«فى جولة ومحطة جديدة لـ "الجمهورية"، بين مشروعات الخير، التى شهدتها مصر فى الـ "9" سنوات الأخيرة، ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة البلاد إلى الخير، نتوقف عند 3 محطات متنوعة، وكلها تؤكد أن مصر جميلة، وأن الحياة "أفضل"، وأن المواطن، هو هدف التنمية والبناء والعمران.. وفى السطور التالية تفاصيل كثيرة..».
حكاية نجاح على ضفاف المجرى الملاحى "الأشهر عالمياً:" 460,6 كيلو متر + موانئ بحرية+ ٤ مناطق صناعية
اقتصادية قناة السويس .. مشروعات الخير
وليد سيد وأحمد درويش:
منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة البلاد، وضع المشاريع الاقتصادية على رأس أجندة عمله، وبدأ تنفيذ مشروعات قومية عملاقة لدعم الاقتصاد، ومنها إنشاء منطقة اقتصادية حول قناة السويس، حتى تستفيد من عائداتها الأجيال الحالية والقادمة، وبالتزامن مع حفر قناة السويس الجديدة، وتم البدء فى تنفيذ منطقة اقتصادية يستغل من خلالها الإمكانات الحالية المتوفرة حول محور قناة السويس، كالموانئ البحرية الموجودة فى إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية تعتمد على استغلال البضائع المارة فى قناة السويس، وخلق كيانات ومجتمعات عمرانية جديدة فى المنطقة لجذب الكثافة السكانية بمنطقة القناة وسيناء، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب.
تبلغ مساحة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس 460.6 كيلو متر مربع، وهو ما يعادل مساحة دولة سنغافورة تقريباً التى تصل مساحتها إلى 721.5 كيلو متر مربع، وتستعد المنطقة الاقتصادية لغزو قلب التجارة العالمية عن طريق 6 موانئ بحرية و4 مناطق صناعية، حيث تشمل المنطقة ميناءى شرق وغرب بورسعيد، وميناء العريش، وميناء العين السخنة، بالإضافة إلى ميناء الطور، وميناء الأدبية، وهناك ايضاً منطقة صناعية بشرق بورسعيد، ومنطقة وادى التكنولوجيا بشرق الإسماعيلية، وأخرى بالقنطرة، ومنطقة صناعية بالعين السخنة.
تتميز المنطقة بوجود إعفاء جمركى لـ 22 دولة عربية، و24 دولة أفريقية، وأيضاً سياسة الشباك الواحد فى إنهاء كل ما يتعلق بالاستثمار بها، حيث يمكن للمستثمر بها تأسيس الشركة وإنهاء كل الإجراءات خلال 48 ساعة فقط، علاوة على إمكانية الدخول فى شراكات متنوعة ومختلفة أيضاً، حيث تتمتع المنطقة بموقع جغرافى عبقرى، فمن خلالها يسهل الوصول لـ 2 مليار مستهلك بمختلف الأسواق الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى البنية التحتية المتكاملة من شبكات طرق وسكك حديدية وأنفاق عملاقة وكبار عائمة ومحطة كهرباء وأخرى لتحلية المياه، كما تتمتع المنطقة أيضاً ببنية تشريعية جاذبة للاستثمار، من خلال قانون الاستثمار الجديد رقم 72 لسنة 2017، علاوة على لوائح المنطقة الاقتصادية، التى تتمثل فى الحوافز الضريبية و50٪ إعفاء من ضريبة أرباح الشركات.
رغم أن تدشين وإنشاء المنطقة الاقتصادية لم يمر عليه سوى 3 أعوام فقط، إلا أن حجم الاستثمارات القائمة بها تجاوز 25 مليار دولار، من خلال 192 مشروعاً، بالإضافة إلى نحو 20 مليار دولار أخرى لاستثمارات وصناعات قيد التنفيذ تم توقيع اتفاقات وعقود لها، أبرزها صناعة البتروكيماويات، التى سينشأ لها مجمع «التحرير» بمنطقة العين السخنة فى الجزء الجنوبى للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ليكن أكبر مجمع للبتروكيماويات فى الشرق الأوسط باستثمارات تبلغ 200 مليار جنيه، وفرص عمل يصل عددها إلى 48 ألف فرصة مباشرة وغير مباشرة، ومن المنتظر توقيع عقود جديدة مع كبرى الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في المنطقة الاقتصادية بالعين السخنة.
يعلق د.محمد الكيلانى الخبير الاقتصادى على تجربة المنطقة الصناعية بأن الدولة تبذل قصارى جهدها من أجل تدعيم بيئة الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية، كإعفاء بعض الشركات الاستثمارية من دفع ضريبة القيمة المضافة، فضلاً عن أن الدولة تدرس منح عدد من امتيازات وإعفاءات للشركات بها يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات والعملات الصعبة للبلاد، وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية بقناة السويس تمتلك كل أدوات جذب الاستثمار ولديها صلاحيات للتعامل بعيداً عن أى تعقيدات حكومية، موضحاً أن مصر حصلت على مليارى دولار حصيلة ضريبية مسددة من شركة «تيدا» الصينية.
طفرة فى أكثر من مكان: رقابة مشددة+ تعريفة ركوب محددة= سيولة مرورية+ترحيب المواطنين
الجيزة.. ودعت المواقف العشوائية
ناهد عبدالسلام ونورهان سامى:
نجحت محافظة الجيزة في إحداث طفرة في منظومة المواقف والحد من المواقف والساحات العشوائية، حيث تبنت خطة لتطوير وتحديث وإعادة هيكلة المنظومة وإنشاء مواقف جديدة نموذجية، بعد أن كانت تعاني ازدحاماً وتكدساً مرورياً.
وقد تمت زيادة أعمال الرقابة وإلزام السائقين بتعريفة الركوب الموحدة التى تحددها أجهزة الدولة ومنع حالات استغلال الركاب، خاصة فى موقف ميدان الجيزة الذى يعد نموذجاً حياً لأعمال التطوير، حيث بلغت تكلفته 11 مليوناً و800 ألف جنيه ليستوعب 230 سيارة، بعد أن كان حجم استيعابه من السيارات 190 سيارة فقط، ومجمع مواقف المريوطية الذي تم تشييده بتكلفة إجمالية 10 ملايين و200 ألف جنيه وطاقة استيعابية 225 سيارة كأحد أهم المشاريع التي شهدتها المحافظة لما حققه من إيرادات شهرية كبيرة، ومواقف السودان والوراق التى حلت أزمة الاختناقات المرورية والقضاء على المواقف العشوائية بتلك المناطق، حيث بلغت سعة مواقف السودان 210 سيارات، فيما بلغت سعة موقف الوراق أسفل محور روض الفرج 250 سيارة، وموقف أرض اللواء ويعد من أهم المواقف التي يجرى إنشاؤها بحي العجوزة أسفل محور الفريق كمال عامر بسعة 250 سيارة لمحاولة القضاء على عشوائية انتظار السيارات بالشوارع وإعاقة حركة المارة والسيارات، بالإضافة إلى إنشاء موقف بحي العمرانية أسفل محور الفريق كمال عامر بسعة 100 سيارة.
وأخيراً، موقف المثلثة ويعد من أهم المشروعات التى نفذت بعد أن تم تخصيص أرض المثلثة بآخر شارع فيصل بقرار منفعة عامة على مساحة 4 أفدنة لتجميع خطوط مواقف السيرفيس العشوائية لتسع 2300 سيارة لتحقيق السيولة المرورية بتلك المنطقة الحيوية والقضاء على البلطجة والعشوائية.
فاطمة عبدربه «ربة منزل» تشير إلى أن وجود موقف سرفيس جديد، ينقذ المنطقة والمناطق المجاورة من العشوائية والبلطجة التي كان يتبعها عدد من سائقي الميكروباصات، الذين كانوا ينتشرون في الشوارع والطرقات دون تنظيم أو وضع قواعد ضبط لهم..من جانبه أشاد سمير على بافتتاح موقف سرفيس المريوطية الجديد الذي استمرت أعماله عدة أشهر، مشيراً إلى أن الموقف أقيم على مساحة ضخمة للغاية ويخدم كل سكان المنطقة والمناطق المجاورة أيضا.
يضيف مدحت الجمال أحد أهالي منطقة المريوطية أن افتتاح موقف سرفيس المريوطية الجديدة، أمر فى غاية الأهمية بشأن السياحة، خاصة أن افتتاحه يأتي تزامناً مع أعمال تجهيز المتحف المصري الكبير، كما أن الموقف يخدم عدداً من الأماكن السياحية والأثرية، وهو ما سوف يساعد في تسهيل حركة التنقل من مكان لآخر، خاصة الأماكن السياحية.. ويوضح رضا عطية «مهندس زراعى» قائلا إن هناك طفرة حقيقية بالبلاد بقطاع النقل ككل سواء بالطرق أو بإنشاء مواقف تخدم قطاعاً كبيراً وحيوىاً من سكان الاحياء المختلفة.
يحيي جاد «محاسب» يقول: المواقف تم تصميمها لاستيعاب مئات السيارات لمختلف المناطق، بالإضافة إلى أعمال ساحات الانتظار الجديدة أعلى القطاع المغطى لترعة المريوطية في المنطقة المحصورة بين شارعي الهرم وفيصل وهو ما يساعد في تطوير المنطقة بشكل كبير وتحسين مظهرها الجمالي.. وخليل محمد «سائق» يعرب عن سعادته بإنشاء مواقف السودان والوراق، مما سارع فى حل أزمة الاختناقات المرورية والقضاء على المواقف العشوائية بتلك المناطق.. سعد محمد «سائق» يقول: مجمع مواقف المريوطية، أحد أهم المشاريع التي شهدتها المحافظة.. ومحمد سعد «سائق» يتفق معه فى الرأى قائلا: كذلك موقف سرفيس المثلثة بعد أن تم تخصيص أرض المثلثة بآخر شارع فيصل بقرار منفعة عامة على مساحة 4 أفدنة لتجميع جميع خطوط مواقف السيرفيس العشوائية لتسع 2300 سيارة.
مشروع قومى عملاق:
الـ "١٫"٥ مليون فدان .. أمن غذائى
نهى أبوالعزم وفاطمة الزهراء حسن:
يعتبر مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان من أهم المشاريع القومية العملاقة التى قامت بها الدولة منذ 2015 بتكلفة أولية تقدر بـ 70 مليار جنيه، ويهدف المشروع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى لسد الفجوة الغذائية، خاصة لمحاصيل الخضراوات والفاكهة وزراعة معظم المحاصيل التى يتم استيرادها من الخارج مثل المحاصيل الزيتية والقمح وخلق فرص عمل للشباب وتعمير صحارى مصر بإنشاء تجمعات سكنية متكاملة الخدمات لتوطين الشباب.
المهندس حمدى محمد عاصى وكيل أول وزارة الزراعة ورئيس قطاع الخدمات والمتابعة الأسبق يقول: مشروع المليون ونصف المليون فدان، يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى وإنتاج محاصيل جيدة ذات جودة عالية خالية من الأمراض، ما يحقق زيادة فى التصدير ومنافسة الأسواق العالمية، فقد طرح منذ نحو ٥ سنوات بالأماكن المعلنة والمتفرقة بمساحات محددة منها غرب المنيا نحو 450 ألف فدان، وجنوب وغرب سيوة ووادى النقرة وأسوان وشرق العوينات، وينقسم المشروع إلى ثلاث مراحل تضم المرحلة الأولى ٩ مناطق بمساحة نصف مليون فدان، وتضم الثانية ٩ مناطق بمساحة 490 ألف فدان، والثالثة 510 آلاف فدان، ويتضمن المشروع أربعة محاور رئيسية تتمثل فى استصلاح واحة الفرافرة بالوادى الجديد، وإنشاء شركة الريف المصرى الجديد وحفر آبار لاستصلاح الأراضى وتنمية أراضى بصعيد مصر، وسيوفر المشروع آلاف فرص العمل للشباب بهذه المناطق، بخلاف أنه سيكون نقلة نوعية لهم فى الآفاق الصحراوية والتوطين فى الأماكن الخالية تماماً، بشرط توفير البنية الأساسية للمعيشة فى تلك المناطق الجديدة والصحراوية،.
يضيف أن مصر تمتلك 238 ألف فدان، وما يُزرع فى حدود مصر 9.3 مليون فدان، فمعظم الأراضى الأخرى فى مصر جميعها صالحة للزراعة باستخدام التكنولوجيا الجديدة والمتاحة عالمياً، فمعظم الأراضى باختلاف طبيعتها الجغرافية والجولوجية وتركيب الأتربة نستطيع التغلب عليها بالتكنولوجيا الحديثة بزرع جميع أنواع المزروعات.
د.رأفت خضر رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق يؤكد أن المشروع سيوفر أهم المحاصيل الاستراتيجية وهى القمح، حيث ننتج سنوياً نحو ٩ ملايين طن ونستورد من الخارج ٨ ملايين طن، ونستهلك 220 مليون رغيف فى اليوم بمعدل 180 كيلو دقيق فى السنة للفرد الواحد، فإذا تمت زيادة المساحة المنزرعة لمصر من ٨ ملايين لـ 9.5 مليون فدان، سيقلل العجز لاحتياجاتنا من القمح، فنحن نحتاج زراعة نحو ٣ لـ ٤ ملايين بالتبادل مع المحاصيل الشتوية، مشيرا إلى قيام الرئيس بحل أزمة التقاوى التى كنا نستورد 98٪ منها، لذا تم افتتاح 34 ألف فدان فى العاشر من رمضان منها 7100 صوبة زراعية لتوفير 90٪ من اجمالى البذور التى نستوردها، فمشروع المليون ونصف المليون فدان سيكون مهماً لزراعة محاصيل فى صحارى مصر بخلاف تنوع محاصيلها، فجزء منها سيكون محاصيل تقليدية وجزء للنباتات الطبية والعطرية والمحاصيل الزيتية والمحاصيل العلفية.
يوضح د.عبدالغنى الجندى العميد الأسبق لكلية الزراعة جامعة عين شمس أن الرئيس طرح فكرة إقامة هذا المشروع، ثم وضع خطة للتنفيذ، وتم تحديد نسبة الأراضى المخصصة للشباب والأراضى المخصصة للمستثمرين المصريين والأجانب، ثم تأسست شركة الريف المصرى وهى شركة استشارية لتقسيم الأراضى وطرحها، حيث قامت بتقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل، كل مرحلة تضمن نصف مليون فدان.. المرحلة الأولى كانت تضم محافظات غرب المنيا والمهرة وتوشكى والفرافرة ووادى النطرون، وكل محافظة لها طبيعتها الخاصة، فمثلاً غرب المنيا بها مياه مالحة تصل إلى ٣ آلاف جزء فى المليون وعميقة وأرضها صالحة للزراعة، وتمت زراعتها ببنجر السكر بخلاف أن بها 30 ألف فدان تابعة لوزارة الزراعة كمزرعة استرشادية بحثية وتوشكى والمراشدة يعتبر من أفضل المناطق، حيث تعتمد على مياه النيل فى الرى والمهرة منطقة المياه بها غير عميقة تصل إلى 200 أو 250 متراً، لكنها شديدة الملوحة وتصل إلى ٧ آلاف جزء فى المليون، لذا تم التفكير فى عمل مزارع سمكية بها ثم أخذ المياه واستخدامها فى الزراعة لأشجار فاكهة تتحمل الملوحة مثل التين والرومان.
اترك تعليق