أجمع أصحاب المكتبات الخاصة ببيع مستلزمات وأدوات كليات الفنون الجميلة والتطبيقية على وجود طفرة فى أسعار الأدوات المكتبية والفنية هذا العام عن العام الماضى بنسبة 30٪.
تعرضت الأدوات ذات الصناعة المحلية لهذه الزيادة، بسبب احتياج السوق المحلى لاستيراد المادة الخام التى تدخل فى هذه الصناعات، حيث لم ينج المنتج المصرى من التعرض لشبح ارتفاع الأسعار.
اشتكى أولياء الأمور من ارتفاع أسعار الكتب الخارجية والأدوات والكشاكيل فى زيادة ملحوظة عن العام الماضى، مطالبين بتفعيل الرقابة على الأسواق.
يقول الحاج سعد أحد أصحاب مكتبات الفجالة للمستلزمات الفنية والأدوات المكتبية: بالفعل هناك زيادة فى أسعار أدوات المدارس ومستلزمات الكليات الفنية تعدت نسبة الـ 30٪ زيادة على أسعار العام الماضى، والزيادة طالت أسعار الورق والألوان وجميع الكتب والأدوات المكتبية والفنية المستورد منها والمحلى، والسبب أنه حتى الخامات المصرية يلزم لها مادة خام مستوردة، يتسبب فى رفع سعر المنتج المحلى.
يقول محمد على بمكتبة ألوان إنه بالفعل هناك ارتفاع فى الأسعار لجميع الكتب الخارجية والكشاكيل وكراسات الرسم الكانسون والألوان الخشب والريش وأنابيب الألوان بجميع أنواعها، ما تسبب فى ضعف الإقبال على الشراء عن الأعوام السابقة، والطالب الجامعى يأتى لشراء مستلزمات معينة باسم تجارى لشركة معينة لها تريندات معينة، ويأمره أستاذ الجامعة بشرائها دون مراعاة ارتفاع سعرها، رغم أن هناك خامات أخرى تؤدى الغرض نفسه وذلك التصميم على نوعية معينة من المستلزمات دون مراعاة حالة الطالب.
أضاف: وجود اتفاق بين هذه الشركات وبعض الأساتذة لترويج المنتج من خلال طلب شرائه بالاسم، المفروض طلب المنتج المودى للغرض فقط دون نوع معين أو ماركة معينة.. المفروض أساتذة الجامعات يطلبون خامة جيدة دون ماركة معينة، خاصة فى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها البلاد وارتفاع الأسعار تأثراً بسعر العمل والدولار، فلا داع لتبادل المصالح ويكون الفريسة المواطن محدود الدخل.
يضيف الحاج خالد بوبو صاحب مكتبة بالفجالة: هناك زيادة ملحوظة هذا العام فى سعر الأدوات المكتبية التى أثرت على المنتج المستورد والمحلى، فالكراسة الكانسون سعرها يتراوح من 58 لـ ٦٦ جنيهاً والمصرى من 25 لـ 35 جنيهاً وعلبة الألوان يصل سعرها إلى ألف جنيه، وكله حسب جودته، فالأنبوبة الزيت وصل سعرها لـ 60 جنيهاً والجودة تحكم، ويفضل الطالب شراء المنتج الجيد بدلاً من تكرار شراء المنتج الضعيف توفيراً لأمواله.
أوضحت منى يوسف ولية أمر لأربعة طلاب بمراحل التعليم المختلفة نور فى الصف الثانى تربية فنية وعلى بالمرحلة الثانوية وأحمد ورودينا بالتعليم الأساسى أنه لا شك فى زيادة فى أسعار المستلزمات الفنية بالمكتبات، فأغلب الخامات مستوردة، فقد تجولت مع أبنائى لشراء مستلزمات المدارس، وفوجئنا بارتفاع الأسعار عن العام الماضى بنسبة 25٪، وأنها اكتفت بشراء مستلزمات بقدر النقود التى معها، وبرر التجار الزيادة بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام، ونحن كمواطنين لا حول لنا ولا قوة ومجبرين على شراء الكتب الخارجية والكراسات والكشاكيل والمستلزمات الفنية الخاصة بالكلية الفنية.. وتستكمل نور: فوجئت بارتفاع الأسعار وخشيت من مصارحة والدتى بها، لكن مضطرين الالتزام بالأدوات التى يطلبها الأساتذة.
تقول هيا سعيد خريجة تربية فنية إنها اعتادت أن تأتى لمنطقة العتبة لتلبية متطلباتها والمستلزمات التى تحتاجها.. وأكدت أنها طوال سنوات دراستها بالكلية لم يحدد أى أستاذ جامعى ماركات بعينها، وإنما يشترطون وجود الخامات التى على أساسها سيتعلمون، فيحدد كل أستاذ الخامات اللازمة لدراسة مادته، وبينت أن الدراسة فى كلية التربية الفنية تتفرغ لجلد ورسم ونحت ويحتاجون إلى الجلود بأنواعها والخيوط والورق والتوال وهو قماش مشدود على خشب ومدهون، وكذلك إلى ألوان تنقسم إلى ألوان زيت وأكريليك ومادة النحت التى تحتاج إلى منشار، والكلية بها النحت على الطين والجبس وهى تعد أرخص المستلزمات ومتوفر فى الكلية الطين الأسوانى.
اترك تعليق