أكد المركز الإعلامى لمجلس الوزراء أن الدولة المصرية عززت على مدار السنوات التسع الماضية من جهود دعم وتمكين الفلاح، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز التنمية وشريكاً رئيسياً فى تحقيق الأمن الغذائي، لا سيما فى ظل تعدد التحديات التى تواجه القطاع الزراعى على الصعيد المحلى والدولي..جاء ذلك فى التقرير الذى نشره المركز الإعلامى تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على الاستراتيجيات ومبادرات الدولة لدعم الفلاح المصرى التى أتت ثمارها، فى إطار الاحتفال بعيد الفلاح المصرى السنوى الـ 71.
أسواق العالم "تفتح أبوابها" لمنتجاتنا.. وتعزيز قدرات صغار المزارعين
أوضح أن الدولة عكفت على تطبيق سياسات زراعية متكاملة واطلاق العديد من المبادرات التى تضع الفلاح على رأس أولوياتها، ومساندته على مختلف المستويات وتقديم العديد من التيسيرات له من أجل رفع واستدامة معدلات الإنتاج، من خلال الارتقاء بمقومات حياة الفلاح المصري، وميكنة الخدمات المقدمة له، والاعتماد على الأساليب التكنولوجية الحديثة فى المجالات الزراعية، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية على هذا القطاع، فضلاً عن دعم دور الفلاح المحورى فى إنجاح خطط التوسع فى الرقعة الزراعية واستصلاح المزيد من الأراضى لتلبية الاحتياجات الغذائية وسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يسهم فى تعزيز تحقيق الاكتفاء الذاتى خاصة من المحاصيل الاستراتيجية، لتحظى تلك الجهود على إشادة المؤسسات الدولية المعنية.
فى هذا الصدد، رصد التقرير الرؤية الدولية والتى تعكس جهود الدولة المصرية فى دعم الفلاح، حيث ذكرت الفاو «منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة» أن الحكومة المصرية تعمل على تزويد المزارعين بالمدخلات الزراعية المدعومة، خاصة الأسمدة والمبيدات والبذور والأعلاف الحيوانية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفنى للمزارعين.
من جانبه، أشاد الصندوق الدولى للتنمية الزراعية بمساهمة جهود مصر فى أنظمة الإنذار المبكر واستخدام الآلات الزراعية فى جعل المزارعين أكثر استعدادًا لمواجهة تأثيرات تغير المناخ.
بدورها، ثمنت وزارة الزراعة الأمريكية اتخاذ الحكومة المصرية تدابير إضافية على إثر الأزمة الروسية- الأوكرانية لضمان شراء ما لا يقل عن 5 ملايين طن من القمح المحلى من المزارعين فى عام 2022، بالإضافة إلى تقديم العديد من الحوافز للمزارعين.
كما لفتت الوزارة ذاتها إلى قيام مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بتنفيذ حملة وطنية لنشرالممارسات الزراعية الجيدة ومساعدة المزارعين على الاستفادة من الأصناف عالية الإنتاجية للقمح عبر الحقول الإرشادية المنتشرة على مستوى الجمهورية.
أشارت مجموعة أكسفورد للأعمال إلى أن قطاع الزراعة كان من أكثر القطاعات صعوداً خلال جائحة كورونا خاصة مع إعفاء المزارعين من قيود الإغلاق التى تم تطبيقها بالتزامن مع الجائحة.
سلط التقرير الضوء على جهود الدولة لدعم القدرات التصديرية لتشمل فتح الأسواق أمام الصادرات الزراعية، حيث تم تصدير 405 منتجات زراعية إلى 160 سوقاً عام 2023، بجانب بلوغ الصادرات الزراعية 6.5 مليون طن عام 2022، مقابل 4.3 مليون طن عام 2014، بنسبة زيادة 51.2٪، لافتاً إلى أن إجمالى الصادرات الزراعية خلال الفترة من يناير 2023 وحتى نهاية يوليو 2023 نحو 5 ملايين طن.
تشمل الجهود فى هذا الإطار أيضاً توفير الشحن الجوى للمنتجات الزراعية سريعة التلف للحفاظ على الحصة التصديرية لمصر بالدول الأوروبية، ورفع منظومة المراقبة بشكل كبير وحصول كل المعامل التابعة لوزارة الزراعة ومعامل فحص متبقية المبيدات على شهادات اعتماد دولية وشهادات الإيزو لتصبح مرجعية لدول الاتحاد الأوروبي.
وتناول التقرير الحديث عن مشروع تعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين، حيث تبلغ قيمة تمويل المشروع من قبل صندوق التنمية الزراعية «إيفاد» 71 مليون دولار، ويهدف إلى رفع القدرات التسويقية لصغار المزارعين وربطهم بالسوق الخارجى والمصدرين، وزيادة دخل 500 ألف مستفيد.
أما فيما يتعلق بمنظومة «التكويد» والتتبع لكل المزارع والمنشآت التصديرية، فوفقاً للتقرير تم العمل بها طبقاً للقرار الوزارى رقم 386 لسنة 2021، لكافة الكيانات التصديرية الراغبة فى تصدير إنتاجها من المحاصيل الزراعية التصديرية المهمة، كما تتضمن المنظومة «الشحنة التصديرية»، بداية من فحص التقاوى قبل دخولها مصر، وزراعتها، ورصد استخدامات المبيدات والأسمدة، وتتبع عملية الجمع والتعبئة والتغليف، ومدى مطابقتها لاشتراطات الدول المستوردة.
ركز التقرير على جهود تطوير منظومة الرى واستصلاح الأراضي، ومن بينها المشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 7206 كم ،لافتاً إلى تحقيق أعمال التأهيل عدالة توزيع المياه وتوصيل المياه لنهايات الترع فى أقل من ساعتين، كما تم الانتهاء من تحديث نظم الرى بـ1.02 مليون فدان بالمرحلة الأولى وجارى تحديث نظم الرى فى 1ر1 مليون فدان بعد إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على مناطق زراعات قصب السكر، علاوة على الانتهاء من تأهيل المساقى بـ118.1 كم.
ذكر التقرير أن إجمالى المساحة المنزرعة منذ عام 2014 بلغ 1.8 مليون فدان، وكانت أبرز المشروعات مشروع الدلتا الجديدة، حيث تم زراعة 669 ألف فدان من إجمالى مساحة المشروع البالغة 2.8 مليون فدان، فضلاً عن مشروع تنمية سيناء والذى شمل زراعة 285 ألف فدان من إجمالى مساحة المشروع البالغة 1.1 مليون فدان.
أما مشروع الريف المصرى فقد تم من خلاله زراعة 150 ألف فدان من إجمالى مساحة المشروع البالغة 1.5 مليون فدان، علاوة على مشروع شرق العوينات والذى تم من خلاله زراعة 245 ألف فدان من إجمالى مساحة المشروع البالغة 600 ألف فدان.
استعرض التقرير جهود توفير التمويل للفلاح المصري، مشيراً إلى أن تمويل المحاصيل الاستراتيجية يشمل أكثر من 6 مليارات جنيه سنوياً بفائدة ميسرة 5٪، فضلاً عن تحمل الدولة دعم بنسبة 7٪ بما يعادل أكثر من 500 مليون جنيه سنوياً، بجانب استفادة نحو 600 ألف مزارع وفلاح من هذا التمويل.
كما تتضمن الجهود مبادرتى تأجيل الأقساط المستحقة وإعفاء المتعثرين، حيث استفاد منهما 330 ألف مزارع، بإجمالى مديونية قدرها 9 مليارات جنيه، فضلاً عن المشروعات الممولة بالمنح والقروض بالتعاون مع شركاء التنمية حيث تشمل 56 مشروعاً تنموياً زراعياً ممولاً من دول -ومؤسسات خلال الـ 4 سنوات الماضية بنحو -14.4 مليار جنيه، علماً بأن هذه المشروعات تتركز فى مجالات استصلاح الأراضي، وتأهيل -البحيرات وتوسيع البواغيز وتدعيم الميكنة الزراعية، وإقامة مجتمعات ريفية، -وإنشاء صوب زراعية، بالإضافة إلى تدعيم آليات الرى الحقلى الحديث، ودعم صغار المزارعين، والتسويق -الزراعي، وانتشار تجمعات زراعية متكاملة.
لفت التقرير إلى إلغاء العمل بقانون ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عام فى إطار مساندة الفلاح المصرى فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية.
ألمح التقرير إلى تقديم قرض باب رزق من البنك الزراعى المصرى بقيمة تمويل 50 ألف جنيه بدلاً من 10 آلاف جنيه إضافة إلى الحصول على وثيقة تأمين مجانية ويستهدف البرنامج تقديم تمويل لمربى الطيور والأغنام والماعز وغيرهم من العاملين فى تجارة المنتجات الزراعية.
تطرق التقرير إلى جهود دعم الدولة للفلاح خلال الأزمات العالمية من خلال التوسع فى تطبيق الزراعة التعاقدية، لافتاً إلى أن الزراعة التعاقدية تضمن تحقيق الربح للمزارعين حيث توفر للمزارع سعر ضمان حتى إذا انخفض السعر وقت الاستلام عن سعر الضمان المتفق عليه، بحيث يحصل عليه كاملاً، كما تضمن له أعلى سعر إذا ارتفع السعر عالمياً أو فى السوق المحلية، موضحاً أنه تم إصدار أسعار مستقبلية متفق عليها للمحاصيل الزراعية الداخلة فى المنظومة.
أشار التقرير إلى تفعيل المنظومة لعدد من المحاصيل، حيث بلغ سعر الضمان لطن الذرة الصفراء 9 آلاف و500 جنيه، كحد أدنى لموسمى 2022 - 2023، وسعر الضمان لفول الصويا 18 ألف جنيه مقارنة بـ 8 آلاف جنيه لموسم 2022، ولعباد الشمس 15 ألف جنيه كسعر استرشادى مقارنة بـ8500 جنيه لموسم 2022، ولأردب القمح 1500 جنيه كسعر استرشادى مقارنة بـ 820 جنيهاً لموسم 2022.
أضاف التقرير أن سعر قنطار القطن كحد أدنى بلغ 5500 جنيه لموسمى 2022 - 2023 بعد اتباع سياسة المزادات كآلية للتسويق، فضلاً عن بلوغ سعر توريد طن محصول البنجر 1500 جنيه لموسم 2024 مقارنة بـ800 جنيه لموسم 2023.
أبرز التقرير جهود الدولة لدعم مزارعى القمح والقطن والبنجر، حيث تم استنباط وتسجيل 5 أصناف جديدة لتصل إنتاجية الفدان إلى أكثر من 20 إردباً، كما تم تجهيز 450 نقطة لاستلام الأقماح، بجانب توافر 21 ألف حقل إرشادى فى المناطق الأكثر زراعة للقمح وهى منصة مهمة لتوعية الفلاح.
بالنسبة للقطن فوفقاً للتقرير، تم استنباط وتسجيل 5 أصناف جديدة من القطن لتصل الإنتاجية من 8 إلى 10 قنطارات للفدان، فضلاً عن توفير كمية من تقاوى القطن تكفى لزراعة 500 ألف فدان تم طرحها للمزارعين بالجمعيات الزراعية فى مختلف المحافظات، علاوة على تدشين المنظومة الجديدة لاستلام وتجارة القطن بما يضمن سعراً ملائماً للمزارعين.
فيما يتعلق بالبنجر، ذكر التقرير أن الدولة أقرت علاوة حلاوة 100 جنيه لكل بنط حلاوة فوق 16٪، بدلاً من 40 جنيهاً، بالإضافة إلى 200 جنيه للفدان خدمة للأرض بجانب توفير الزراعة الآلية مجاناً للمزارعين الراغبين، وصرف التقاوى مجاناً للعروة المبكرة ودعم 75٪، لباقى العروات وصرف رشة سماد مخصب مجاناً.
على صعيد متصل، تناول التقرير جهود تلبية احتياجات المزارعين من الأسمدة والتقاوي، مشيراً إلى أبرز المشروعات والإجراءات فى هذا الصدد، حيث تشمل تدشين المشروعات لإنتاج الأسمدة وأبرزها مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بالعين السخنة ويعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى لمطالب المشروعات الزراعية من الأسمدة الفوسفاتية والمركبة، وبلوغ إجمالى الأسمدة المدعومة الموزعة على صغار المزارعين أكثر من 8 ملايين طن، علماً بأن الدعم قد بلغ 40 مليار جنيه خلال الثلاث سنوات الماضية.
كما تتضمن الإجراءات فى هذا الصدد أيضاً إلزام شركات الأسمدة الأزوتية بتوريد نسبة الـ 55٪، المدعومة من إنتاجها للجهات المسوقة للأسمدة، والتى تلبى احتياجات المزارعين بسعر يصل إلى 4500 جنيه للطن، فضلاً عن عدم السماح بالتصدير لشركات الأسمدة إلا بموجب خطاب من وزارة الزراعة لمصلحة الجمارك المصرية يفيد إلزامها بتوريد الحصة المقررة المدعمة، وإنشاء غرفة عمليات دائمة لمتابعة حركة الأسمدة، وتوريد الشركات، واستلام الجمعيات للحصص وفقاً لبرامج الشحن المحددة بما يضمن وصول الأسمدة للمزارعين.
أشار التقرير إلى تحديث منظومة التقاوى لتوفير تقاوى عالية الإنتاجية وتقديمها للفلاح بأسعار مناسبة، واستنباط وإنتاج أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية ذات فترة زراعة قصيرة وتوفر المياه وتقاوم الملوحة والتغيرات المناخية.
ركز التقرير على جهود دعم الإنتاج الحيوانى لدى الفلاحين، وتشمل إجراء تحسين وراثى للسلالات المحلية، حيث تم إنشاء 1773 نقطة تلقيح اصطناعى بالوحدات البيطرية وتجهيزها بالأجهزة المطلوبة، خاصة لصغار المزارعين والمربين.
كما تتضمن الجهود وفقاً للتقرير مشروع إحياء البتلو، حيث بلغ عدد المستفيدين من المشروع 42.7 ألف مستفيد لتربية وتسمين 493.4 ألف رأس ماشية، فيما بلغ حجم تموبل المشروع حتى الآن 8.04 مليار جنيه، مشيراً إلى أنه يهدف إلى توفير فرص عمل لأبناء صغار المزارعين والسيدات والشباب فى الريف، كما يهدف لرفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية المستدامة للريف.
فيما يتعلق بالخدمات البيطرية المقدمة خلال 9 سنوات، فتشمل وفقاً للتقرير اطلاق 3186 قافلة بيطرية فى أكثر من 1000 قرية، فضلاً عن تقديم 204 ملايين جرعة تحصين لعلاج الحمى القلاعية والوادى المتصدع والجلد العقدى وجدرى الأغنام وطاعون المجترات والتسمم الدموي.
إلى جانب ما سبق، تم إنشاء 29 وحدة بيطرية وإحلال 89 وحدة، فضلاً عن تطوير ورفع كفاءة 196 وحدة بيطرية أخرى منذ 2014، علاوة على بلوغ الطاقة الإنتاجية للقاحات البيطرية والسيطرة على الأمراض والأوبئة مليارى جرعة سنوياً بدلاً من 120 مليون جرعة.
يأتى هذا بينما، أوضح التقرير جهود التحول الرقمي، مبيناً أنه تم الانتهاء من اطلاق كارت الفلاح الذكى فى جميع محافظات مصر، فضلاً عن إصدار 4.1 مليون كارت مطبوع يمثل 5.2 مليون حيازة مسجلة مساحتها 7.2 مليون فدان، كما تم الانتهاء من تفعيل خاصية الدفع الإلكترونى فى 1000 جمعية زراعية باستخدام كارت ميزة/الفلاح.
شملت جهود التحول الرقمى أيضاً، ميكنة 20 خدمة زراعية وجار ربطها حالياً مع بوابة مصر الرقمية تمهيداً لاطلاقها، فضلاً عن تزويد 5700 جمعية زراعية بأجهزة التابلت وPOS، علاوة على استفادة نحو مليونى فلاح من تطبيق هدهد صديق الفلاح الجارى تحديثه ليتواكب مع أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعى العالمية.
على صعيد التأمين الصحى للفلاح، أظهر التقرير أنه نظام تكافلى وإلزامي، يقدم لهم جميع الخدمات التى تقدمها الهيئة العامة للتأمين الصحى للمنتفعين، كما يتم تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية والتشخيصية التى يغطيها نظام التأمين الصحى فى حالتى المرض والحوادث وتشمل الخدمات الطبية والفحوص الطبية وصرف العلاج وغيرها، فضلاً عن علاج الفلاح وعامل الزراعة غير الخاضع لأى قانون آخر من قوانين التأمين الصحى المعمول بها ورعايته طبياً مدة انتفاعه إلى أن يشفى أو تستقر حالته.
اترك تعليق