مصر السيسى ..بناء ونماء وعمران

الجمهورية تواصل جولاتها الميدانية بين إنجازات «الدولة المصرية الحديثة» ..

منذ تولى الرئيس عبد  الفتاح السيسى قيادة البلاد اعطى أهمية قصوى لقطاع التعدين إدراكاً منه للدور الهام الذى يلعبه فى الاقتصاد القومى، وقامت وزارة البترول بوضع خطة طموح لتحديث قطاع التعدين بما يتماشى مع إمكاناته الحقيقية فى ضوء رؤية مصر 2030،


وتم إجراء دراسة مفصلة للاستثمار التعدينى والدول الجاذبة للاستثمار التعدينى و تم وضع استراتيجية متكاملة لقطاع التعدين تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات فى مجالات البحث والاستغلال والقيمة المضافة لكافة المعادن.
وفى ظل االجمهورية الجديدةب بدأ تنفيذ تلك الاستراتيجية على ارض الواقع وكانت البداية من مجمع مصانع االكوارتزب فى العين السخنة لتعظيم الاستفادة من خام ا الكوارتز ا المعروف باسم الذهب الأبيض ويعد المشروع الاول من نوعه بمصر والدول العربية والافريقية ونموذجاً لتكامل العملية الانتاجية.
وتتوالى الخطوات ويتم اطلاق مشروع استغلال الرمال البيضاء والتى تمتلك مصر منها  اكثر من 20 مليار طن من انقى انواع الرمال، حيث تصل نسبة تركيز خام السيليكا فيها إلى 99.79٪، وتدخل فى الخلايا الشمسية والرقائق الالكترونية، وهناك ايضاً مشروع استغلال الرمال السوداء التى تدخل فى صناعة الطائرات والسيارات ولدى مصر 11 موقعاً مليئا بتلك الثروة إضافة إلى مشروع المثلث الذهبى اقنا وسفاجا والقصيرب والذى يهدف لإنشاء مصانع جديدة لإنتاج الأسمنت والزجاج السيليكون والكيماويات ورقائق الكمبيوتر بتلك المنطقة الغنية بالثروات التعدينية حيث تصل نسبتها إلى نحو 75٪ من الموارد التعدينية التى تتمتع بقيمة اقتصادية مرتفعة، وذلك بجانب مشروع إنتاج حامض الفسفوريك بـ اأبو طرطورب أحد أهم المشروعات التعدينية الكبرى بهضبة أبوطرطور فى الصحراء الغربية، يهدف لاستخراج وتركيز خام الفوسفات المكتشف بكميات ضخمة تمهيداً لتصنيع الأسمدة والكيماويات الوسيطة وتلبية الاحتياجات فى الداخل والخارج.
االجمهوريةب وهى تواصل جولاتها الميدانية بين انجازات الدولة المصرية الحديثة فى الـ (٩) سنوات الأخيرة تتوقف عند محطة االثروة التعدينيةب وفى السطور التالية.. المزيد من التفاصيل.

الرمال السوداء
فى رشيد وإدكو والعريش وسفاجا: كميات كبيرة من الخام = دعم صناعات متنوعة + مردود اقتصادى

شريف فتحى - وائل فوزى
قال الخبراء إن االرمال السوداء ب مصدر مهم للثروة المعدنية فى مصرواستكمال لمسيرة الإنجازات الكبيرة التى تعودنا عليها فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى نجده دائماً حريصاً على موارد وكنوز ومقدرات الشعب بعد أن شدد على ضرورة استغلالها وتعظيم الاستفادة منها بعد ما كانت مهدرة على مر العقود السابقة.. وأضافوا، فى تصريحات لـ االجمهوريةب أن الرمال السوداء هى رواسب شاطئية ثقيلة تتراكم على بعض الشواطئ بالقرب من مصبات الانهار الكبيرة وتتركز بفعل التيارات الشاطئية وتتكون من المعادن الثقيلة وخاصة معدنى االماجنتيتب واالالمنيتب وتستغل كخام للحديد كما تحتوى عادة نسبة صغيرة من المعادن المشعة مثل االمونازيتب وغيره وكلها معادن يغلب عليها اللون الداكن وتدخل الرمال السوداء فى العديد من الصناعات مثل هياكل السيارات والطائرات والسيراميك والأسنان التعويضية، وتعتبر مصر من أكبر 3 دول استغلالاً لهذه الثروة، بإنشاء الشركة المصرية للرمال السوداء لتعظيم الاستفادة الكاملة من هذا الكنز، حيث يوجد بها 11 موقعاً على السواحل الشمالية بتركيزات مرتفعة من رشيد حتى العريش بطول 400 كيلومتر ومن ادكو شمال محافظة البحيرة.
الدكتور أحمد غنيم - أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة - قال إن الرمال السوداء هدف جديد من أهداف الدولة المصرية، حيث تعد مشروعاً قومياً وثروة كانت مهملة ولكن تم الانتباه لها بعد توجيهات الرئيس بضرورة استغلال الرمال السوداء لما لها من أهمية اقتصادية كبيرة، حيث تدخل فى العديد من الصناعات مثل اهياكل السيارات والطائرات والسيراميكب، وتمتلك مصر 11 موقعاً تتوافر به الرمال السوداء، وقد بدأ العمل من محافظة كفر الشيخ بإنشاء موقعين بها الأول شرق البرلس على مساحة 80 فداناً والثانى بشمال الطريق الدولى بالبرلس على مساحة 35 فداناً واحضار كراكة هولندية عملاقة لعملية التكريك ولن يترك موقع لهذا المورد خلال الفترة القادمة إلا وسيتم استغلاله لانعاش الحالة الاقتصادية.
مضيفاً أن العائد الاقتصادى من استغلال الرمال السوداء يكمن فى المواد المستخرجة منه والتى تباع بأعلى الأسعار بجانب دخولها فى الصناعات الذكية والالكترونية مما يسمح لمصر باقتحام مجال الصناعات الالكترونية فى ظل توجه القيادة السياسية لاقامة مشروعات قومية كبيرة جديدة تستوعب نسبة كبيرة من الأيدى العاملة بالتالى انخفاض نسبة البطالة، بجانب أنها تعتبر ثروة تدر لمصر دخلا كبيراً بالعمله الصعبة.
الدكتور مجدى علام - رئيس اتحاد خبراء البيئة العرب - قال إنه منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى وهناك اهتمام كبير بكل الموارد ولا يترك مورداً له عائد اقتصادى إلا وأعطاه اهتماماً ومن أهمها الرمال السوداء، وإنشاء الشركة المصرية للرمال السوداء، بالاشتراك مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وإنشاء العديد من المشروعات لاستغلال هذه الثروة الطبيعية وتعظيم الاستفادة منها يؤكد أن مصر لديها عدد كبير من المواقع الغنية بتلك الثروة الهامة والممتدة على السواحل الشمالية والتى تنتشر بها الرمال السوداء بتركيزات عالية للغاية بها عدد كبير من المعادن الثقيلة التى تعتبر كنزاً للدولة المصرية ويتم فصلها فى أماكن تواجدها بأجهزة خاصة.. مضيفاً: للرمال الصفراء أهمية كبيرة لاستخدامات أعمال البناء وصناعة الزجاج، وللرمال السوداء قدرة إشعاعية ولها سعر أكبر لان العناصر الأرضية النادرة تدخل أيضا فى صناعة الألياف البصرية  والليزر والبصريات والهواتف الذكية والمغناطيس ومحفزات تكرير البترول والسبائك المعدنية السيراميك، والفوسفوريات.

المثلث الذهبي
.. أرض المعادن النفيسة
ما بين «قنا - سفاجا - القصير» : منطقة واعدة + ثروات متنوعة
= مركز اقتصادى وصناعى متكامل
رشا أحمد
قال الخبراء إن الدولة تسعى من خلال تنفيذ مشروعاتها القومية الجديدة إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المناطق الغنية بالموارد الطبيعية وتحقيق الاستخدام الأمثل لها، ومن هنا جاء اختيار منطقة المثلث الذهبى ا قنا و سفاجا والقصير ا فهى منطقة تأخذ شكل المثلث فى الصحراء الشرقية، وهى من أكثر المناطق الغنية بالثروات التعدينية حيث تصل حصتها إلى نحو 75٪ من الموارد التعدينية فى مصر، وهى غنية بالمعادن الفلزية وغير الفلزية، بما فى ذلك الزنك، والنحاس، والحديد، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وغيرها من المعادن المهمة التى تدخل فى العديد من الصناعات التى تتمتع بقيمة اقتصادية مرتفعة.
وأضافوا فى تصريحات لـ االجمهوريةب أن هذه الثروة المعدنية تتيح إمكانية إنشاء مصانع جديدة لإنتاج الأسمنت والزجاج السيليكون والكيماويات ورقائق الكمبيوتر، وسوف تستخدم بعض المشروعات الأخرى المواد الخام مثل الطين والحجر الجيرى لصناعة الإسمنت الطفلة الزيتية لإنتاج الجازولين. بالإضافة إلى أن المثلث الذهبى يقع فى منطقة أبو طرطور، وهى المنطقة التى تحتوى على النسبة الأكبر من احتياطيات الفوسفات فى مصر، كما يوفر المثلث الذهبى فرص لاستغلال الفوسفات للأسمدة والمواد الخام للأسمنت المنتج من الشست والحجر الجيرى وخام الذهب وإنتاج البترول من الصخر الزيتى بالإضافة إلى أن هناك بعض محاجر الحجر الجيرى والطفلة العاملة فى المنطقة.
وقالوا ان المشروع يهدف إلى إنشاء منطقة اقتصادية جديدة عن طريق إنشاء مركز عالمى متكامل اصناعى، اقتصادى، تجارى، لوجيستى، سياحىب لتحقيق التنمية المستدامة فى جنوب مصر، ويحقق المشروع عوائد سنوية للدولة تتراوح بين 6 و8 مليارات دولار، بالإضافة إلى توفير نحو نصف مليون فرصة عمل، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة تشكل مناطق جذب للسكان، ما يعمل على تخفيف الضغط السكانى على مناطق العمران الحالية، حيث تستهدف الدولة المصرية استثمارات إجمالية بقيمة حوالى 16.5 مليار دولار فى غضون حوالى 30 عامًا بعد التنفيذ، وسيشمل مشروع التنمية شتى القطاعات، بما فيها الزراعة والسياحة والتجارة والصناعة وخاصة صناعة التعدين.
الدكتور عباس شراقى - أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة - قال إن منطقة المثلث الذهبى من المناطق الواعدة فهى غنية بالثروات المعدنية كالفوسفات والذهب االزمردب الذى تشتهر به مصر كحجر  نفيس كان يستخدمه قدماء المصريين وتدخل الأجزاء الصغيرة منه فى صناعة المفاعلات النووية، لذا فهيئة المفاعلات النووية هى المسئولة عنه وهو موجود بمنطقة وادى الجمال، ويوجد بالمنطقة معادن أخرى أهمها الليثيوم والتنتالوم وهو معدن مهم نادر الحدوث ذو خصائص فيزيائية  منها القدرة على احتمال درجات الحرارة المرتفعة ويتميز بدرجة انصهار عالية ومقاومة للتآكل لذلك يدخل فى صناعة البطاريات التى يعاد شحنها والأجهزة الإلكترونية الحديثة  ومحركات السيارات  والبنية التحتية للاتصالات وكافة الصناعات المستقبلية لذلك فهو مطلبا للدول الصناعية الكبرى.
مضيفاً أنه تتوافر بمنطقة المثلث العديد من المزايا  منها القرب من ميناء سفاجا بخلاف طبيعتها التى تؤهلها لأن تكون جاذبة للسياحة  لثراء المناطق التاريخية والأثرية بمناطق الظهير الصحراوى حتى وادى النيل وتشكل المحميات الطبيعية فى محافظات قنا وأسوان والبحر الأحمر أحد أهم المقومات السياحية لمنطقة المثلث، ومن هذه المحميات جزر البحر الأحمر وعددها حوالى 22 جزيرة تتميز بتنوع الحياة البحرية والعديد من الطيور النادرة، ومحمية أبرق، ومحمية وادى الدئيب وغيرها، لذلك فالمثلث الذهبى يعمل على خلق  منطقة استثمارات ذات طبيعة خاصة للأنشطة التعدينية والسياحية والمجتمعات عمرانية جديدة وبشكل عام يعد الهدف الرئيس للمشروع هو استغلال المواد الخام فى مصر بصورة أمثل، مثل الذهب والفوسفات والتنتالوم وزيادة عائدها على الاقتصاد. 
الدكتور صلاح بدر - استاذ هندسة التعدين والبترول بجامعة الأزهر- قال ان مشروع المثلث الذهبى أحد أهم المشروعات التعدينية  الواعدة وكانت البدايه قبل ٤ سنوات  للدراسة من خلال كبار الاستشاريين للتقييم والوقوف على الفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة وبالفعل تم وضع قواعد تنظيمية للاستثمارات فى الداخل و خطة استراتيجية لإدارة العمل بمنتدى التعدين الذى عقد منذ فترة وجيزة ثم وضع الخطة التنفيذية والقواعد التنظيمية التى سيتم إدارة العمل من خلالها على الأرض، فالمنطقة مميزة جيولوجيا حيث يوجد بها مناجم فوسفات مستقرة ويخرج منها انتاج ضخم بعضه يتبع شركة النصر وبعضه يتبع شركات أخرى ويتم تصديره كمادة خام ومن المستهدف إنشاء مصانع إعادة تدويره ليخرج فى صورة أحماض وأسمدة، كما يوجد بها العديد من مناجم الذهب كذلك تحتوى المنطقه على معادن الأساس وهى النحاس والرصاص والزنك أى الخامات التى تستخدم  بكثرة وهى على لائحة الاستيراد فى مصر حتى الآن فأينما وجد الذهب وجدت معادن الأساس.
مضيفاً ان المثلث من المناطق الغنية بما يسمى المعادن الحرجة والتى تدخل فى عديد من الصناعات  كالبطاريات وتتضح أهميتها مع الاتجاه العام نحو استخدام الطاقة النظيفة، وأهم مميزات المشروع هو وقوعه تحت إدارة هيئة واحدة  فتوحيد السلطة أو المركزية يسهل من أمور البحث والاستكشاف والاستثمار.


الرمال البيضاء
.. قاطرة التكنولوجيا
ثروتنا غنية: الأنقى عالميا + الأكثر تركيزا
= عصب الصناعات الرئيسى
رانيا مكاوى  
 قال الخبراء إن مصر أفضل أنواع الرمال البيضاء فى العالم، ومن المعروف انها أحد المزارات السياحية الهامة والعجيبة فى سيناء ومنطقة الواحات بالصحراء الغربية، لكنها ايضا المادة الخام لعنصر السليكون عصب التطور التكنولوجى العالمى، وهو الخام الرئيسى فى صناعة الخلايا الشمسية والرقائق الإلكترونية التى هى قلب الطفرة التكنولوجية الهائلة الرمال البيضاء المصرية.
وأضافوا فى تصريحات لـ االجمهوريةب أن من انقى انواع الرمال، حيث تصل نسبة تركيز خام السيليكا فيها إلى 99.79٪، بينما تقل نسبة أكسيد الحديد غير المرغوب فيه عن 0.01٪، وتتواجد الرمال البيضاء فى مصر فى اوادى الدخلب جنوب غرب الزعفرانة بالصحراء الشرقية، ويبلغ سمك الطبقة الرملية بها 100 متر بدون غطاء صخرى وهو ما يقلل من تكلفة الإنتاج وسهولة استخراجها كما تتوفر كميات هائلة منها فى وادى قنا بسمك كبير، بالإضافة إلى جبال ايلقب و االمنشرحب بشمال سيناء، ومنطقة أبو زنيمة وهضبة الجنة بجنوب سيناء والتى تتوفر بها كميات ضخمة من الخام ذى الجودة العالية، وتصدر مصر الطن الخام من الرمال البيضاء بقيمة 40 دولارا، بينما يصل سعر بعض منتجاته إلى 100 ألف دولار، الخام المصدر من مصر يعاد بيعه للمستهلك بأكثر من 150 دولارا فى الدول الرائدة فى صناعة التكنولوجيا.
المهندس مدحت يوسف - الخبير البترولى - قال إن أغلب الدول التى تستورد الرمال البيضاء من مصر تعيد إنتاجها وتصدر منتجاتها إلينا بأضعاف سعر الخام، منها تركيا التى أصبحت منتجاتها من الزجاج فى كل بيت مصرى، رغم أنها أحد أهم مستوردى الخام المصرى، والذى تعيده إلينا على شكل أكواب وأطباق ومنتجات زجاجية بعشرات أضعاف سعر خروجه من مصر، وقدر متخصصون حجم الاستثمارات التى تحتاجها مصر لاستغلال هذه الثروة بنحو 2 مليار دولار، تتمثل فى إقامة مصنع لمنتجات السليكون والزجاج، وهو الأمر الذى قد يجعل مصر إحدى أغنى دول العالم بعد تصدير هذه المنتجات ويكفى أن نعرف أن الاتحاد الأوروبى طرح منذ عدة سنوات مشروعا ضخماً للطاقة النظيفة والمتجددة أطلق عليه اسم اتكنولوجيا الصحراءب، حيث سيتم استغلال رمال صحراء شمال إفريقيا وخاصة مصر، ومعدل الإشعاع الشمسى فى صحاريها الذى هو الأعلى فى العالم، لإنتاج مئات الميجاوات من الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية، ليتم تغذية أوروبا ومنازلها ومصانعها بالطاقة النظيفة، بعد نفاد البترول المتوقع بحلول عام 2050.
مضيفا أن احتياطى مصر من الرمال البيضاء نحو 20 مليار طن، موزعة على صحارى مصر المتنوعة من شمال سيناء التى بها احتياطى يبلغ 120 مليون طن، يمتلك الموقع الأكبر منها بمنطقة الحسنة أكثر من 40 مليون طن،  بينما يتركز الخام فى جنوب سيناء  فى منطقتى وادى الجنة وأبو زنيمة والتى يعد الخام بها الأجود فى مصر والعالم، بإجمالى احتياطيات مؤكدة يصل إلى 268 مليون طن، واحتياطى جيولوجى أكثر من مليار طن، وايضاً بمنطقة وادى الدخل جنوب غرب مدينة الزعفران بجبل الجلالة، ويبلغ احتياطى الخام بها 27 مليون طن، ويبلغ سمك طبقة الرمال بها 100 متر بدون غطاء صخرى، و منطقة وادى قنا باحتياطيات تصل إلى 260 مليون طن، مصحوبة بأكثر من 40 مليون طن من خام الكاولين ا الصلصال ا الثمين فى صناعة الخزف والعوازل الكهربية، كما تستخدم الرمال البيضاء ارمال السيليكاب فى العديد من الصناعات المهمة حيث تستخدم على نطاق واسع فى صناعة الزجاج والحراريات والسيراميك والخزف والصينى، بالإضافة إلى بعض الصناعات الأخرى مثل صناعة رقائق السليكون والألياف الزجاجية والعدسات البصرية وفى صناعة الأسمنت الأبيض ورمل المسابك والمرشحات
الدكتور محمد إمام - الخبير الجيولوجى - قال إن الرمال البيضاء تتواجد باحتياطيات ضخمة جدًا فى وادى الدخل جنوب الزعفرانة، ووادى قنا وأبو زنيمة وشمال سيناء وطريق إدفو مرسى علم والصحراء الغربية، مشيراً الى ان محاجر مصر تنتج أكثر من ضعف استهلاك السوق المحلى من الرمال البيضاء، ولأن هذه الرمال هى من خامات الوفرة، فمصلحة مصر فى إنتاج وتصدير وحسن استغلال هذه الثروة العظيمة والمنحة الربانية الكبيرة التى خص الله بها مصر، و هذا ينطبق تمامًا على جميع خامات الوفرة، فلدى مصر أعظم ٣ مجمعات صناعية لإنتاج الزجاج المسطح بالعين السخنة، والعاشر من رمضان، ومدينة السادات.

الكوارتز
.. الذهــب الأبيــض
مجمع العين السخنة .. شاهد على الإنجاز : الأول مصريا وعربيا + تكامل إنتاجى = صناعات مصرية + فائض للتصدير
نهى أبوالعزم 
على بعد 100كيلو متر من القاهرة تم تنفيذ مشروع مجمع مصانع الكوارتز فى العين السخنة لتعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية ومنها خام االكوارتزب المعروف باسم الذهب الأبيض من جبال البحر الاحمر حيث يعد المشروع الاول من نوعه بمصر والدول العربية والافريقية و نموذجا لتكامل العملية الانتاجية بجميع مراحلها بداية من استخراج خام الكوارتز وتكسيره ثم طحنه الى حبيبات باحجام ومواصفات معينة وادخال جزء من الناتج فى صناعة الواح الكوارتز مع طرح الفائض للتصدير او ادخاله فى صناعات اخرى بعد ما كان يصدر الكوارتز للخارج بمبالغ زهيدة ثم يتم استيراده بأضعاف ثمن المادة الخام .
وتمتلك مصر بمنطقة مروة السويقات بمرسى علم فى جبال البحر الاحمر نحو 3.5 مليون طن من اجود انواع خام الكوارتز والذى يصل درجة نقاؤه الى 99٪  والتى يتم استغلالها فى المشروع، وانطلق تنفيذ المشروع من منتصف 2021 واستغرق تنفيذه قرابة العام ونصف العام حرصاً من القيادة السياسية على انجاز المشروع والذى سيحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطنى للدولة.
الدكتور أسامة السيد أحمد ـ أستاذ قسم الجيولوجيا بجامعة القاهرة ـ قال إن مشروع مجمع مصانع الكوارتز الذى افتتاحه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى العين السخنة من أهم الإنجازات التى تحسب للدولة،  فالمشروع هو الأول من نوعه فى مصر والدول العربية والإفريقية والأول عالميا من حيث تكامل العملية الإنتاجية، حيث تمتلك مصر منجم كوارتز من اجود وأنقى انواعه على مستوى العالم كما انه مضاد للبكتيريا والفيروسات والأشعة تحت الحمراء والنبفسجية ودرجات الحرارة العالية وجميع أنواع الأحماض ومضاد للحرائق، و يعتبر اكثر صلابة من ألواح الجرانيت بأنواعه كما يستخدم فى المستشفيات وغرف الرعاية المركزة  .
وأضاف فى تصريحات لـ االجمهوريةب أن اهتمام الدولة بتصنيع الكوارتز فى مصر بدلا من تصديره كمادة خام سيرفع من القيمة المضافة له ويعظم العائد منه وإضافة جديدة لدعم الاقتصاد الوطنى، حيث يهدف مشروع مصنع الكوارتز إلى تحقيق قفزة نوعية بقطاع التعدين وزيادة قيمة المادة الخام المصرية ودعم التصدير والاستبدال التجارى والمساهمة فى خطة التنمية الصناعية الشاملة للدولة وزيادة الدخل القومى لتلبية إحتياجات السوق المحلى من الواح الكوارتز اللازمة لتجهيز المستشفيات والفنادق وغيرها بدلا من استيرادها من الخارج.
الدكتور أشرف السيد بخيت ـ أستاذ الفيزياء بجامعة عين شمس ـ  قال ان الدولة تشهد نهضة صناعية وتنموية جديدة، ومصر الدولة الوحيدة على مستوى العالم التى تمتلك المقومات الكاملة لإنتاج الكوارتز من حيث المنجم والمصانع، فالكوارتز نوع من الزجاج لكن له مواصفات خاصة يتميز بقوة احتمال كبيرة وهو ثانى اكثر المعادن وفرة الموجودة على سطح الأرض ويتكون من جزء واحد من السيليكون وجزأين من الأكسجين وهو من الخامات الهامة جدا التى كانت غير مستغلة فى مصر، لذا فإن انشاء مجمع المصانع انجاز يحسب للرئيس السيسى. 
وأضاف فى تصريحات لـ االجمهوريةب ان انتاج مصانع الكوارتز سيكفى الاستهلاك المحلى كما سيتم تصديره، حيث يشمل المشروع على خمسة مصانع منها مصنع التكسير الأول لخام الكوارتز بمنطقة منجم الكوارتز فى مروة السويقات بمرسى علم على مساحة 250 ألف م2، و4 مصانع بمنطقة العين السخنة على مساحة 300 ألف م2، وتبلغ الطاقة الإنتاجية بمصنع التكسير الأولى بالعين السخنة 140 ألف طن فى السنة من الحبيبات بالغة الدقة طبقا للمواصفات المطلوبة ويتم إدخال جزء منها الى مصنع اخر لإنتاج الواح الكوارتز وضخها فى السوق المحلى بدلاً من استيرادها وبالتالى توفير العملة الصعبة .


المشروعات التعدينية .. تعزز التنمية
الخبراء : مصر تسير بخطى قوية .. تدعم اقتصادنا وتوفر «حياة كريمة»
رشا أحمد- غادة عبد الرافع 
اجمع الخبراء فى تصريحات لـ االجمهوريةب ان مصر تسير بخطوات ثابتة منذ سنوات فى إنشاء مجموعة ضخمة من المشروعات القومية التى تستهدف دفع عجلة الاقتصاد، بما يسهم اجتماعيًا فى توفير فرص عمل وتسهيل المعيشة على المواطنين، وترتكز تلك المشروعات على الاستدامة والحفاظ على البيئة وبناء بنية تحتية قوية، وبالأخص فى صعيد مصر والذى غابت عنه مسيرة التنمية منذ سنوات طويلة وذلك عن طريق إنشاء مشروعات قومية تعدينية بدأت تخرج الى النور تتطلع الدولة من خلالها إلى تقوية اقتصادها ورفع تدفقات الاستثمار الأجنبى ومنها مجمع مصانع إنتاج الكوارتز بالعين السخنة ومشروع المثلث الذهبى ومشروع إنتاج حامض الفسفوريك بأبو طرطور ومشروع الرمال السوداء.
الدكتور عادل عامر - الخبير الاقتصادى ورئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والسياسية قال إن التعدين هو التقاط أو استخراج أى أحجار أو معادن من باطن أو من على سطح الأرض، وقد مارس الإنسان التعدين فى أبسط صوره منذ بداية وجوده قبل معرفة الرعى والزراعة وقسمت مراحل نهضة البشرية تبعًا لمراحل معرفته واستخداماته لنواتج التعدين، ويرجع أول اهتمام بالتعدين إلى العصور التاريخية القديمة حيث اهتم قدماء المصريين بفتح مناجم للذهب والنحاس والأحجار الكريمة، ولما تبوأ عرش مصر محمد على باشا  فقه بثاقب بصره أن المعادن هى أساس الصناعات جميعًا  فوجه عناية خاصة للبحث وندب من العلماء الأوربيين ليجوبوا الصحارى المصرية باحثين منقبين، لتتجه الأنظار من بعده إلى أهمية التعدين  فأعيد فتح مناجم الذهب القديمة واستمر استغلال بعضها سنين عديدة وكشفت موارد الفوسفات والبترول والمنجنيز وبلغ استغلال بعضها شأن لا يستهان به.
مضيفا أنه منذ تولى الرئيس السيسى اعطى مشروعات التعدين اولوية وبدأ ألعمل على تعظيم القيمة المضافة للخامات المصرية وأهمها مشروعات مجمع الكوارتز بالسخنة وفوسفات ابو طرطور والمثلث الذهبى وهو من المشروعات الأساسية التى من المتوقع أن تجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية، وهى كذلك من المناطق الواعدة فى نشاط التعدين؛ لاحتوائها على كميات هائلة من الثروات المعدنية التى بإمكانها تحقيق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد .
وقال الدكتور عامر، ان مشروع الفوسفات هو أحد أهم المشروعات التعدينية الكبرى بمصر بهضبة أبو طرطور بالصحراء الغربية، يهدف لاستخراج وتركيز خام الفوسفات المكتشف بكميات ضخمة تمهيداً لتصنيع الأسمدة والكيماويات الوسيطة وتلبية الاحتياجات بالداخل والخارج، ويعد الفوسفات أحد أهم المعادن  لاستخدامه فى أغراض متعددة منها الأسمدة وبعض الصناعات الكيماوية فضلاً عن أهميته فى التصدير، وتأتى أهمية خامات الفوسفات فى مصر كونه أحد أضلع مثلث إنتاجى متكامل ضلعه الثانى صناعة الأسمدة الفوسفاتية و الثالث دفع الجدارة الإنتاجية للتربة الزراعية، كما تعتبر الرمال أحد أهم عناصر البيئة وهى ثروة وطنية ذات عوائد استثمارية عالية جداً، حيث تقدر القيمة السوقية لسوق الرمال بـ70 مليار دولار على الأقل، لدخولها فى عديد من  المنتجات الصناعية  ذات الأهمية الاقتصادية، وعلى جانب آخر فهذه المشروعات تسهم فى توفير فرص عمل سواء الماهرة أو غير الماهرة والمدربة فأعمال استخراج المعادن وغيرها من مجالات النقل والصيانة قد لا تحتاج إلى مهـارات فنية عالية .
الدكتور إيهاب الدسوقى - أستاذ الإقتصاد باكاديمية السادات - قال إن أرض مصر غنية بالكنوز والمعادن و الرمال البيضاء  والسوداء التى تعد كنزاً يجب استغلاله اقتصاديا وتعظيم الاستفادة منه لما له من استخدامات عديدة فيجب زيادة القيمة المضافة منه، فالرمال البيضاء موجودة بكثافة على ارض سيناء وتعتبر ذهبا أبيض ونستطيع من خلالها فتح مجالات كثيرة فى التصنيع والتعدين واستثمارات تضخ مليارات ضخمة مع شركات أجنبية متخصصة لديها القدرة على العمل فى هذا القطاع، حيث تستخدم رمال السيليكا فى العديد من الصناعات  الهامة صناعة رقائق السليكون، وتقوم مصر بتصدير طن الرمال البيضاء  الخام ب20 دولاراً  ولكن فى حال تصنيعه فإن سعر الرقائق الإلكترونية يصل إلى 100 ألف دولار، صناعة والألياف الزجاجية والعدسات البصرية وغيرها من الصناعات كالزجاج والحراريات والسيراميك والخزف الصينى .


حامض الفُسفوريك .. سند الصناعة
هنا.. هضبة أبوطرطور فى الصحراء الغربية: يدعم إنتاج الأسمدة + يعزز إنتاج الكيماويات البسيطة = كفاية محلية + فائض تصدير
غادة عبد الرافع
يعد مشروع إنتاج حامض الفسفوريك بـ اأبو طرطورب أحد أهم المشروعات التعدينية الكبرى بهضبة أبوطرطور فى الصحراء الغربية، ويهدف لاستخراج وتركيز خام الفوسفات المكتشف بكميات ضخمة تمهيداً لتصنيع الأسمدة والكيماويات الوسيطة وتلبية الإحتياجات فى الداخل والخارج، ويقع المشروع بهضبة أبوطرطور فى منطقة الصحراء الغربية بين واحات الداخلة والخارجة على مسافة 60 كم من مدينة الخارجة اعاصمة محافظة الوادىب، ويتضمن المشروع إنشاء منجم ينتج 4.5 مليون طن من الخام الأولى سنويًا، وإنشاء مصنع لتركيز ومعالجة الخام ينتج 2.2 مليون طن فى السنة على مرحلتين، ويخدم هذا المشروع الصناعى مجموعة من المشروعات والأعمال التكميلية عمليات الإنتاج والتصدير.
ويشغل المنجم مساحة 14كم مربع، ويتكون من أربعة واجهات إنتاج تعرف بالحوائط الطويلة والطول التصميمـى للحائط الواحد 150 مترًا والطاقة الإنتاجية له تتراوح بين 800 الى 850 ألف طن سنويًا. ويخدم كل حائط مجموعة من معدات لنقل الخام وتدعيم واجهات التشغيل، و يتكون المنجم تحت السطح من مجمعى تعدين باستخدام نظام الحائط الطويل ويتم ربط هذه المجمعات بثلاثة أنفاق حلقية، ويتكون الحائط من واجهة بعرض 150 متراً وإرتفاعه حوالى 3.2 متر وطوله يتراوح بين 1100 الى 1250 متراً..
وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية أن هناك ٧ مشروعات نوعية تكميلية تعمل كبنية أساسية للمشروع الصناعى الأصلى الإمداد بالمياه والكهرباء، حيث تعتمد تغذية المشروع الكهربائية على خط الضغط العالى  الممتد بين نجع حمادى وأبوطرطور أما إمداد المنجم بالمياه عن طريق 15 بئرًا بتصرف 200 م3/ ساعة للبئر الواحدة وبأعمـاق تصل إلى 800 متر تحت سطح الأرض لإمداد المشروع بالمياه الصناعية ومياه الشرب. وقد تم تنفيذ الآبار جميعها وتم ربط تسعة آبار بشبكة موحدة لتغذية الموقع الصناعى، وربط ثلاثة آبار أخرى لتغذية المدينة السكنية، بينما تستخدم الآبار الباقية لزراعة مساحات محدودة مستصلحة فى أرض المشروع بلغت 60 فدانًا، ويستهدف زيادتها مستقبلاً إلى 2000 فدان.
الدكتور عبدالرحيم خليفة - الاستاذ المساعد بهندسة الأزهر قسم التعدين والبترول - قال إن مصر تمتلك ثروة معدنية كبيرة والتى تعد أحد دعامات الصناعة وتنمية الاقتصاد ويعد الفوسفات أحد أهم المعادن حيث يدخل فى العديد من الصناعات الكيماوية بالإضافة إلى الأسمدة وهناك اهتمام بالفوسفات الموجودة تحت هضبة أبو طرطور لاحتواء الخام على بعض المعادن النادرة، مشروع أبو طرطور يحتوى إلى جانب الفوسفات على الحجر الجيرى والأسمنت والطفلات الزيتية، موضحاً فى تصريحات لـ االجمهوريةب أن مشروعات التعدين تهدف إلى الاستغلال الأمثل للثورة المعدنية والخام وتعظيم القيمة المضافة منه وأصبحت المحرك الأول للاقتصاديات لارتباطها بالمجالات الحياتية ومعظم الصناعات المستقبلية، كما تسهم هذه المشروعات فى توفير فرص العمل وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة وتحسين البيئة المجتمعية وتمهيد الطرق.
ويضيف الدكتور ابراهيم زيدان - استاذ الجيوكيمياء واستشارى جيولوجيا التعدين - قال ان مشروع مصنع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور من المشروعات الواعدة التى تنبئ بعائد اقتصادى وفير بالإضافة إلى الاسهام فى توفير فرص العمل وإنشاء مناطق صناعية جديدة وخلق فرص استثمارية مع تذليل العقبات التى كانت تواجه المشروع وتحد من جدوى المشروع الاقتصادية ومراعاة  الظروف التى تعظم القيمة المضافة للمشروع، مؤكداً أن فوسفات ابو طرطور غنى بالعناصر الأرضية النادرة.
مضيفاً فى تصريحات لـ االجمهوريةب ان أهم العقبات التى كانت تواجه المشروع هى مصادر المياه حيث يحتاج إنتاج كل مليون من حامض الفوسفوريك إلى ما يزيد عن ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه التى تتوافر على عمق اكبر من 800 متر تحت سطح الأرض بموقع المشروع بابى طرطور الأمر الذى يتطلب توفير روافع عملاقة تعمل بالكهرباء، وتوفيرا للتكاليف يقترح بحث إمكانية تنفيذ مشروعات مصنع الفوسفات بمنطقة السباعية بوادى الميل بمحافظة أسوان بالقرب من مصدر طبيعى للمياه.


 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق