ ‬مساحة‭ ‬الرقعة‭ ‬الزراعية‭ ‬والاستعانة‭ ‬بأحدث‭ ‬طرق‭ ‬الزراعة‭ ‬وفق‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬ولأن‭ ‬قطرة‭ ‬المياه‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الموارد‭ ‬التى‭ ‬يجب‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬وتنميتها‭ ‬كان‭ ‬الاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬إعادة‭ ‬استخدام‭ ‬مياه‭ ‬الرى‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬وعندما‭ ‬عملت‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬كان‭ ‬الابهار‭ ‬وكان‭ ‬الإنجاز‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬بافتتاح‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬لمحطة‭ ‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬مصرف‭ ‬بحر‭ ‬البقر‭ ‬التى‭ ‬تعد‭ ‬الأضخم‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬بتكلفة‭ ‬18‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬وبطاقة‭ ‬إنتاجية‭ ‬5‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬المعالجة‭ ‬ثلاثياً‭ ‬تساهم‭ ‬فى‭ ‬استصلاح‭ ‬476‭ ‬ألف‭ ‬فدان‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬القومى‭ ‬لتنمية‭ ‬سيناء‭.. ‬وهل‭ ‬انتهى‭ ‬الإنجاز‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد؟‭ ‬بالطبع‭ ‬لا‭ ‬وكان‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬خطوات‭ ‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬محطة‭ ‬الحمام‭ ‬التى‭ ‬يقدر‭ ‬إنتاجها‭ ‬بـ7‭ ‬ملايين‭ ‬و500‭ ‬ألف‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬يومياً‭ ‬بهدف‭ ‬استصلاح‭ ‬وزراعة‭ ‬500‭ ‬ألف‭ ‬فدان‭ ‬غرب‭ ‬الدلتا‭ ‬وبهذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬تمتلك‭ ‬مصر‭ ‬أكبر‭ ‬محطتى‭ ‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬صرف‭ ‬زراعى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ .. ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬الذى‭ ‬يدعو‭ ‬للفخر‭ ‬يتوجب‭ ‬على‭ ‬المزارعين‭ ‬والمهندسين‭ ‬الزراعيين‭ ‬زيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الغذاء‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬وبدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬دول‭ ‬كثيرة‭ ‬ومنها‭ ‬مصر‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الطرق‭ ‬الزراعية‭ ‬الحديثة‭ ‬ونظام‭ ‬الزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬والتمكن‭ ‬من‭ ‬استحداث‭ ‬سلالات‭ ‬جديدة‭ ‬تتحمل‭ ‬ملوحة‭ ‬المياه‭ ‬وإعادة‭ ‬تدوير‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭ ‬وإضافة‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الأفدنة‭ ‬المستصلحة‭ ‬إلى‭ ‬الرقعة‭ ‬الزراعية‭.‬

 

 

 

د‭.‬على‭ ‬عبدالحميد‭.. ‬الأستاذ‭ ‬فى‭ ‬مركز‭ ‬البحوث‭ ‬الزراعية‭: ‬
حلول‭ ‬غير‭ ‬تقليدية‭+‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الأراضى‭= ‬محاصيل‭ ‬مناسبة
الرى‭ ‬الحديث‭..‬
‭ ‬يعالج‭ ‬الأراضى‭ ‬المالحة

 

ونحن‭ ‬نتحول‭ ‬بين‭ ‬ملف‭ ‬توفير‭ ‬وتدبير‭ ‬وترشيد‭ ‬المياه،‭ ‬كان‭ ‬سؤالنا‭: ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬زراعة‭ ‬الأراضى‭ ‬الصحراوية‭ ‬والملحمية،‭ ‬باستخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬حديثة،‭ ‬وأساليب‭ ‬رى‭ ‬متطورة؟‭ ‬وكانت‭ ‬الإجابة‭ ‬نعم،‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬العلماء‭ ‬المصريين‭.‬
الدكتور‭ ‬على‭ ‬عبدالحميد‭ ‬الأستاذ‭ ‬بمركز‭ ‬البحوث‭ ‬الزراعية،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬التملح هو‭ ‬أحد‭ ‬التهديدات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لمجال‭ ‬الزراعة‭ ‬فهناك‭ ‬63‭ ‬مليون‭ ‬هكتار‭ ‬من‭ ‬الأراضى‭ ‬الصالحة‭ ‬للزراعة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬متضررة‭ ‬من‭ ‬الأملاح،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التملح،‭ ‬ويتكرر‭ ‬وقوع‭ ‬الجفاف‭ ‬بسبب‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬مما‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الفقر‭ ‬وفقدان‭ ‬سبل‭ ‬كسب‭ ‬الرزق‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬صغار‭ ‬المزارعين‭ ‬ويبلغ‭ ‬الفاقد‭ ‬السنوى‭ ‬فى‭ ‬المحاصيل‭ ‬الزراعية‭ ‬بسبب‭ ‬التملح‭ ‬27‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬
أضاف‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬لـ»الجمهورية‮»‬‭ ‬أن‭ ‬اعتقاد‭ ‬الناس‭ ‬أن‭ ‬الأراضى‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الأملاح‭ ‬غير‭ ‬صالحة‭ ‬للزراعة‭ ‬ليس‭ ‬صحيحا‭ ‬فنتيجة‭ ‬البحث‭ ‬العلمى‭ ‬المتواصل‭ ‬أثبت‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬زراعة‭ ‬المحاصيل‭ ‬فى‭ ‬الأراضى‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الأملاح‭ ‬واستصلاح‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية‭ ‬المتأثرة‭ ‬بالأملاح‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬استخدام‭ ‬المحاصيل‭ ‬المناسبة‭ ‬التى‭ ‬تتحمل‭ ‬الملوحة،‭ ‬وتقنيات‭ ‬الرى‭ ‬المناسبة،‭ ‬وإدارة‭ ‬المياه،‭ ‬والأسمدة،‭ ‬وتحليل‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬المعنية‭ ‬وبذل‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬أفكار‭ ‬خلاقة‭ ‬وحلول‭ ‬غير‭ ‬تقليدية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مجابهتها‭.‬
لفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬لمركز‭ ‬بحوث‭ ‬الصحراء‭ ‬باعاً‭ ‬كبيراً‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬حيث‭ ‬تستخدم‭ ‬معظم‭ ‬محطات‭ ‬المركز‭ ‬البحثية‭ ‬مياه‭ ‬رى‭ ‬اما‭ ‬متوسطة‭ ‬الملوحة‭ ‬أو‭ ‬عالية‭ ‬الملوحة‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬أمكن‭ ‬زراعة‭ ‬حاصلات‭ ‬عديدة‭ ‬فى‭ ‬محطة‭ ‬بحوث‭ ‬وادى‭ ‬سدر‭ ‬‮«‬قمح،‭ ‬شعير،‭ ‬ذرة‭ ‬رفيعة،‭ ‬دخن،‭ ‬وبرسيم‭ ‬حجازي‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬ظروف‭ ‬الرى‭ ‬بمياه‭ ‬مالحة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬6‭ ‬آلاف‭ ‬جزء‭ ‬فى‭ ‬المليون‭ ‬وأرض‭ ‬ملحية‭ ‬9‭ ‬آلاف‭ ‬جزء‭ ‬فى‭ ‬المليون‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬معالجة‭ ‬التربة‭ ‬بنظم‭ ‬الزراعة‭ ‬العضوية‭ ‬والذى‭ ‬تضمن‭ ‬إضافة‭ ‬أسمدة‭ ‬عضوية‭ ‬مخصبة‭ ‬كيميائياً‭ ‬وحيوياً‭ ‬مع‭ ‬استخدام‭ ‬المخصبات‭ ‬الحيوية‭ ‬خارجياً‭ ‬للنباتات‭ ‬مع‭ ‬البذرة‭ ‬وخلال‭ ‬مراحل‭ ‬النمو‭ ‬حققت‭ ‬التجارب‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬كبيرة‭. ‬
وقال‭ ‬د‭.‬‮»‬عبدالحميد‮»‬‭ ‬إن‭ ‬الزراعة‭ ‬الملحة‭ ‬تقنية‭ ‬تعمل‭ ‬علي‮ ‬تنمية‭ ‬الأراضى‭ ‬الهامشية‭ ‬والاستغلال‭ ‬الأمثل‭ ‬لكفاءة‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬المتاحة‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬مساحات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الأراضى‭ ‬المتأثرة‭ ‬بالملوحة‭ ‬والمياه‭ ‬المالحة‭ ‬فى‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الزراعية‭ ‬وايجاد‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائى‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬فى‭ ‬سياسات‭ ‬زراعية‭ ‬بديلة‭ ‬وغير‭ ‬تقليدية‭ ‬لتطبيق‭ ‬تقنيات‭ ‬الزراعة‭ ‬الملحية‭ ‬فى‭ ‬إنتاج‭ ‬محاصيل‭ ‬متحملة‭ ‬لدرجات‭ ‬الملوحة‭ ‬العالية‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬سبيل‭ ‬جيد‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائى‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬المياه‭ ‬العذبة‭ ‬من‭ ‬الاستنزاف‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية‭ ‬المتأثرة‭ ‬بالأملاح‭.‬
لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬كنز‭ ‬حقيقى‭ ‬يسمى‭ ‬نبات‭ ‬الجوجوبا‭ ‬يتحمل‭ ‬درجة‭ ‬الملوحة‭ ‬الشديدة‭ ‬والذى‭ ‬يدخل‭ ‬زيته‭ ‬فى‭ ‬تصنيع‭ ‬زيت‭ ‬الطائرات‭ ‬والسيارات‭ ‬والمستحضرات‭ ‬التجميلية‭ ‬لأنه‭ ‬أحد‭ ‬النباتات‭ ‬الملحية‭ ‬التى‭ ‬تصلح‭ ‬كمحصول‭ ‬زيتى‭ ‬وأعلاف،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الجوجوبا‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬استخدامه‭ ‬فى‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬والأدوية،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬محل‭ ‬الوقود‭ ‬ويستخدم‭ ‬فى‭ ‬تنقية‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحى‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬المعادن‭ ‬الثقيلة‭ ‬وجعلها‭ ‬صالحة‭ ‬للرى‭ ‬كما‭ ‬يستخدم‭ ‬90٪‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬العالمى‭ ‬لزيت‭ ‬الجوجوبا‭ ‬فى‭ ‬صناعة‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬والأدوية‭ ‬البيطرية‭ ‬وإضافته‭ ‬لعلف‭ ‬الدواجن‭ ‬والحيوانات‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬البكتريا‭ ‬والفطريات‭ ‬ومرشح‭ ‬بقوة‭ ‬لحلول‭ ‬الطاقة‭ ‬الخضراء‭ ‬الجديدة‭.‬

 

 

ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬مكان‭ ‬فى‭ ‬مصر‭: ‬حفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬المواطن‭ + ‬حماية‭ ‬البيئة‭= ‬توفير‭ ‬مياه‭ ‬نظيفة
محطة‭ ‬أبورواش‭.. ‬نموذج‭ ‬لـ‭ ‬‮"‬التنمية‭ ‬المستدامة‮"‬

 

بين‭ ‬مشروعات‭ ‬‮»‬إعادة‭ ‬تدوير‭ ‬المياه‮«‬،‭ ‬التي‭ ‬أهتمت‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬بها‭ ‬نصل‭ ‬إلي‭ ‬محطة‭ ‬أبو‭ ‬رواش‭ ‬لمعالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي،‭ ‬وهي‭ ‬نموذج‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬
‭ ‬وهي‭ ‬نموذج‭ ‬للاستدامة‭ ‬البيئية‭ ‬الذي‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وأيضاً‭ ‬سند‭ ‬لمشروعات‭ ‬التنمية‭ ‬والحفاظ‭ ‬علي‭ ‬البيئة‭.‬
وقال‭ ‬موقع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬باكينام‭ ‬محمد،‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬المدنية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬عين‭ ‬شمس،‭ ‬والمسئولة‭ ‬عن‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬منشآت‭ ‬المحطة،‭ ‬‮«‬إنها‭ ‬تتشرف‮»‬‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الكبير‭. ‬وهنا،‭ ‬نحن‭ ‬نحمي‭ ‬صحة‭ ‬المصريين،‭ ‬ونتأكد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬تلوث‭ ‬النيل،‭ ‬ونحافظ‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬ونوفر‭ ‬المياه‭ ‬النظيفة‭ ‬للمزارعين‮»‬‭.‬
وأضاف‭ ‬الموقع‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إستراتيجية‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬2030‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬أطلقت‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2015،‭ ‬حددت‭ ‬الحكومة‭ ‬إعادة‭ ‬استخدام‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬كأولوية‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتأمين‭ ‬موارد‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬وستمكّن‭ ‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬للري‭ (‬زراعة‭ ‬الأشجار‭) ‬وتوفير‭ ‬المياه‭ ‬للاحتياجات‭ ‬الصناعية،‭ ‬ولتحقيق‭ ‬ذلك،‭ ‬ومع‭ ‬التقيد‭ ‬باحترام‭ ‬البيئة،‭ ‬أطلقت‭ ‬مصر،‭ ‬وهي‭ ‬البلد‭ ‬المضيف‭ ‬لمؤتمر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتغير‭ ‬المناخ‭ (‬مؤتمر‭ ‬الأطراف‭ ‬كوب‭ ‬27‭) ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬مشروعًا‭ ‬ضخمًا‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬معالجة‭ ‬أبورواش‭. ‬وقام‭ ‬البنك‭ ‬الأفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬بتدعيم‭ ‬بنائها‭ ‬بقيمة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭.‬
وتعد‭ ‬محطة‭ ‬أبورواش،‭ ‬هى‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬محطة‭ ‬لمعالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وواحدة‭ ‬من‭ ‬العشرة‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬واليوم،‭ ‬توفر‭ ‬المحطة‭ ‬مياهًا‭ ‬أنظف‭ ‬بعشر‭ ‬مرات‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وتغطي‭ ‬حاجات‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬لتسعة‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬الكبرى،‭ ‬وتعالج‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬المستعملة‭ ‬يومياً‭ ‬اضافة‭ ‬إلي‭ ‬أنها‭ ‬توفر‭ ‬نحو‭ ‬150‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬دائمة‭.‬
وتعد‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬أسرع‭ ‬الدول‭ ‬نموًا‭ ‬في‭ ‬أفريقيا،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬تدفق‭ ‬المياه‭ ‬العادمة‭ ‬المراد‭ ‬معالجتها‭ ‬آخذة‭ ‬في‭ ‬الازدياد،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬القاهرة‭. ‬وقد‭ ‬تجاوزت‭ ‬كمية‭ ‬المياه‭ ‬العادمة،‭ ‬التي‭ ‬تخص‭ ‬محطة‭ ‬أبورواش،‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬في‭ ‬اليوم،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مليوني‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭. ‬ووفقًا‭ ‬لدراسة‭ ‬الأثر‭ ‬البيئي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬نشرها‭ ‬البنك‭ ‬الأفريقي‭ ‬للتنمية،‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬لزيادة‭ ‬متوسط‭ ‬قدرة‭ ‬محطة‭ ‬أبو‭ ‬رواش‭ ‬لمعالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬بمقدار‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬يوميًا‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬المعالجة‭ ‬المسبقة‭ ‬والمعالجة‭ ‬الأولية‭ ‬والثانوية‭ ‬وأنشطة‭ ‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬بالكلور‭.‬
وقال‭ ‬موقع‭ ‬البنك‭ ‬الأفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬أبو‭ ‬رواش‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬الإطار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للبنك‭ ‬الأفريقي‭ ‬للتنمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬فعالة‭ ‬وعادلة‭ ‬ومستدامة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإدارة‭ ‬المتكاملة‭ ‬للموارد‭ ‬المائية‭. ‬

 

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق