بعد‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬52‭ ‬مدرسة‭.. ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬المحافظات

المدارس‭ ‬التكنولوجية‭.. ‬‮«‬الرهان‭ ‬على‭ ‬المستقبل‮»‬

شهدت الفترة الاخيرة تسابقاً بين الشركات لتنفيذ شراكات مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى من أجل انشاء مدارس تطبيقية تكنولوجية التى بلغ عددها 52 مدرسة لتوفير العمالة المدربة.


اجمع الخبراء أن ضخ مزيد الاستثمارات فى مجال التعليم الفني، فى مصلحة مصر خلال السنوات القادمة لتخريج عمالة فنية مزودة بكل المهارات اللازمة لسوق العمل، داعين إلى تقديم مزيد من التسهيلات لشركات القطاع الخاص مع احكام منظومة الرقابة والتقييم لضمان تحقيق الهدف.

قال وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور رضا حجازى إن الشراكات مع القطاع الخاص لتطوير التعليم الفنى هى شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، لتحسين الصورة الذهنية عن التعليم الفنى ولن تستطيع وزارة التعليم القيام بهذا التغيير، مشيرا إلى أن الشراكة القوية مع القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدنى تمثل احدى أهم سياسات الوزارة وعلى رأس أولويات خطتها الاستراتيجية 2024 / 2029، بما يؤدى إلى تعظيم الموارد ويحقق الإنتاجية الأفضل.

وأشار الدكتور رضا حجازى إلى أن خطة الوزارة لتطوير التعليم الفنى بشكل عام، تركز على تدريب وتعليم الطلاب وإعدادهم للوظائف بشكل مختلف، عبر تدريبهم عمليا داخل المصانع، بالتوازى مع تنمية المهارات وتمكينهم من تعلم اللغات المختلفة، ومهارات التواصل، وتحمل المسئولية، وإدارة الذات، لافتا إلى أن الوزارة تركز على إعداد هؤلاء الخريجين لتطوير ادائهم وامتلاكهم المهارات الشخصية التى تؤهلهم لوظائف المستقبل المتغيرة.

الشريك الصناعي

قال دكتور أحمد الجيوشى نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى السابق، إن منظومه التعليم الفنى بدأت تتطور من خلال مبادرة مدارس كول التى كانت بداية شراكة حقيقية بين الوزارة ووزارة الصناعة ومؤسسات الانتاج بصفة عامة والتعليم الالمانى والاوربى بصفة عامة قائم على هذة الفكرة.

أضاف أن الاتجاه للتوسع فى انشاء مدارس التكنولوجية التطبيقية هو اتجاه رائع، لان تلك المنظومة تستغل فيها وزارة التعليم كل امكانياتها وتسخرها لخدمة الطلاب والوطن بصفة عامة علما أن هذا الاتجاه عبارة عن مدارس حكومية يتسلمها الشريك الصناعيب القطاع الخاصب ويؤهلها للعمل بحيث تخرج طالباً مؤهلاً عملياً للتقدم لسوق العمل.

كما تم اضافة طرف جديد وهو العنصر الثالث فى المعادلة وهى الجهه التى تراقب الجودة المتمثلة فى منظومة الجدارات المهنية وهو البرنامج الذى يؤكد أن العملية التعليمية تتم بمنتهى الجدارة، ومن بين النماذج التى تضاف للتعليم الفنى نموذج مدرسة داخل مصنع وفى هذه الحالة الشريك الصناعى يقوم بعمل المدرسة .

وأشار انه على الرغم من أن المدارس التكنولوجية مع باقى النماذج الاخرى لمدارس التعليم الفنى التى من المقرر أن يصل عددها إلى 100 مدرسة مع حلول العام الدارسى 2030 واذا افترضنا أن قوام المدرسة الواحدة الف طالب أى أن 100 مدرسة سيقدر عدد الطلاب بنحو مائة ألف طالب وطالبة، وهو عدد كافٍ لانه لا يمثل نسبة 10٪ من طلاب التعليم الفنى بصفه عامة فهناك حوالى 90٪ من الطلبة لا يتمتعون بما يتميز به طلاب المدارس التطبيقية ومبارك كول ومدرسة داخل مصنع.

قال اؤيد بشدة توجه الوزارة لتطبيق فلسفة ونظام مناهج الجدارات المهنية بناء على دراسة منطقة أو محافظة بعينها وتحديد احتياجاتها من المهارات والانشطة الصناعية المختلفة ثم يتم توفير مناهج دراسية ومدارس وجدارات على حسب احتياج كل منطقة وبالتالى نصمم المناهج وفقأ لطبيعة هذة المنطقة .. لكن الجزء الاهم منها أن هؤلاء الطلاب يتم تدريبهم فى الصناعات المختلفة بنفس نظام مبارك كول الطالب فى حاجه الى تدريب حقيقى على أرض الواقع وهذا يعتبر انجازاً كبيراً وانتصاراً للتعليم الفنى فى مصر .

التعليم والتدريب المزدوج

وقال خالد راضى ممثل المدارس المصانع فى الامانة الفنية للتعليم الفنى والتدريب المزدوج بمحافظة الجيزة، والمدير التنفيذى لمدرسة عبد العظيم السداوى الثانوية الفنية للتعليم والتدريب المزدوج، أن اشراك القطاع الخاص فى العلمية التعليمية الفنية أصبح ذا أهمية كبرى ليس لوزارة التربية والتعليم فقط بل للقطاع الخاص لان تدريب الطلاب وتخريج عمالة فنية متخصصة ومزودة بكل المؤهلات اللازمة يعنى الاستغناء عن جلب العمالة الاجنبية التى تتقاضى رواتبها بالعملة الصعبة، وهو ما يفسر اقبال المصانع والشركات فى مجال المنسوجات وغيرها من المجالات فى انشاء مدارس فنية سواء كانت فى تخصص التعليم والتدريب المزدوج أو فى مجال التكنولوجية التطبيقية .

وأضاف أن اكبر تحد يواجهنا حاليا فى مدارس التعليم والتدريب المزدوج، يتمثل فى عدم استكمال حوالى 80٪ من خريجى التعليم والتدريب المزدوج العمل بعد التخرج فى نفس المجال الذى تم تدريبة عليه رغبة فى استكمال التعليم الجامعى وللأسف غالبية الطلاب يلتحقون بمعاهد بعيدة عن تخصص دراستهم رغبة فى الحصول على مؤهل فوق متوسط فيتم إهدار المهارات التى تم اكتسابها خلال سنوات الدراسة.

وأوضح أنه يعتقد ان اضافة عامين دراسيين لمدارس التعليم والتدريب المزدوج يحفز الطلاب على الاستمرار فى نفس التخصص والحصول على مؤهل فوق متوسط والحاقهم للعمل فى ادارات المصانع الفنية ويعالج تلك النقطة، ويقلل فى نفس الوقت نسب التسرب بين الخريجين من المهنة التى تم تدريبهم عليها خلال سنوات الدراسة.

المستهلكون

من جانبه، دعا الدكتور خالد عبده مدير التعليم الفنى بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة رجال الاعمال والقطاع الخاص، إلى ضخ مزيد من الاستثمارات بالتعليم الفنى لانه يخدم نفسه فى المقام الاول ويخدم البلد بعد ذلك موضحا ان الانفاق على عمالة فنية مدربة لا يقل أهمية على جلب احدث الاجهزة من اجل خدمة مصنعه وعمل منتجات تقدر أن تجذب المستهلكين سواء داخل مصر أو خارجها فى مختلف الاسواق.

واشار إلى انه يوجد فى القاهرة وحدها ١٣ مدرسة تكنولوجية ونتمنى ان يتم تعميم المدارس على جميع محافظات مصر كل تبع احتياج كل محافظة لان التعليم الفنى هو قاطرة النهضة والتطوير فى المستقبل .

أضاف أن المناخ العام ايجابي، حيث تقوم الدولة ممثلة فى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بتدريب المعلمين فى مجال التعليم الفنى من خلال حقائب تدريبية متخصصة، إضافة إلى اعتماد المناهج التعليمية التى تتناسب مع طبيعة التخصص واحتياجاتها وهو أمر ينعكس بشكل ايجابى على تخريج عمالة فنية مدربة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق