يعتبر مشروع الصوب الزراعية واحدًا من أهم المشروعات الزراعية وأحد الملفات التى توليها الدولة اهتماما كبيرا نظرا لما تُحققه مثل تلك التقنيات من أهداف فى سبيل تعظيم إنتاجية المحاصيل ورفع وتحسين جودتها ودرجة مقاومتها للآفات علاوة على تبعاتها الاقتصادية الإيجابية التى تُمثل التطبيق العملى لاستراتيجيات التنمية المستدامة.
فى إستراتيجية التنمية المستدامة : أراض جديدة + مشروعات زراعية + مدن بلاستيكية = إنتاج أعلى + اكتفاء ذاتى + صادرات
و الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه الرئاسة اهتم باستصلاح المليون ونصف المليون فدان ومشروع الـ100 ألف صوبة زراعية، وغيرها من المشروعات التى تضيف للرقعة الزراعية فى مصر ونظام الزراعة بالصوب الزراعية الحديثة له أهمية كبيرة باعتبارها وسيلة جيدة لاستخدام التقنيات والأنماط الحديثة فى الزراعة من أجل تحقيق مردود اقتصادى عال من خلال زيادة الإنتاج وتقليل كميات المياه المستخدمة فى الزراعة فضلا عن إنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة بكميات ونوعيات جيدة فى غير موسمها الطبيعى.
و الدولة نجحت فى التوسع فى إنشاء المشروع القومى للصوب الزراعية فى مدينة الحمام بقاعدة محمد نجيب ومناطق أبو سلطان واللاهون بالفيوم والفشن والعدوة ببنى سويف والعاشر من رمضان بهدف توفير خضروات وفواكه طازجة إضافة إلى استنباط أصناف جديدة من التقاوى مما يسهم فى توفير احتياجات السوق المحلية بأسعار مناسبة الذى يشهد طلبا متزايدا مع استمرار النمو السكانى ويستهدف مشروع الصوب الزراعية زيادة حجم إنتاج مصر من الفواكه والخضروات حيث تحقق البيوت الزراعية ضعف إنتاجية الزراعات المكشوفة إضافة إلى ترشيد استخدام المياه فى ظل محدودية الموارد المائية العذبة كما تسهم الصوب فى زيادة الصادرات الزراعية بما ينعكس على زيادة موارد مصر من النقد الأجنبى.
وحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية أن مصر سجلت للمرة الأولى فى تاريخها أعلى حجم للصادرات الزراعية وبلغ 6.5 مليون طن خلال عام 2022 بزيادة 800 ألف طن عن العام السابق، إضافة إلى تجاوز صادرات مصر الزراعية حاجز الـ5 ملايين طن فى الشهور السبع الأولى من العام الجارى.
فى البداية تقول ابتهاج الطوخى - عضو مجلس النواب إن مشروع الصوب الزراعية يستهدف تحقيق العديد من المكاسب على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى مشيرا إلى أن أهداف هذا المشروع الضخم لا تتوقف عند حدود السعى لسد الفجوة الغذائية فقط بل تتعداها لتشمل العديد من الأهداف بعيدة المدى ويساعد على رفع معدل إنتاجية عدد من المحاصيل الاستراتيجية بسبب إتاحة فرصة زراعتها فى غير مواسمها المعتادة علاوة على التحكم فى حجم ونوع المنتج النهائى وما يترتب عليه من نتائج إيجابية عبر تصدير فوائض هذا الإنتاج ومكاسب مشروع الصوب تتواصل بتحقيق عدة غايات اجتماعية أبرزها توفير فُرص عمل لآلاف العاملين مما يسهم فى حل مشكلة البطالة ويفتح مجال العمل لعدد كبير من الشباب مما يعظم من القيمة المضافة لهذا المشروع ويفتح مجالا واسعا لتوفير العديد من الأصناف للمستهلك على مدار العام ما يسهم فى تخفيض تكلفتها النهائية.
مؤكدة الأهمية الاقتصادية والقومية لمشروع الصوب الزراعية سواء فى مواجهة التغيرات المناخية لأنه يوفر الظروف المناخية الملائمة لنمو المحاصيل طوال العام وزيادة حجم الإنتاج المحلى من الخضار والفاكهة بأسعار مناسبة لتحقيق الأمن الغذائى.
ويؤكد حسين أبوصدام نقيب عام الفلاحين - أن الصوب الزراعية منتشرة فى الدول المتطورة ووجودها فى مصر ضرورة ملحة والصوب الزراعية هى بيوت محمية عبارة عن هياكل خشبية أو حديد مغطاة بالزجاج أو البولى ايثلين أو البلاستيك وأضاف أن الزراعة داخل الصوب الزراعية هو أحد طرق الزراعة الحديثة التى طالما نادينا بها وتوجد فى جميع دول العالم المتطورة زراعيا هدفها الرئيس هو توفير غذاء آمن بجودة عالية يطابق الاشتراطات والمواصفات الدولية ويقلل الفاقد والزراعة داخل الصوب تزيد الإنتاجية.
وأشار أبوصدام إلى أن الصوبة الزراعية بيوت دائمة يمكننا الزراعة فيها أعواماً عديدة وأن فوائدها تفوق بكثير ما يصرف عليها وأنها من أهم وأفضل المشاريع القومية الزراعية فى الفترة الأخيرة وأنها منعت انفلات الأسعار فى فترات كثيرة وساهمت بتوفير كافة المنتجات الزراعية طوال العام وأعطت الفرصة لتصدير كميات كبيرة من المنتجات الزراعية وصلت العام الماضى لـ6.5 مليون طن فائضاً من الخضروات والفواكه وقاربت فى النصف الأول من العام الحالى لنحو 5 ملايين طن.
ويوضح دكتور نادر نور الدين - استاذ الاقتصادات الزراعية جامعة القاهرة قائلا ان الصوب الزراعية تم اعادة استخدامها والاعتماد عليها اكثر منذ عشر سنوات وذلك بالعديد من دول العالم نظرا لما احدثته من طفرة وحل جذرى لتوافر كافة الخضروات والفاكهة على مدار العام ومن اكثر دول العالم التى تعتمد عليها فى انتاج المزروعات المانيا فهى مشهورة بالمدن البلاستيكية االصوب الزراعيةب وتم اللجوء لها كحل بديل نظرا لشح المياه سواء بالانهار أو الامطار فالزراعة بالصوب تستهلك ربع المياه المستخدمة فى الزراعة بالاراضى الزراعية والانتاج اربع اضعاف مما يعتبر مكسباً كبيراً للمزارعين وللدولة وعلى ذلك اتجهت الحكومة لإنتاج غزير من المزروعات بالصوب بعدة مشروعات منها على سبيل المثال 100 ألف صوبة بقاعدة محمد نجيب وبمنطقة شرق بورسعيد والاسماعيلية حصيلة الانتاج تغطى السوق المحلى ويتم تصدير باقى المحاصيل من كوسة وفلفل الوان وكانتلوب وفاصوليا خضراء وخيار وطماطم وغيرها على مساحات 2 مليون فدان وهناك ايضا زراعات استراتيجية فول الصويا وعباد الشمس.
واشار إلى أهمية المشروع القومى للصوب الزراعية فى مواجهة تأثير التغيرات المناخية على الزراعة إذ يسهم فى زيادة القدرة على التخصيص الأمثل للمتاح من الأراضى التى تتناسب مع زراعة المحاصيل المختلفة خاصة فى ظل محدودية مساحات الأراضى سواء المنزرعة أو القابلة للاستصلاح إضافة إلى ترشيد استخدام مياه الرى لا سيما فى ظل محدودية المياه العذبة كما يوفر استخدام الأسمدة.
اترك تعليق