تشهد مصر اهتماماً غير مسبوق بصناعة البتروكيماويات التى تمثل قاطرة صناعات إستراتيجية وتكميلية مهمة، وقد ساهمت الاكتشافات البترولية الأخيرة وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز فى النهوض بتلك الصناعة، والتى تقوم على الغاز الطبيعى وبعض مشتقات البترول الأخرى وقد بلغ تكلفة الاستثمارات المخصصة لهذا القطاع ما يقرب من 1.5 مليار دولار تغطى 4 مشروعات صناعية جديدة.
"الجمهورية"
تواصل جولاتها بين إنجازات الـ «٩» سنوات الأخيرة.. وترصد ردود أفعال المواطنين وآراء الخبراء
البتروكيماويات
..صناعة المستقبل
استثمارات ضخمة+ مشروعات متنوعة= قيمة مضافة+ عوائد أعلى
كتب ــ وليد سيد :
تشهد مصر اهتماماً غير مسبوق بصناعة البتروكيماويات التى تمثل قاطرة صناعات إستراتيجية وتكميلية مهمة، وقد ساهمت الاكتشافات البترولية الأخيرة وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز فى النهوض بتلك الصناعة، والتى تقوم على الغاز الطبيعى وبعض مشتقات البترول الأخرى وقد بلغ تكلفة الاستثمارات المخصصة لهذا القطاع ما يقرب من 1.5 مليار دولار تغطى 4 مشروعات صناعية جديدة.
وتقف حقول الغاز الطبيعى كداعم رئيسى للصناعات البتر وكيماوية، لتفتح آفاق غير تقليدية فى عالم الاستثمار لهذه الصناعة الحيوية، التى تحقق القيمة المضافة للثروات البترولية، فدمج الغاز الطبيعى بصناعة البتروكيماويات سيجعل من مصر مركزا كبيراً للطاقة إقليمياً.
ويبلغ إنتاج مصر حاليا حوالى 4.8 مليون طن من البتروكيماويات، من أسمدة وايثيلين وبولى ايثيلين وبروبلين وبولى بروبلين، والتى حققت قيمة مضافة عالية فى المنتج النهائى، صاحبها طفرات اقتصادية كبيرة داخل قطاع البترول والبتروكيماويات.
وآولت الحكومة اهتماماً كبيراً بهذا القطاع الحيوى ، لمواكبة القطاع البترولى الخاص بالأسواق العالمية و أيضا الإقليمية، وتعزيز الاقتصاد القومى، فقد تم الانتهاء من مجمعين صناعيين للبتروكيماويات بدمياط والإسكندرية، وهما مشروعا توسعات اموبكوب لإنتاج الأسمدة ، ومجمع اإيثيدكوب لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته بإجمالى استثمارات نحو 4 مليارات دولار، ما يدعم توفير الخامات البتروكيماوية للسوق المحلية لسد جانب من احتياجات المشروعات الصناعية التى تستخدم هذه الخامات وتصدير الفائض منها،وذلك لتحقيق الاستغلال الأمثل لثروات مصر الطبيعية.
وتستهدف مصر تنفيذ خطة أخرى لإقامة مشروعات جديدة للاستفادة من الاحتياطيات المهولة من الغاز، على رأسها مجمع التكرير والبتروكيماويات بمدينة العلمين، وذلك باستثمارات تقدر بـ6.5 مليار دولار، ومشروعات السويس لإنتاج مشتقات االميثانولب، التى تتولى إنتاج البروبيلين والبولى بروبيلين، إلى جانب مشروعى اابثيكوب لإنتاج البيوتادايين المطاطى، وأيضا محطة توليد الكهرباء وغيرها، وكل ذلك يجرى فى إطار الاستغلال الأمثل للمواد الخام فى إنتاج المشتقات البتروكيماوية، التى تستهدف القطاعات الصناعية المتنوعة،
ومن جانبه اكد الدكتور ماهر عزيز- خبير الطاقة- أن اكتشافات الغاز الطبيعى المتتالية أثرت بشكل كبير على عملية صناعة البتروكيماويات، فهو العامل الرئيسى وراء نجاح تلك الصناعة، التى تعتبر قاطرة الصناعات التكميلية والتى ستقود مستقبلاً الاقتصاد لمرحلة نوعية فارقة، فهى صناعة مهمة واستثماراتها ضخمة جدا تحتاج دعما من القطاع الخاص وضخ أموال أجنبية، موضحاً أن الاستثمارات فى قطاع البتروكيماويات مستمرة فى الارتفاع، حيث بلغ إجمالى الاستثمارات أكثر من 6 مليارات دولار، وجارى تنفيذ 5 مشروعات كتوسعات جديدة فى معامل التكرير، وتنفيذ 6 مشروعات لمعامل التكرير خلال 4 سنوات لزيادة طاقة التكرير بالمعامل لحوالى 41 مليون طن سنوياً ،كما يتم العمل فى تنفيذ أكبر مجمعين لصناعة البتروكيماويات .
أضاف ان الرئيس السيسى آولى هذا المجال اهتماماً خاصاً وشدد على ضرورة تهيئة مناخ الاستثمار، من خلال تشكيل مجموعة عمل من وزراء المجموعة الاقتصادية لتأمين وتسهيل عمل المستثمرين فى تلك الصناعة المهمة، حسث تستورد مصر حوالى 90٪ من مشتقات البولى ايثلين بمليارات الدولارات من الخارج، وفى حالة الاستمرار بخطى ثابتة فى إنجاز المشروعات الأربعة التى يتم تنفيذها حاليا ستتوفر هذه الأموال فى خزانة الدولة ، كما ان بتحقيق مصر طفرة فى إنتاج الغاز الطبيعى، اصبحت تستطيع أن تحقق القيمة المضافة منه بدخوله فى صناعة البتروكيماويات بعدما وصل إنتاجها اليومى لـ 6.8 مليار قدم مكعب غاز يومياً، مما يسمح لها بتحديد الاستثمارات فى قطاع الغاز والكهرباء وفقاً للاحتياجات وتلبية الطلب المتزايد، حيث تشهد معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحول أكبر فى قطاعات البترول والغاز والبتروكيماويات والطاقة المتجددة.
الصوامع .. "أمن غذائى"
كتبت ــ علا أحمد:
اهتمت القيادة السياسية بالارتقاء بحياة المواطن والحفاظ على كرامته من خلال توفير السلع الاستراتيجية وخاصة محصول القمح لإنتاج رغيف خبز مدعم وبجودة عالية ومن هنا كانت الحاجة لتأمين المخزون الاستراتيجى من القمح عن طريق المشروع القومى للصوامع المميكنة فى كل محافظات مصر والتى قامت وزارة التموين والتجارة الداخلية بتنفيذه بداية عام 2015 لتخزين القمح بأحدث نظم تكنولوجيا التخزين فى العالم وتطبيق النظم الحديثة فى إدارتها بعد أن كانت الشون الترابية تتسبب فى إهدار كميات كبيرة منه بنسبة تصل إلى 15٪ فقد تم إنشاء 75 صومعة متطورة حتى الآن وجار إنشاء 60 صومعة حقلية بسعة 10 آلاف طن للواحدة بعد أن كانت عام 2013 أقل من 40 صومعة وزيادة السعة التخزينية لتصل لحوالى 5 ملايين طن بدلا من 1.5 مليون طن قبل عام 2014 وهذا جعل هناك مخزوناً استراتيجياً من القمح يكفى من 5 الى 6 أشهر بفضل الرؤية الاستباقية للرئيس عبدالفتاح السيسى وتأمين الاحتياجات الغذائية للمواطن المصرى فى ظل ما يشهده العالم من أزمات انعكست سلبا على عمليات الإمداد والتوريد.
عيد أبوزيد - وكيل وزارة التموين - يؤكد أن صوامع الغلال التى تم إنشاؤها بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى للحفاظ على القمح وإنتاج رغيف خبز مدعم جيد للمواطن وتقليل نسبة الهدر تم تجهيزها بوسائل تكنولوجيا حديثه تسمح بمراقبة الوارد إليها الكترونيا والصادر منها إلى المطاحن فضلا عن نظم تهوية حديثة تساعد فى الحفاظ على الاقماح وتمكن صانع القرار من معرفة دخول وخروج كميات الاقماح الواحدة ونوعها ووزنها ودرجة نظافتها وكثافتها ويوجد بالمحافظة صوامع لتخزين القمح المحلى بمناطق ابنها وعرب العليقات والهدى وشبراب، حيث إن صوامع بنها عبارة عن 12 خلية تخزين سعة الخلية الواحدة 5 آلاف طن بسعة تخزينية 60 ألف طن قمح وعرب العليقات 18 خلية كل خلية 5 آلاف طن بسعة تخزينية 90 ألف طن وصومعة مسطرد مكونة من 6 خلايا تسع 5 آلاف طن بسعة تخزينية 30 ألف طن وصومعة الهدى 2 خلية كل خلية 3 آلاف طن السعة التخزينية 6 ألاف طن وأخيرا صوامع شبرا وهى مخصصة لاستلام القمح المستورد وهى عبارة عن 72 خلية منها 48 خلية تسع 1950 طنا و24 خلية تسع 400 والسعة التخزينية 100 ألف طن.
ويقول الدكتور محمد سالم مشعل- أستاذ الاقتصاد الزراعى بكلية الزراعة جامعة القاهرة ومستشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي-: يعد المشروع القومى للصوامع واحدا من خطط الدولة للحفاظ على الغذاء وتأمين المخزون الاستراتيجى من القمح، حيث بدأت الدولة فى تنفيذ المشروع عام 2015 ويهدف إلى إنشاء الصوامع الحديثة وباستخدام التكنولوجيا لتفادى مشاكل التخزين السابقة.
ويوضح الدكتور على الإدريسي- الخبير الاقتصادى وأستاذ الاقتصاد والاستثمار بمدينة الثقافة والعلوم- أن الدولة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى وضعت يدها على موضع الخلل وبدأت العمل من أجل الحد من المشاكل التى كانت تواجه المزارعين وموردى الحبوب لذلك تم العمل فى أكبر مشروع قومى لتخزين القمح والحفاظ على جودته والحد من المهدر منه وتقليص فاتورة الاستيراد التى تصل لمليارات الجنيهات، حيث تعد ميكنة الصوامع نقلة حضارية وتكنولوجيا فى نظام إدارة الصوامع وذلك تماشيا مع خطة الدولة الحديثة للتحول الرقمى، فضلاً عن أنها ساعدت على توفير مليارات الجنيهات التى كانت تهدر بسبب الفساد الدفترى أو عدم وجود قاعدة بيانات حقيقية كما تم ربط القمح والعديد من السلع الزراعية بالبورصة السلعية لخلق نوع من الشفافية فى الأسعار، كما زاد المخزون الاستراتيجى للقمح تعدى لـ6 أشهر بعد أن كان لا يتعدى الـ3 أشهر قبل عام 2014.
وحدة ذكاء اصطناعى .. فى الحوض المرصود
أحدث جهاز للكشف عن الأمراض الجلدية .. كشف مبكر
عن الأورام.. وتشخيص وتوثيق الإصابات
كتبت ــ نورا ممدوح - نيفين صبرى:
فى إطار تطوير الخدمة الصحية لأول مرة بمستشفيات وزارة الصحة تم إنشاء وحدة الذكاء الاصطناعى للكشف عن الامراض الجلدية بدقة ووضوح وخاصة سرطانات الجلد.
وقد صرح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان بأن الوحدة بها أحدث جهاز فى العالم لتصوير الجلد للكشف المبكر عن سرطانات الجلد، وتشخيص وتوثيق الأمراض الجلدية ومتابعة العلاج، وكذلك تشخيص مشاكل تساقط الشعر، وقياس شدة مرض الصدفية واستخدامات أخرى متعددة ومتنوعة، مشيراً إلى أن الوحدة تعد الأولى فى مصر لتشخيص الأمراض الجلدية بواسطة الذكاء الصناعى، كما تم تجديد غرفة عمليات جراحات الجلد وتجهيزها بأعلى المقاييس العالمية بحوائط وأرضيات وأسقف مقاومة للبكتيريا، وذلك لعمل عينات الجلد الجراحية وتمهيداً لإنشاء وحدة متخصصة فى الجراحات الجلدية.
الدكتور أحمد صادق مدير مستشفى الحوض المرصود ووحدة تصوير الجلد التى تعد الأولى فى مصر لتشخيص الأمراض الجلدية بواسطة الذكاء الصناعى، والأولى من نوعها للكشف المبكر عن سرطانات الجلد باستخدام أحدث جهاز فى العالم لتشخيص وتوثيق الأمراض الجلدية ومتابعة العلاج، وتشخيص مشاكل تساقط الشعر، وقياس شدة مرض الصدفية واستخدامات أخرى متعددة ومتنوعة.
موضحاً أن المستشفى حالياً فيه 6 أقسام جلدية قسم الجلدية العام وقسم الوحدات التخصصية والذى يضم 11 وحدة تخصصية وهى أمراض الجلد الالتهابية والصدفية، وأمراض الجلد الصبغية البهاق، أمراض المناعة والحساسية والأمراض التناسلية، أمراض الذكورة، والأمراض الجلدية المعدية المزمنة، امراض الجلدية اطفال، وأمراض الجلدية المسنين، أمراض الشعر والأظافر، أمراض الانسجة الضامة والايض ووحدة أمراض الجلد والقسم الداخلى وقسم التدريب والبحث العلمى والتدريب الطبى المستمر وقسم التداخلات العلاجية الخارجية الذى يشمل وحدات الكى والتبريد والكهرباء والكيميائى حقن والحقن الموضعى فى الجلد والليزر والعلاج الضوئى وراحة الجلد وهو تجميل الجلد، وأخيراً قسم التشخيص والذى يضم عدة وحدات اوحدة الميكروسكوب ووحدة الكشف السطحى ووحدة الكشف عن بعد من ضمن المنظومة الرئاسية للكشف عن بعد ووحدة تحاليل أنسجة الجلد والفحص الضوئى والجهاز الموجود حالياً هو تحديداً يتمكن من التصوير الفوتوغرافى بتكنولوجيا عالية ومتطورة ودقة كبيرة ليعطى صورة للجسم ككل ويكون مصحوباً بجهاز آخر ميكروسكربى لتصوير أنماط الجلد السطحى ويستخدم نوعاً معيناً من الضوء يمكنه من اختراق طبقات الجلد فيوضح بدقة عالية تكوين الجلد بشكل لا يظهر بالعين المجردة أو العدسات الخارجية وهذا يمكننا من التشخيص بشكل أسرع وأسهل وأدق.
ويضيف صادق أن الذكاء الصناعى الموجود فى الجهاز يساعدنا على قياس شدة مرض الصدفية لأن كل مرض له نظام قياسى وايضا يدخل فى تشخيص اسباب ومشاكل تساقط الشعر وتعد الاستفادة الكبرى من الجهاز والأكثر خطورة وأهمية على الإطلاق هو القدرة على تشخيص مرض سرطانات الجلد لان معظمها لا يظهر مبكرا ويصعب اكتشافها مبكرا ولكن فقد تظهر فى شكل بقعة لا يتعدى قطرها 1 ملى وتحديداً الجهاز يمكننا من تشخيص والاكتشاف المبكر لنوع سرطان الجلد الصبغى، مضيفا انه تم افتتاح معمل الديرماتوباثولوجى المزود بعشرين ميكروسكوباً ووحدة تحضير أنسجة الجلد، لافتاً أن المركز أصبح مجهزاً لتدريب الديرماتوباثولوجى على مستوى الجمهورية، مشيراً الى أنه من المقرر إجراء الكشف عن بعد للأمراض الجلدية والتناسلية وربطه بكل محافظات الجمهورية، وستكون مستشفى القاهرة للجلدية والتناسلية المركز الرئيسى، كما سيتم تنظيم العمل بالمستشفى من خلال ميكنة شباك التذاكر وملفات المرضى.
ويضيف الدكتور محمد شلبى استشارى أمراض الجلدية والذكورة أن اتجاه مصر لاستخدام الذكاء الاصطناعى فى الكشف عن الامراض الجلدية وسرطانات الجلد هو امر فى غاية الاهمية ويتم استخدامه لاول مرة فى مصر حيث يتم ذلك بواسطة أحدث جهاز فى العالم لتصوير الجلد للكشف المبكر عن سرطانات الجلد وتشخيص وتوثيق الأمراض الجلدية ومتابعة العلاج وكذلك تشخيص مشاكل تساقط الشعر وقياس شدة مرض الصدفية واستخدامات أخرى موضحاً أن ذلك يساعد ويسهل فى التشخيص المبكر وسرعة اكتشاف المرض لتحديد اسلوب العلاج المناسب، مضيفا ان التشخيص عن طريق تحليل الباثولوجى لانسجة الجلد والتشخيص عن طريق الدرمو سكوب وهى عدسة فائقة الدقة لتمكن الطبيب من رؤية انسجة الجلد ولكن هذه الوسائل تظهر نتائجها خلال أسبوع أما باستخدام التقنية الحديثة فإنها تقلل من الفترة الزمنية للتشخيص ويؤكد التشخيص، حيث يساعد فى اكتشاف المرض فى مرحلة مبكرة كما أن ذلك يعود على المريض بالاطمئنان لأنه يعلم بالتشخيص بشكل فورى دون الشعور بقلق انتظار النتائج لحين ظهورها.. ويوضح أنه يمكن تحويل بعض الحالات من المحافظات المختلفة وأيضاً المستشفيات العامة داخل نفس المحافظة والتى تحتاج الى دقة اكبر فى إجراء الكشف والتشخيص لأنه يتم استخدام اساليب وتقنيات حديثة فى التشخيص لتجنب التشخيص الخاطئ وتقوم باكتشاف بعض الامراض التى يكون فيها من الأفضل اكتشافها فى مراحل مبكرة حتى يكون علاجها اسهل وبشكل اسرع ويمنع الدخول فى مخاطر وتطور فى الحالة الصحية.
اترك تعليق