مصر‭ - ‬السيسى‭ ‬‭.. ‬نماء‭ ‬وبناء‭ ‬وعمران

‭ ‬القاهـــرة‭ ‬التاريخــــــــــــــية‭ .. ‬أيقونة‭ ‬جمال‭ ‬فى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة

‮"‬فى‭ ‬جولة‭ ‬جديدة،‭ ‬من‭ ‬جولات‭ ‬‮"‬الجمهورية‮"‬‭ ‬صحيفة‭ ‬الشعب،‭ ‬والأقرب‭ ‬إلى‭ ‬المواطن،‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬محطتين،‭ ‬من‭ ‬القاهرة،‭ ‬وخاصة‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬‮"‬مصر‭ ‬القديمة‭ ‬وأحياء‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‮"‬،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬أهداف‭ ‬كثيرة،‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬المناطق،‭ ‬أولاً‭:‬‭ ‬ضمان‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬للمواطنين،‭ ‬وتوفير‭ ‬مسكن‭ ‬آدمى‭ ‬مناسب،‭ ‬جنبًا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬تاريخى‭ ‬وتراثى،‭ ‬وأهمل‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭.. ‬وفى‭ ‬محطتنا‭ ‬الجديدة،‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬منطقة‭ ‬تل‭ ‬العقارب،‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬‮"‬بقعة‭ ‬عشوائية،‭ ‬لا‭ ‬تليق‭ ‬بالمواطن‭ ‬المصرى،‭ ‬وتغيرت‭ ‬أحوالها،‭ ‬وأيضًا‭ ‬إعادة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمنطقة‭ ‬‮"‬الأديان‭.. ‬وفى‭ ‬سطورنا‭ ‬التالية‭.. ‬تفاصيل‭ ‬كثيرة‭..‬‮"‬‭.‬




‭ "‬الجمهورية"‮‬‭.. ‬تواصل‭ ‬جولاتها‭ ‬الميدانية‭ ‬بين‭ ‬إنجازات‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬الحديثة‭.. ‬وتتوقف‭ ‬عند‭ ‬محطتى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بحياة‭ ‬المواطن‭.. ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث



 

 


هنا‭ ‬رموز‭ ‬اثرية‭ ‬وتراثية‭: ‬‮‬"اسلامية‭ ‬وقبطية‭ ‬ويهودية"‮‬‭ .. ‬جنبا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ .. ‬تؤكد‭ ‬خصوصية‭ ‬العاصمة‭ ‬القديمة
مدينة‭ ‬الأديان‭ ‬الثلاثة‭ .. ‬حكاية‭ ‬محبة‭ ‬مصرية


رشا‭ ‬عاطف‭ - ‬آية‭ ‬محمود
استمرارا‭ ‬لجهود‭ ‬الدولة‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬التى‭ ‬تسهم‭ ‬فى‭ ‬استعادة‭ ‬الوجه‭ ‬الحضارى‭ ‬لمختلف‭ ‬مناطق‭ ‬القاهرة‭ ‬التى‭ ‬تزخر‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬التاريخية‭ ‬والتراثية‭ ‬عبر‭ ‬مر‭ ‬العصور‭ ‬و‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لجذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬السياحة‭ ‬الوافدة‭ ‬لها‭ ‬للتعرف‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬التى‭ ‬سجلت‭ ‬مشاهد‭ ‬لحضارات‭ ‬متعاقبة‭.. ‬نجد‭ ‬أنفسنا‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬الأديان‭ ‬فى‭ ‬مصرالقديمة،‭ ‬أيضا‭ ‬أيقونة‭ ‬تؤكد‭ ‬حكاية‭ ‬المحبة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬القديمة

‭ ‬هنا‭ ‬شهد‭ ‬برج‭ ‬المآخذ‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬وحصن‭ ‬بابليون‭ ‬ومعبد‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬اليهودى‭ ‬إعادة‭ ‬ترميم‭ ‬وتطوير‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬وقد‭ ‬قام‭ ‬بافتتاحها‭ ‬د‭. ‬مصطفى‭ ‬مدبولى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وأمر‭ ‬بفتحها‭ ‬مجاناً‭ ‬للمواطنين‭ ‬لمدة‭ ‬خسمة‭ ‬أيام‭.‬
ويتكون‭ ‬السور‭ ‬من‭ ‬‮«‬برج‭ ‬المآخذ‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬المبنى‭ ‬الذى‭ ‬توجد‭ ‬به‭ ‬ست‭ ‬سواقى‭ ‬لرفع‭ ‬المياه‭ ‬إلى‭ ‬القناة‭ ‬الصغيرة‭ ‬الموجودة‭ ‬أعلى‭ ‬السور‭ ‬والمحمولة‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬ضخمه‭ ‬من‭ ‬القناطر‭ ‬‮«‬العقود‭ ‬المدببة‮»‬‭ ‬تنتهى‭ ‬بصب‭ ‬مياهها‭ ‬فى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الآبار‭ ‬الضخمة‭ ‬داخل‭ ‬القلعة‭ ‬لتزويد‭ ‬القلعة‭ ‬بالمياه‭ ‬الكافية،‭ ‬فكان‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬هو‭ ‬الساقى‭ ‬الرئيسى‭ ‬للمنطقة‭ ‬آنذاك‭ ‬وكلما‭ ‬جرت‭ ‬به‭ ‬المياه‭ ‬ازدهرت‭ ‬الحدائق‭ ‬المحيطة‭ ‬بالقلعة‭ ‬وروى‭ ‬الناس‭ ‬عطشهم‭ ‬ونمت‭ ‬الأشجار‭ ‬وترعرعت‭ ‬بالقلعة‭.‬
تضمنت‭ ‬الأعمال‭ ‬ترميم‭ ‬وصيانة‭ ‬السواقى‭ ‬الخشبية‭ ‬المقامة‭ ‬أعلى‭ ‬المبنى‭ ‬وإزالة‭ ‬التعديات‭ ‬على‭ ‬السور‭ ‬والحرم‭ ‬الأثرى‭ ‬ومعالجة‭ ‬وتنظيف‭ ‬الأحجار‭ ‬وإزالة‭ ‬طبقات‭ ‬السناج‭ ‬والاتساخات‭ ‬وصيانة‭ ‬الأشغال‭ ‬الخشبية‭ ‬والأرضيات‭ ‬بالممرات‭ ‬الداخلية‭ ‬وتأهيل‭ ‬السلالم‭ ‬وتغشية‭ ‬الفتحات‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بالأثر،‭ ‬وإقامة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الحدائق‭ ‬والخدمات‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬السائح‭ ‬الوافد‭ ‬لتلك‭ ‬المنطقة‭ ‬ويعكس‭ ‬المظهر‭ ‬الجمالى‭ ‬للأثر‭ ‬مع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬إقامة‭ ‬أى‭ ‬مبان‭ ‬قد‭ ‬تضر‭ ‬بالشكل‭ ‬الطبيعى‭ ‬الأثرى‭ ‬للمنطقة‭.‬
أما‭ ‬حصن‭ ‬بابليون‭ ‬فله‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬حيث‭ ‬يعتبر‭ ‬الأثر‭ ‬الوحيد‭ ‬الباقى‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الامبراطورية‭ ‬الرومانية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬أقوى‭ ‬حصون‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬ومنه‭ ‬دخل‭ ‬القائد‭ ‬‮«‬عمرو‭ ‬بن‭ ‬العاص‮»‬‭ ‬مصر‭ ‬أثناء‭ ‬الفتح‭ ‬الإسلامى‭.‬
وتم‭ ‬افتتاحه‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬ترميمه‭ ‬فمشروع‭ ‬الترميم‭ ‬والتطوير‭ ‬تضمن‭ ‬تطوير‭ ‬الجزء‭ ‬الجنوبى‭ ‬من‭ ‬الحصن‭ ‬الموجود‭ ‬أسفل‭ ‬الكنيسة‭ ‬المعلقة‭ ‬والمسمى‭ ‬ببوابة‭ ‬عمرو‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬والتى‭ ‬شملت‭ ‬تنظيف‭ ‬جميع‭ ‬واجهات‭ ‬الحصن‭ ‬الخارجية‭ ‬والداخلية‭ ‬كما‭ ‬تضمنت‭ ‬الأعمال‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الإضاءة‭ ‬بمختلف‭ ‬أجزاء‭ ‬الحصن‭ ‬والتى‭ ‬ساهمت‭ ‬فى‭ ‬ظهور‭ ‬الجمال‭ ‬المعمارى‭ ‬للحصن‭.‬
كما‭ ‬تم‭ ‬معالجة‭ ‬الجدران‭ ‬وتوضيح‭ ‬شكل‭ ‬الأحجار‭ ‬المتواجدة‭ ‬وترميم‭ ‬الأجزاء‭ ‬المتدهورة‭ ‬منها‭ ‬الشبابيك‭ ‬الخاصة‭ ‬بالحصن‭ ‬بمشاركة‭ ‬معهد‭ ‬الحرف‭ ‬الأثرية‭ ‬بالمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار‭ ‬وكذا‭ ‬إتاحة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬لزائرى‭ ‬الموقع‭.‬
وكذلك‭ ‬يعد‭ ‬معبد‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬اليهودى‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬وأقدم‭ ‬المعابد‭ ‬اليهودية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يحوى‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬نفائس‭ ‬الكتب‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬اليهودية،‭ ‬وحياتهم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الجنيزا‭ ‬وهى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬واللفائف‭ ‬والأوراق‭ ‬والتى‭ ‬تمثل‭ ‬أهمية‭ ‬لدى‭ ‬الدارسين‭ ‬والباحثين‭ ‬المهتمين‭ ‬بالحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لليهود‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬
وينسب‭ ‬المعبد‭ ‬إلى‭ ‬إبراهام‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬فى‭ ‬القرن‭ ‬الـ‭ ‬‮١٢‬‭ ‬الميلادى‭ ‬وقد‭ ‬أُعيد‭ ‬بناؤه‭ ‬فى‭ ‬القرن‭ ‬الـ‭ ‬‮٩١‬‭ ‬الميلادى‭ ‬أمّا‭ ‬عن‭ ‬تخطيط‭ ‬المعبد‭ ‬فهو‭ ‬مستطيل‭ ‬مساحته‭ ‬نحو‭ ‬3500‭ ‬متر‭ ‬ذو‭ ‬واجهات‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الزخارف،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للمعبد‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬فيتبع‭ ‬الطراز‭ ‬البازيليكى‭ ‬حيث‭ ‬ينقسم‭ ‬بواسطة‭ ‬بائكتين‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أروقة‭ ‬متوازية‭ ‬أوسطها‭ ‬أكثرها‭ ‬اتساعا‭ ‬وبالرواق‭ ‬الأوسط‭ ‬توجد‭ ‬منصتان‭ ‬تعرف‭ ‬الأولى‭ ‬بأطلس‭ ‬المعجزة‮»‬‭ ‬أما‭ ‬الثانية‭ ‬فهى‭ ‬منصة‭ ‬الصلاة‭ ‬‮«‬البيمبا‮»‬،‭ ‬وبالطابق‭ ‬الثانى‭ ‬توجد‭ ‬شرفة‭ ‬صلاة‭ ‬السيدات‭ ‬وتشغل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أضلاع‭ ‬وبطرفيها‭ ‬حجرتان‭ ‬للمقتنيات‭ ‬والجنيزا،‭ ‬كما‭ ‬يوجد‭ ‬خلف‭ ‬المعبد‭ ‬بئر‭ ‬للطهارة‭ ‬يتم‭ ‬الوضوء‭ ‬بمائه‭ ‬قبل‭ ‬الدخول‭ ‬للمعبد‭ ‬وخاصة‭ ‬غسل‭ ‬الأرجل‭.‬
وعن‭ ‬مشروع‭ ‬ترميم‭ ‬المعبد‭ ‬فقد‭ ‬شملت‭ ‬الترميم‭ ‬المعمارى‭ ‬والدقيق‭ ‬و‭ ‬أعمال‭ ‬معالجة‭ ‬ودرء‭ ‬الخطورة‭ ‬لأسقف‭ ‬المعبد‭ ‬وعزل‭ ‬الأسطح‭ ‬بأفضل‭ ‬أساليب‭ ‬العزل‭ ‬وتنظيف‭ ‬الأحجار‭ ‬ومعالجتها‭ ‬وإعادة‭ ‬تنسيق‭ ‬الموقع‭ ‬بالشكل‭ ‬الملائم‭ ‬الذى‭ ‬يتيح‭ ‬الرؤية‭ ‬البصرية‭ ‬للأثر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬صيانة‭ ‬منظومة‭ ‬الإضاءة‭ ‬بالكامل‭ ‬وتنظيف‭ ‬الوحدات‭ ‬النحاسية‭ ‬والحديدية‭ ‬وأعمدة‭ ‬الرخام‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أعمال‭ ‬ترميم‭ ‬الزخارف‭ ‬الأثرية‭ ‬والمكتبة‭.‬
ويشير‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬الصعيدى‭ ‬مدير‭ ‬المكتب‭ ‬العلمى‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للسياحة‭ ‬والآثار‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬برج‭ ‬مأخذ‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬الأثرى‭ ‬مجانًا‭ ‬للزيارة‭ ‬لمدة‭ ‬خمسة‭ ‬أيام،‭ ‬لتشجيع‭ ‬زيارة‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬الأثرى‭ ‬والتعريف‭ ‬به‭ ‬وبتجربته‭ ‬السياحية‭ ‬المتميزة‭.‬
ومجدى‭ ‬شاكر‭ ‬كبير‭ ‬الأثريين‭ ‬بوزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬ملف‭ ‬تطوير‭ ‬مناطق‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬لقى‭ ‬اهتماما‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭  ‬الحكومة‭ ‬وإعادة‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬إلى‭ ‬رونقها‭ ‬المعتاد‭ ‬بعد‭ ‬الإهمال‭ ‬الجسيم‭ ‬الذى‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬لسنوات‭ ‬عديدة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬عناصر‭ ‬الجذب‭ ‬السياحى‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬تضم‭ ‬تراثاً‭ ‬متنوعاً‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬التاريخين‭ ‬الإسلامى‭ ‬والقبطى‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد‭.‬
وقد‭ ‬تم‭ ‬تحويل‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬لمنشآت‭ ‬سياحية‭ ‬وفندقية‭ ‬وترفيهية‭ ‬على‭ ‬الطراز‭ ‬الإسلامى‭.‬
وأوضح‭ ‬ان‭ ‬تطوير‭ ‬برج‭ ‬المآخذ‭ ‬و‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬شىء‭ ‬عظيم‭ ‬لانه‭ ‬يعتبر‭ ‬هرم‭ ‬العمارة‭ ‬الإسلامية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مأساة‭ ‬بسبب‭ ‬مدابغ‭ ‬الجلود‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬نقلها‭ ‬لمكان‭ ‬خاص‭ ‬بها‭ ‬والبدء‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬دورها‭ ‬التاريخى‭ ‬والثقافى‭ ‬وبناء‭ ‬عليه‭ ‬يعود‭ ‬دورها‭ ‬السياحى‭ ‬ونعتبر‭ ‬بذلك‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬فى‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬للمكان‭ ‬بالكامل‭.‬
ويشمل‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬منطقة‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬تنفيذ‭ ‬عمارات‭ ‬بارتفاعات‭ ‬مختلفة‭ ‬وتضم‭  ‬العمارات‭  ‬وحدات‭  ‬تجارية‭ ‬بالدور‭ ‬الأرضى‭ ‬ويضم‭ ‬المشروع‭ ‬تنفيذ‭ ‬مول‭ ‬تجارى‭ ‬إدارى‭ ‬ترفيهى‭  ‬بجانب‭ ‬مسرح‭ ‬مكشوف‭ ‬يطل‭ ‬على‭ ‬المول‭ ‬كما‭ ‬يحتوى‭  ‬على‭ ‬مطاعم‭ ‬وسينمات‭ ‬وجراج‭.‬
الحسين‭ ‬حسان‭ ‬خبير‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭: ‬ان‭ ‬فكرة‭ ‬ترميم‭ ‬برج‭ ‬المآخذ‭ ‬وحصن‭ ‬بابليون‭ ‬ومعبد‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الملفات‭ ‬التى‭ ‬ظلت‭ ‬حبيسة‭ ‬الأدراج‭ ‬لحقبات‭ ‬كثيرة‭ ‬و‭ ‬ان‭ ‬عمليات‭ ‬الترميم‭ ‬للمبانى‭ ‬تحمل‭ ‬قيماً‭ ‬فنية‭ ‬وجمالية‭ ‬وتاريخية‭ ‬وحضارية‭ ‬وأثرية‭ ‬وقيمة‭ ‬كبيرة‭ ‬علمية‭ ‬فهذا‭ ‬الترميم‭ ‬يكشف‭ ‬القيمة‭ ‬الجمالية‭ ‬والفنية‭ ‬والتاريخية‭ ‬لهذه‭ ‬الاثار‭ ‬كما‭ ‬يشكل‭ ‬استرجاع‭ ‬الهوية‭ ‬التاريخية‭ ‬والبصرية‭ ‬لهذه‭ ‬المناطق‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬احتلت‭ ‬منطقة‭ ‬سور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬المدابغ‭ ‬وغيرها‭.‬
مضيفيا،‭ ‬ان‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬الواعية‭ ‬حولت‭  ‬نقاط‭ ‬العشوائية‭ ‬الى‭ ‬مناطق‭ ‬جمال‭ ‬بددت‭ ‬مناظر‭ ‬القبح‭ ‬الى‭ ‬منظر‭ ‬و‭ ‬مزار‭ ‬عالمى‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬خلال‭  ‬اليات‭ ‬تطوير‭ ‬ناجحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعاون‭ ‬بين‭ ‬الوزارات‭ ‬المعنية‭  ‬كمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ووزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والاثار‭ ‬وصندوق‭ ‬التنمية‭ ‬الحضارية‭ ‬وكليات‭ ‬الهندسة‭ ‬وكليات‭ ‬التخطيط‭ ‬العمرانى
وأوضح‭  ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬بهذه‭ ‬المشروعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بهذه‭ ‬المناطق‭  ‬سواء‭ ‬برج‭ ‬المآخذ‭ ‬او‭ ‬حصن‭ ‬بابليون‭ ‬او‭ ‬معبد‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬اهداف‭ ‬مهمة‭ ‬حيث‭ ‬أعاد‭ ‬لها‭ ‬رونقها‭ ‬الحضارى‭ ‬واستعادتها‭ ‬بعد‭ ‬استهلاك‭ ‬الدهر‭ ‬لها‭ ‬وعوامل‭ ‬التعرية‭ ‬والاشياء‭ ‬التى‭ ‬حصلت‭ ‬فيها‭ ‬ثم‭ ‬أصبحت‭ ‬مدينة‭ ‬للتراث‭ ‬و‭ ‬مقصداً‭ ‬سياحياً‭ ‬عالماً‭ ‬والفنون‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬
ويرى‭ ‬ان‭ ‬تخصيص‭  ‬موازنات‭ ‬كبيرة‭ ‬لهذا‭ ‬الملف‭ ‬تعبير‭ ‬واضح‭ ‬عن‭ ‬اصرار‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬اعادة‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬الى‭ ‬سابق‭ ‬عهدها‭ ‬ولتصبح‭ ‬مناطق‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬إنشاء‭ ‬عاصمة‭ ‬جديدة‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬حلم‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭ ‬حيث‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد‭  ‬بشكل‭ ‬يليق‭ ‬مع‭  ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭ ‬التى‭ ‬تضم‭ ‬اكتر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬الف‭ ‬مشروع‭ ‬فى‭ ‬اطار‭ ‬تكاملى‭ ‬لسلسلة‭ ‬النجاحات‭ ‬وآليات‭ ‬التطوير‭ ‬الجديدة‭.‬
الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬مصطفى‭ ‬أستاذ‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬والخبير‭ ‬الإقتصادى‭: ‬إن‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬تستهدف‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬ومنها‭  ‬إعادة‭ ‬ترميم‭ ‬برج‭ ‬المآخذ‭ ‬وحصن‭ ‬بابليون‭ ‬ومعبد‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬اليهودى‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬القاهرة‭ ‬إلى‭ ‬أكبر‭ ‬مزار‭ ‬سياحى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬والذى‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬مردود‭ ‬إيجابى‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جذب‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬السائحين‭ ‬من‭ ‬مُختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬ومن‭ ‬مُختلف‭ ‬الأطياف‭ ‬والديانات‭ ‬لما‭ ‬تكتظ‭ ‬به‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬من‭ ‬معالم‭ ‬سياحية‭ ‬جاذبة‭ ‬ومتنوعة‭ ‬لذا‭ ‬خصصت‭ ‬الدولة‭ ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬100‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬لتطوير‭ ‬العاصمة‭ ‬المصرية‭ ‬وتحويلها‭ ‬لمدينة‭ ‬تاريخية‭ ‬وتحديداً‭ ‬بعد‭ ‬البدء‭ ‬فى‭ ‬نقل‭ ‬كافة‭ ‬المصالح‭ ‬الحكومية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬إلى‭ ‬العاصمة‭ ‬الإدارية‭ ‬الجديدة‭ . ‬
وأضاف‭ ‬مصطفى‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬ترميم‭ ‬معبد‭ ‬بن‭ ‬عزرا‭ ‬اليهودى‭ ‬والذى‭ ‬يعد‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬وأقدم‭ ‬المعابد‭ ‬اليهودية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬لأنه‭ ‬يحتوى‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬نفائس‭ ‬الكتب‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬اليهودية‭ ‬وحياتهم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬
إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وثائق‭ ‬ومخطوطات‭ ‬تعرف‭ ‬باسم‭ ‬الجنيزا،‭ ‬والتى‭ ‬تغطى‭ ‬نحو‭ ‬850‭ ‬عاماً‭ ‬وتوثق‭ ‬لشكل‭ ‬حياة‭ ‬اليهود‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬وتفاصيل‭ ‬حياتهم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وعاداتهم‭ ‬وتقاليدهم‭ ‬فى‭ ‬الأفراح‭ ‬والمآتم‭ ‬والمناسبات‭ ‬المختلفة‭ ‬وذلك‭ ‬سيكون‭ ‬عنصر‭ ‬جذب‭ ‬للسائحين‭ ‬اليهود‭ ‬ممن‭ ‬كانوا‭ ‬يقيمون‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬وهاجروا‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭  ‬الرواج‭ ‬السياحى‭ ‬فيها‭ ‬والتطورات‭ ‬التى‭ ‬جرت‭ ‬لمقاصدها‭ ‬السياحية‭ ‬والمطارات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬نتيجته‭ ‬نمو‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬إيرادات‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬السياحى‭ ‬حيث‭ ‬نمت‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭.‬7٪‭ ‬لتسجل‭ ‬نحو‭ ‬10‭.‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬أول‭ ‬9‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالى‭.‬

 

 

 

تل‭ ‬العقارب‭ ‬تحولت‭ ‬لـ"روضة‭ ‬السيدة"‮ ‬‭.. ‬وسوق‭ ‬السلاح‭ ‬والحطابة‭ ‬‮"‬تجددت‮"‬
وداعًا‭ ‬لـ"العشوائيات‮"‬‭.. ‬أهلاً‭ ‬بـ"حياة‭ ‬كريمة‮" ‬
ترميم‭ ‬يكن‭ ‬باشا‭ ‬والوزان‭ ‬والمغربلين‭ ‬وربع‭ ‬المانسترلى‭ ‬نقلهم‭  ‬فى‭ ‬‮"‬حتة‭ ‬تانية‮"‬

 


ناهد‭ ‬عبدالسلام
بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الإهمال‭ ‬والعشوائية‭ ‬ارتدت‭ ‬تل‭ ‬العقار‭ ‬ثياب‭ ‬التطوير‭ ‬وتحولت‭ ‬من‭ ‬عشوائية‭ ‬خطرة‭ ‬إلى‭ ‬كمباوند‭ ‬‮«‬روضة‭ ‬السيدة‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬يتميز‭ ‬بخدمات‭ ‬خمس‭ ‬نجوم‭ ‬والشوارع‭ ‬المرصوفة‭ ‬والواجهات‭ ‬الإسلامية‭ ‬التى‭  ‬تحمل‭ ‬أصالة‭ ‬الماضى‭ ‬وعبق‭ ‬التاريخ‭ ‬لكى‭ ‬تثبت‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬انها‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شقق‭ ‬آدمية‭ ‬لسكان‭ ‬المناطق‭ ‬العشوائية‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬العشوائيات‭ ‬الخطرة‭ .‬
منطقة‭ ‬سوق‭ ‬السلاح‭ ‬والحطابة‭ ‬بالدرب‭ ‬الأحمر‭ ‬والتى‭ ‬تعود‭ ‬الى‭ ‬العصر‭ ‬المملوكى‭ ‬وبطبيعتها‭ ‬كأحياء‭ ‬تاريخية‭ ‬تضم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬الأثرية‭ ‬والسياحية‭ ‬مثل‭ ‬بوابة‭ ‬‮«‬منجك‭ ‬السلحدار‮»‬‭ ‬ومسجد‭ ‬‮«‬سعود‭ ‬الرفاعى‮»‬‭ ‬تم‭ ‬تطويرها‭ ‬وإعادة‭ ‬رونقها‭ ‬التاريخى‭ ‬وطابعها‭ ‬الأثرى‭ ‬لتتحول‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬غير‭ ‬آمنة‭ ‬الى‭ ‬مزار‭ ‬سياحى‭ ‬عالمى‭ .‬

ابراهيم‭ ‬سعيد‭ ‬جزار‭ ‬يعرب‭ ‬عن‭ ‬سعادته‭ ‬بالتطور‭ ‬الذى‭ ‬تم‭ ‬لمنطقة‭ ‬تل‭ ‬العقارب‭ ‬وبناء‭ ‬عمائر‭ ‬جديدة‭ ‬وتغيير‭ ‬اسم‭ ‬المنطقة‭ ‬الى‭ ‬الروضة‭ ‬قائلاً‭: ‬إن‭ ‬المكان‭ ‬تغير‭ ‬كليا‭ ‬فبعد‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬عشش‭ ‬وعقارات‭ ‬آيلة‭ ‬للسقوط‭ ‬اصبحت‭ ‬عمائر‭ ‬ذات‭ ‬مظهر‭ ‬حضارى‭ ‬غاية‭ ‬فى‭ ‬الروعة‭ ‬والجمال‭ ‬تليق‭ ‬بالحى‭ ‬الاثرى‭ ‬المتواجد‭ ‬به‭. ‬
‭ ‬اشرقت‭ ‬الشمس‭ ‬على‭ ‬الروضة‭ ‬الجديدة‭ ‬بالسيدة‭ ‬زينب‭  ‬هكذا‭ ‬بدأ‭ ‬فرج‭ ‬الحلوانى‭ - ‬مبيض‭ ‬محارة‭ ‬كلامه‭ ‬قائلاً‭ : ‬عمرى‭ ‬56عاماً‭ ‬ولدت‭ ‬فى‭ ‬تل‭ ‬العقارب‭ ‬ومنذ‭ ‬صغرى‭ ‬اسمع‭ ‬ان‭ ‬المنطقة‭ ‬سيتم‭ ‬تطويرها‭ ‬ومرت‭ ‬السنوات‭ ‬وتعاقبت‭ ‬الحكومات‭ ‬ولم‭ ‬اجد‭ ‬صدى‭ ‬لهذه‭ ‬الوعود‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬نية‭ ‬التغيير‭ ‬لدى‭ ‬اى‭ ‬مسئول‭ ‬حتى‭ ‬جاء‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬ونظر‭ ‬الينا‭ ‬بعين‭ ‬الرأفة‭ ‬قائلا‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يعيش‭ ‬اهلى‭ ‬عيشة‭ ‬كريمة‭ ‬وتحقق‭ ‬الحلم‭ ‬الذى‭ ‬طالما‭ ‬حلمنا‭ ‬به‭ ‬وتم‭ ‬انقاذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬550‭ ‬اسرة‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬غير‭ ‬الادمية‭ ‬التى‭ ‬تفتقر‭ ‬لجميع‭ ‬سبل‭ ‬الراحة‭ ‬والامان‭ ‬وبعد‭ ‬ان‭ ‬كنا‭ ‬نقيم‭ ‬بمنازل‭ ‬متهالكة‭ ‬تحولت‭ ‬الى‭ ‬شقق‭ ‬صحية‭ ‬ومفروشة‭ ‬باثاث‭ ‬جديد‭  ‬لذا‭ ‬اوجه‭ ‬شكرى‭ ‬للسيد‭ ‬الرئيس‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬انجازات‭ ‬طورت‭ ‬حياتنا‭ ‬الى‭ ‬الافضل‭ ‬وجعلتنا‭ ‬نشعر‭ ‬انه‭ ‬اخيرا‭ ‬وجدنا‭ ‬من‭ ‬يحس‭ ‬بمشاكلنا‭ ‬والمعاناة‭ ‬التى‭ ‬كنا‭ ‬نعيش‭ ‬فيها‭ ‬ويهم‭ ‬بحلها‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬الواقع‭ .‬
و‭ ‬يشير‭ ‬محمود‭ ‬فتحى‭  ‬عامل‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬بمنطقتى‭ ‬تل‭ ‬العقارب‭ ‬والمواردى‭ ‬انجاز‭ ‬بحق‭ ‬قد‭ ‬احدث‭ ‬تطوراً‭ ‬فى‭ ‬الحى‭ ‬بالكامل‭ ‬واضفى‭ ‬عليه‭ ‬مظهراً‭ ‬جمالياً‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬المنطقة‭ ‬قريبة‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬مسجد‭ ‬السيدة‭ ‬زينب‭ ‬واقامة‭ ‬الاهالى‭ ‬فى‭ ‬عشش‭ ‬صفيح‭ ‬وخشب‭  ‬كان‭ ‬يشوه‭ ‬المنظر‭  ‬واتمنى‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬تطوير‭ ‬كافة‭ ‬المناطق‭ ‬العشوائية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭ ‬لتصبح‭ ‬بشكل‭ ‬يليق‭ ‬ببلدنا‭ ‬الغالية‭ ‬مصر‭ .‬
وترى‭ ‬إيمان‭ ‬حنفى‭ - ‬ربة‭ ‬منزل‭ ‬ولديها‭ ‬7‭ ‬أبناء‭ - ‬ان‭ ‬مشروع‭ ‬الروضة‭ ‬وفر‭ ‬لنا‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬وآدمية‭  ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬عانينا‭ ‬الامرين‭ ‬من‭ ‬الاقامة‭ ‬بحجرة‭ ‬صغيرة‭ ‬الحجم‭ ‬بنيت‭ ‬من‭ ‬الصفيح‭ ‬والطوب‭ ‬و‭ ‬السير‭ ‬وسط‭ ‬ممرات‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬عرضها‭ ‬نصف‭ ‬المتر‭ ‬ويسكنها‭ ‬الصغار‭ ‬والكبار‭ ‬وجميعهم‭ ‬معرضون‭ ‬للخطر‭ ‬بسبب‭ ‬انتشار‭ ‬الزواحف‭ ‬والقوارض‭ ‬والأمراض‭.‬
يقول‭ ‬حنفى‭ ‬سليمان‭ - ‬من‭ ‬سكان‭ ‬منطقة‭ ‬سوق‭ ‬السلاح‭ - ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬عاماً‭ ‬والمنطقة‭ ‬مهملة‭ ‬تماماً‭ ‬ولم‭ ‬تسع‭ ‬أى‭ ‬حكومة‭ ‬لتطويرها‭ ‬أو‭ ‬الإقتراب‭ ‬منها‭ ‬ولكن‭ ‬بفضل‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬صاحبة‭ ‬القرارات‭ ‬الجريئة‭ ‬تم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تطوير‭ ‬بيت‭ ‬يكن‭ ‬باشا‭. ‬
ويضيف‭ ‬أحمد‭ ‬بدر‭ ‬فرارجى‭  ‬أقيم‭ ‬بالمنطقة‭ ‬منذ‭ ‬52‭ ‬عاما‭ ‬والمحل‭ ‬الخاص‭ ‬بى‭ ‬بنفس‭ ‬المكان‭ ‬وسعدت‭ ‬كغيرى‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬بتطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬التاريخية‭ ‬فهى‭ ‬تحوى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬الأثرية‭ ‬والمساجد‭ ‬التاريخية‭ ‬التى‭ ‬عانت‭ ‬الإهمال‭ ‬رغم‭ ‬أهميتها‭.‬
يتفق‭ ‬معه‭ ‬فتحى‭ ‬محمود‭ ‬،‭ ‬قائلاً‭ ‬إن‭ ‬للمنطقة‭ ‬تاريخاً‭ ‬يعود‭ ‬الى‭ ‬700‭ ‬عام‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬المماليك‭ ‬وسميت‭ ‬سوق‭ ‬السلاح‭ ‬لوجود‭ ‬‮«‬‭ ‬السلاحليك‭ ‬‮«‬‭ ‬أو‭ ‬مخزن‭ ‬السلاح‭ ‬فى‭ ‬عهد‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬والذى‭ ‬تحول‭ ‬الى‭ ‬مقلب‭ ‬قمامة‭ ‬بمرور‭ ‬الوقت‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تاريخه‭ ‬ولكن‭ ‬التطوير‭ ‬سيعيد‭ ‬الروح‭ ‬اليه‭ ‬والى‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬الموجودة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وبالفعل‭ ‬تم‭ ‬تطوير‭ ‬بيت‭ ‬يكن‭ ‬باشا‭ ‬وبيت‭ ‬الوزان‭ ‬والعمل‭ ‬مستمر‭ ‬بميدان‭ ‬المغربلين‭ ‬فهيئة‭ ‬الآثار‭ ‬تعمل‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬وتطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬طابعها‭ ‬الاثرى‭ ‬الفريد‭.‬
ويؤكد‭ ‬حسن‭ ‬أحمد‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬للمنطقة‭ ‬رونقاً‭ ‬وطابعاً‭ ‬تاريخياً‭ ‬مميزاً‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬منجك‭ ‬السلحدار‭ ‬التى‭ ‬تعود‭ ‬الى‭ ‬العصر‭ ‬المملوكى‭ ‬وربع‭ ‬المانسترلى‭ ‬الذى‭ ‬تحول‭ ‬الى‭ ‬محلات‭ ‬لأنشطة‭ ‬النجارة‭ ‬وغيرها‭ ‬وسمعنا‭ ‬عن‭ ‬تحويل‭ ‬هذا‭ ‬الجزء‭ ‬الى‭ ‬فنادق‭. ‬
ويعرب‭ ‬محمد‭ ‬عدلى‭ - ‬من‭ ‬السكان‭ ‬وصاحب‭ ‬محل‭ ‬بالمنطقة‭ - ‬عن‭ ‬سعادته‭ ‬بالتطوير‭ ‬قائلاً‭ : ‬أخيراً‭ ‬الدولة‭ ‬أهتمت‭ ‬بنا‭ ‬،‭ ‬فالعمل‭ ‬جارى‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬نواح‭ ‬بخلاف‭ ‬ترميم‭ ‬وإحياء‭ ‬المعالم‭ ‬الأثرية‭ ‬بها‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تركيب‭ ‬بالوعات‭ ‬للمطر‭ ‬ووضع‭ ‬النخل‭ ‬بالشارع‭ .‬
ويؤكد‭ ‬عادل‭ ‬رياض‭ ‬،‭ ‬أمتلك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحلات‭ ‬والعقارات‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وسعدت‭ ‬بدخولها‭ ‬التطوير‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬وزارة‭ ‬الآثار‭ ‬لصيانة‭ ‬وترميم‭ ‬الأماكن‭ ‬الأثرية‭ ‬الإسلامية‭ ‬فالمنطقة‭ ‬كانت‭ ‬مهددة‭ ‬بضياع‭ ‬طابعها‭ ‬التاريخى‭ ‬ولكن‭ ‬استردت‭ ‬عافيتها‭ ‬وجار‭ ‬تطويرها‭. ‬
الدكتور‭ ‬عمرو‭ ‬الجرشا‭ - ‬استاذ‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭  ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬الجهد‭ ‬المبذول‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الاساسية‭ ‬طفرة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬فقد‭ ‬استطاعت‭ ‬الدولة‭ ‬تطوير‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬عشوائية‭ ‬خلال‭ ‬الاعوام‭ ‬الماضية‭  ‬فمنذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الاولى‭ ‬من‭ ‬تولى‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬المسئولية‭ ‬جاء‭ ‬اهتمامه‭ ‬اولا‭ ‬بتطوير‭ ‬العشوائيات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬للدولة‭ ‬وكلف‭ ‬الحكومة‭ ‬ومجلس‭ ‬المحافظين‭ ‬بان‭ ‬تصبح‭ ‬كل‭ ‬المحافظات‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬العشوائيات‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬توالت‭ ‬الافتتاحات‭ ‬فى‭ ‬مشروعات‭ ‬الاسكان‭ ‬الاجتماعى‭ ‬بكافة‭ ‬المحافظات‭ ‬مثل‭ ‬المحروسة‭ ‬1و2‭ ‬والاسمرات‭ ‬وغيط‭ ‬العنب‭ ‬وغيرها‭ ‬،‭ ‬موضحاً‭ ‬ان‭ ‬المناطق‭ ‬العشوائية‭ ‬تنقسم‭ ‬الى‭ ‬مناطق‭ ‬امنة‭ ‬واخرى‭ ‬غير‭ ‬امنة‭ ‬والدولة‭ ‬بدأت‭ ‬فى‭ ‬تطوير‭ ‬المناطق‭ ‬غير‭ ‬الامنة‭ ‬لانها‭ ‬اشد‭ ‬خطورة‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬مصر‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬العشوائيات‭ ‬فخلال‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬مصر‭ ‬ستودع‭ ‬المناطق‭ ‬الخطرة‭ ‬نهائيا‭ ‬فالدولة‭ ‬تسعى‭ ‬دائما‭ ‬الى‭ ‬توفير‭ ‬كافة‭ ‬سبل‭ ‬الراحة‭ ‬وتحقيق‭ ‬الارتقاء‭ ‬الثقافى‭ ‬والاجتماعى‭ ‬والحضارى‭ ‬للمقيمين‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬الجيدة‭ ‬وسلسلة‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭ ‬وسجل‭ ‬مدنى‭ ‬ومراكز‭ ‬للتدريب‭ ‬المهنى‭ ‬لتدريب‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬الحرف‭ ‬المختلفة‭  ‬وفصول‭ ‬محو‭ ‬الامية‭ ‬وحضانات‭ ‬للاطفال‭ ‬وشبكة‭ ‬طرق‭ .‬
ويضيف‭ ‬الجرشا‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬تكتف‭ ‬الدولة‭ ‬بتطوير‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬العشوائية‭ ‬بمدن‭ ‬جديدة‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬اهتمت‭ ‬بالعنصر‭ ‬البشرى‭ ‬الذى‭ ‬سوف‭ ‬يحيا‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬دورات‭ ‬تدريبية‭ ‬للسكان‭ ‬بمراكز‭ ‬تدريب‭ ‬لتأهيلهم‭ ‬للحياة‭ ‬الجديدة‭ ‬سلوكيا‭ ‬واجتماعيا‭ ‬واقتصاديا‭ ‬بالاضافة‭ ‬لتدريب‭ ‬الشباب‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬منطقتهم‭ ‬لتقليل‭ ‬اعداد‭ ‬العاطلين‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬تواكب‭ ‬التنمية‭ .‬

 

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق