‭ ‬التاريخ‭ ‬يشهد‭ ‬على‭ ‬إنجـازات‭ ‬الدولــة‭ ‬المصرية

كنوز مصر المائية تعود‭ ‬من‭ ‬جديد

تطوير‭ ‬البحيرات‭ ‬المصرية‭ ‬هى‭ ‬أحد‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬العملاقة‭ ‬لاستكمال‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الحقيقية‭ ‬التى‭ ‬بدأها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬بإصدار‭ ‬توجيهاته‭ ‬لتطوير‭ ‬وتنمية‭ ‬البحيرات‭ ‬وحل‭ ‬المعوقات‭ ‬والمشكلات‭ ‬التى‭ ‬تواجهها‭ ‬وعودتها‭ ‬إلى‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬السابق‭ ‬بل‭ ‬وتصبح‭ ‬بحيرات‭ ‬عالمية‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تمتلك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البحيرات‭ ‬الطبيعية‭ ‬التى‭ ‬تعتبر‭ ‬ثروة‭ ‬اقتصادية‭ ‬كبيرة‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬أخصب‭ ‬البحيرات‭ ‬الطبيعية‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬مصادر‭ ‬إنتاج‭ ‬الأسماك‭ ‬حيث‭ ‬يبلغ‭ ‬إنتاجها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬٪‭ ‬من‭ ‬إجمالى‭ ‬الإنتاج‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬ولدى‭ ‬مصر‭ ‬14‭ ‬بحيرة‭ ‬مريوط‭ ‬وإدكو‭ ‬والبرلس‭ ‬والمنزلة‭ ‬والبردويل‭ ‬وبحيرة‭ ‬بور‭ ‬فؤاد‭ ‬وقارون‭ ‬وناصر‭ ‬والريان‭ ‬ويبلغ‭ ‬إجمالى‭ ‬الإنتاج‭ ‬السمكى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬البحيرات‭ ‬حوالى‭ ‬170‭ ‬ألفا‭ ‬و334‭ ‬طناً‭ ‬سنوياً،‭ ‬وتحتاج‭ ‬كل‭ ‬بحيرة‭ ‬لما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬2‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءتها‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬عليه‭ ‬الدولة‭ ‬الآن‭ ‬لتحسين‭ ‬أوضاعها‭ ‬التى‭ ‬تعانى‭ ‬منه‭ ‬نتيجة‭ ‬عمليات‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬الأنشطة‭ ‬الزراعية‭ ‬والصناعية‭ ‬والمزارع‭ ‬السمكية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاكتفاء‭ ‬الذاتى‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬وتصدير‭ ‬الفائض‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬وقد‭ ‬أولى‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬تلك‭ ‬البحيرات‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬عملية‭ ‬وعلمية‭ ‬طموحة‭ ‬لاستثمار‭ ‬كنوزها‭ ‬المائية‭ ‬فى‭ ‬إقامة‭ ‬مشروعات‭ ‬للاستزراع‭ ‬السمكى‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬عاجلة‭ ‬لتطهيرها‭ ‬وتوسعتها‭ ‬وإزالة‭ ‬التعديات‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬صناعية‭ ‬أو‭ ‬زراعية‭ ‬من‭ ‬أباطرة‭ ‬الأراضى‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬عانت‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬تجاوزت‭ ‬200‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬الاهمال‭ ‬والتلوث‭ ‬والتعديات‭ ‬وقد‭ ‬أثمرت‭ ‬تلك‭ ‬الخطة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬وعادت‭ ‬البحيرات‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬كنزاً‭ ‬مائياً‭ ‬للمصريين‭ ‬االجمهوريةب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مندوبيها‭ ‬بالمحافظات‭ ‬قامت‭ ‬بجولات‭ ‬ميدانية‭ ‬لرصد‭ ‬الواقع‭ ‬الحالى‭ ‬داخل‭ ‬البحيرات‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬قومية‭ ‬ومشروعات‭ ‬غذائية‭ ‬وفرت‭ ‬ملايين‭ ‬الأسماك‭ ‬المتنوعة‭ ‬التى‭ ‬غزت‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬والتصدير‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬والأفريقية‭ ‬وآمال‭ ‬الصيادين‭ ‬وأحلامهم‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تقدمة‭ ‬الدولة‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬تيسيرات‭ ‬ودعم‭ ‬صحى‭ ‬واجتماعى‭ ‬وقروض‭ ‬ومنح‭ ‬لعمل‭ ‬مشروعات‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتناهية‭ ‬الصغر‭ ‬توفر‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬لهم‭ ‬ولأسرهم‭.‬


 

 

الإنتاج‭ ‬زاد‭ ‬بعد‭ ‬التطوير‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬طن‭ ‬إلى‭ ‬11‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬
"البردويل" ‭.. ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬خيراتها‭ ‬

 


شمال‭ ‬سيناء‭- ‬علاء‭ ‬عطوة‭: ‬
تحتل‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المساحة‭ ‬بعد‭ ‬بحيرة‭ ‬المنزلة‭ ‬حيث‭ ‬تبغ‭ ‬مساحتها‭ ‬165‭ ‬ألف‭ ‬فدان‭ ‬وتقع‭ ‬فى‭ ‬محافظة‭ ‬شمال‭ ‬سيناء‭ ‬ويبلغ‭ ‬طول‭ ‬شواطئها‭ ‬نحو‭ ‬130‭ ‬كيلو‭ ‬مترا‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬المحمدية‭ ‬قرب‭ ‬رمانة‭ ‬شرقاً‭ ‬حتى‭ ‬شرق‭ ‬بورسعيد‭ ‬بنحو‭ ‬35‭ ‬كيلو‭ ‬متراً‭ ‬فى‭ ‬الغرب‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬العريش‭ ‬غربًا‭ ‬بنحو‭ ‬50‭ ‬كيلو‭ ‬مترا‭ ‬وتتصل‭ ‬بالبحر‭ ‬ببوغاز‭ ‬اتساعه‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬متر‭ ‬ويفصلها‭ ‬عنه‭ ‬حاجز‭ ‬رملى‭ ‬قليل‭ ‬الارتفاع‭ ‬ومياهها‭ ‬ضحلة‭ ‬حيث‭ ‬يتراوح‭ ‬عمقها‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬نصف‭ ‬المتر‭ ‬وثلاثة‭ ‬أمتار‭ ‬وقاعها‭ ‬رملى‭ ‬تغطيه‭ ‬حشائش‭ ‬الخندق‭ ‬والحامول‭ ‬وتضم‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الجزر‭. ‬وللبحيرة‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬إذ‭ ‬يصل‭ ‬إنتاجها‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬إلى‭ ‬2500‭ ‬طن‭ ‬فى‭ ‬العام‭ ‬وغالبيته‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬عالية‭ ‬القيمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مثل‭ ‬أسماك‭ ‬العائلة‭ ‬المرجانية‭ ‬والبوريات‭ ‬وتبدأ‭ ‬عمليات‭ ‬الصيد‭ ‬بالبحيرة‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬مايو‭ ‬وحتى‭ ‬نهاية‭ ‬يناير‭ ‬ثم‭ ‬يتوقف‭ ‬الصيد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬لتكاثر‭ ‬الذريعة‭ ‬وما‭ ‬أن‭ ‬ينطلق‭ ‬الموسم‭ ‬حتى‭ ‬تتحول‭ ‬شواطئ‭ ‬البحيرة‭ ‬لخلية‭ ‬نحل‭ ‬لا‭ ‬تهدأ‭ ‬ليلاً‭ ‬ولا‭ ‬نهاراً‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الرزق‭ ‬الحلال‭ ‬والوصول‭ ‬لها‭ ‬غير‭ ‬مسموح‭ ‬به‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراسى‭ ‬مخصصة‭ ‬فى‭ ‬مقدمتها‭ ‬مراسى‭ ‬اغزيوان‭ ‬والتلول‭ ‬والنصر‭ ‬ونجيلة‭ ‬ا‭ ‬الجمهورية‭ ‬ا‭ ‬التقت‭ ‬بالصيادين‭ ‬والمسئولين‭ ‬لتسجل‭ ‬حجم‭ ‬الإعجاز‭ ‬الذى‭ ‬ينطلق‭ ‬بسرعة‭ ‬الصاروخ‭ ‬لتطوير‭ ‬البحيرة‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬خيراتها‭ ‬حيث‭ ‬أطلقت‭ ‬الدولة‭  ‬خطة‭ ‬متكاملة‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءتها‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬تتضمن‭ ‬5‭ ‬محاور‭ ‬رئيسية‭ ‬أولها‭ ‬زيادة‭ ‬حجم‭ ‬الأسماك‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لإنتاج‭ ‬الأسماك‭ ‬الجديدة‭ ‬ومنع‭ ‬صيد‭ ‬الذريعة‭ ‬وزيادة‭ ‬المخزون‭ ‬السمكى‭ ‬وحظر‭ ‬الصيد‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬التكاثر‭ ‬االراحة‭ ‬البيولوجيةب‭. ‬كما‭ ‬تضمنت‭ ‬عملية‭ ‬التطوير‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬بوغاز‭ ‬1‭ ‬وتطوير‭ ‬بوغاز‭ ‬2‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬مزرعة‭ ‬سمكية‭ ‬لاستغلالها‭ ‬فى‭ ‬الاستزراع‭ ‬السمكى‭ ‬المكثف‭ ‬فى‭ ‬أحواض‭ ‬أسمنتية‭ ‬بمساحة‭ ‬فدان‭ ‬وتتكون‭ ‬المزرعة‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬أحواض‭ ‬دائرية‭ ‬للتربية‭ ‬بمساحة‭ ‬250‭ ‬مترا‭ ‬للحوض‭ ‬الواحد‭ ‬و3‭ ‬أحواض‭ ‬مستطيلة‭ ‬للتحضين‭ ‬بمساحة‭ ‬200‭ ‬متر3،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أحواض‭ ‬التخزينية‭ ‬والمزرعة‭ ‬مصممة‭ ‬لإنتاج‭ ‬كميات‭ ‬تتراوح‭ ‬مابين‭ ‬20‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬طنًا‭ ‬من‭ ‬أسماك‭ ‬المياه‭ ‬العذبة‭ ‬والعائلة‭ ‬البورية‭ ‬فى‭ ‬الدورة‭ ‬الواحدة‭ .‬
زيادة‭ ‬الإنتاجية
يقول‭ ‬الدكتور‭ ‬شكرى‭ ‬سالمان‭ ‬مدير‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬إن‭ ‬إنتاج‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬تضاعف‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬ليصل‭ ‬الى‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬طن‭ ‬سنوياً‭ ‬ومن‭ ‬المستهدف‭ ‬وصوله‭ ‬الى‭ ‬11‭ ‬الف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬وذلك‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬خطة‭ ‬الدولة‭ ‬لزيادة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وزيادة‭ ‬المساحة‭ ‬المستغلة‭ ‬لعمليات‭ ‬الصيد‭ ‬وزيادة‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬والذى‭ ‬قارب‭ ‬على‭ ‬الانتهاء‭ ‬بنسبة‭ ‬85٪‭ ‬من‭ ‬اجمالى‭ ‬المشروع‭ ‬وتوفر‭ ‬عمليات‭ ‬التطوير‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬منها‭ ‬بالكامل‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬على‭ ‬مليون‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ .‬
من‭ ‬جانبه‭ ‬أكد‭ ‬اللواء‭ ‬الحسين‭ ‬فرحات‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذى‭ ‬لجهاز‭ ‬حماية‭ ‬وتنمية‭ ‬البحيرات‭ ‬والثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬أن‭ ‬مساحة‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬165‭ ‬ألف‭ ‬فدان،‭ ‬وتعد‭ ‬ثانى‭ ‬أكبر‭ ‬البحيرات‭ ‬المصرية‭ ‬بعد‭ ‬بحيرة‭ ‬المنزلة،‭ ‬الا‭ ‬أنها‭ ‬تتميز‭ ‬بانتاج‭ ‬أجود‭ ‬أنواع‭ ‬الأسماك‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬نظراً‭ ‬لخلوها‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬تلوث‭ ‬أو‭ ‬صرف‭ ‬عليها،‭ ‬وأنه‭ ‬يتم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالبحيرة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬طابعها‭ ‬المميز‭ ‬وإنتاجها‭ ‬السمكى‭ ‬المتميز‭ ‬أيضا‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬مراكب‭ ‬الصيد‭ ‬العاملة‭ ‬فى‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬تبلغ‭ ‬1228‭ ‬مركبًا‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬3‭ ‬مراس،‭ ‬وهى‭ ‬مرسى‭ ‬أغزيوان‭ ‬وبه‭ ‬700‭ ‬مركبًا،‭ ‬مرسى‭ ‬التلول‭ ‬وبه‭ ‬375‭ ‬مركبًا،‭ ‬ومرسى‭ ‬النصر‭ ‬وبه‭ ‬178مركبًا‭.. ‬حيث‭ ‬يعمل‭ ‬بكل‭ ‬مركب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المراكب‭ ‬من‭ ‬صيادين‭ ‬اثنين‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬صيادين‭ .. ‬مؤكدًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الصيادين‭ ‬العاملين‭ ‬بالبحيرة‭ ‬يبلغ‭ ‬نحو‭ ‬3000‭ ‬صياد‭ .. ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬1000‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬فى‭ ‬الخدمات‭ ‬المعاونة‭ ‬لهم،‭ ‬مؤكداً‭ ‬تزويد‭ ‬البحيرة‭ ‬بكافة‭ ‬المرافق‭ ‬الخدمية‭ ‬اللازمة‭ ‬للصيادين‭ ‬من‭ ‬مصنعى‭ ‬الفوم‭ ‬والثلج‭ ‬وباقى‭ ‬المنشآت‭ ‬الخدمية‭ ‬داخل‭ ‬البحيرة‭ ‬لخدمة‭ ‬مجتمع‭ ‬الصيادين‭ ‬والمجتمعات‭ ‬المحيطة‭ ‬بالبحيرة‭.‬
المرحلة‭ ‬الأولى
أكد‭ ‬اللواء‭ ‬دكتور‭ ‬محمد‭ ‬عبدالفضيل‭ ‬شوشة‭ ‬محافظ‭ ‬شمال‭ ‬سيناء‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬يأتى‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬المخطط‭ ‬العام‭ ‬للدولة‭ ‬الهادف‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬جميع‭ ‬البحيرات‭ ‬المصرية‭ ‬واستعادة‭ ‬وضعها‭ ‬الطبيعى‭ ‬السابق‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬مردود‭ ‬بيئى‭ ‬واقتصادى‭ ‬واجتماعى‭ ‬وغذائى‭ ‬بزيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬بها،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬المباشرة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬500‭ ‬ألف‭ ‬إلى‭ ‬مليون‭ ‬فرصة‭ ‬متعلقة‭ ‬بالأنشطة‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروع‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬البحيرة‭ ‬يشمل‭ ‬عدة‭ ‬مراحل‭ ‬حيث‭ ‬تم‭  ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قيام‭ ‬شركة‭ ‬القناة‭ ‬لأعمال‭ ‬الموانئ‭ ‬والمشروعات‭ ‬الكبرى‭ ‬التابعة‭ ‬لهيئة‭ ‬موانئ‭  ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬بأعمال‭ ‬تطهير‭ ‬البواغيز‭ ‬الرئيسية‭ ‬للسماح‭ ‬بدخول‭ ‬وخروج‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الأسماك،‭ ‬وعمل‭ ‬قنوات‭ ‬شعاعيه‭ ‬لزيادة‭ ‬المساحة‭ ‬المستغلة‭ ‬للصيد‭ ‬من‭ ‬البحيرة‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬المياه‭ ‬داخل‭ ‬البحيرة‭ ‬ورفع‭ ‬إنتاجية‭ ‬البحيرة‭ ‬من‭ ‬الأسماك،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬قنوات‭ ‬بطول‭ ‬70‭ ‬مترا‭ ‬من‭ ‬البوغاز‭ ‬رقم‭ ‬١‭ ‬الى‭ ‬نهاية‭ ‬البحيرة،‭ ‬وبعرض‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬الى‭ ‬110‭ ‬أمتار،‭ ‬وبعمق‭ ‬من‭ ‬٤‭ ‬الى‭ ‬٥‭ ‬أمتار‭.‬
قال‭ ‬الدكتور‭ ‬سامى‭ ‬صالح‭ ‬البياضى‭ ‬الباحث‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬سيناء‭ ‬إن‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬عرفت‭ ‬قديما‭ ‬فى‭ ‬العصور‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬باسم‭ ‬بحيرة‭ ‬سربون‭ ‬أو‭ ‬سربونيس،‭ ‬وفى‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى‭ ‬سميت‭ ‬باسم‭ ‬ا‭ ‬سبخة‭ ‬بردويل‭ ‬ا‭ ‬نسبة‭ ‬لملك‭ ‬مملكة‭ ‬بيت‭ ‬المقدس‭ ‬بردويل‭ ‬ا‭ ‬بلدوين‭ ‬الأول‭ ‬ا‭ ‬الذى‭ ‬عرف‭ ‬فى‭ ‬مصادر‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى‭ ‬العربية‭ ‬بهذا‭ ‬الاسم‭. ‬وعن‭ ‬سبب‭ ‬تسميتها‭ ‬بهذا‭ ‬الاسم،‭ ‬أوضح‭ ‬البياضى‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬قيام‭ ‬الملك‭ ‬ا‭ ‬بلدوين‭ ‬الأول‭ ‬ا‭ ‬بحملة‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬511‭ ‬هجرية‭ / ‬1118‭ ‬ميلادية‭ ‬هاجم‭ ‬الفرما‭ ‬وأحرقها،‭ ‬وفى‭ ‬طريق‭ ‬العودة‭ ‬توفى‭ ‬بهذه‭ ‬السبخة‭ ‬فأخرجت‭ ‬أحشاؤه‭ ‬ورميت‭ ‬فى‭ ‬المنطقة،‭ ‬وبعدها‭ ‬سميت‭ ‬سبخة‭ ‬بردويل‭ ‬ومنها‭ ‬جاء‭ ‬اسم‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬حتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭. ‬
أوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬سليمان‭ ‬عياش‭ ‬مدرس‭ ‬الإرشاد‭ ‬الزراعى‭ ‬والتنمية‭ ‬الريفية‭ ‬أهمية‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬بشمال‭ ‬سيناء‭ ‬لما‭ ‬تضمه‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬وتميزها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬اقتصادياً‭ ‬وبيئياً‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مصايد‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬وانتاج‭ ‬الأسماك‭ ‬عالية‭ ‬الجودة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والعالم‭ .. ‬حيث‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬محافظة‭ ‬شمال‭ ‬سيناء‭ ‬ويفصلها‭ ‬عن‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬شريط‭ ‬ساحلى‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬كيلو‭ ‬متر‭ ‬واحد،‭ ‬ويبلغ‭ ‬طول‭ ‬البحيرة‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬95‭ ‬كيلو‭ ‬متراً‭ ‬وعرضها‭ ‬يتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬واحد‭ ‬إلى‭ ‬32‭ ‬كيلو‭ ‬متراً‭.‬
بيئة‭ ‬طبيعية
قال‭ ‬عيد‭ ‬أبورجل‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الصيادين‭ ‬بشمال‭ ‬سيناء‭ ‬إن‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬البحيرات‭ ‬القليلة‭ ‬التى‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬حدودها‭ ‬ولم‭ ‬يطرأ‭ ‬عليها‭ ‬أى‭ ‬تغيير‭ ‬جغرافى‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬وهى‭ ‬تحتفظ‭ ‬ببيئتها‭ ‬الطبيعية‭ ‬لذا‭ ‬فهى‭ ‬من‭ ‬أنقى‭ ‬البحيرات‭ ‬العالمية‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يدخلها‭ ‬أى‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬التلوث‭ ‬الزراعى‭ ‬أو‭ ‬الصناعى‭ ‬وتتمتع‭ ‬أسماك‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬بجودة‭ ‬وسمعة‭ ‬عالية‭ ‬والطلب‭ ‬المحلى‭ ‬الزائد‭ ‬على‭ ‬أسماكها‭ ‬وبأسعار‭ ‬تعادل‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬يشجع‭ ‬التجار‭ ‬على‭ ‬تسويقها‭ ‬داخلها‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬حدوث‭ ‬بعض‭ ‬التغيير‭ ‬فى‭ ‬أنواع‭ ‬أسماك‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬نجد‭ ‬ثباتا‭ ‬نسبيا‭ ‬فى‭ ‬الأسماك‭ ‬البيضاء‭ ‬كالدنيس‭ ‬والقاروص‭ ‬والبورى‭ ‬والوقار‭ ‬والموسى‭ ‬وهناك‭ ‬تزايد‭ ‬فى‭ ‬أسماك‭ ‬البورى‭ ‬والطوبارة‭ ‬فى‭ ‬حين‭ ‬يوجد‭ ‬تراجع‭ ‬فى‭ ‬أسماك‭ ‬الدنيس‭ ‬والموسى‭ ‬مع‭ ‬دخول‭ ‬بعض‭ ‬الأصناف‭ ‬وخاصة‭ ‬القشريات‭ ‬مثل‭ ‬الجمبرى‭ ‬والكابوريا‭.‬
الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المخزون‭ ‬السمكى
أضاف‭ ‬سالم‭ ‬مبارك‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬6‭ ‬أكتوبر‭ ‬للصيد‭ ‬إن‭ ‬إدارة‭ ‬البحيرة‭ ‬قامت‭ ‬بتكوين‭ ‬فرق‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬لحماية‭ ‬مواقعها‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬تعديات‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬دوريات‭ ‬للمرور‭ ‬على‭ ‬شواطئ‭ ‬البحيرة‭ ‬لضبط‭ ‬المخالفات‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬المسطح‭ ‬المائى‭ ‬أولا‭ ‬بأول‭ ‬كذلك‭ ‬للمرور‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬والكبارى‭ ‬المؤدية‭ ‬لبحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬المخزون‭ ‬السمكى‭ ‬ببحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬البحيرة‭ ‬تخدم‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬سكان‭ ‬محافظة‭ ‬شمال‭ ‬سيناء‭ ‬حيث‭ ‬يعمل‭ ‬بها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬آلاف‭ ‬صياد‭ ‬يمثلون‭ ‬5000‭ ‬أسرة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬مراكز‭ ‬المحافظة‭.‬
زيادة‭ ‬الإنتاجية
قال‭ ‬سلامة‭ ‬سالم‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الساحل‭ ‬للصيد‭ ‬إن‭ ‬مشكلة‭ ‬البحيرة‭ ‬إطماء‭ ‬بوغازى‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬ا1‭ ‬و2ب‭ ‬وفى‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬رءوس‭ ‬حماية‭ ‬وجسور‭ ‬ببوغازى‭ ‬بحيرة‭ ‬البردويل‭ ‬للحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬الاطماء‭ ‬وكذلك‭ ‬خفض‭ ‬معدلات‭ ‬الاطماء‭ ‬سنوياً‭ ‬من‭ ‬1.3‭ ‬مليون‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬لنحو‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬متر‭ ‬وقامت‭ ‬الهيئة‭ ‬بشراء‭ ‬كرالة‭ ‬قاطعة‭ ‬ماصة‭ ‬بقدرة‭ ‬1200‭ ‬حصان‭ ‬من‭ ‬منحة‭ ‬السوق‭ ‬الأوروبية‭ ‬المشتركة‭ ‬وكذلك‭ ‬لنش‭ ‬خدمة‭ ‬بحرى‭ ‬وبقدرة‭ ‬360‭ ‬حصانا‭ ‬ولنش‭ ‬قاطرة‭ ‬بقدرة‭ ‬350‭ ‬حصاناً‭ ‬ولودر‭ ‬بقدرة‭ ‬84‭ ‬حصاناً‭ ‬وتطوير‭ ‬ميناءى‭ ‬الصيد‭ ‬فى‭ ‬التلوث‭ ‬واغزيوان‭ ‬بعمل‭ ‬تراكات‭ ‬لرسو‭ ‬مراكب‭ ‬الصيد‭ ‬وكذلك‭ ‬تطوير‭ ‬مراسى‭ ‬الصيد‭ ‬بالنصر‭ ‬ونجيلة،‭ ‬وظهر‭ ‬أثر‭ ‬تلك‭ ‬الأعمال‭ ‬فى‭ ‬تطهير‭ ‬البواغيز‭ ‬فى‭ ‬رفع‭ ‬إنتاجية‭ ‬الأسماك‭ ‬من‭ ‬2000‭ ‬طن‭ ‬إلى‭ ‬5000‭ ‬طن‭ ‬حالياً‭ ‬وجار‭ ‬تدعيم‭ ‬البحيرة‭ ‬بكرالة‭ ‬ذات‭ ‬قدرة‭ ‬1600‭ ‬حصان‭ ‬للمساهمة‭ ‬فى‭ ‬تطهير‭ ‬البواغيز‭ ‬وعمل‭ ‬قنوات‭ ‬شعاعية‭ ‬داخل‭ ‬البحيرة‭.‬
كلية‭ ‬للاستزراع‭ ‬السمكى
من‭ ‬جانبه‭ ‬أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬أشرف‭ ‬يوسف‭ ‬الدكر‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الاستزراع‭ ‬المائى‭ ‬والمصايد‭ ‬البحرية‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬انشاء‭ ‬الكلية‭ ‬بهدف‭ ‬أساسى‭ ‬وهو‭ ‬امداد‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬العملاقة‭ ‬للثروة‭ ‬السمكية‭ ‬التى‭ ‬تبنتها‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الاستزراع‭ ‬البحرى‭ ‬ببركة‭ ‬غليون‭ ‬ومشروع‭ ‬الفيروز‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬العريش‭ ‬وانشاء‭ ‬اسطول‭ ‬الصيد‭ ‬البحرى‭ ‬المصرى،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬ضمت‭ ‬الكلية‭ ‬4‭ ‬برامج‭ ‬متخصصة‭ ‬لتعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف،‭ ‬وهى،‭ ‬برنامج‭ : ‬ادارة‭ ‬الموارد‭ ‬السمكية‭: ‬ويعتبر‭ ‬شعبة‭ ‬عامة‭ ‬لتدريس‭ ‬كافة‭ ‬علوم‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬وبرنامج‭ : ‬تكنولوجيا‭ ‬الاستزراع‭ ‬البحرى‭ ‬وهو‭ ‬البرنامج‭ ‬الوحيد‭ ‬فى‭ ‬الجامعات‭ ‬المصرية،‭ ‬برنامج‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المصايد‭ ‬البحرية‭ .‬

 

 


وادى‭ ‬الريان
‭.. ‬محمية‭ ‬طبيعة‭ ‬لإنتاج‭ ‬أجود‭ ‬أنواع‭ ‬الأسماك

 

الفيوم‭ - ‬جمال‭ ‬قطب‭:‬
تقع‭ ‬بحيرات‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬فى‭ ‬الجزء‭ ‬الجنوبى‭ ‬الغربى‭ ‬للمحافظة،‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬25‭ ‬كيلو‭ ‬متراً‭ ‬جنوب‭ ‬المدينة،‭ ‬وتُعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مصادر‭ ‬مياه‭ ‬الرى‭ ‬ومصايد‭ ‬الأسماك‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬وهى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬بحيرتين‭ ‬متصلتين‭ ‬بواسطة‭ ‬قناة‭ ‬تمتد‭ ‬مساحة‭ ‬البحيرة‭ ‬العُليا‭ ‬إلى‭ ‬50.9‭ ‬كم2،‭ ‬والسفلى‭ ‬إلى‭ ‬62‭ ‬كم2،‭ ‬وتكون‭ ‬منطقة‭ ‬الاتصال‭ ‬بين‭ ‬البحيرتين‭ ‬من‭ ‬مستنقع‭ ‬به‭ ‬مياه‭ ‬ضحلة‭ ‬دائمة،‭ ‬ونباتات‭ ‬مائية،‭ ‬ويصل‭ ‬أقصى‭ ‬عمق‭ ‬للبحيرة‭ ‬العليا‭ ‬إلى‭ ‬25‭ ‬مترًا‭ ‬وهى‭ ‬مُحاطة‭ ‬بنباتات‭ ‬كثيفة،‭ ‬بينما‭ ‬يصل‭ ‬أقصى‭ ‬عمق‭ ‬للبحيرة‭ ‬السفلى‭ ‬إلى‭ ‬33‭ ‬مترًا،‭ ‬لكنها‭ ‬تتغير‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬لآخر،‭ ‬حيث‭ ‬تغمر‭ ‬المياه‭ ‬مساحات‭ ‬إضافية‭ ‬باستمرار‭ ‬فى‭ ‬الجزء‭ ‬الجنوبى‭ ‬الغربى،‭ ‬وتمتاز‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى‭ ‬عن‭ ‬العليا‭ ‬بخاصية‭ ‬الشفافية‭ ‬حيث‭ ‬تقلل‭ ‬النباتات‭ ‬المتواجدة‭ ‬فى‭ ‬قناة‭ ‬الاتصال‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬المُعلقة،‭ ‬وبالتالى‭ ‬تزداد‭ ‬شفافية‭ ‬البحيرة‭ .. ‬تستقبل‭ ‬بحيرات‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬المياه‭ ‬من‭ ‬مصرف‭ ‬الوادى،‭ ‬وتحصل‭ ‬على‭ ‬ثلث‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬وتقدر‭ ‬كمية‭ ‬المياه‭ ‬الواردة‭ ‬إلى‭ ‬منخفضات‭ ‬الريان‭ ‬بحوالى‭ ‬200‭ ‬مليون‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬سنويا‭ ‬أى‭ ‬حوالى‭ ‬31٪‭ ‬من‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬وقد‭ ‬أمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المنخفضات‭ ‬فى‭ ‬تنمية‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬وتتلخص‭ ‬خصائص‭ ‬منخفضات‭ ‬الريان‭ ‬فى‭ ‬ان‭ ‬درجة‭ ‬الملوحة‭ ‬بها‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬1.2‭ ‬جم‭/ ‬لتر‭ ‬بدرجة‭ ‬حرارة‭ ‬8‭ ‬درجات‭ ‬شتاء‭ ‬و28‭ ‬صيفا،‭ ‬ويعيش‭ ‬بمنخفضات‭ ‬الريان‭ ‬أسماك‭ ‬االبورى‭  ‬ـ‭ ‬البلطى‭  ‬ـ‭ ‬البياض‭ ‬ـ‭ ‬قشر‭ ‬البياض‭  ‬ـ‭ ‬المبروكب‭.‬
فى‭ ‬شهر‭ ‬يناير‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬يتدفق‭ ‬إليها‭ ‬106‭*‬11‭ ‬م3‭ ‬من‭ ‬الماء،‭ ‬وفى‭ ‬نوفمبر‭ ‬يتدفق‭ ‬إليها‭ ‬106‭*‬24‭ ‬م3،‭ ‬ليصبح‭ ‬المجموع‭ ‬الكلى‭ ‬للماء‭ ‬المتدفق‭ ‬للبحيرتين‭ ‬فى‭ ‬العام‭ ‬هو‭ ‬106‭*‬220‭ ‬م3،‭  ‬وتختلف‭ ‬البحيرتان‭ ‬عن‭ ‬بعضهما‭ ‬فى‭ ‬الخصائص‭ ‬الكيميائية‭ ‬والفيزيائية‭ ‬وتقل‭ ‬نسبة‭ ‬ملوحة‭ ‬البحيرة‭ ‬العليا‭ ‬ا1‭.‬4‭-‬1‭.‬5‭ ‬ملغ‭/ ‬لترب‭ ‬عن‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى‭ ‬ا4‭.‬5‭-‬6‭.‬1‭ ‬ملغ‭/ ‬لترب‭ ‬وتزيد‭ ‬ملوحتها‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬للجنوب‭ ‬نتيجة‭ ‬للتأثير‭ ‬المخفف‭ ‬لمياه‭ ‬الصرف‭ ‬فى‭ ‬الشمال،‭ ‬ويساهم‭ ‬التدفق‭ ‬المستمر‭ ‬للماء‭ ‬متوسط‭ ‬الملوحة‭ ‬من‭ ‬مصرف‭ ‬الوادى‭ ‬وتصريفه‭ ‬خلال‭ ‬القناة‭ ‬فى‭ ‬إبقاء‭ ‬مستوى‭ ‬الملوحة‭ ‬ثابتًا‭ ‬وإبطاء‭ ‬التملّح‭.. ‬تمتاز‭ ‬بحيرات‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬بإنتاجيتها‭ ‬العالية‭ ‬من‭ ‬الأسماك،‭ ‬و‭ ‬تحتوى‭ ‬البحيرة‭ ‬العليا‭ ‬على‭ ‬تركيزات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬المغذيات‭ ‬عن‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى،‭ ‬وتتسم‭ ‬بوجود‭ ‬علاقة‭ ‬طردية‭ ‬بين‭ ‬درجة‭ ‬الحرارة‭ ‬والإنتاج‭ ‬الأوّلى‭ ‬نتيجة‭ ‬للتأثير‭ ‬التحفيزى‭ ‬لدرجة‭ ‬الحرارة‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬البناء‭ ‬الضوئى،‭ ‬بينما‭ ‬تتسم‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى‭ ‬بالعلاقة‭ ‬الطردية‭ ‬بين‭ ‬الإنتاج‭ ‬الأوّلى‭ ‬وتركيز‭ ‬الفوسفات،‭ ‬ما‭ ‬يعنى‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬وفرة‭ ‬المغذيات‭ ‬فى‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬عوضًا‭ ‬عن‭ ‬الحرارة‭.‬
120‭ ‬ألف‭ ‬فدان
يعود‭ ‬التفكير‭ ‬فى‭ ‬صرف‭ ‬مياه‭ ‬الرى‭ ‬الفائضة‭ ‬عن‭ ‬الزراعة‭ ‬فى‭ ‬المحافظة‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المنخفض،‭ ‬لأن‭ ‬صرف‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭ ‬فى‭ ‬بحيرة‭ ‬قارون،‭ ‬كان‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬المياه‭ ‬فى‭ ‬البحيرة‭ ‬الامر‭ ‬الذى‭ ‬هدد‭ ‬الأرض‭ ‬الزراعية‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬ببحيرة‭ ‬قارون،‭ ‬وغمر‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الشاطئ‭ ‬الجنوبى‭ ‬للبحيرة،‭ ‬وهى‭ ‬أولى‭ ‬المناطق‭ ‬السياحية‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬ولحل‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬تقرر‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬صرف‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المياه‭ ‬إلى‭ ‬منخفض‭ ‬الريان‭ ‬بمساحة‭  ‬378‭ ‬ألف‭ ‬فدان‭ ‬يصرف‭ ‬منها‭ ‬فى‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬مساحة‭ ‬تبلغ‭ ‬120‭ ‬ألف‭ ‬فدان،‭ ‬وتتلخص‭ ‬فى‭ ‬مد‭ ‬قناة‭ ‬من‭ ‬بحيرة‭ ‬قارون‭ ‬إلى‭ ‬الريان‭ ‬تتجه‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬الشرقى‭ ‬إلى‭ ‬الجنوب‭ ‬الغربى‭ ‬حاملة‭ ‬إليها‭ ‬مياه‭ ‬صرفها‭ ‬الزائد‭.‬
مخزن‭ ‬للمياه
يقول‭ ‬الاثرى‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬العال‭ ‬مدير‭ ‬منطقة‭ ‬اثار‭ ‬الفيوم‭ ‬الاسبق،‭ ‬إن‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬فكّر‭ ‬فى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مياه‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬هو‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬باشا،‭ ‬حيث‭ ‬كلّف‭ ‬كبير‭ ‬مهندسيه‭ ‬لينان‭ ‬دى‭ ‬بلفون‭ ‬لكى‭ ‬يجد‭ ‬طريقة‭ ‬لتخزين‭ ‬مياه‭ ‬الفيضان‭ ‬وفى‭ ‬عام‭ ‬1882‭ ‬تقدم‭ ‬المهندس‭ ‬الأمريكى‭ ‬فر‭ ‬يدريك‭ ‬توب‭ ‬هويت‭ ‬هوس‭ ‬بمشروع‭ ‬تبادلى‭ ‬هو‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬لتحويل‭ ‬مياه‭ ‬النيل‭ ‬إلى‭ ‬منخفض‭ ‬الريان‭ ‬لحماية‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬الفيضانات‭ ‬العالية‭ ‬والانتفاع‭ ‬بالمياه‭ ‬المخزونة‭ ‬وقت‭ ‬الحاجة‭ ‬وقدّم‭ ‬الكولونيل‭ ‬وسترن‭ ‬يساعده‭ ‬ليرنوبك‭ ‬دراسة‭ ‬تفصيلية‭ ‬لمشروع‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬وتقريرا‭ ‬بذلك‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1880‭ ‬وقدّم‭ ‬السير‭ ‬وليم‭ ‬وللكس‭ ‬تقريره‭ ‬الأول‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1890والثانى‭ ‬عام‭ ‬1894‭ ‬والثالث‭ ‬1895‭ ‬وكان‭ ‬التفكير‭ ‬يتجه‭ ‬إلى‭ ‬توصيل‭ ‬نهر‭ ‬النيل‭ ‬لعمل‭ ‬طراد‭ ‬ضخم‭ ‬بوادى‭ ‬الريان‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬حفر‭ ‬قناة‭ ‬تمر‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬منشأة‭ ‬الحاج‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬إهناسيا،‭ ‬بحوالى‭ ‬7‭ ‬كيلو‭ ‬متر‭ ‬إلى‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬وبدأ‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬حفر‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬القناة‭ ‬عام1943‭ ‬ولكن‭ ‬المشروع‭ ‬لم‭ ‬يكتمل‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬تسرب‭ ‬المياه‭ ‬إلى‭ ‬منخفض‭ ‬الفيوم،‭ ‬اعتقادا‭ ‬بوجود‭ ‬فوالق‭ ‬وكسور‭ ‬تحت‭ ‬الصخور‭ ‬وفى‭ ‬عام‭ ‬1950‭ ‬قدم‭ ‬الخبير‭ ‬الجيولوجى‭ ‬سير‭ ‬سيرك‭ ‬دى‭ ‬فوكس‭ ‬تقريرا‭ ‬عن‭ ‬جيولوجيا‭ ‬المنطقة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التفكير‭ ‬فى‭ ‬السد‭ ‬العالى‭ ‬ألغى‭ ‬التفكير‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬كمخزن‭ ‬للمياه‭ ‬والذى‭ ‬شجع‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬باشا‭ ‬ومجموعة‭ ‬العلماء‭ ‬الأجانب‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬فكرة‭ ‬إنشاء‭ ‬المنخفض‭ ‬واستخدامه‭ ‬كمخزن‭ ‬للمياه‭ ‬وقت‭ ‬الحاجة‭ ‬هو‭ ‬منسوب‭ ‬ذلك‭ ‬الوادى‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬الوادى‭ ‬ينخفض‭ ‬عن‭ ‬سطح‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬بمقدار‭ ‬46‭ ‬متراً‭ ‬أى‭ ‬حوالى‭ ‬1‭ ‬متر‭ ‬عن‭ ‬منسوب‭ ‬بحيرة‭ ‬قارون‭ ‬مما‭ ‬مكّن‭ ‬من‭ ‬صرف‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية‭ ‬الجنوبية‭ ‬فى‭ ‬الفيوم‭ ‬إلى‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭  ‬العمل‭ ‬بدا‭ ‬فى‭ ‬مشروع‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬فى‭ ‬أكتوبر‭ ‬1968‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬زادت‭ ‬خطورة‭ ‬ارتفاع‭ ‬منسوب‭ ‬المياه‭ ‬فى‭ ‬بحيرة‭ ‬قارون،‭ ‬وهددت‭ ‬المياه‭ ‬بالفعل‭ ‬المنشآت‭ ‬التى‭ ‬شيدت‭ ‬حولها،‭ ‬وأصبح‭ ‬مشروع‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬والتفكير‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬خزاناً‭ ‬لمياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬مطلباً‭ ‬مهماً‭ ‬وقد‭ ‬انتهى‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬فى‭ ‬يناير‭ ‬1973‭ ‬ليستقبل‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى‭.‬
نتج‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬تكوين‭ ‬بحيرتين‭ ‬تبلغ‭ ‬مساحة‭ ‬الأولى‭ ‬35‭ ‬ألف‭ ‬فدان‭ ‬والثانية‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬فدان‭ ‬بينهما‭ ‬شلال‭ ‬تكوّن‭ ‬نتيجة‭ ‬فرق‭ ‬الارتفاع‭ ‬بينهم‭ ‬ونتيجة‭ ‬لاستمرار‭ ‬الصرف‭ ‬فإن‭ ‬مساحة‭ ‬هذه‭ ‬المسطحات‭ ‬المائية‭ ‬أو‭ ‬البحيرات‭ ‬المائية‭ ‬فى‭ ‬ازدياد‭ ‬مستمر‭ ‬ونتج‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬تحول‭ ‬الفيوم‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬الصرف‭ ‬الداخلى‭ ‬إلى‭ ‬الصرف‭ ‬الخارجى،‭ ‬وتحول‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬من‭ ‬منخفض‭ ‬جاف‭ ‬تحت‭ ‬مستوى‭ ‬سطح‭ ‬البحر‭ ‬إلى‭ ‬بحيرات‭ ‬صناعية‭ ‬داخلية،‭ ‬وإن‭ ‬ظل‭ ‬سطحها‭ ‬تحت‭ ‬مستوى‭ ‬سطح‭ ‬البحر،‭ ‬ونتج‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬أيضا‭ ‬حدوث‭ ‬تغيرات‭ ‬جوهرية‭ ‬فى‭ ‬النظام‭ ‬البيئى‭ ‬بها‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيوانات‭ ‬أو‭ ‬نباتات‭ ‬أو‭ ‬طيور،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الصحراء‭ ‬أصبحت‭ ‬مكانا‭ ‬يرتاده‭ ‬صيادو‭ ‬السمك‭.‬
بحيرات‭ ‬لزراعة‭ ‬الأسماك
جاءت‭ ‬فوائد‭ ‬المشروع‭ ‬بالخير‭ ‬على‭ ‬المحافظة،‭ ‬والتى‭ ‬تمثلت‭ ‬فى‭ ‬إضافة‭ ‬مقننات‭ ‬الرى‭ ‬الكافية‭ ‬من‭ ‬المياه،‭ ‬و‭ ‬توفير‭ ‬مكان‭ ‬لاستقبال‭ ‬الصرف‭ ‬الكامل،‭ ‬واسهمت‭ ‬فى‭ ‬زيادة‭ ‬الأراضى‭ ‬المنزرعة‭ ‬فى‭ ‬مساحة‭ ‬قدرها‭ ‬5900‭ ‬فدان،‭ ‬منهم‭ ‬زراعة‭ ‬10‭ ‬أفدنة‭ ‬ثمار‭ ‬وخلق‭ ‬منطقة‭ ‬بحيرات‭ ‬صناعية‭ ‬فى‭ ‬وسط‭ ‬الصحراء‭ ‬لتربية‭ ‬الأسماك،‭  ‬الامر‭ ‬الذى‭ ‬ادى‭ ‬الى‭ ‬زيادة‭ ‬الدخل‭ ‬القومى‭ ‬للمحافظة،‭ ‬وإمكانية‭ ‬توليد‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية‭ ‬من‭ ‬المساقط‭ ‬المائية‭ ‬الأربعة،‭ ‬و‭ ‬تبذل‭ ‬المحافظة‭  ‬مجهودات‭ ‬كبيرة‭ ‬لتنمية‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬ببحيرات‭ ‬قارون‭ ‬والريان،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن‭ ‬البيئى‭ ‬لبحيرة‭ ‬قارون‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬ومتابعة‭ ‬نتائج‭ ‬التحاليل‭ ‬التى‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬والاستعداد‭ ‬لإنزال‭ ‬زريعة‭ ‬الجمبرى‭ ‬للبحيرة،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تفادى‭ ‬السلبيات‭ ‬التى‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تعطل‭ ‬خطة‭ ‬تنمية‭ ‬البحيرتين
تنقسم‭ ‬البحيرات‭ ‬إلى‭ ‬بحيرة‭ ‬عليا‭ ‬ومساحتها‭ ‬50،90‭ ‬كم‭ ‬مربع‭ ‬ونسبة‭ ‬الملوحة‭ ‬بها‭ ‬تقريباً‭ ‬5.1‭ ‬جرام‭ ‬فى‭ ‬اللتر‭ ‬وأقصى‭ ‬عمق‭ ‬لها‭ ‬22‭ ‬متراً‭ ‬ثم‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى‭ ‬ويربط‭ ‬بين‭ ‬البحيرتين‭ ‬منطقة‭ ‬الشلالات‭ ‬ويصل‭ ‬منسوب‭ ‬المياه‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬مترا،‭ ‬ويتكون‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬من‭ ‬البحيرة‭ ‬العليا،‭ ‬والبحيرة‭ ‬السفلى،‭ ‬ومنطقة‭ ‬الشلالات‭ ‬التى‭ ‬تصل‭ ‬بين‭ ‬البحيرتين،‭ ‬ومنطقة‭ ‬عيون‭ ‬الريان‭ ‬جنوب‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى،‭ ‬ومنطقة‭ ‬جبل‭ ‬الريان‭ ‬وهى‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بالعيون،‭ ‬ومنطقة‭ ‬جبل‭ ‬المدورة‭ ‬التى‭ ‬تقع‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى‭.‬
البورى‭ ‬والبلطى‭ ‬والبياض
أهم‭ ‬أنواع‭ ‬الأسماك‭ ‬التى‭ ‬تعيش‭ ‬فى‭ ‬منخفضات‭ ‬بحيرات‭ ‬وادى‭ ‬الريان،‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬البورى‭ ‬و‭ ‬البلطى‭ ‬البياض‭ ‬وقشر‭ ‬البياض‭ ‬والمبروك‭ ‬القاروص،‭ ‬ويوجد‭ ‬خمسة‭ ‬مراكز‭ ‬لتجميع‭ ‬الأسماك‭ ‬على‭ ‬مسطحات‭ ‬الريان‭ ‬منها‭ ‬ثلاثة‭ ‬مراكز‭ ‬على‭ ‬المنخفض‭ ‬الأول،‭ ‬ومركزين‭ ‬على‭ ‬المنخفض‭ ‬الثالث‭. ‬ويصل‭ ‬موسم‭ ‬الصيد‭ ‬بمسطحات‭ ‬الريان‭ ‬إلى‭ ‬200‭ ‬يوم‭ ‬تقريباً‭  ‬وكان‭ ‬يوجد‭ ‬بالمنطقة‭ ‬مصنع‭ ‬للثلج‭ ‬بوادى‭ ‬الريان‭ ‬يعمل‭ ‬بالطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الخلايا‭ ‬الفوتوفولطية،‭ ‬ويعمل‭ ‬المصنع‭ ‬فقط‭ ‬فى‭ ‬أيام‭ ‬المصيد‭ ‬بمسطحات‭ ‬الريان،‭ ‬وكان‭ ‬يخدم‭ ‬مشروع‭ ‬تسويق‭ ‬الأسماك‭ ‬بالمحافظة‭ ‬وجمعيات‭ ‬الريان‭ ‬وقارون،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لأهمية‭ ‬البحيرة‭ ‬الكبيرة‭ ‬كمنفذ‭ ‬لمياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعى،‭ ‬فبحيرة‭ ‬الريان‭ ‬وكذلك‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬بالبحيرة‭ ‬من‭ ‬وادى‭ ‬خصب‭ ‬وشلالات‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬منطقة‭ ‬سياحية‭ ‬متميزة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬جبل‭ ‬الريان‭ ‬وما‭ ‬يحتويه‭ ‬من‭ ‬حيوانات‭ ‬برية‭ ‬نادرة‭.‬
منطقة‭ ‬الشلالات،‭ ‬وتتمثل‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬الواصلة‭ ‬بين‭ ‬البحيرتين‭ ‬وتقع‭ ‬بوادى‭ ‬القصيميات‭ ‬ويصل‭ ‬فرق‭ ‬المنسوب‭ ‬بين‭ ‬البحيرتين‭ ‬عشرين‭ ‬متراً‭ ‬وهى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬ثلاثة‭ ‬شلالات‭ ‬طبيعية‭ ‬ينساب‭ ‬فيها‭ ‬الماء‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬غابات‭ ‬من‭ ‬نبات‭ ‬البردى،‭ ‬وهى‭ ‬منطقة‭ ‬ذات‭ ‬جمال‭ ‬رائع‭ ‬ومناظر‭ ‬وتصلح‭ ‬لرياضة‭ ‬صيد‭ ‬الأسماك‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬الإضرار‭ ‬بالتوازن‭ ‬البيئى‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وتصلح‭ ‬أيضاً‭ ‬للرياضات‭ ‬البحرية‭ ‬مثل‭ ‬رياضة‭ ‬الغوص،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأنشطة‭ ‬الترفيهية‭ ‬والسياحية‭ ‬مثل‭ ‬ركوب‭ ‬الخيل‭ ‬والجمال‭ ‬وملاعب‭ ‬الجولف‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشلالات‭ ‬والغطاء‭ ‬النباتى‭ ‬وبعض‭ ‬التراكيب‭ ‬الجيولوجية،‭ ‬وهذه‭ ‬المنطقة‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬المقومات‭ ‬الطبيعية‭ ‬المهمة‭ ‬للسياحة‭ ‬الايكولوجية‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬لا‭ ‬تبعد‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المساهمة‭ ‬سوى‭ ‬مسافة‭ ‬1000‭ ‬متر‭ ‬فقط‭.‬
منطقة‭ ‬جبل‭ ‬المدورة،‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬هضبة‭ ‬عالية‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬دائرة‭ ‬تقابلها‭ ‬بالطرف‭ ‬الآخر‭ ‬ثلاثة‭ ‬هضاب‭ ‬قريبة‭ ‬الشبه‭ ‬بالأهرامات‭ ‬وينساب‭ ‬الماء‭ ‬بينها‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬لسان‭ ‬من‭ ‬البحيرة‭ ‬ويوجد‭ ‬أسفل‭ ‬الجبل‭ ‬شاطئ‭ ‬بطول‭ ‬حوالى‭ ‬500‭ ‬متر‭ ‬ويمتاز‭ ‬بأنه‭ ‬مظلل‭ ‬بظل‭ ‬الجبل‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬المناظر‭ ‬البديعة‭ ‬الخلابة‭ ‬جدا‭ ‬فى‭ ‬البحيرة‭ ‬وتقع‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬البحيرة‭ ‬السفلى‭ ‬وهى‭ ‬منطقة‭ ‬غاية‭ ‬فى‭ ‬الجمال‭ ‬ويوجد‭ ‬بها‭ ‬جبل‭ ‬بين‭ ‬النهدين،‭ ‬كما‭ ‬يوجد‭ ‬بالمنطقة‭ ‬قارة‭ ‬جهنم‭ ‬فى‭ ‬الشمال‭ ‬الغربى‭ ‬للبحيرة‭ ‬العليا‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬الصحراوية‭ ‬النائية،‭ ‬فمنذ‭ ‬أربعين‭ ‬مليون‭ ‬سنة‭ ‬كان‭ ‬وادى‭ ‬الريان‭ ‬تحت‭ ‬محيط‭ ‬ضغط‭ ‬للغاية‭ ‬ونتيجة‭ ‬للتغيرات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬انحصر‭ ‬المحيط‭ ‬تاركا‭ ‬خلفه‭ ‬بقية‭ ‬بعض‭ ‬الحيوانات‭ ‬وسميت‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬بوادى‭ ‬الحيتان‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬الآثار‭ ‬الدالة‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬الحيتان‭ ‬بها‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬اكتشاف‭ ‬مئات‭ ‬الهياكل‭ ‬العظمية‭ ‬المتحجرة‭ ‬لبعض‭ ‬أنواع‭ ‬الحيتان‭ ‬الأولية،‭ ‬وأسنان‭ ‬سمك‭ ‬القرش‭ ‬وأصداف‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الحيوانات‭ ‬البحرية‭ ‬يوجد‭ ‬عرض‭ ‬هيكل‭ ‬حوت‭ ‬كامل‭ ‬بالمتحف‭ ‬الجيولوجى‭ ‬المصرى،‭ ‬وتعتبر‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬متحفا‭ ‬مفتوحا‭ ‬يمكن‭ ‬مشاهدة‭ ‬تجمعات‭ ‬كبيرة‭ ‬أنواع‭ ‬تلك‭ ‬الحيتان‭.‬
عيون‭ ‬الريان
تعد‭ ‬منطقة‭ ‬عيون‭ ‬الريان‭ ‬منطقة‭ ‬غنية‭ ‬بالحياة‭ ‬النباتية‭ ‬من‭ ‬غابات‭ ‬النخيل‭ ‬والغردق‭ ‬وتنحصر‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬جبال،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للحياة‭ ‬الحيوانية‭ ‬مثيلها‭ ‬حيوانات‭ ‬برية‭ ‬مثل‭ ‬الغزال‭ ‬المصرى‭ ‬والذئب‭ ‬المصرى‭ ‬والثعلب‭ ‬الأحمر‭ ‬والغزال‭ ‬الأبيض‭ ‬النارى‭ ‬والمهدد‭ ‬بالانقراض‭ ‬وتحتوى‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الطيور،‭ ‬المقيم‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬المهاجر‭ ‬وعلى‭ ‬حوالى‭ ‬ستة‭ ‬عشر‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬الزواحف‭. ‬وهذه‭ ‬المنطقة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬طريق‭ ‬مرصوف‭ ‬يمر‭ ‬بين‭ ‬الكثبان‭ ‬الرملية‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تبعد‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المساهمة‭ ‬المرصوف‭ ‬سوى‭ ‬1000‭ ‬متر‭ ‬فقط‭.‬
الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية
وجه‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬الأنصارى‭ ‬محافظ‭ ‬الفيوم،‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬الحملات‭ ‬المشتركة‭ ‬لمنع‭ ‬الصيد‭ ‬المخالف‭ ‬ببحيرات‭ ‬وادى‭ ‬الريان،‭ ‬بالتنسيق‭ ‬بين‭ ‬مسئولى‭ ‬المتابعة‭ ‬الميدانية‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬والثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬وشرطة‭ ‬المسطحات‭ ‬المائية،‭ ‬والتموين،‭ ‬ومجلسى‭ ‬مدينتى‭ ‬يوسف‭ ‬الصديق‭ ‬وأبشواى،‭ ‬بمشاركة‭ ‬مسئولى‭ ‬جمعيتى‭ ‬قارون‭ ‬والريان،‭ ‬بهدف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬بوادى‭ ‬الريان،‭ ‬لتحقيق‭ ‬أعلى‭ ‬استفادة‭ ‬من‭ ‬الزريعة‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬إنزالها‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬بوادى‭ ‬الريان،‭ ‬مؤكداً‭ ‬على‭ ‬حرص‭ ‬الدولة‭ ‬لإعادة‭ ‬التوازن‭ ‬البيئى‭ ‬لبحيرة‭ ‬قارون‭.‬
تحسين‭ ‬جودة‭ ‬المياه
أضاف،‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬اتخاذ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬المياه‭ ‬ببحيرة‭ ‬قارون‭ ‬بهدف‭ ‬تنميتها‭ ‬والنهوض‭ ‬بها،‭ ‬وعودة‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬إليها‭ ‬كسابق‭ ‬عهدها،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬التحاليل‭ ‬التى‭ ‬سيتم‭ ‬إجراؤها‭ ‬بشكل‭ ‬تشاركى‭ ‬وموحد‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية،‭ ‬لمياه‭ ‬بحيرة‭ ‬قارون‭ ‬لتنميتها‭ ‬تشمل‭ ‬تحديد‭ ‬نسب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬منها،‭ ‬الأكسجين‭ ‬الذائب‭ ‬بالبحيرة،‭ ‬والهيدروجين،‭ ‬وقياس‭ ‬الملوحة،‭ ‬نسب‭ ‬الأمونيا،‭ ‬والنيتريت،‭ ‬والعكارة،‭ ‬والعناصر‭ ‬الثقيلة،‭ ‬وقياس‭ ‬درجة‭ ‬حرارة‭ ‬المياه‭.‬

 

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق