"فى جولة جديدة، من جولات "الجمهورية" صحيفة الشعب، والأقرب إلى المواطن، تتوقف عند محطتين، من القاهرة، وخاصة القاهرة التاريخية "مصر القديمة وأحياء القاهرة التاريخية"، حيث كانت هناك أهداف كثيرة، من تطوير هذه المناطق، أولاً: ضمان حياة كريمة للمواطنين، وتوفير مسكن آدمى مناسب، جنبًا إلى جنب مع إعادة إحياء كل ما هو تاريخى وتراثى، وأهمل لسنوات طويلة.. وفى محطتنا الجديدة، تتوقف عند منطقة تل العقارب، التى كانت "بقعة عشوائية، لا تليق بالمواطن المصرى، وتغيرت أحوالها، وأيضًا إعادة الاهتمام بمنطقة "الأديان.. وفى سطورنا التالية.. تفاصيل كثيرة..".
"الجمهورية".. تواصل جولاتها الميدانية بين إنجازات الدولة المصرية الحديثة.. وتتوقف عند محطتى الاهتمام بحياة المواطن.. والحفاظ على التراث
هنا رموز اثرية وتراثية: "اسلامية وقبطية ويهودية" .. جنبا إلى جنب .. تؤكد خصوصية العاصمة القديمة
مدينة الأديان الثلاثة .. حكاية محبة مصرية
رشا عاطف - آية محمود
استمرارا لجهود الدولة فى تنفيذ العديد من المشروعات التى تسهم فى استعادة الوجه الحضارى لمختلف مناطق القاهرة التى تزخر بالعديد من المواقع التاريخية والتراثية عبر مر العصور و إتاحة الفرصة لجذب المزيد من حركة السياحة الوافدة لها للتعرف عن قرب على تاريخ هذه المواقع التى سجلت مشاهد لحضارات متعاقبة.. نجد أنفسنا فى منطقة الأديان فى مصرالقديمة، أيضا أيقونة تؤكد حكاية المحبة فى مصر القديمة
هنا شهد برج المآخذ سور مجرى العيون وحصن بابليون ومعبد بن عزرا اليهودى إعادة ترميم وتطوير ضمن أعمال تطوير القاهرة التاريخية وقد قام بافتتاحها د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، وأمر بفتحها مجاناً للمواطنين لمدة خسمة أيام.
ويتكون السور من «برج المآخذ» وهو المبنى الذى توجد به ست سواقى لرفع المياه إلى القناة الصغيرة الموجودة أعلى السور والمحمولة على مجموعة ضخمه من القناطر «العقود المدببة» تنتهى بصب مياهها فى مجموعة من الآبار الضخمة داخل القلعة لتزويد القلعة بالمياه الكافية، فكان سور مجرى العيون هو الساقى الرئيسى للمنطقة آنذاك وكلما جرت به المياه ازدهرت الحدائق المحيطة بالقلعة وروى الناس عطشهم ونمت الأشجار وترعرعت بالقلعة.
تضمنت الأعمال ترميم وصيانة السواقى الخشبية المقامة أعلى المبنى وإزالة التعديات على السور والحرم الأثرى ومعالجة وتنظيف الأحجار وإزالة طبقات السناج والاتساخات وصيانة الأشغال الخشبية والأرضيات بالممرات الداخلية وتأهيل السلالم وتغشية الفتحات بالإضافة إلى رفع كفاءة المنطقة المحيطة بالأثر، وإقامة عدد من الحدائق والخدمات بما يخدم السائح الوافد لتلك المنطقة ويعكس المظهر الجمالى للأثر مع الحد من إقامة أى مبان قد تضر بالشكل الطبيعى الأثرى للمنطقة.
أما حصن بابليون فله أهمية خاصة حيث يعتبر الأثر الوحيد الباقى من آثار الامبراطورية الرومانية فى مصر. وقد كان أقوى حصون مصر على الإطلاق ومنه دخل القائد «عمرو بن العاص» مصر أثناء الفتح الإسلامى.
وتم افتتاحه بعد إعادة ترميمه فمشروع الترميم والتطوير تضمن تطوير الجزء الجنوبى من الحصن الموجود أسفل الكنيسة المعلقة والمسمى ببوابة عمرو وذلك بعد الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى من المشروع والتى شملت تنظيف جميع واجهات الحصن الخارجية والداخلية كما تضمنت الأعمال تطوير منظومة الإضاءة بمختلف أجزاء الحصن والتى ساهمت فى ظهور الجمال المعمارى للحصن.
كما تم معالجة الجدران وتوضيح شكل الأحجار المتواجدة وترميم الأجزاء المتدهورة منها الشبابيك الخاصة بالحصن بمشاركة معهد الحرف الأثرية بالمجلس الأعلى للآثار وكذا إتاحة العديد من الخدمات لزائرى الموقع.
وكذلك يعد معبد بن عزرا اليهودى واحدا من أهم وأقدم المعابد اليهودية فى مصر حيث كان يحوى على العديد من نفائس الكتب المرتبطة بالعادات والتقاليد اليهودية، وحياتهم الاجتماعية فى مصر بالإضافة إلى الجنيزا وهى عبارة عن مجموعة من الكتب واللفائف والأوراق والتى تمثل أهمية لدى الدارسين والباحثين المهتمين بالحياة الاجتماعية لليهود فى مصر.
وينسب المعبد إلى إبراهام بن عزرا فى القرن الـ ١٢ الميلادى وقد أُعيد بناؤه فى القرن الـ ٩١ الميلادى أمّا عن تخطيط المعبد فهو مستطيل مساحته نحو 3500 متر ذو واجهات خالية من الزخارف، وبالنسبة للمعبد من الداخل فيتبع الطراز البازيليكى حيث ينقسم بواسطة بائكتين إلى ثلاثة أروقة متوازية أوسطها أكثرها اتساعا وبالرواق الأوسط توجد منصتان تعرف الأولى بأطلس المعجزة» أما الثانية فهى منصة الصلاة «البيمبا»، وبالطابق الثانى توجد شرفة صلاة السيدات وتشغل ثلاثة أضلاع وبطرفيها حجرتان للمقتنيات والجنيزا، كما يوجد خلف المعبد بئر للطهارة يتم الوضوء بمائه قبل الدخول للمعبد وخاصة غسل الأرجل.
وعن مشروع ترميم المعبد فقد شملت الترميم المعمارى والدقيق و أعمال معالجة ودرء الخطورة لأسقف المعبد وعزل الأسطح بأفضل أساليب العزل وتنظيف الأحجار ومعالجتها وإعادة تنسيق الموقع بالشكل الملائم الذى يتيح الرؤية البصرية للأثر، بالإضافة إلى صيانة منظومة الإضاءة بالكامل وتنظيف الوحدات النحاسية والحديدية وأعمدة الرخام فضلا عن أعمال ترميم الزخارف الأثرية والمكتبة.
ويشير الدكتور محمد الصعيدى مدير المكتب العلمى للمجلس الأعلى للسياحة والآثار إلى انه تم فتح برج مأخذ سور مجرى العيون الأثرى مجانًا للزيارة لمدة خمسة أيام، لتشجيع زيارة هذا الموقع الأثرى والتعريف به وبتجربته السياحية المتميزة.
ومجدى شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار يؤكد أن ملف تطوير مناطق القاهرة التاريخية لقى اهتماما كبيرا من الحكومة وإعادة تلك المناطق إلى رونقها المعتاد بعد الإهمال الجسيم الذى تعرضت له لسنوات عديدة على اعتبار أنها من أهم عناصر الجذب السياحى حيث إنها تضم تراثاً متنوعاً يعبر عن التاريخين الإسلامى والقبطى على وجه التحديد.
وقد تم تحويل المنطقة المحيطة لمنشآت سياحية وفندقية وترفيهية على الطراز الإسلامى.
وأوضح ان تطوير برج المآخذ و سور مجرى العيون شىء عظيم لانه يعتبر هرم العمارة الإسلامية فى مصر فقد كانت هذه المنطقة عبارة عن مأساة بسبب مدابغ الجلود إلى أن تم نقلها لمكان خاص بها والبدء فى إعادة دورها التاريخى والثقافى وبناء عليه يعود دورها السياحى ونعتبر بذلك أن ما يجرى فى سور مجرى العيون إعادة صياغة للمكان بالكامل.
ويشمل مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون تنفيذ عمارات بارتفاعات مختلفة وتضم العمارات وحدات تجارية بالدور الأرضى ويضم المشروع تنفيذ مول تجارى إدارى ترفيهى بجانب مسرح مكشوف يطل على المول كما يحتوى على مطاعم وسينمات وجراج.
الحسين حسان خبير التنمية المستدامة: ان فكرة ترميم برج المآخذ وحصن بابليون ومعبد بن عزرا من أهم الملفات التى ظلت حبيسة الأدراج لحقبات كثيرة و ان عمليات الترميم للمبانى تحمل قيماً فنية وجمالية وتاريخية وحضارية وأثرية وقيمة كبيرة علمية فهذا الترميم يكشف القيمة الجمالية والفنية والتاريخية لهذه الاثار كما يشكل استرجاع الهوية التاريخية والبصرية لهذه المناطق بشكل كبير بعد ان احتلت منطقة سور مجرى العيون المدابغ وغيرها.
مضيفيا، ان القيادة السياسية الواعية حولت نقاط العشوائية الى مناطق جمال بددت مناظر القبح الى منظر و مزار عالمى بشكل كبير من خلال اليات تطوير ناجحة من خلال تعاون بين الوزارات المعنية كمجلس الوزراء ووزارة السياحة والاثار وصندوق التنمية الحضارية وكليات الهندسة وكليات التخطيط العمرانى
وأوضح ان مصر بهذه المشروعات الخاصة بهذه المناطق سواء برج المآخذ او حصن بابليون او معبد بن عزرا كان لها اهداف مهمة حيث أعاد لها رونقها الحضارى واستعادتها بعد استهلاك الدهر لها وعوامل التعرية والاشياء التى حصلت فيها ثم أصبحت مدينة للتراث و مقصداً سياحياً عالماً والفنون بشكل كبير.
ويرى ان تخصيص موازنات كبيرة لهذا الملف تعبير واضح عن اصرار القيادة السياسية على اعادة القاهرة التاريخية الى سابق عهدها ولتصبح مناطق ذات طابع خاص فى ظل إنشاء عاصمة جديدة ضمن إطار حلم الجمهورية الجديدة حيث تمكنت من استغلال الموارد بشكل يليق مع الجمهورية الجديدة التى تضم اكتر من خمسة وعشرين الف مشروع فى اطار تكاملى لسلسلة النجاحات وآليات التطوير الجديدة.
الدكتور أحمد مصطفى أستاذ إدارة الأعمال والخبير الإقتصادى: إن الدولة المصرية تستهدف من مشروع تطوير القاهرة التاريخية ومنها إعادة ترميم برج المآخذ وحصن بابليون ومعبد بن عزرا اليهودى إلى تحويل القاهرة إلى أكبر مزار سياحى فى العالم والذى سيكون له مردود إيجابى على الاقتصاد المصرى من خلال جذب ملايين من السائحين من مُختلف دول العالم ومن مُختلف الأطياف والديانات لما تكتظ به القاهرة التاريخية من معالم سياحية جاذبة ومتنوعة لذا خصصت الدولة ما يفوق 100 مليار جنيه لتطوير العاصمة المصرية وتحويلها لمدينة تاريخية وتحديداً بعد البدء فى نقل كافة المصالح الحكومية بالقاهرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة .
وأضاف مصطفى أن إعادة ترميم معبد بن عزرا اليهودى والذى يعد واحدا من أهم وأقدم المعابد اليهودية فى مصر لأنه يحتوى على العديد من نفائس الكتب المرتبطة بالعادات والتقاليد اليهودية وحياتهم الاجتماعية فى مصر.
إضافة إلى وثائق ومخطوطات تعرف باسم الجنيزا، والتى تغطى نحو 850 عاماً وتوثق لشكل حياة اليهود فى مصر وتفاصيل حياتهم الاجتماعية وعاداتهم وتقاليدهم فى الأفراح والمآتم والمناسبات المختلفة وذلك سيكون عنصر جذب للسائحين اليهود ممن كانوا يقيمون فى مصر وهاجروا.
وأشار إلى أن الرواج السياحى فيها والتطورات التى جرت لمقاصدها السياحية والمطارات وهو ما كانت نتيجته نمو كبير فى إيرادات مصر من القطاع السياحى حيث نمت بنسبة 25.7٪ لتسجل نحو 10.3 مليارات دولار خلال أول 9 أشهر من العام الحالى.
تل العقارب تحولت لـ"روضة السيدة" .. وسوق السلاح والحطابة "تجددت"
وداعًا لـ"العشوائيات".. أهلاً بـ"حياة كريمة"
ترميم يكن باشا والوزان والمغربلين وربع المانسترلى نقلهم فى "حتة تانية"
ناهد عبدالسلام
بعد سنوات طويلة من الإهمال والعشوائية ارتدت تل العقار ثياب التطوير وتحولت من عشوائية خطرة إلى كمباوند «روضة السيدة» الذى يتميز بخدمات خمس نجوم والشوارع المرصوفة والواجهات الإسلامية التى تحمل أصالة الماضى وعبق التاريخ لكى تثبت القيادة السياسية انها حريصة على توفير حياة كريمة للمواطنين من خلال شقق آدمية لسكان المناطق العشوائية والقضاء على العشوائيات الخطرة .
منطقة سوق السلاح والحطابة بالدرب الأحمر والتى تعود الى العصر المملوكى وبطبيعتها كأحياء تاريخية تضم العديد من المعالم الأثرية والسياحية مثل بوابة «منجك السلحدار» ومسجد «سعود الرفاعى» تم تطويرها وإعادة رونقها التاريخى وطابعها الأثرى لتتحول من مناطق غير آمنة الى مزار سياحى عالمى .
ابراهيم سعيد جزار يعرب عن سعادته بالتطور الذى تم لمنطقة تل العقارب وبناء عمائر جديدة وتغيير اسم المنطقة الى الروضة قائلاً: إن المكان تغير كليا فبعد ان كانت عشش وعقارات آيلة للسقوط اصبحت عمائر ذات مظهر حضارى غاية فى الروعة والجمال تليق بالحى الاثرى المتواجد به.
اشرقت الشمس على الروضة الجديدة بالسيدة زينب هكذا بدأ فرج الحلوانى - مبيض محارة كلامه قائلاً : عمرى 56عاماً ولدت فى تل العقارب ومنذ صغرى اسمع ان المنطقة سيتم تطويرها ومرت السنوات وتعاقبت الحكومات ولم اجد صدى لهذه الوعود ولا حتى نية التغيير لدى اى مسئول حتى جاء الرئيس السيسى ونظر الينا بعين الرأفة قائلا يجب ان يعيش اهلى عيشة كريمة وتحقق الحلم الذى طالما حلمنا به وتم انقاذ أكثر من 550 اسرة من الحياة غير الادمية التى تفتقر لجميع سبل الراحة والامان وبعد ان كنا نقيم بمنازل متهالكة تحولت الى شقق صحية ومفروشة باثاث جديد لذا اوجه شكرى للسيد الرئيس على ما قدمه لنا من انجازات طورت حياتنا الى الافضل وجعلتنا نشعر انه اخيرا وجدنا من يحس بمشاكلنا والمعاناة التى كنا نعيش فيها ويهم بحلها على ارض الواقع .
و يشير محمود فتحى عامل الى ان ما تم بمنطقتى تل العقارب والمواردى انجاز بحق قد احدث تطوراً فى الحى بالكامل واضفى عليه مظهراً جمالياً خاصة ان المنطقة قريبة جداً من مسجد السيدة زينب واقامة الاهالى فى عشش صفيح وخشب كان يشوه المنظر واتمنى ان يتم تطوير كافة المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية لتصبح بشكل يليق ببلدنا الغالية مصر .
وترى إيمان حنفى - ربة منزل ولديها 7 أبناء - ان مشروع الروضة وفر لنا حياة كريمة وآدمية بعد ان عانينا الامرين من الاقامة بحجرة صغيرة الحجم بنيت من الصفيح والطوب و السير وسط ممرات لا يتعدى عرضها نصف المتر ويسكنها الصغار والكبار وجميعهم معرضون للخطر بسبب انتشار الزواحف والقوارض والأمراض.
يقول حنفى سليمان - من سكان منطقة سوق السلاح - لأكثر من 40 عاماً والمنطقة مهملة تماماً ولم تسع أى حكومة لتطويرها أو الإقتراب منها ولكن بفضل القيادة السياسية صاحبة القرارات الجريئة تم العمل على تطوير المنطقة حيث تم تطوير بيت يكن باشا.
ويضيف أحمد بدر فرارجى أقيم بالمنطقة منذ 52 عاما والمحل الخاص بى بنفس المكان وسعدت كغيرى من السكان بتطوير المنطقة التاريخية فهى تحوى الكثير من المعالم الأثرية والمساجد التاريخية التى عانت الإهمال رغم أهميتها.
يتفق معه فتحى محمود ، قائلاً إن للمنطقة تاريخاً يعود الى 700 عام منذ عهد المماليك وسميت سوق السلاح لوجود « السلاحليك « أو مخزن السلاح فى عهد محمد على والذى تحول الى مقلب قمامة بمرور الوقت على الرغم من تاريخه ولكن التطوير سيعيد الروح اليه والى غيره من المعالم الموجودة بالمنطقة وبالفعل تم تطوير بيت يكن باشا وبيت الوزان والعمل مستمر بميدان المغربلين فهيئة الآثار تعمل منذ أكثر من 3 سنوات لرفع كفاءة وتطوير المنطقة والحفاظ على طابعها الاثرى الفريد.
ويؤكد حسن أحمد ، أن للمنطقة رونقاً وطابعاً تاريخياً مميزاً بداية من بوابة منجك السلحدار التى تعود الى العصر المملوكى وربع المانسترلى الذى تحول الى محلات لأنشطة النجارة وغيرها وسمعنا عن تحويل هذا الجزء الى فنادق.
ويعرب محمد عدلى - من السكان وصاحب محل بالمنطقة - عن سعادته بالتطوير قائلاً : أخيراً الدولة أهتمت بنا ، فالعمل جارى على تطوير المنطقة من عدة نواح بخلاف ترميم وإحياء المعالم الأثرية بها فقد تم تركيب بالوعات للمطر ووضع النخل بالشارع .
ويؤكد عادل رياض ، أمتلك العديد من المحلات والعقارات بالمنطقة وسعدت بدخولها التطوير ضمن خطة وزارة الآثار لصيانة وترميم الأماكن الأثرية الإسلامية فالمنطقة كانت مهددة بضياع طابعها التاريخى ولكن استردت عافيتها وجار تطويرها.
الدكتور عمرو الجرشا - استاذ التنمية البشرية يقول إن الجهد المبذول فى قطاع الرعاية الاجتماعية والبنية التحتية الاساسية طفرة غير مسبوقة فقد استطاعت الدولة تطوير اكثر من منطقة عشوائية خلال الاعوام الماضية فمنذ اللحظة الاولى من تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى المسئولية جاء اهتمامه اولا بتطوير العشوائيات والبنية التحتية للدولة وكلف الحكومة ومجلس المحافظين بان تصبح كل المحافظات خالية من العشوائيات ومنذ ذلك الوقت توالت الافتتاحات فى مشروعات الاسكان الاجتماعى بكافة المحافظات مثل المحروسة 1و2 والاسمرات وغيط العنب وغيرها ، موضحاً ان المناطق العشوائية تنقسم الى مناطق امنة واخرى غير امنة والدولة بدأت فى تطوير المناطق غير الامنة لانها اشد خطورة حتى تكون مصر خالية من العشوائيات فخلال هذا العام مصر ستودع المناطق الخطرة نهائيا فالدولة تسعى دائما الى توفير كافة سبل الراحة وتحقيق الارتقاء الثقافى والاجتماعى والحضارى للمقيمين فى تلك المدن الجديدة من خلال توفير الخدمات الطبية الجيدة وسلسلة المحال التجارية وسجل مدنى ومراكز للتدريب المهنى لتدريب الشباب على الحرف المختلفة وفصول محو الامية وحضانات للاطفال وشبكة طرق .
ويضيف الجرشا ، لم تكتف الدولة بتطوير تلك المناطق العشوائية بمدن جديدة فقط بل اهتمت بالعنصر البشرى الذى سوف يحيا فيها من خلال تنظيم دورات تدريبية للسكان بمراكز تدريب لتأهيلهم للحياة الجديدة سلوكيا واجتماعيا واقتصاديا بالاضافة لتدريب الشباب ومساعدتهم على العمل فى منطقتهم لتقليل اعداد العاطلين وتوفير بيئة مناسبة تواكب التنمية .
اترك تعليق