60 عاماً من "الطليعة".. بمهرجان المسرح التجريبى

تحت عنوان «60 عاما من مسرح الطليعة» أقيمت سابع الجلسات الحوارية التى يقيمها مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي، فى دورته الثلاثين، برئاسة الدكتور سامح مهران. 
 





أدارها الناقد محمد الروبي، وشارك فيها: د.سيد علي، الناقد محمد علام، د.محمود سعيد، ومدير مسرح الطليعة  المخرج عادل حسان. استعرض الناقد محمد علام فى البداية تاريخ مسرح الطليعة منذ بدايته، وعندما كان يطلق عليه «مسرح الجيب» موضحًا أن المسرح منذ تأسيسه يبحث عن سياسية مختلفة، قدم الصادم وكذلك الكلاسيكى مع مواكبة الحركة المسرحية فى أوروبا، لافتًا إلى أن مسرح الطليعة لم يتجه لتقديم عروض لكتاب عربية لفترة طويلة، وقدم سعد أردش تجربة هامة عندما كان مديراً للمسرح وكذلك كرم مطاوع، والمسرح ظل يقدم دوراً تثقيفياً حتى عام 1965، حتى جاء «أردش» و»مطاوع» من بعثتهم بالخارج، وحاولوا أن ينقلوا ما رأوه فى الغرب على خشبة المسرح ولكن قوبل كل ذلك بالانتقاد من خلال الجمهور والنقاد، وفى حرب 1967 قدم أول نص عربى على «مسرح الجيب» لكاتب جزائرى وكان نصاً تحريضياً ثورياً ضد المستعمر. 
من جانبه قال د محمود سعيد: ومن الموت قام أكثر من عرض شعبى فى مسرح الطليعة، فى مسارحنا العربية نحن أمام تجربة ممتدة فى مسرح الطليعة، فالتجريب فى الأصل هو القلق الذى يتبعه وعي، والموروث الشعبى هو فى الأصل حالة إنسانية ويتجسد هذا الموروث على خشبة المسرح ونجد أمامنا مجموعة حقوق للكاتب والمخرج والمؤلف، وإذا نظرنا لإحدى التجارب التى قدمت على مسرح الطليعة، وهى مسرحية ياطالع الشجرة: التى بدأت بأغنية يا طالع الشجرة تلك الأغنية التى ارتبطت بالفلاح والجوع والعطش والفقر، بدأها المخرج على المسرح بقاعات الديسكو، وتناولته الاقلام النقدية بالشدة والعنف، أما تجربة المخرج الكبير سمير العصفورى فقد تناول التجربة بشكل مختلف، ورسم لنا الفرجة الشعبية واستخدم السامر والصولجان، وكسر ماهو معروف عن الطليعة.
بينما قال د.سيد علي: مسرح الطليعة بوتقة التجريب المصري، ولا علاقة بين فرقة الطليعة ومسرح الطليعة، فرقة الطليعة بدأت عام 1940، وأول من تحدث عن مسرح الجيب هو رشدى صالح عام 1957 وكان يتحدث عن تجارب مسرح الجيب فى ألمانيا وطالب أن تكون موجودة فى مصر، وقوبل ذلك بهجوم، وارتبط مسرح الجيب بالتجريب، فبعد النكسة تعالت الأصوات لغلق مسرح الجيب واتهموه أنه إهدار للمال العام، توقف مسرح الجيب ثم عاد مرة أخرى بحديقة الأزبكية وظل هذا المكان إلى الآن، وأنشأ سمير العصفورى قاعة وأطلق عليها المسرح الصغير وتحول الموضوع إلى قضية بسبب مخالفته للرسوم الهندسية، وصلاح عبدالصبور هو من وقف بجواره، لذا أطلق على القاعة بعد ذلك اسم صلاح عبد الصبور تقديرًا لما قام به، وتابع: مسرح الجيب يهاجم منذ ظهوره كونه يعرض اعمالا اجنبية وكان لا يشاهده إلا فئة قليلة من الجمهور.
ومن جانبه قال المخرج عادل حسان مدير مسرح الطليعة: منذ توليت مسئولية مدير المسرح، وشعرت فى البداية أنه فخ، فعندما كنت أذهب للمسرح كمتفرج كنت أعانى كى أصل بسبب الباعة الجائلين فى العتبة، فكان كل فكرى كيف أجذب الناس لتتحمل هذه المعاناة كى تصل لمسرح الطليعة، بالطبع لدينا أمل أن تحل هذه الأزمة. 
وتابع حسان: عملت جلسات مع مديرى المسرح السابقين مثل هشام جمعة وسمير العصفوري، ومن أبرز الأشياء التى عملت على إعادتها «نادى مسرح الطليعة» الذى أنشأه سمير العصفوري، ووجدت أهميته فى تشابك الأجيال، وكانت المفاجأة عندما أعلنت عنه تقدم له أكثر من ألف شاب ونحن الآن بعد عامين ونصف وصلنا لأكثر من ثلاثة ألاف، وخلال هذه المدة أيضاً قدمنا 12 عرضا مسرحيا وهذا رقم ليس قليلاً، بالإضافة إلى تقديم بعض الورش الهامة مثل ورشة الحكي، ونأمل أن يعود مسرح الطليعة ويستعيد فكرة التجدد، وفى الحقيقة لا يوجد أزمة فى المسرح المصري، إلا أن الأزمة تكمن فى قلة الإمكانيات الدعائية.


 

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق