تطوير البحيرات المصرية هو أحد المشروعات القومية العملاقة لاستكمال مسيرة التنمية الحقيقية التى بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسى بإصدار توجيهاته لتطوير وتنمية البحيرات وحل المعوقات والمشكلات التى تواجهها وعودتها إلى أفضل مما كانت عليه فى السابق بل وتصبح مسطحات مائية عالمية خاصة أن مصر تمتلك الكثير من البحيرات الطبيعية التى تعتبر ثروة اقتصادية كبيرة خاصة أنها الأخصب فى العالم ومن أهم مصادر الأسماك حيث يبلغ إنتاجها أكثر من ٥٧٪ من إجمالى الثروة السمكية فى مصر التى تمتلك ٤١ بحيرة منها مريوط وإدكو والبرلس والمنزلة والبردويل وبحيرة بورفؤاد وقارون وناصر والريان ويبلغ إجمالى الإنتاج السمكى منها حوالى ٠٧١ ألفا و٤٣٣ طنا سنويا، وتحتاج كل بحيرة لما يصل إلى ٢ مليار جنيه لرفع كفاءتها وهذا ما تقوم عليه الدولة الآن لتحسين أوضاعها حيث تعانى نتيجة عمليات التوسع فى الأنشطة الزراعية والصناعية والمزارع السمكية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الأسماك وتصدير الفائض إلى الخارج وقد أولى الرئيس عبدالفتاح السيسى تلك البحيرات أهمية خاصة من خلال تنفيذ خطة علمية وعملية طموحة لاستثمار كنوزها المائية فى إقامة مشروعات للاستزراع السمكى علاوة على تنفيذ خطة عاجلة لتطهيرها وتوسعتها وإزالة التعديات عليها سواء كانت صناعية أو زراعية من أباطرة الأراضى خاصة أنها عانت سنوات طويلة تجاوزت ٠٠٢ عام من الإهمال والتلوث والتعديات وقد أثمرت تلك الخطة عن الكثير النجاحات غير المسبوقة وعادت البحيرات من جديد كنزاً مائياً للمصريين «الجمهورية» من خلال مندوبيها بالمحافظات قامت بجولات ميدانية لرصد الواقع الحالى داخل البحيرات وما تم من إنجازات قومية ومشروعات غذائية وفرت ملايين الأطنان من الأسماك المتنوعة التى غذت الأسواق المحلية والتصدير للدول العربية والأفريقية، وآمال الصيادين وأحلامهم فى ظل ما تقدمه الدولة لهم من تيسيرات ودعم صحى واجتماعى وقروض ومنح لعمل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر توفر حياة كريمة لهم ولأسرهم.
1.5 مليار جنيه تعيد"البرلس" للحياه.. من جديد
ثانى أكبر البحيرات الطبيعية بمساحة "118" ألف فدان
تنتج 12.5٪ من الأسماك وتخدم أكثر من 40 ألف أسرة فى 5 مراكز
كفر الشيخ ــ محمد طلعت عوض وعصام القلا:
بحيرة البرلس ثانى أكبر البحيرات الطبيعية فى مصر بمساحة تبلغ 118 ألف فدان وتقع بالكامل فى نطاق محافظة كفر الشيخ شهدت خلال السنوات القليلة الماضية أعمال التطوير أعادت إليها الحياة بعد معاناة من الإهمال الشديد أهدر قيمتها وأدى إلى تراجع إنتاج الأسماك وهجرة الصيادين حتى وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بالاهتمام بها، وبدأ العمل على تطويرها على مراحل وأصبحت واحدة من أكبر قلاع إنتاج الأسماك، وتربعت كفر الشيخ على صدارة الإنتاج بنسبة 45٪ من إجمالى الإنتاج المحلي، وأنفقت الدولة على مشروعات تطوير وتنمية البحيرة ما يقرب من مليارى ونصف المليار جنيه وهو رقم كبير ساهم فى تعظيم الإنتاج وحل معوقات الصيادين وأسرهم وساعد على الحفاظ على مهنة الصيد وتنميتها ويمثل إنتاج البحيرة 12.5٪ من إنتاج المحافظة من الأسماك وتخدم أكثر من 40 ألف أسرة صياد فى 5 مراكز هى البرلس والحامول والرياض وسيدى سالم ومطوبس.
قال اللواء جمال نور الدين محافظ كفر الشيخ: إن الدولة تولى اهتماماً كبيراً للحفاظ على البيئة والبحيرات وعدم تلوثها، مؤكداً ان الرئيس السيسى وجه بسرعة تنمية بحيرة البرلس وتطوير إنتاجها من الأسماك من مختلف الأنواع لخدمة صغار الصيادين وأبناء المحافظة التى تعد الأولى على مستوى الجمهورية فى إنتاج الأسماك حيث تنتج أكثر من 45٪ من اجمالى الإنتاج بعد الأعمال الجارية ببحيرة البرلس وإنتاج مزرعة غليون، وذلك بفضل تنوع مصادر الأسماك بالمحافظة.
أشار المحافظ ان أعمال تطوير البحيرة تتم عبر 3 مراحل، تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية بنسبة 100٪، وجارى العمل بالمرحلة الثالثة بتكلفة مليار و580 مليون جنيه، فى الأولى تم تطوير وتعميق مساحة 1808 أفدنة، بالاضافة لتطهير مدخل البوغاز وتم فى الثانية تطهير وتعميق 1500 فدان، وحماية جوانب البوغاز، وحفر 4 قنوات شراعية، وانشاء رصيفين بحريين، والمرحلة الثالثة يتم تطهير قناة برمبال بمطوبس، وتطهير وتعميق 3026 فدانًا، وفتح بابين بين الجذر لزيادة حركة المياه الحالية، وتطهير أمام 7 مصبات صرف زراعي.
اضاف انه تم تعميق وزيادة مساحة الصيد الحر لخدمة صغار الصيادين بالبرلس، وتطهير وتعميق بوغاز البرلس بما يسمح بدخول مياه البحر المتوسط المالحة إلى البحيرة للقضاء على الحشائش والبوص المنتشر بالبحيرة، مع وقف عمليات الصيد المخالفة بها، ومكافحة صيد الزريعة، ويتم إطلاق أكثر من 500 مليون وحدة زريعة صغيرة فى البحيرة ونهر النيل والمزارع السمكية المنتشرة بالمحافظة بصفة دورية.
قال اللواء الحسينى فرحات المدير التنفيذى لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية انه فى ضوء توجيهات رئيس الجمهورية لاستعادة كفاءة وتطوير البحيرات المصرية يتم استكمال أعمال تطهير بحيرة البرلس بالتعاون مع العديد من الجهات على ثلاث مراحل، وتم ازالة الهيش والبوص والقيام بأعمال التكريك وكشف المسطح المائى وتطهير مجرى بوغاز البرلس وتعميقه بطول 1.5كم وبعرض 100م تقريباً وبعمق 5م وتكسية وتدبيش جانبى البوغاز، بالاضافة لشق أربع قنوات شعاعية من القناة الرئيسية للبوغاز داخل البحيرة بأطوال من 1200 - 1500 متر، وبعرض 100 متر وعمق 5.5م.
أشار انه تم انشاء رصيف ومبنى للمسطحات المائية على بوغاز البرلس، وتطهير البركة الغربية بمساحة 15 ألف فدان من ورد النيل والهيش والبوص، وتنفيذ كورنيش بحيرة البرلس بطول 5كم لحماية جسر بحيرة البرلس من التعديات، كما تم انشاء جسر واق بطول 40 كم بين البحيرة وأراضى الاستزراع السمكى للحماية وانشاء جسر واق وبحر فاصل من بوغاز البرلس إلى البركة الغربية بطول 75كم مشيراً إلى ان المرحلة القادمة سيتم كشف المسطح المائى من ازالة نموات نباتية، والهيش وتكريك مساحة 3026 فدانًا، وفتح 5 أبواب بالبحيرة وهى "الشاروش، الزنقة، المنفذ، القطوعات، سنجار" وتكريك أحواض أمام المصارف "مصبات"، وانشاء 7 مراسى صيد، وتطوير منطقة القزاقات، بالاضافة إلى تطهير قناة برمبال بطول 11كم، وتعديل السحارة أسفل ترعة الراشدية وهو ما يساعد على زيادة اعداد وأنواع الأسماك بالبحيرة مثل )القاروص- الدنيس- العائلة البورية - القراميط - أسماك المبروك - حشائش - قاروص( وبجانب ذلك يتم العمل بصفة دورية لإزالة التعديات أولا بأول وضبط المخالفات وتنظيم أعمال الصيد بالبحيرة بالاشتراك مع شرطة المسطحات.
إعادة الحياة
أكد أحمد عبده نصار نقيب عام الصيادين ان أعمال التطوير التى تتم فى بحيرة البرلس أعادت الحياة اليها التى عانت من الاهمال ووعود المسئولين الأمر الذى أدى إلى قلة الانتاج وهجرة الصيادين إلى بلاد أخرى وبفضل اهتمام القيادة السياسية بالبحيرات ومنها البرلس التى شهدت عملية تطوير أدت إلى زيادة انتاج الأسماك لوجود مخارج للمياه وعمليات التكريك والقضاء على المخالفات وفتح بوغاز البحر الأبيض المتوسط مع مدخل برمبال وبخلاف ما كانت عليه من قبل لوجود مياه ملوثة نتيجة لأرض طحلة وصرف صحى من مصرف كوتشنر.
أشار إلى أن الاسماك كالانسان يحتاج بيئة صحية جيدة لكى يعيش وينمو وهو ما وفرته عملية التطهير وبالتالى زادت الانتاجية فى البحيرة وهذا اسعد الصيادين ووفر فرص عمل لهم وأسرهم.
صناعات مرتبطة بالصيد
قال الحاج سلامة خفاجة رئيس جمعية رعاية الصيادين: ان عمليات التطهير فى بحيرة البرلس تجرى على قدم وساق وساهمت فى توفير مصادر دخل لآلاف الصيادين من أبناء المنطقة والحرف والصناعات المرتبطة بالصيد منها غزل، وشباك، وانتاج، وصيانة مراكب، وورش، وتسويق، بالاضافة إلى زيادة إنتاج المحافظة من الأسماك.
أشار إلى أن أبرز الأنواع التى يتم انتاجها هي: البلطي، البوري، الطوبار، الجمبري، المبروك، النديس، القراميط، والسردين النيلى الشهير، كما تشتهر المحافظة أيضا بانتاج الأسماك المملحة من السردين والفسيخ والرنجة، بالاضافة إلى صيد التونة، والقاروص، والبربون، والمياس، والإستاكوزا والجمبري، وأسماك موسي، والثعابين السمكية.
بيئة خصبة
أوضح محمد شرابى نقيب الصيادين فى البرلس: أن بحيرة البرلس من أكثر البحيرات الغنية بالثروات السمكية لكبر مساحتها فضلا عن شهرة ومهارة الصناع والصيادين حيث احتلت مكانة عظيمة فى مجال تصنيع المراكب، وتصديرها للخارج، وتعد مصدراً غنياً بالأسماك المتنوعة فى أشكالها وأحجامها.
أشار إلى أنه وبعد إدخال التطويرات بالبحيرة والتوسيعات أدت إلى زيادة أعداد الصيادين العاملين على مراكب خاصة بالصيد وهو ما ساهم فى إدخال أساليب حديثة عليها مثل القنوات ذات الاشعاعات التى تعمل على زيادة عمق بوغاز البرلس، بهدف سرعة وسهولة وصول الماء وتدفقه من البحيرة وإليها، الأمر الذى ينجم عنه التجديد المستمر لمياه البحيرة، وإدخال سلالات جديدة من الثروات المسكية عليها خاصة ان البرلس تعد بيئة خصبة لنمو مختلف أنوع الأسماك على مدار السنة.
أعرب علاء صبحى ومحمد قنديل وسامى حمادة ورزق طوبار من صغار الصيادين وأصحاب مراكب بالبرلس، عن سعادتهم بما تحقق على أرض الواقع من تطوير فعلى للبحيرة التى عانت سنوات من الاهمال واقتحام عدد من الخارجين على القانون عليها وفرض سيطرتهم بخلاف انقراض انوع جيدة من الأسماك بخلاف اهدار قيمة البحيرة والتعدى عليها بعدما كانت تصدر الأسماك للعالم وهو ما أدى لهجرة الصيادين وأصحاب المراكب والمهن الخاصة بالصيد والمرتبطة بها وترك منازلهم ومصدر رزقهم الوحيد ومع تطوير البحيرة من كل ما هو مخالف وفتح قنوات جديدة للمياه الأمر الذى انعكس بالايجاب لزيادة انتاج الأسماك وخلق فرص عمل كثيرة للصيادين واصحاب المهن للعمل طوال الليل والنهار لاسعاد أسرهم وتلبية احتياجاتهم..
ووجه الصيادون الشكر للقيادة السياسية التى اصرت على التطوير ووعدت وأوفت وتابعت وأنفقت الملايين من أجل إسعادهم والحفاظ على ممتلكات الدولة.
اترك تعليق