مصرفيون وخبراء :

«خطوة قوية».. لتعزيز العملة المحلية

أكد مصرفيون وخبراء أن انضمام مصر لتجمع دول (بريكس) الاقتصادى، خطوة قوية تعزز العملة المحلية (الجنيه المصري) مقابل الدولار، عبر زيادة التصدير ونمو التجارة مع التكتل العملاق.


وأشار المصرفيون - فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إلى اهتمام تكتل ابريكسب بدور مصر المحورى، وقدرتها على تفعيل التبادل التجارى باعتبارها همزة وصل ما بين الشرق والغرب، عبر قناة السويس أهم ممر ملاحى فى العالم.
وقالت الدكتورة سهر الدماطى نائب رئيس بنك مصر السابق وأستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية إن انضمام مصر لمجموعة بريكس الاقتصادية سيحقق العديد من المزايا، من بينها التبادل التجارى القوى مع مجموعة ابريكسب التى تستهدف تقليل التعاملات البينية بالدولار الأمريكى، ما يخفف من الضغط على النقد الأجنبى فى مصر الذى يمثل الدولار الحصة الكبرى منه.
وأشارت إلى أن كل دولة فى ابريكسب الآن تملك ميزات اقتصادية مختلفة ومهمة ما يشجع على تنشيط التجارة، مثل دولة البرازيل االإنتاج الحيوانىب، وروسيا االحبوبب، والسعودية والإمارات االبترولب، ومن ثم فإن هناك جزءا كبيرا من هذه المنتجات تستوردها مصر من هذه الدول، منوهة بأن ذلك سيكون له تأثير مباشر على تحسين سعر الصرف المحلى، وتعزيز خطوات السيطرة على التضخم.
ولفتت إلى إمكانية الدخول فى علاقات ثنائية مع هذه الدول من أجل زيادة الاستثمار، وتنفيذ استراتيجية مصر 2030 من أجل توسيع القاعدة الصناعية وتوطين الصناعة وفتح مصانع وتشغيل عمالة، وبالتالى زيادة النمو فى الناتج القومى، وزيادة الاستثمارات.
وبالنسبة لإمكانية تجمع البريكس فى إصدار عملة موحدة، قالت الدكتورة سهر الدماطى إن التجمع فى الوقت الحالى يستهدف إمكانية تبادل العملات المحلية بين الدول الأعضاء فى التبادل التجارى، ثم بعد ذلك سيكون هناك تقييمات للعملات، وعمل نظام مدفوعات مواز اللسويفتب بين هذه الدول، كل ذلك قد يمهد بعد ذلك لإصدار عملة موحدة فى فترة مستقبلية.
واتفق الدكتور محمد رشاد أحمد أستاذ التمويل والاستثمار بإحدى الجامعات الخاصة مع ما سبق، وقال إن انضمام مصر لتجمع ابريكسب يعنى أيضا وجود تعاون مع الدول الأعضاء فى مجالات واسعة فيما يتعلق بالاستثمار والنشاط التجارى والبنية التحتية والاستفادة من التكنولوجيا الدول الأعضاء الرئيسية مثل الهند والصين وروسيا، وغيرها.
وأشار إلى امتلاك مصر لمقومات كثيرة يمكن للتجمع الاستفادة منها، مثل قناة السويس التى تعتبر أهم ممر مائى فى العالم، وبالتالى تسهل حركة النقل وتوفير الوقت والجهد والإمكانيات، ما يمكن مصر أن تكون بوابة تجارية بين دول بريكس والدول الأفريقية لتصدير منتجاتهم.
ومن ناحية الفوائد المباشرة، قال أستاذ التمويل والاستثمار إن مشاركة مصر تعميق التبادل التجارى السلعى مع الدول الاعضاء يوسع حجم السوق لمصر وللدول الأخرى، وبالتالى سيكون هناك مكاسب متبادلة تحقق وفرات سعرية ونوعية فى السلع التى سيتم تبادلها.
بدوره، أكد محمد عبدالعال الخبير المصرفى وعضو مجلس إدارة أحد البنوك أن هناك حزمة من الفوائد والقيم المضافة والوفرات الداخلية والخارجية ستتحقق من انضمام مصر لمجموعة بريكس على المدى القصير والمتوسط والطويل، فمصر لها ثقل سكانى وتميز جغرافى، كما أنها حلقة وصل بين عدة قارات عبر قناة السويس، وتتمتع بسلع لها ميزة نسبية يمكن تصديرها إلى هذه الدول.
وأشار إلى المكاسب الأخرى التى يمكن أن تتحقق من خلال تطبيق نظام الدولة الأولى بالرعاية والاتفاقيات المتكافئة، وضرب مثلا اإذا الصين أعطت إعفاء أو تخفيضا فى الجمارك لدولة معينة، فإن هذه الدولة تعاملها بالمثلب.
وأكد الخبير المصرفى أن مصر سوق كبيرة لتجمع البريكس ومجال خصب لإنتاج سلع يحتاجونها، وبالتالى تبادل هذه السلع سيخفف علينا العجز فى الميزان التجارى ويحسن العجز فى ميزان المدفوعات.
بدوره أوضح الدكتور محمد سامح وكيل كلية الإدارة والاقتصاد للدراسات العليا بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا أن مصر تستطيع من خلال عضوية بريكس أن تصدر وتستورد بشكل أسرع سواء مع روسيا أو الصين أو الهند، وبالتالى سيخفض الضغط على الدولار.
وبالنسبة إلى إمكانية إصدار عملة موحدة لتجمع بريكس، أشار أستاذ الإدارة والاقتصاد إلى وجود العديد من الدول التى أبدت رغبتها فى الانضمام لمجموعة بريكس، ولو أن هذه الدول انضمت فعليا، فإن الدولار سيتأثر بشدة خاصة وأن هذه الدول لها حجم اقتصادى كبير بين دول العالم.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق