قال المشاركون بلجنة الأحزاب السياسية المندرجة تحت المحور السياسى بالحوار الوطنى إن التحدى الأكبر هو الواقع الحزبى فى مصر، الذى لا نجد فيه اختلافات كبيرة وملموسة ويجب النظر لهذا الواقع مؤكدين أننا لا نستطيع فصل الحياة الحزبية عن حرية الرأى والتعبير.. مشيرين إلى أن الأحزاب تمثل قنوات التواصل مع الجمهور، ويجب تفعيل دورها فى الحياة السياسية.
جاء ذلك فى الجلسة النقاشية الخاصة بلجنة الأحزاب السياسية المندرجة تحت المحور السياسي، لمناقشة قانون الأحزاب السياسية، والدمج والتحالفات الحزبية، والحوكمة المالية والإدارية ودور لجنة الأحزاب.
استعرض رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدى عددا من المقترحات التى تشمل زيادة صلاحيات واختصاصات لجنة شئون الأحزاب بمحكمة النقض، مؤكدا استمرار عمل اللجنة ضمن القضاء وهو ما يضمن عدم تولى أية جهة سياسية الإشراف على عمل الأحزاب بل تظل تابعة للجهات القضائية.
دعا الهنيدى إلى ضرورة زيادة إمكانيات لجنة شئون الأحزاب مع الاهتمام بالخبرات الفنية التى تضم لها وتوفير الأدوات والأجهزة اللازمة لعملها.
طالب باستحداث تعديلات على قانون الأحزاب، وبالأخص المادة ا٨ب بحيث تصدر اللجنة قرارها فيما يتعلق بالاعتراض على تأسيس حزب وتعرضه خلال ٨ أيام على الأكثر لتأييده أو إلغائه، وكذلك تعديل المادة ا٧١ب فقرة أولى لمنح اللجنة مزيدا من الاختصاصات بحيث يمكنها فى حالات معينة تجميد نشاط الحزب لتوفيق أوضاعه لمدة لا تزيد على سنة.
من جانبه، استعرض أستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي، عددا من الأفكار ترتبط بمسألة دمج الأحزاب وتشجيع الإطار التنظيمى لها وتحسين قدرات العمل الخاصة بالأحزاب السياسية.
قالبإننا أمام مشهد حزبى يشمل عدداً كبيراً من الأحزاب السياسية، لكن غالبية المصريين لا يعرفون منها الكثير ولا يمكن التمييز بينها فى ما يتعلق ببرامجها المعلنة وعملها على الأرضب.
دعا للوصول لخطط حول كيفية التشجيع على دمج هذه الأحزاب من خلال محفزات تدفع الأحزاب ذات البرامج أو الأجندات المتشابهة والمواقف الرسمية المتوافقة على الاندماج وهو ما سيرفع من قدراتها التنظيمية، وكذلك تعزيز العضوية لأنها أحد مصادر التمويل والقوة للأحزاب.
العمل خارج العاصمة
كما أوصى بتشجيع الأحزاب على إعادة النظر فى عملها خارج العاصمة أو المدن الكبرى لتعزيز تواصلها مع الجمهور إذ لا تمتلك الكثير منها أى نشاط بالقري.. وفيما يتعلق الحوكمة المالية والإدارية، قال حمزاوى إن القانون الحالى لا يحتاج إلى أية تعديلات بشأن تحسين الإدارة المالية والإدارية للأحزاب لكن ما نحتاجه هو تحسين الممارسات الفعلية فى تطبيق القانون.
من ناحيته.. قال عبدالسلام نوير رئيس قسم العلوم السياسية الأسبق بجامعة أسيوط إن المشكلة مع قانون الاحزاب لم تكن كبيرة، الأثر الأكبر هو الواقع الحزبى فى مصر الذى لا نجد فيه اختلافات كبيرة وملموسة، مؤكدا أننا لا نستطيع فصل الحياة الحزبية عن حرية الرأى والتعبير.
أضاف أننا لا نستطيع البدء فى حياة حزبية سليمة والأحزاب لديها قناعة أنها غير مؤثرة، مؤكدا ضرورة النظر فى قانون المحليات، حيث أنه من خلال المحليات من الممكن ان يكون للاحزاب دور مؤثر.
أوضح ضرورة النظر بمشكلة أن الاحزاب لم يكن لها قواعد اجتماعية، مطالبا بتعديل قانون الانتخابات بإدخال للقائمة النسبية، بجانب تطوير الواقع الحزبى فى مصر.
بدوره.. طالب مازن عبدالرحمن حسن أستاذ العلوم السياسية بضرورة دعم الأحزاب السياسية من خلال الموازنة العامة للدولة لإثراء الحياة السياسية فى الدولة .
من ناحيته.. قال أحمد محمد سمير ممثل حزب الحرية المصرى إن الأحزاب تمثل قنوات تواصل مع الجمهور من خلال منصاتها لاستشراف رضا المواطن عن الأداء الحكومى فى تلبية احتياجاته العامة.
طالب بخصم التبرعات من الوعاء الضريبى للمتبرع أسوة بالجمعيات الأهلية لتشجيع الجمهور على دعم الأحزاب، مضيفا أن النظام الفردى يعوق الحياة السياسية ونمو الأحزاب، داعيا إلى عدم ربط وجود الحزب بالتمثيل النيابى أو المحليات، مستشهدا بفرنسا حيث يوجد أكثر من 200 حزب.
دعا جودة عبد الخالق عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى إلى توسيع زاوية الحوار بدلا من حصره فى لجنة شئون الأحزاب، مؤكدا أن القضية تتعلق بالنشاط السياسى وإصلاح الساحة السياسية المصرية ككل، التى لا تمثل الأحزاب الجزء الوحيد فيها، لذا يجب الحديث عن قانونى مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات النيابية وتقسيم الدوائر الانتخابية وقوانين الإعلام وتنظيمه.
أكد أننا ربما لا نحتاج تعديلات كبيرة فى قانون الأحزاب بقدر ما نحتاج النظر فى قانون مباشرة الحقوق السياسية الذى يحتاج لمراجعة شاملة، وكذلك النظر فى قانون تنظيم التجمعات، المعروف بقانون التظاهر، لأنه قد يقيض نشاط الأحزاب ويجعلها عاجزة عمليا عن التواصل مع الجمهور فى أية تجمعات عامة.
تحسين الرؤية الإعلامية
دعا أيضا إلى تحسين رؤية الإعلام للأحزاب السياسية وعدم اعتبارها أنها االآخرب بل هى جزء من الدولة والاعتراف بجميع ألوان الطيف السياسي، بما يحسن تواصل الأحزاب مع بعضها البعض ومع الجمهور، مشيرا إلى الحاجة لإرادة سياسية لتحقيق التغيير المنشود.
من جانبه، أكد عبدالحميد كمال عضو حزب التجمع عضو مجلس النواب السابق، أن الأحزاب السياسية هى أحد أهم موضوعات الحوار الوطني.
قال إنه من الضرورى الوصول لإجابات على تساؤلات: هل قانون الأحزاب السياسية بشكله الحالى صالح للوضع الآن، هل هناك احترام لتنفيذ مواد الدستور التى تنص على التعددية الحزبية، هل المناخ العام ملائم لعمل حزبى صحي، هل هناك أجندات تشريعية وسياسية يعرضها الأحزاب.
قال عبدالله المغازى أستاذ القانون الدستورى إن المادة ا5ب تحدثت فقط عن التعددية الحزبية والتعددية النسبية، مطالبا بضرورة أن يكون للأحزاب ممثلون بالتشكيل الحكومي، أى يكون لدينا وزراء لهم خلفية سياسية.
بدوره.. قال نبيل مراد ممثل حزب المحافظين إن الأحزاب السياسية هى المحور الرئيسى لممارسة ديمقراطية حقيقية، فهى جوهر العملية السياسية، فبدون أحزاب قوية لم تكن هناك حياة سياسية سليمة.
بدوره.. قال رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدى فى تعقيبه ـ إننا نفرغ الأعضاء للعمل فى لجنة شئون الأحزاب، مؤكدا ضرورة أن تكون هذه اللجنة قضائية وأن تكون بعيدة عن كافة الانتماءات السياسية، وان تعمل وفقا لقانون الأحزاب.
من جانبه، ثمن إسلام الغزولى نائب رئيس حزب المصريين الأحرار، الجهد المبذول من جميع المشاركين فى الحوار الوطني، الذى أثمر صدور المرحلة الأولى من التوصيات، مؤكدا أنها جاءت جادة وبناءة من قبل لجان ومجلس أمناء الحوار الوطني، ومعربا عن رؤية الحزب أن التفاعل والمشاركة الوطنية مهم لتعزيز الديمقراطية وبناء مستقبل أفضل لجمهورية مصر العربية.
أوصى بدعم النظام الانتخابى المختلط المبنى على القائمة النسبية مع القائمة المطلقة للحفاظ على حقوق الطوائف ذات الحماية الدستورية وتمكين الأحزاب أو التحالفات للأحزاب أو المستقلين من الحصول على عدد المقاعد البرلمانية مما يعزز من تنوع الأفكار والأصوات فى البرلمان.
بقاء لجنة الأحزاب.. ضرورة
أكد على الدين هلال مقرر عام المحور السياسى فى تعقيبه خلال الجلسة ـ ضرورة بقاء لجنة شئون الأحزاب تحت الإشراف القضائي، لأن المطالبة باستقلال هذه اللجنة سيثير الكثير من التساؤلات التى لم يكن لها إجابة.
من جانبه.. استعرض المستشار محمود فوزى رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطنى فى تعقيبه خلال الجلسة ـ نتائج الاستبيان الذى طرحته الأمانة حول قانون الأحزاب، والذى شارك فيه ٧٢ شخصاً.
جاءت نتائج الاستبيان على سؤال اهل اطلعت على قانون الأحزاب؟ببـ٢٢ شخصا أجابوا بنعم بينما قال ٥ أشخاص إنهم قرأوه قراءة سريعة، وحول سؤالب هل تؤيد تعديلاً جزئياً لقانون الأحزاب أم تريد وضع قانون جديد؟ب، جاءت الإجابة: أيد ٦ أشخاص وضع قانون جديد بينما أيد ٦١ شخصا استحداث تعديلات جزئية عليه مقدمين عددا من التعديلات المقترحة، و٥ فقط هم من طالبوا بالإبقاء عليه فى صيغته الحالية.
حول مسألة تأسيس الأحزاب السياسية وعدد التوكيلات اللازمة للتأسيس، يرى ٧ أشخاص أن أقل من ٥ آلاف توكيل كافية للتأسيس، بينما أيد ٠٢ شخصا شرط توفير أكثر من ٥ آلاف توكيل.. وحول سؤال اهل أنت راضٍ عن عدد الأحزاب السياسية الحالي؟ب، أجاب ١١ شخصا بنعم، بينما أجاب ٦١ بلا، مقدمين عددا من الاقتراحات حول ذلك.
اترك تعليق