وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة جهود جهاز تنمية المشروعات لدعم وزيادة حجم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وتقديم الخدمات المالية وغير المالية. لتعظيم قدرة المشروعات التي يمولها الجهاز علي توفير فرص عمل جديدة وتعزيز ريادة الأعمال. إضافة إلي مشاركة الجهاز في المبادرات القومية. وكذلك تلبية متطلبات رواد الأعمال من الشباب في القطاعين العام والخاص. والمساهمة في إطلاق طاقاتهم الإبداعية والاستثمارية. مع التركيز علي قطاعي الصناعة والزراعة. في إطار الخطة الشاملة لتعميق التصنيع في مصر وزيادة الصادرات الصناعية والزراعية.
وجاءت توجيهات الرئيس واضحة خلال اجتماع مؤخرا مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي. ورئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية باسل رحمي. باستمرار العمل لتحديث استراتيجية الجهاز. ودعم عملية التحول الرقمي به. وتحقيق الشمول المالي. والاعتماد علي الاقتصاد الأخضر. بما يتكامل مع جهود الدولة لتطوير الاقتصاد المصري وزيادة تنافسيته.
"الجمهورية أون لاين" ناقشت أساتذة وخبراء الاقتصاد المختصين ومسئولي لجنة المشروعات بمجلس النواب. وسفراء مبادرة حياة كريمة ومصادر مسؤولة بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. حول أهمية تلك المشروعات في نمو الاقتصاد المصري خاصة في تلك المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد العالمي بشكلي عام.
أكد د. أحمد هارون مدير مركز البحوث والدراسات الاقتصادية. أهمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وأن استمرار الدولة في تقديم المزايا والحوافز للقطاع. يجعله عمودا فقريا للاقتصاد الوطني.
أضاف أن النشاط الصغير والمتوسط وفق تعريف الهيئة العامة للاستثمار وهيئة التنمية الصناعية وقانون 152 لسنة 2020. مبني علي ثلاثة محاور. الأول رأس المال. والثاني حجم الأعمال. والثالث عدد العمالة التي تعمل وربما هناك محور رابع وهو مستوي التكنولوجيا المستخدمة في الصناعة أو النشاط. فإذا كان رأس المال حتي 50 ألف جنيه وحجم الأعمال حتي مليون جنيه فيعتبر النشاط متناهي الصغر. أما إذا كان رأس المال يترواح ما بين 50 ألف وحتي 3 ملايين جنيه فالنشاط يعتبر منشأة صغيرة خاصة لو كان حجم الأعمال يترواح من 1 مليون إلي 5 ملايين. أما ذا كان رأس المال من 3 ملايين إلي 5 ملايين وحجم الأعمال أو النشاط من 50 إلي 200 مليون جنيه فهو نشاط متوسط.
وتابع هارون: علي أي حال فإن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل رقما مهما وكبيرا جدا في كثير من الدول خاصة إندونيسيا والهند وباكستان وماليزيا وغيرها. وتمثل نسبة لا تقل عن 70% من اقتصاد هذه الدول النشاط الصناعي والتجاري فيها. وأما في مصر فإن ما يقرب من 85% من القطاع الخاص هو عبارة عن صناعات صغيرة ومتوسطة. ويبلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مصر نحو 2,5 مليون مؤسسة أو شركة وهذا الرقم يسهم بنسبة كبيرة جدا في الناتج المحلي. فإذا كانت الصناعة في مصر تمثل نسبة 20% من الناتج المحلي للدولة فالصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 75% من هذا الرقم.
وأردف: ينظم الصناعات الصغيرة والمتوسطة مجموعة من القوانين التي تعمل علي دعم هذا القطاع منها قانون 152 لسنة 2020. وهو يتعلق بالمحاسبة الضريبية التي تناسب هذه الصناعة والنشاط الصغير والمتوسط. كذلك قانون 72 لسنة 2017 الذي يعطي ضمانات وحوافز لاستثمار هذه الأنشطة الصغيرة. كذلك قانون 15 لسنة 2017 وهو يتعلق بالتراخيص ومنح ما يسمي بالترخيص المبدئي لحين صدور الترخيص النهائي بعد استيفاء كل الشروط.
أضاف مدير مركز البحوث والدراسات الاقتصادية. أن نشاط الصناعات الصغيرة والمتوسطة له أهمية كبري بصفة عامة وفي المجتمع المصري بصفة خاصة. وهذا النوع من النشاط هو عامل أساسي وكبير في القضاء علي البطالة لأنه يستوعب أكبر عدد ممكن بصفة عامة. ويستوعب عمالة قد تكون مؤهلة أو غير مؤهلة إطلاقا. كذلك تلك الصناعات الصغيرة والمتوسطة تقلل من فاتورة الاستيراد خاصة لو اهتمينا بالجودة والدقة والمواصفات الفنية للمنتجات. وتزيد الصناعات الصغيرة والمتوسطة بطبيعتها من الناتج المحلي بصورة واضحة والدليل أن 85 % من النشاط الصناعي في مصر هي صناعات صغيرة ومتوسطة. أيضا الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي نوع من الدعم والامتداد والدفع للصناعات الكبيرة. وهي بالنسبة الصناعات الكبيرة صناعات مغذية وبالتالي هي خطوة في اتجاه التقدم الحضاري خاصة الصناعة.
وأكد " هارون" أن الصناعة تستوعب كل طبقات العمالة سواء ماهرة ذات مستوي علمي أو غير ماهرة. والدولة تسعي بقدر الإمكان إلي دعم هذه الصناعات عن طريق توفير أراضي صناعية مرفقة أو توفير مصانع كاملة التجهيز ومرخصة أيضا وكذلك توفر الدولة مبادرات تتعلق بالصناعات مثل مبادرة البنك المركزي 200 مليار جنيه بعائد أو فائدة لا تزيد عن 5%. ثم كان هناك مبادرة كبيرة جدا بـ150مليار جنيه دعما للقطاع الصناعي والزراعي.
أشار إلي وجود مشكلتين. الأولي أن هناك قطاعا لا بأس به يصل إلي 40% من الصناعات الصغيرة والمتوسطة خارج المنظومة الرسمية للدولة وهو ما يعرف بالاقتصاد غير الرسمي ولا بد من وضع آلية وضوابط وحوافز تجعل هذا القطاع من النشاط يسعي للدخول في النظام الرسمي لاقتصاد الدولة. فلا يعقل أبدا أن ما يقرب من 48% من اقتصاد الدولة يكون داخل نشاط غير رسمي. كذلك هناك مشكلة لا بد من الاهتمام بحلها وهي الاهتمام بتدريب المهارات ورفع الكفاءة كي تكون الصناعات الصغيرة والمتوسطة لديها قدر من الوجودة والكفاءة كي تنافس أي سلع مستوردة من الخارج. أخيرا يبدو حتي هذه اللحظة أن البنوك تصنف الصناعات الصغيرة والمتوسطة علي أنها منشآت عالية المخاطرة وبالتالي يكون لديه نوع من التحفظ علي دعمها ماليا. وأعتقد لو قدمت الدولة حوافز لتشجيع هذا الاقتصاد غير الرسمي للانضمام إلي الاقتصاد الرسمي والبنوك رفعت التحفظ وتعاملت مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة علي أن لديها القدرة علي الوفاء بالتزاماتها والسداد والتطور وقدمت بعض التسهيلات ولو استمرت الدولة في تقديم المصانع الجاهزة والمرخصة أعتقد أن يجعل كل ذلك من الصناعات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد خلال الفترة القادمة.
أوضح د. عمرو يوسف خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد قاطرة حقيقية وبوابة عبور نحو مستقبل أفضل لمصر منتجة ومصنعة. إذ تعد تلك النوعية من المشروعات المغذي الرئيسي للعديد من اقتصادات الدول الصناعية الكبري والتي تمثل نحو أكثر من 75% من حجم المشروعات لديها. حيث يتوافر لتلك المشروعات العديد من فرص النجاح بما تمتلكه من إمكانات تجعلها قادرة علي مواجهة التحديات الصناعية الكبري فمن بين عشرات الصناعات الثقيلة تجتذب الآلاف الصناعات الوسيطة والمغذية العديد من الأيادي العاملة فضلا عن رأس مالها الصغير نسبيا مقارنة بالصناعات الكبري.
وتابع " يوسف ": أولت مصر اهتماما حقيقيا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بدءا من إنشاء هيئة مسئوولة عن تقديم المشورة الفنية والدعم النقدي اللازم من خلال جهاز دعم المشروعات إضافة إلي وضع قوانين مستحدثة لمنحها بعض الحوافز المالية والضريبية إيمانا من الدولة بالدور المهم الذي تقوم به تلك المشروعات من دعم قطاعات الصناعة بمصر ومن ثم تقليل الاعتمادية علي السلع الوسيطة والمغذية المستوردة إضافة إلي الوقوف بجوار الدولة جنبا إلي جنب فيما يتعلق بمكافحة البطالة وافتتاح أسواق عمل جديدة للشباب.
وتابع: وتمتلك مصر مقومات النجاح لتلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لما تمتاز به من مزايا وهي وفرة الأيادي العاملة والتي قد لا تحتاج إلي مهارة عالية إضافة إلي التنوع الثقافي والذي يجعل من المهن اليدوية والحرفية والتراثية من أهم ملفات تلك المشروعات سواء علي الصعيد المحلي او الدولي.
وأردف: وفرت مصر العديد من طرق الحماية والدعم اللازمين لتلك المشروعات أثناء وجود جائحة كورونا ما أعطي لتلك المشروعات فرصة للوجود والبقاء والتصدي لآثارها السلبية من منطلق الوعي الكامل للدولة بأهمية تلك المشروعات اقتصاديا بدعم الموارد المالية ورفع نسب الإنتاج المحلي والبحث عن حلول إيجابية للتصدي لظاهرة البطالة خاصة بين الأسر الفقيرة والتي تحتاج إلي موارد مالية بالعمل داخل تلك المشروعات ويبقي الأمل دائما في وجود العديد من حزم الدعم والتحفيز لتلك المشروعات في المستقبل القريب.
قال دكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتي تعمل بالقطاع الصناعي تمثل نحو 90% من حجم الاقتصاد المصري وهي تتميز بأنها صناعات قادرة علي تشغيل الأيدي العاملة والحد من البطالة كما أنها تساعد علي تلبية احتياجات السوق وتحد من الواردات وتلبي الطلب المحلي علي السلع والمنتجات. إذ أن المشروعات الصغيرة أكثر مرونة مع متطلبات السوق وأكثر قربا إلي المواطن وأكثر قدرة علي تلبية احتياجاته.
أضاف "جاب الله" أن الدولة قامت بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر سواء من ناحية التمويل. حيث قامت بتوفير مبادرة 200 مليار جنيه بفائدة منخفضة التكلفة ما بين 5-7%. وتجديد المبادرة بعد استنفاذ تلك المخصصات في مجال إنشاء وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. فضلا عن أن الدولة قررت العديد من الحوافز والضمانات لتلك المشروعات من خلال قوانين. كما أن الدولة تقدم التدريب والتسويق لتلك المشروعات والمنتجات. ومجهودات كبيرة قامت بها الدولة المصرية لدعم تلك المشروعات كما أن تلك المشروعات مشمولة برعاية الدولة. كما أن الدولة منفتحة علي السماع إلي أصحاب تلك المشروعات وتلبية متطلباتهم من أجل استمرار تحفيز النشاط الاقتصادي في تلك المشروعات وزيادة حجم نشاطها في الأسواق ودعمها بكل ما تحتاجه.
قالت النائبة هالة أبوالسعد وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب: سعينا جاهدين من أجل تدعيم قانون 52 لسنة 2020 الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. وسبق وتقدمنا بمطالب عدة للحكومة من أجل ذلك. وتعتبر توجيهات الرئيس السيسي. الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء ورئيس جهاز المشروعات. بداية تفعيل القانون علي أرض الواقع. لأنه حتي الآن لم يتم تفعيله بالشكل الكافي. فيجب أن يكون هناك اجتماع لمجلس إدارة الجهاز لوضع الاستراتيجية العامة المشروعات برؤية جديدة ومختلفة وذلك من ضمن ما وجه به الرئيس السيسي.
وتابعت وكيل لجنة المشروعات: وفقا لقانون 52 لسنة 2020. فإن المسئول عن تنفيذ تلك الاستراتيجية هو جهاز تنمية المشروعات الصغيرة. وبالتالي يجب أن يتخذ مجلس إدارته القرارات ويعلن الوزارات بأن أي عمل يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يكون بالتنسيق مع الجهاز كي يؤتي ثماره بشكل جيد فلا يجب أن تعمل كل وزارة بشكل منفرد وفق تصورها وتخيلها وبرؤية مختلفة عن الأخري. إذ لا بد من توحيد الرؤي في اتجاه وهدف واحد. والمسئول عن تنفيذه هو جهاز تنمية المشروعات.
وشددت وكيل لجنة المشروعات. علي ضرورة انعقاد مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات الذي يرأسه رئيس مجلس الوزراء علي وجه السرعة لاتخاذ إجراءات منها تغيير اللائحة الداخلية. والمقصود من التغيير هنا هو إطلاق العنان لعمل الجهاز. بحيث يكون له السيطرة علي كل ما يتعلق بالمشروعات مع قدر من التعاون مع الوزارات المختصة للوصول للهدف من تشغيل الجهاز. فكما ذكر الرئيس السيسي. ليس الهدف فقط إخراج منتج رسمي أو تقليل الاستيراد أو إحداث نسب تشغيل عالية لتقليل البطالة ولكن الهدف هو رؤية جمهورية جديدة هدفها هو الدعم الاقتصادي للقارة الأفريقية واختراق أسواقها.
وأردفت: ومن الأهمية أن يدرك الجميع أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر هي العمود الفقري للاقتصاد المصري بل وأيضا للسلام والأمان الاجتماعي بمعني أن الأسرة المصرية لها حق في تشغيل أبنائها بعد مشوار من التعليم وهذا التشغيل لن يكون في الحكومة لعدم توافر وظائف حكومية ونعي ذلك ونقدره. إذن فيجب أن يكون هناك عمل حر يدعم فكرة التشغيل للشباب في المرحلة القادمة فالسلام الاجتماعي والسلام الاقتصادي في غاية الأهمية لدعم الاقتصاد المصري والأسرة المصرية والمواطن المصري.
ونوهت " أبوالسعد": لا ننسي أن نذكر بأن قانون 52 استغرق لخروجه بهذا الشكل أكثر من 30 جلسة نقاشية وحوارية. وخرج القانون في 2020. وللأسف وعلي مدار عامين ماضيين قمنا بعمل جلسات في كل محافظة علي حدة كي يتم تفعيل هذا القانون علي أرض الواقع وداخل الوزارات. وحتي الأن نحارب كي يطبق هذا القانون علي أرض الواقع. وكان وزير التنمية المحلية الأسبق متعاونا واستطاع أن يصدر بعض المنشورات الدورية ولكن هذا ليس كافيا علي الإطلاق. فمن الأمور المهمة للغاية وجود حكومة اقتصادية في تلك المرحلة الحرجة.
تشارك المبادرة الرئاسية " حياة كريمة " في النهوض بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. وقال مصطفي زمزم رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الخير وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي سفير المبادرة الرئاسية حياة كريمة: في سبيل تحقيق أهداف حياة كريمة تبنت منظمات المجتمع المدني استراتيجية تهدف إلي خلق فرص عمل جديدة للشرائح الأكثر احتياجاً من خلال استثمار قدرات المستهدفين ومهاراتهم التي اكتسبوها أو إكساب الأهالي مهارات من خلال التدريب والتأهيل علي بعض الحرف التي تتناسب مع البيئة المعيشية التي تحيط بهم.
أضاف أن صناع الخير للتنمية أطلقت مباردة "مراكب الرزق " لدعم صغار الصيادين في تأمين مصدر دخل لهم من خلال تحفيزهم علي تطوير حرفتهم بتسليمهم مراكب صيد حديثة مزودة موتور ومعدات صيد حديثة كاملة استثمارا لمهاراتهم التي اكتسبوها في الصيد.
وتابع " زمزم ": بدأت المؤسسة المبادرة بتسليم 33 من صغار الصيادين من أهالي قرية السمطا بحري مركز دشنا بمحافظة قنا. 33 مركب صيد وكامل أدوات الصيد وتم تنظيم دورة للمستفيدين للتدريب علي أساليب الصيد الحديثة وكذلك تم عمل ثلاجة حفظ الأسماك بالقرية حتي يتسني لهم الحفاظ علي ما يصطادونه حتي يتم تسويقه بالشكل الأفضل وبهدف توفير مقومات نجاح المشروع ودعمهم في امتهان الحرفة بأحدث الأدوات بما يوفر لهم دخلا أفضل.
وتابع: صناع الخير حرصت أيضا علي أن يكون المستفيدون من مراكب الرزق ممن يعولون أسرا كبيرة ولا يملكون مراكب صيد بالفعل ويملكون مهارات مهنة الصيد. مؤكدا أن المراكب تم تسليمها لصغار الصيادين بالمجان تماماً بالإضافة إلي معدات الصيد دون أي تكلفة مالية علي الصياد المستفيد.
ومن قنا جنوبا إلي بحيرة المنزلة شمالا حيث سلمت المؤسسة 11 مركب صيد لـ 11 من صغار الصيادين بقرية العزيزة علي بحيرة المنزلة بالدقهلية.
وعودة للجنوب وبحضور نيفين قباج وزيرة التضامن الاجتماعي. قامت المؤسسة بتزويد 30 من عوائل الأسر الأشد احتياجا في قرية المنصورية مركز دراو بأسوان إحدي أكثر القري التي تتعرض لموجات السيول. مشروعات مراكب صيد وتم اختيار مشروع مراكب الصيد أهالي المنصورية لكي يتناسب مع مهارات وطبيعة النشاط الاقتصادي الأكثر انتشارا داخل القرية وكون القرية مشاطئة لنهر النيل.
كما تم تسليم 30 من أهالي قرية بساط كريم الدين في شربين بالدقهلية مراكب صيد حديثة مع إنشاء ثلاجة بالقرية لحفظ الأسماك.
وأكد " زمزم ": مؤسسات المجتمع المدني هي ضلع فاعل من أضلع العمل للدولة المصرية وفي سبيل تحقيق أهداف المبادرة الرئاسية حياة كريمة وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الاقتصادية الكبري من خلال مسئوليتها المجتمعية. نجحت صناع الخير في مجال التمكين الاقتصادي في تأسيس وبدء العمل في مراكز استدامة لإحياء الحرف التراثية وتاهيل وتدريب النساء المعيلات القرويات بعدد من المحافظات منها الفيوم والجيزة واسوان والمنوفية والغربية وقريبا الشرقية.
أشار إلي أن مصر وضعت استراتيجية واضحة 2030 لتنظيم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي نصت عليها اتفاقية الأمم المتحدة بمشاركة المجتمع المدني كشريك رئيسي في المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" مستهدفة القري كمرحلة أولي وتقديم مشروعات ذات دراسات وافية وكافية لتحقيق وتنظيم الأهداف البيئية والاجتماعية والاقتصادية والبدء في إنشاء مراكز مشروعات استدامة لتطوير الحرف اليدوية والتراثية والإبداعية وتمكين المرأة الريفية انطلاقا من محافظة الفيوم بقرية "دار السلام" بمركز يوسف صديق وهو مركز خاص لإنتاج وتطوير السجاد اليدوي والحرير والقطن والصوف والذي تم العمل به منذ بداية مبادرة "حياة كريمة" والآن يتم من خلاله التصدير إلي الدول الأوروبية.
وهناك مركز آخر بالبدرشين بقرية "نزلة الشوبك " بمحافظة الجيزة ويعمل علي حرف خاصة بالمنسوجات المتوطنة في أخميم بمدينة سوهاج والتي تم نقلها إلي قرية "نزلة الشوبك" ويتم توزيع أنوال ومعدات وماكينات علي الأسر بعد تدريبهم لمدة ثلاثة اشهر وتستهدف تدريب 250 سيدة وفتاة داخل المراكز ويتم تجميع المنتجات منهن لتسويقها وإعادة تدوير كل هذه الخامات داخل المراكز.
المركز الثالث بمحافظة المنوفية بمركز منوف يعمل علي تدوير الأقمشة المتبقية من المصانع بمدينة السادات لإنتاج جواكت ومنسوجات وبه تعمل المئات من السيدات والفتيات وأما المركز الرابع في أسوان فيوجد بغرب المحافظة وسيكون الافتتاح الرسمي له الشهر المقبل.
وياتي مركز استدامة بقرية حنون ضمن خطة المؤسسة لإحياء الحرف التراثية ودمجها مع الحرف غير التقليدية وتحويلها لصناعات إبداعية قابلة للتوسع إلي جانب تشغيل أكبر عدد من المواطنين وبشكل مستدام يحافظ علي البيئة. ويعمل علي 18 حرفة وهو الأكبر بين المراكز جميعا ويعمل علي صناعة النسيج والنحاس والتطريز وجميع الحرف وذلك بمشاركة القطاع الخاص وله دور كبير بالتمويل والذي يصل إلي نحو 28 مليون جنيه.
وأوضح: المشروع الأهم والأكبر في قري المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" يستهدف إنشاء 30 مركزا لـ 27 محافظة علي مستوي الجمهورية وجار العمل علي إنشاء ثلاثة مراكز رئيسية بمحافظتي القاهرة والإسكندرية للتدريب وعرض المنتجات وتسويقها.
أكد مصدر مسئول بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. أن كل الراغبين في إقامة مشروعات جديدة أو توسعة مشروعاتهم القائمة يتيح الجهاز لهم عددا من الخدمات المالية وغير المالية لتشجيع أصحاب هذه المشروعات. ومن أبرز تلك الخدمات طرق التمويل الميسرة والمتنوعة. والتيسيرات والحوافز غير المالية والحوافز الضريبية المشمولة بقانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020.
أضاف: كما يتيح الجهاز استخراج مستندات التأسيس والتراخيص من مكان واحد بأفرع الجهاز بكل المحافظات " خدمة الشباك الواحد" بالتنسيق مع الجهات المعنية. تيسيرا علي المواطنين الراغبين في إقامة مشروعات جديدة. أو توسيع وتطوير مشروعاتهم القائمة بالفعل.
وعن كيفية حصول الراغب في إقامة مشروع جديد علي دورات تدريبية مجانًا تؤهله لإقامة مشروعه. أوضح المصدر: بداية يجب تحديد فكرة المشروع. وإذا كان الشاب أو الخريج يرغب في إقامة مشروع خاص. لا يعرف من أين يبدأ وليس لديه فكرة محددة لمشروع معين يمكن أن يحولها إلي حقيقة. فيمكن أن يزور أي من فروع جهاز تنمية المشروعات في المحافظة التي يقيم فيها أو يريد إقامة مشروع بها. وهناك سيتم مساعدته من قبل المختصين بالجهاز لاختيار فكرة مشروع مناسب لإمكاناته. بما يضمن له النجاح بمشروعه في السوق.
وتابع المصدر: قبل البدء في المشروع
يقدم جهاز تنمية المشروعات ضمن محور التوعية عددا متنوعا من اللقاءات والندوات التعريفية عن العمل الحر وريادة الأعمال وبرامج تدريبية تهدف لتدريب الشباب علي تحديد الاحتياجات لريادة الأعمال وتشجيع المشروعات الابتكارية وتقام هذه اللقاءات والدورات التدريبية بالجامعات والمدارس ومراكز الشباب والجمعيات والمؤسسات الأهلية والوزارات والعديد من شركاء التنمية. وهذه البرامج معتمدة من منظمة العمل الدولية "ILO".
وشرح المصدر: تبدأ هذه البرامج بندوات عن ريادة الأعمال وتهدف إلي التعريف بمفهوم العمل الحر وأهميته وعناصره وكيفية تقييم الذات في مجالات العمل الحر والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. كما توضح الخدمات المتاحة لرواد الأعمال خاصة الخدمات المالية وغير المالية والدعم الفني والتوجيه والمشورة بالإضافة لتحديد البرامج المطلوبة لرفع القدرات وتنمية المهارات.
واستكمل المصدر: يتم إقامة دورات تدريبية حول اكتشاف القدرات والمهارات الريادية وهي برامج مخصصة للشباب. لمدة يوم أو يومين تساعد علي الإلمام بفكر العمل الحر وأبعاده. وتزيد من قدرة الشاب علي حل المشكلات. واكتشاف قدرات ومهارات وسمات رواد الاعمال. وتنمية مهاراتهم الريادية. كذلك التعريف بنموذج الأعمال وخطوات تكوينه من خلال الشرح ومجموعات ورش عمل وبعض الألعاب التعليمية.
أوضح أن المرحلة الأولي من حزمة برامج "ابدأ وحسن مشروعك" هي دورة "ولد مشروعك" مخصصة للمقبلين علي إقامة مشروعات وليس لديهم أفكار محددة أو لديهم عدة أفكار ويرغبون في الاستقرار علي أفضل فكرة منهم للمشروع ويهدف لتوليد عدة أفكار للمشروعات والاستقرار علي أفضل فكرة تمهيداً لإقامة مشروع صغير ويستمر التدريب لمدة يومين بواقع 7 ساعات يومياً يتضمن شرحا وورش عمل.
ونوه المصدر إلي أن الدورات تدريبية " ابدأ مشروعك " وهي المرحلة الثانية من حزمة برامج "ابدأ وحسن مشروعك" مخصصة للراغبين في إقامة مشروعات ولديهم أفكار محددة. ويهدف إعداد خطة عمل للمشروع مبنية علي أسس علمية عملية صحيحة. ويستمر التدريب لمدة 5 أيام بواقع 9 ساعات يومياً يتضمن شرحا وورش عمل وألعاب تفاعلية. ولعبة الأعمال. وتستمر متابعة المتدربين بعد انتهاء الدورة التدريبية.
وتابع: هناك برنامج تدريبي "صاحبات المشروعات الصغيرة يمضين قدماً" وهو أحد البرامج المعتمدة من منظمة العمل الدولية والتي تدعم عملية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والرجال العاملين جنباً الي جنب في المشروعات. ويتم التركيز خلال البرنامج علي تلبية الاحتياجات العملية والاستراتيجية وخاصة للمرأة ذات الدخل المحدود من خلال تعزيز مهارات إدارة الأعمال لديها كما يظهر للمتدرب او للمتدربة كيفية تطوير الصفات الريادية الشخصية وإمكانية الحصول علي الدعم من خلال المؤسسات التي تتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وتابع: ومن ضمن الخدمات التوجيه والإرشاد. وهي برامج توجيه وإرشاد لرواد الأعمال المقبلين علي إقامة مشروعات متوسطة /صغيرة / متناهية الصغر أو أصحاب المشروعات القائمة للمساهمة في إنجاح واستمرارية وتطوير تلك المشروعات. ويتم التوجيه من خلال برامج طويلة ومتوسطة وقصيرة المدي تتم من خلال موجهين معتمدين من خبراء الجهاز. تعمل علي تقديم الدعم "فني/ إداري" اللازم لرواد الاعمال.
واختتم المصدر بأنه إذا كان المتقدم يرغب في إقامة مشروعه الخاص. ولا يعرف كيف يمكن أن يحصل علي التمويل اللازم؟ فهذه هي الخدمات التي يقدمها جهاز تنمية المشروعات. لكن هناك بعض الاشتراطات العامة التي يجب توافرها في صاحب المشروع. وهي:
أما أنواع التمويل التي يقدمها جهاز تنمية المشروعات فهي متعددة. ويمكن لصاحب المشروع الاختيار من بينها بعد استشارة المتخصصين في الجهاز. ومن بينها:
ويمكن للعميل الحصول عليه مباشرة من الأفرع الإقليمية التابعة للجهاز وعددها 33 فرع إقليمي علي مستوي الجمهورية.
يمكن للعميل الحصول علي تمويل متناهي الصغر من خلال أحد البنوك أو المؤسسات المالية غير المصرفية أو الجمعيات/ المؤسسات الاهلية المتعاقد معها الجهاز والمنتشرة في كل محافظات الجمهورية.
يمكن للعميل الحصول علي التمويل من أحد البنوك التي يتعاون معها جهاز تنمية المشروعات. والتي تقدم طرق التمويل التقليدية أو الطرق التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
كما يمكن للعميل الحصول علي التمويل المناسب لمشروعه من إحدي المؤسسات المالية غير المصرفية والتي يتعاون معها جهاز تنمية المشروعات مثل شركات التخصيم وشركات التأجير التمويلي. بما يُعتبر فرصة ممتازة للمشروعات الصغيرة خاصة المبتكرة والتي تعتمد علي الأفكار الجديدة.
وعن أنواع المشروعات التي يتيح جهاز تنمية المشروعات تمويلها أوضح أنها المشروعات الصناعية والتجارية والخدمية والزراعية ومشروعات الإنتاج الحيواني. وكذلك المشروعات الخدمية كعيادات الأطباء أو الصيدليات ولكن يجب أن يكون مع صاحب المشروع ترخيص مزاولة المهنة.
وتابع المصدر: يتيح الجهاز مجموعة من دراسات الجدوي لمشروعات تم تحديدها بناء علي احتياجات السوق حتي يستطيع صاحب المشروع أن يسوق منتجات مشروعه. وكذلك مكان المشروع. ولا يشترط أن يكون المكان اللازم لإقامة المشروع تمليكا. يمكن أن يكون مؤجرا بشكل رسمي.
أما بالنسبة لإجراءات تأسيس وتراخيص المشروع مثل السجل التجاري والبطاقة الضريبية والتراخيص فيجري استخراجها في مكان واحد من خلال وحدات الشباك الواحد بأفرع الجهاز بالمحافظات كما يمكن الحصول علي كل المعلومات المتعلقة بإجراءات إصدار تلك المستندات عن طريق ممثلي الجهات المختصة المتواجدين بوحدة الشباك الواحد بالإضافة إلي إصدار رخصة مؤقتة لكل المشروعات لحين صدور الرخصة النهائية وذلك بهدف توفيق أوضاع المشروع للعمل بشكل رسمي. وتم تخصيص رقما موحدا 16733 للتعرف علي أقرب فرع للجهاز في المحافظة.
تواصلت "الجمهورية أون لاين" مع عدد من أصحاب المشروعات المدعومة من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للحديث عن تجاربهم في تدشين مشروعاتهم وتنميتها بالتعاون مع جهاز المشروعات.
قال محمود أحمد بغدادي. مُصنع منتجات خشبية بمحافظة الأقصر. وعلامته التجارية حاليا "آرت هوم": أنا خريج كلية التربية الفنية. ولدي موهبة رسم الشخصيات والقصص بالزيت والفرشاة والألوان.
وقررت أن أوظف تلك الموهبة في بدء مشروع خاص عام 2007. ولأن أي مشروع في بدايته يحتاج إلي دعم وتمويل. لذلك لجأت إلي جهاز تنمية المشروعات وحصلت علي تمويل قدره 6 آلاف جنيه ساعدني علي البدء في مشروعي.وطورت عملي بالرسم علي الأثاث الخشبي برسومات معروفه لأهل الصعيد بصفة عامة وأهل الأقصر خاصة.
وتابع: نظرا لتميز منتجي وتفرده من حيث الشكل والتصميم. شاركت في كثير من المعارض التي ينظمها جهاز تنمية المشروعات داخل وخارج مصر. وتوسعت في المشروع واستعنت بعدد كبير من العمالة حتي أصبح لدي الآن 35 شابا. فضلا عن العمالة غير المباشرة التي أستعين بها.
قال محمد سالم محمد. يعمل في نشاط الخزف بمحافظة الإسماعيلية: تفتحت عيناي علي أنواع وأشكال شتي من المصنوعات الخزفية بدءا من الكوب الخزفي الذي احتسي فيه مشروبي مرورا بقطع ديكورية خزفية مترامية داخل أروقة منزل عائلتي.. تلك المشاهد زرعت داخلي الحب والشغف تجاه تلك القطع. شرعت في صناعتها منذ عام 1996. ومنذ تخرجي في كلية الحقوق عكفت علي جعل مشروعي أيقونة خاصة في ميدان العمل الحر وحصلت علي أول تمويل لمشروعي من جهاز تنمية المشروعات في نهاية التسعينيات حيث بدأت رحلتي مع الجهاز. استطعت من خلالها المشاركة في المعارض التي يقيمها الجهاز باستمرار.
وفي عام 2022 تجددت رغبتي في الحصول علي تمويل من الجهاز مرة أخري مستهدفا تحقيق تطور وإنتاج أكبر لمشروعي وعرض وتسويق منتجاتي.
أما سامح صلاح شعبان. فقال إنه يعمل في مكملات الأثاث بمحافظة الفيوم والاسم التجاري لمشروعه "روائع" للمنتجات الخشبية: من الصغر وأنا أهوي الشغل اليدوي والحفر علي الخشب بأشكال رائعة ومختلفة مصنعا قطع فريدة يهوي اقتناءها من يقدر هذه الصنعة اليدوية المتميزة. ولأني أسعي إلي التطوير والتميز وزيادة حجم نشاطي. احتجت دعما ماليا وذهبت إلي جهاز تنمية المشروعات لأول مرة وحصلت علي قرض بقيمة 33 ألف جنيه وتمويل آخر بقيمة 50 ألفا. وساعد هذا المبلغ علي التطوير والتوسع في نشاطي. وحصلت علي حزمة من خدمات الدعم الفني منها علي سبيل المثال» دورات تدريبية في التسويق. وأيضا مساعدات تسويقية من خلال إشراكي في المعارض المحلية والدولية.
اترك تعليق