تطوير البحيرات المصرية هى أحد المشروعات القومية العملاقة لاستكمال مسيرة التنمية الحقيقية التى بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسى بإصدار توجيهاته لتطوير وتنمية البحيرات وحل المعوقات والمشكلات التى تواجهها وعودتها إلى أفضل ما كانت عليه فى السابق بل وتصبح مسطحات مائية عالمية خاصة أن مصر تمتلك الكثير من البحيرات الطبيعية التى تعتبر ثروة اقتصادية كبيرة خاصة أنها من الأخصب فى العالم ومن أهم مصادر الأسماك حيث يبلغ إنتاجها أكثر من 75٪ من إجمالى الثروة السمكية فى مصر التى تمتلك 14 بحيرة امريوط وإدكو و البرلس والمنزلة و البردويل وبحيرة بور فؤاد وقارون و ناصر والريانب ويبلغ إجمالى الإنتاج السمكى منها حوالى 170 ألفا و334طنا سنويا، و تحتاج كل بحيرة لما يصل إلى 2 مليار جنيه لرفع كفاءتها وهذا ما تقوم عليه الدولة الآن لتحسين أوضاعها حيث تعانى نتيجة عمليات التوسع فى الأنشطة الزراعية والصناعية والمزارع السمكية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الأسماك وتصدير الفائض إلى الخارج وقد أولى الرئيس عبدالفتاح السيسى تلك البحيرات أهمية خاصة من خلال تنفيذ خطة عملية وعلمية طموحة لاستثمار كنوزها المائية فى إقامة مشروعات للاستزراع السمكى علاوة على تنفيذ خطة عاجلة لتطهيرها وتوسعتها وإزالة التعديات سواء كانت صناعية أو زراعية من أباطرة الأراضى خاصة أنها عانت سنوات طويلة تجاوزت 200 عام من الإهمال والتلوث والتعديات وقد أثمرت تلك الخطة عن الكثير من النجاحات غير المسبوقة وعادت البحيرات من جديد كنز مائى للمصريين االجمهوريةب من خلال مندوبيها بالمحافظات قامت بجولات ميدانية لرصد الواقع الحالى داخل البحيرات وما تم من إنجازات قومية ومشروعات غذائية .
فتح أبواب الرزق لـ٠٣ ألف أسرة.. وإنتاج ٠٦١ ألف طن أسماك سنويًا
الدقهلية - محمد عوض
بحيرة المنزلة من أكبر وأهم البحيرات الداخلية بمصر على الإطلاق وأخصبها حيث يتوفر لها أهم مقومات المربى السمكى من المواد الغذائية الطبيعية واعتدال المناخ طوال العام وتنتج ما يقرب من 48 ٪ من إنتاج البحيرات الطبيعية وتقع فى موقع فريد ومتميز فى الركن الشمالى الشرقى لدلتا النيل يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط ومن الشرق قناة السويس والغرب نهر النيل فرع دمياط والجنوب سهل الحسينية وتطل على أربعة محافظات بورسعيد ودمياط والشرقية والدقهلية وتتميز بأنها من أكبر البحيرات إنتاجا للأسماك إذ يبلغ إنتاجها السنوى 60 ألف طن بنسبة 35 ٪ من إنتاج البحيرات الشمالية والذى يقدر بــ 172 ألف طن سنويا وقد عانت البحيرة من مشاكل بالجملة أدت إلى تقلص مساحتها بنسبة كبيرة وأثرت على إنتاجها السمكى بعد تعرضها المستمر للتلوث بأنواعه وعدم كفاية البواغيز والفتحات والقنوات المغذية للبحيرة بالمياه المالحة والتعدى على المسطح المائى بإقامة الأحواش والسدود وانتشار النباتات المائية والصيد المخالف وصيد الذريعة كما شهدت أبشع صور التلوث فى تخلص خمس محافظات من مياه الصرف الصحى وبلغت جملتها 652 مليون متر سنويا تم إلقاؤها فى البحيرة ويتحمل الصيادون جزءاً مما وصل إليه حالها بانتاجهم أساليب مخالفة لقانون الصيد كالصيد بالتجريف أو الشباك المخالفة أو عن طريق الأحواض والسدود العلوية واستخدام المحركات والمواتير عالية القدرة مما زاد من التعديات عليها وصيد الزريعة من جانب فئة لديها الإمكانات التى تساعدها على الهروب بها لتحقيق الربح السريع ببيعها للمزارع الخاصة أثر على إنتاجية الأسماك بها.
قامت االجمهوريةب بإجراء تحقيق ميدانى عن التطوير الشامل الذى شهدته بحيرة المنزلة خلال الفترة الأخيرة
أكد فتحى عباس أحمد عيسى رئيس جمعية الصيادين بالمطرية، أن البحيرة فى بداية نشأتها كانت مساحتها تقدر ب 750 ألف فدان، وعبارة عن محمية طبيعية تضم أنواعاً عديدة من الأسماك والجزر، وكانت مهبطاً للطيور المهاجرة، بها توازن بيئى لأنها محمية طبيعية، وكانت تنتشر بها قبل أعمال تطوير السدود و الهيش التعديات والمزارع السمكية غير المرخصة ونبات ورد النيل، بالإضافة إلى أنها كانت مصباً لمياه الصرف الصحي، الزراعى والصناعى وعانت من ارتفاع منسوب المياه وضحالتها، حيث كان يصل العمق فى بعض المناطق إلى 50 سم، وكانت تمتليء ببؤر لاختباء الخارجين عن القانون والمجرمين.. واستخدامها كمزارع سمكية خاصة بهم فى بعض مناطق البحيرة مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة وهروب الصيادين إلى البحرين الأحمر والأبيض المتوسط بالإضافة إلى ممارسات الصيد غير المشروعة مثل الصيد بالصعق الكهربائى واستخدام أنواع غزل مخالفة للصيد كصيد الزريعة وتجفيفها واستخدامها كعلف للحيوانات والأسماك مما يعد هدرا للثروة السمكية.
ومع ظهور بشائر الخير بتدخل الرئيس فى مايو 2017، والذى كلف الهيئة الهندسية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بالتنسيق مع المحافظات الثلاثة الواقعة على بحيرة المنزلة االدقهلية - بورسعيد - دمياطب بالإضافة لأجهزة وزارة الداخلية بهذه المحافظات الذين تحدوا وأخذوا على عاتقهم مسئولية تنمية، تطوير، تأهيل ورفع كفاءة بحيرة المنزلة وتم تقسيم المشروع إلى عدة محاور الأول يتضمن تطهير البحيرة من الحشائش، نبات ورد النيل، البوص والهيش وتم إزالة التعديات على 44 ألف فدان من تلك المخلفات، اشترك فيها 14 شركة بطاقة 40 حفاراً والعديد من العمال والمحور الثانى تضمن إزالة التعديات من المبانى المخالفة والمزارع السمكية غير المرخصة، حيث بلغ إجمالى ما تم تنفيذه 5 آلاف و320 حالة تعد والمحور الثالث تضمن تكريك وتعميق قاع البحيرة، حيث تم تكريك 30 مليون متر مكعب تضافرت فيها الكراكات التى كانت تستخدم فى حفر قناة السويس الجديدة.. كما شارك فيها 10 كراكات من اكبر الكراكات على مستوى العالم وتمت عملية التكريك على مرحلتين، حيث نفذت المرحلة الأولى 185 مليون متر مكعب واشترك فيها 8 شركات بطاقة 37 كراكة وألفين عامل بعمق 2 متر والمرحلة الثانية تستهدف 76 مليون متر مكعب للتكريك تنتهى فى عام 2022 والمحور الرابع تضمن إنشاء أكبر محطة معالجة ثلاثية على مستوى الشرق الأوسط بطاقة 5 ملايين و600 ألف متر مكعب ببحر البقر.. وتغيير مسار مياه الصرف إلى ترعة السلام، وتعالج مياه الصرف الصحي، الزراعى والصناعى والمحور الخامس تضمن إنشاء االحزام الآمنب وهو طريق على شاطيء بحيرة المنزلة يربط بين محافظات الدقهلية، بورسعيد ودمياط.. بداية من مدينة الآثاث بدمياط إلى محور 30 يونيو بعرض 12 متراً وبطول 80 كيلو متر، يهدف إلى وقف نزيف التعدى على شاطيء بحيرة المنزلة وبجانب تلك المبادرات جاءت مبادرة رئيس الجمهورية ابر أمانب، حيث تم توزيع 4 آلاف و800 بدلة صيد مزودة بأحذية للصيد لصيادى الدقهلية بالمجان.. و36 مركب صيد لصيادى مراكز الجمالية والمطرية و المنزلة.. كما تم توزيع 1200 قطعة غزل تزن الواحدة 4 كيلو جرام على صيادى المراكز الثلاثة.
قال محمد الخضرى الفقى سكرتير جمعية الصيادين أعمل بالصيد طوال عمرى منذ أن كنت طفلاً وعمليات التطوير التى تشهدها بحيرة المنزلة لم تحدث من قبل فنحن نرى أعمال تطوير تتم داخل بحيرة المنزلة بشكل ضخم وهو ما يحقق مردوداً إيجابياً للصيادين
أشار عبده عبد الرحمن صياد أنه تم حاليا الانتهاء من 65 ٪ من أعمال التطهير بالبحيرة وسيتم إستكمالها والانتهاء منها بالكامل العام القادم من كوبرى أبوجريدة وحتى بورسعيد حيث تتواجد 17 معدة للتكريك والتطهير فى قطاعى دمياط وبورسعيد وسيتم الدفع قريبا بأربعة شفاطات إلى المطرية من منطقة النسايمة والتى تم استخدامها فى حفر قناة السويس الجديدة.
أوضح محمد عبدالعال اصيادب ان الدولة لاول مرة فى تاريخها تضع بحيرة المنزلة فى حساباتها بعد ان كاد ينطفئ بريق الامل فى ان يستجيب احد لصرخات الصيادين عبر سنوات طويلة وحكومات متعاقبة دون اى بصيص من الامل الا ان الحال تبدل وتقوم الدولة حاليا بكل عزم وبخطى مدروسة وبجهود عملاقة ومستمرة لتطهير بحيرة المنزلة وعودتها كسابق عهدها لتكون مصدراً لرزق اكثر من 30 الف اسرة ممن يمتهنون الصيد.. مشيرا الى أنواع أسماك البحر الابيض المتوسط والتى هجرت البحيرة واختفت منذ سنوات طويلة بسبب التلوث وضحالة المياه عادت اليها مرة اخرى بعد ازاله الشوائب والعوائق المتراكمة منذ سنوات من البوص وورد النيل وتطهير البواغيز وفتحها خاصة اسماك القاروص واللوت والدنيس والكابوريا والجمبري.
تطهير 56٪ من مساحتها.. وحزام أمان لحمايتها من التعديات
محطة بحر البقر
أكبر مشروع لمعالجة الصرف الصحى فى الشرق الأوسط
بورسعيد - ثروت الطحان
يعتبر مشروع تطوير بحيرة االمنزلةب من أهم المشروعات التنموية بمحافظة بورسعيد حيث تضافرت كل الجهود لوقف إلقاء الصرف الصحى لها، لتنفيذ أعمال تكريك وزيادة الغاطس وإزالة الرواسب، وذلك باستخدام كراكات عملاقة عالمية من هيئة قناة السويس وكبرى شركات العالم و لم يقتصر المشروع فقط على مجرد تنفيذ أعمال تطهير وتكريك بحيرة المنزلة وإزالة التعديات المختلفة على البحيرة ، بل جاء مشروعى تنفيذ القنوات الإشعاعية، ومحطة معالجة بحر البقر العملاقة لتكلل هذه الجهود وتقضى على كمية كبيرة من الملوثات كانت تقدر بحوالى 650 مليون م 3 تلقى بها سنويا طريق مصارف بحر البقر وفاقوس وبحر جادوس ورمسيس ومحطات ضخ السرو والمطرية، بالإضافة الصرف الصناعى والزراعى و بقايا المبيدات والاسمده الكيماوية المستخدمه فى الزراعه، وساهم كل ذلك إلى ارتفاع نسب الزئبق و الزنك ونفوق الاسماك بالبحيرة.
أشاد اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بعودة بحيرة المنزلة الى سابق عهدها مشيراً إلى أنه تم تطهير وتكريك 5 ملايين متر مكعب بتكلفة نحو 20 مليار جنيه، وساهم ذلك فى تحسين نوعية المياه والثروة السمكية بالبحيرة، مما يعود بالنفع على العاملين بالصيد.. كما أشاد بجهود رجال الهيئة الهندسية وهيئة قناة السويس والثروة السمكية والأجهزة التنفيذية على ما بذلوه من مجهودات كبيرة فى أعمال التطهير وتأمين بحيرة المنزلة ومنع أى مظاهر للتعديات على البحيرة
" محطة معالجة بحر البقر "
أضاف المحافظ أن مشروع معالجة الصرف الصحى والصناعى بقرى بحر البقر ببورسعيد هو الأكبر من نوعه بالشرق الأوسط، وتعمل المحطة على معالجة مياه مصرف بحر البقر بحوالى 5.6 مليون م3 يوم، بهدف معالجة ملوحة مياه الصرف الزراعى والصناعى والصحى ، وزراعة 400 ألف شجرة بسيناء.
أكد اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، أن هذا المشروع الأضخم على مستوى العالم تم تنفيذه بأيدى وسواعد مهندسى وعمال مصر تحت قيادة وإشراف رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة الأكفاء، لافتا إلى أنه يعتبر نموذجاً لكل المشروعات التى تشهدها الدولة المصرية خلال السنوات السبع الماضية كما انه مميز لأنه تم تنفيذه على أرض سيناء.
قال أحمد زغلف رئيس حى الجنوب، أن مشروع محطة المعالجة العملاقة شمل تحويل مسار المصرف بدءاً من منطقة ا كربة عابد ا لضخ 5,5 مليون م3 يوم بمصرف الغزلان ومصرف أم الريش إلى المحطة الجديدة فى الكيلو 30 جنوب بورسعيد، ونقل المياه المعالجة عبر سحارتين بترعة السلام أسفل المجرى الملاحى للقناة، لمنطقة سهل الطينة لشرق بورسعيد، لزراعة 400 ألف فدان، ويساهم هذا فى توفير مياه الشرب المستخدم حالياً ، بالإضافة لتغير الطبيعة البيولوجية ببحيرة المنزلة من خلال تقليل نسبة المياه الملوثة التى تضخ فى البحيرة .
أوضح زغلف، أن مشروع محطة المعالجة الثلاثية ساهم فى تغير الخريطة الزراعية بمنطقة شرق بورسعيد ووفر الآلاف من فرص العمل للشباب سواء بشكل مباشر فى مجال الزراعة، وبشكل غير مباشر فى الصناعات الغذائية والتحويلة والخدمية بالمنطقة بالكامل يذكر أن مشروع امحطة معالجة مياه مصرف بحر البقرب افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، سبتمبر من العام الماضي، وتم تنفيذه تحت اشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
" القنوات الشعاعية "
وتعتبر القنوات الشعاعية التى قامت وزارة الرى بتنفيذها داخل البحر المتوسط، لمنع الاطماء وبوغاز الجميل ا 1 ، 2ب وساعد ذلك على سهولة دخول مياه البحر إلى داخل البحيرة ، ودخول اصناف جديدة من أسماك االقاروص اوبالدنيسب وبالكابورياب وبالجمبريب وغيرها من الأسماك الفاخرة خلال عملية المد والجزر.. حيث تم إزالة أكثر من 4 آلاف حالة تعد وكميات كبيرة من ورد النيل والبوص من داخل البحيرة.
"الرزق زاد"
قال محمد جمال جاد، السمك زاد داخل البحيرة وهناك أصناف جديدة من الأسماك لم تكن تدخل البحيرة من قبل، والحقيقة أن الجهود التى تمت للتطهير كبيرة جدًا ونأمل أن تظل البحيرة بلا تعديات.
اضاف الدسوقى الغريب، عمليات التطهير ساهمت فى زيادة عمق البحيرة، وتقليل منسوب الاطماء داخل البواغيز المتصلة بالبحر وساهم ذلك فى دخول مياه البحر إلى البحيرة مع المد والجزر وأصبحت المياه نظيفة بدرجة كبيرة جدا.
أشار ممدوح موافي، إلى أن مشروع تطهير البحيرة من أهم المشروعات التى تمت خلال تلك الفترة ونلمس ذلك من خلال المياه التى تغير لونها ورائحتها وكثافتها، وجودة الأسماك.
قال عاطف جاد، هناك انواع جديدة من الأسماك والطيور بدأت تعود للبحيرة، وسوف تشهد الفترة القادمة زيادة فى الرزق ويمكن أن توفر كميات كبيرة من الأسماك تكفى السوق وتساهم فى خفض الأسعار.
أكد على محمد أن إزالة ورد النيل والأحراش وأماكن تواجد الخارجين على القانون، أعاد الأمان للبحيرة واصبحنا نعمل دون تهديد، والأسماك زادت داخل البحيرة ولكن نحتاج الى بعض الوقت لتعود البحيرة إلى سابق عهدها.
اترك تعليق