أدوية لوكيميا الدم.. صناعة مصرية

لاول مرة يتم فيها منح ترخيص لعقار سرطان بعد موافقة الشركة المنتجة


علي السماح لشركات الأدوية العامة في سبع دول وعلي رأسها مصر بتصنيع وإنتاج علاج لسرطان الدم »اللوكيميا«، وهي المرة الأولي التي يتم فيها منح ترخيص لعقار السرطان الحاصل علي براءة اختراع كجزء من مبادرة للصحة العامة.

صرح  تشارلز جور المدير التنفيذي لمجمع براءات اختراع الأدوية: «بأن الأمر هائل من حيث التأثير الذي سيكون لتلك الأدوية، حيث إنه أول ترخيص للصحة العامة في الأمراض غير المعدية وخاصة في السرطان مضيفا: في بعض الأحيان لا يكون الدواء متاحا، لأن المصنعين لا يرون أن هناك سوقاً حقيقياً وفي بلدان أخري حيث يقتل السرطان حوالي 10 ملايين شخص سنويا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وغالبا ما يكون تأثيره أكبر في الدول الفقيرة، حيث تمثل كلفة العلاج عائقا أمام العديد من الأشخاص الذين يحتاجون الأدوية ولا يمكنهم الحصول عليها، ومرض «لوكيميا النخاع» هو مرض مزمن في الخلايا المكونة للدم الموجودة في نخاع العظام قبل أن ينتقل إلي مجري الدم العام والدواء الفموي «نيلوتينيب» يستخدم لعلاج اللوكيميا النخاعية المزمنة.

الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التحارية يؤكد ان هذه المبادرة هائلة من الشركة المنتجة تمتلك تكنولوجيا دواء يعالج مرض اللوكيميا «سرطان الدم» وهذه الشركات عندما تطرح أدوية وعلاجات جديدة يكون بأبحاث تكلفتها عالية جدا وبالتالي يكون الدواء غير متاح لكثير من المرضي نظرا لارتفاع سعره وفي نفس الوقت اذا وضعت هذه الأدوية علي ميزانية أي دولة تستنزف جزءاً كبيراً منها خاصة مع انتشار الأورام السرطانية ورغم ان الشركات لا تفرط في سر صناعة دواء معين إلا بعد فترة معينة ولكن هذه المرة قررت  منح سبع دول منهم مصر حق تصنيع الدواء الخاص بسرطان الدم.

وبالتالي توطين هذه الصناعة يضمن منتجًا جيدًا بتكلفة قليلة هذا علاوة علي تحكم الشركات الكبري في التصدير لانها شركات تهدف إلي الربح في المقام الاول ولكن نجد ان الامر يختلف عندما نمتلك تكنولوجيا صناعة الدواء لانها صناعة لانها امن قومي لذا فالقيادة السياسية وضعت للدواء اولوية قصوي خاصة الاصناف التي لا يوجد لها بدائل وتعتبر ادوية استراتيجية ونقصها يسبب أزمة، لافتا  النظر الي ان هذه صناعة هذا الدواء اتيحت لسبع دول فقط لذا ستكون مصر متميزة في سوق افريقيا والشرق الاوسط مما سيفتح باباً للتصدير ومجالات استثمارية.

ويشير الدكتور محمد عز العرب رئيس وحدة الاورام بمعهد الكبد إلي أن السرطان أصبح مشكلة قومية  حيث اصبح ثاني سبب للوفاة بعد أمراض القلب ويعد من أكبر التحديات الصحية والاقتصادية حيث يستنزف المليارات من ميزانية الدولة بسبب معدلات انتشاره مشيرا إلي أن معدلات الإصابة بالسرطان ارتفعت عدة أضعاف خلال الثلاثين سنة الماضية في مصر موضحا أن هناك دراسة احصائية وحيدة بمعهد الأورام عام 2014 وتوصلت إلي وجود 130 الف حالة سنويا  وتوقعت الدراسة زيادة معدل الإصابات 3 أضعاف أخري حتي عام 2050، مضيفا ان علاج الأورام يستنزف المليارات من ميزانية الدولة فانتاج ادوية الأورام في مصر علي مستوي علمي متطور وهو ما يعد طفرة لأن إنتاج هذه الأدوية يحتاج الي تقنية صناعية معقدة، ولأننا نعاني مشاكل عديدة في توفر أدوية الأورام لأن بعض الشركات تحتكر وتتحكم في السعر ومعظمها مهرب ولم يتم تسجيلها في الإدارة المركزية للصيدلة لذلك فبداية تصنيع أدوية الأورام هي بداية للحفاظ علي حق الدولة وأمان المريض،

ويضيف  الدكتور محيي حافظ رئيس شعبة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، ان إتاحة إنتاج أدوية الأورام في مصر يعد إنجازا كبيرا حيث يؤدي إلي توفير الأدوية في الوقت المناسب وبالسعر المناسب لأن استيراد الأدوية اصبح مكلفًا للغاية وقد يتعرض للعديد من المشاكل خاصة في تهريب بعض الأدوية التي تعاني من نقص شديد، مشيرًا إلي أن تصنيعها في مصر يتخطي العديد من الحواجز والمشكلات التي نواجهها في الاستيراد فضلاً عن امتلاك القدرة علي تصنيع وتطوير الأدوية.

ويشير الدكتور صبري الطويلة رئيس لجنة الدواء بنقابة الصيادلة إلي ان علاجات الأورام تتطلب تقنيات صناعية حديثة وهذا يفسر أسعارها الباهظة وهذه التقنيات غير متوفرة لدينا مما يجعلنا نعتمد بشكل أساسي علي الاستيراد لمعظم العلاجات والأدوية، مشيرا إلي أن أصحاب البيزنس يلجأون إلي إستغلال الوضع ويقومون بتوفير الأدوية بطرق غير مشروعة بأسعار خرافية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق