رؤية مصرالتي طرحها المهندس مصطفي مدبولي علي هامش قمة البريكس تتضمن ضرورة تكثيف الجهود المُشتركة للتعامل مع أحد أهم المخاطر التي تواجهُها الدول النامية وهي أزمة الغذاء وتبعاتُها، وفي هذا الصدد إلي استعداد مصر بالتعاون مع المجتمع الدولي لاستضافة «مركز عالمي لتوريد وتخزين الحبوب»بما يُسهم في مواجهة أزمة الغذاء العالمية.
اكدت:د.هدي الملاح مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوي الاقتصادية ان تصريح رئيس الوزراء بأن مصر مستعدة لاستضافة مركز عالمي لتوريد وتخزين الحبوب بالتعاون مع المجتمع الدولي جاء لان مصر بالفعل لديها مؤهلات كثيرة لتخزين الحبوب فمصر تمتلك مشروعا قوميا للصوامع وهدفه الحفاظ علي الغذاء وتأمين المخزون الاستراتيجي للغذاء في ظل الأزمات الاقتصادية الذي يمر بها العالم كله وهذا المشروع يتكون من 50 صومعة بسعة تخزينية مليون ونصف طن بحيث تكون قادرة علي حل أزمة الغذاء أثناء الأزمات .
واشارت، الي ان هذه الصوامع لديها قدرة تخزينية تكنولوجية وايضا لدينا القدرة والخبرة البشرية المؤهلة والمدربة التي تستطيع من خلالها التعامل مع هذه الصوامع لذلك مصر قادرة علي تخزين وتوريد وتداول الحبوب نظرا للامكانيات التي تمتلكها .
وأضافت «الملاح»، ان مصرببنيتها التحتية القوية التي حرص علي أنشائها الرئيس عبد الفتاح السيسي تستطيع ان تكون مركزا عالميا لتخزين وتوريد وتداول الحبوب وتأمين امدادات الحبوب لجميع دول العالم وهذه ما أكده رئيس الوزراء أمام مجموعة البريكس التي تعتبر أكبر خمس اقتصادات في العالم بالاضافة الي انضمام مصر والسعودية والامارات وغيرها من الدول وبالتالي أصبح لدينا عائد اقتصادي كبير لمصر مع تسهيل الاستيراد خصوصا ان هذه الدول تريد ان تتعامل بالعملة المحلية ونحن بهذا نقضي علي هيمنة الدولار ونستطيع تقوية القيمة الشرائية للجنيه المصري.
وأوضحت:ان مصر تمتلك مميزات كبيرة مثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها مركزا استراتيجيا لتخزين الحبوب، قناة السويس التي تعتبر ممرا ملاحيا كبيرا يربط بين القارات وبالتالي مصر تمتلك كل هذه الميزات التنافسية الكبيرة التي تجعلها سريعة التبادل بين القارات.
وتري، ان قناة السويس والامكانيات اللوجستية والموقع الجغرافي يجعل مصر مخزن للتجارة العالمية في تخزين الحبوب خصوصا ان روسيا تزرع القمح والهند ايضا، وعندما تكون مصر مركزا عالميا لتخزين الحبوب لهذه الدول سيوفر ذلك علينا أموراً كثيرة منها تقليل فاتورة الاستيراد لاننا كنا ننفق عملة صعبة بمبالغ كبيرة،و في هذه الحالة عندما تكون العملة متواجدة سيزيد المعروض من الدولار وتحل الازمة الدولارية خصوصا ان اتفاق البريكس هو التعامل بالعملة المحلية، وفي هذه الحاله القيمة الشرائية للجنيه المصري سوف تنهض ونقضي علي هيمنة الدولار.
اترك تعليق