«بريكس».. الطريق إلى اقتصاد عالمى متوازن

خبراء الاقتصاد.. بالإجماع : عضوية مصر بالمجموعة .. تضعها على طريق الازدهار الاقتصادى

 

أكد خبراء الاقتصاد ان انضمام مصر لمجموعة «البريكس» خطوة مهمة جداً للاقتصاد المصرى خاصة وان المجموعة تحقق العدالة بين الأعضاء خاصة تبادل العملات لتشجع التجارة البينية والحصول على قروض بفائدة منخفضة بدون تدخلات سياسية.


قال الخبراء انه من المتوقع جذب مزيد من السائحين بين دول المجموعة خاصة من الصين والتى تصدر 50 مليون سائح سنويا لدول العالم مع أهمية وتركيز على السائحين الأكثر قدرة مالية.
أضافوا ان مصر من الممكن ان تنشط فى زيادة الصادرات لدول المجموعة والدخول فى تجارة الخدمات للدول الأفريقية بتمويل من بنك المجموعة.
تقول الدكتورة يمن الحماقي- أستاذ الاقتصاد بتجارة عين شمس وعضو مجلس الشورى سابقا- ان انضمام مصر للبريكس خطوة مهمة جدا وفى تقديرها ان دول البريكس تعكس بصورة واضحة مشاكل دول الجنوب والحلول لها أمام دول الشمال.
قال ان النظام الاقتصادى الحالى يمثل علاقة غير سوية بين الشمال والجنوب لأنه يعمل لصالح الدول الغنية.. أشارت إلى ان دول البريكس تجرى حواراً بناءً حول مصالح الدول النامية.
أضافت ان دول البريكس تقوى من قدرة دول الجنوب على التفاوض وتحقيق العدالة فى العلاقات الاقتصادية الدولية.
أشارت د.يمن الحماقى إلى ان مجموعة البريكس تملك جوانب ايجابية متمثلة فى تسهيل التجارة البينية للدول الأعضاء من خلال ما يسمى تبادل العملات.
أوضحت ان تبادل العملات المحلية لا يعنى محاربة الدولار ولكن تقليل تكلفة الإنتاج من خلال تحقيق أعلى تنافسية.
قالت ان مصر تصدر لدول البريكس بـ4.5 مليار دولار وتستورد بـ26 مليار دولار وهذا يتطلب مزيدا من زيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة فى الأسواق الدولية وخاصة فى أسواق البريكس مع تحسين مهارة العامل المصري.
طالبت بضرورة الاهتمام بتصدير تجارة الخدمات خاصة الخبرة التى تولدت لدى مصر فى مجال السدود والأنفاق والكبارى فى القارة الأفريقية والحصول على التمويل المطلوب من بنك البريكس بالإضافة إلى تجارة السلع.
أوضحت انه من الممكن ان تقوم دول البريكس بالوساطة مع إثيوبيا فى ما يسمى بسد النهضة للوصول إلى اتفاق ملزم وهو ما تطالب به مصر.
أوضحت ان الصين لديها 50 مليون سائح ومن الممكن ان يتم استقبال أعداد كبيرة من السائحين من دول البريكس.. مع الاستعانة بشركات متخصصة لجذب السائحين ذوى القدرات المالية الكبيرة القادرة على الانفاق.
يقول الدكتور رشاد عبده- الخبير الاقتصادي- ان مصر بانضمامها لتجمع البريكس فهى أصبحت شريكاً مع الكبار.
قال ان البريكس يضم مجموعة دول تمثل 31٪ من الناتج المحلى العالمى و42٪ من سكان العالم و19.5٪ من حركة التجارة العالمية.
قال ان مصر انضمت لتكتل اقتصادى كبير يتعامل مع المحلات المحلية وبذلك تصبح مصر أكثر قدرة على جذب استثمارات كبيرة من دول البريكس وخاصة التكنولوجيا الجديدة وشريحة كبيرة من السائحين من هذه الدول.
قال ان انضمام مصر للبريكس تفتح منافذ كبيرة للصادرات خاصة وان المجموعة تملك احتياطيا موازيا بتكلفة تمويل مخفضة.
أضاف ان دول البريكس تراعى تحقيق العدالة وانه مع تبادل عملة البريكس سيكون حجم الاستفادة أكبر بين دول المجموعة.
أوضح ان مصر مع تداول العملة المحلية سيكون اعتمادها على الدولار أقل ما يمكن كما يؤدى إلى تقييم الجنيه بسعر عادل.
أوضح ان مجموعة البريكس وافقت على انضمام مصر لأن مصر تملك موقعا إستراتيجيا.
أكد المهندس أسامة الشاهد- رئيس الغرفة التجارية بالجيزة وعضو مجلس إدارة إتحاد الصناعات المصرية- أن انضمام مصر خطوة تعكس قوة وصلابة الاقتصاد المصري. 
وأشار «الشاهد» إلى أن هذا التكتل الاقتصادى يعيد موازين القوى للاقتصاد العالمى ويفرض واقعا جديداً لعالم متعدد الأقطاب الاقتصادية، لافتا إلى أن التحالف المؤسس يضم خمس دول وهى روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، ويستحوذون وحدهم على ما يقرب من ربع الناتج العالمي، فضلا عن المساهمة بنحو 31٪ فى النشاط الاقتصادى العالمى متفوقاً فى ذلك على اقتصاديات مجموعة الدول السبع الكبري. 
وتابع أن هذا التحالف يضمن أكبر سلة غذاء عالمي، وقد يتيح لمصر إجراء تسويات لعقود تجارية لأهم وارداتها من الخارج بالعملات الوطنية، ما قد يخفف بشكل ما الضغط على العملة الأجنبية.
من جانبه يرى الدكتور سيد خضر- أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق- أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس خطوة إيجابية على تحقيق التوازن فى العديد من المؤشرات الاقتصادية خاصة ما شهدته الفترة الأخيرة من توترات تجارية ومدى تأثيرها على أداء الاقتصاد العالمى والداخلى وهيمنة الدولار على أداء الاقتصاد وارتفاع مؤشر معدل التضخم والأسعار.
وأشار خضر الى أن الانضمام سيعزز العلاقات الاقتصادية حيث يؤدى إلى تعزيز التجارة والاستثمارات بين مصر ودول البريكس الأعضاء، فالبريكس يعتبر مجموعة اقتصادية ناشئة قوية وتعمل على تكوين تكتلات اقتصادية كبيرة، وانضمام مصر يعمل على فتح أبواب جديدة للتعاون الاقتصادى وزيادة حجم التبادل التجارى بين الدول.
ويوضح خضر أن التعاون فى مجالات البحث والتنمية يمكن أن يوفر لمصر فرصاً للتعاون العلمى والتكنولوجى والابتكار مع الدول الأعضاء، كما تستفيد من تجارب وخبرات الدول الأعضاء فى مجالات مثل الزراعة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، مما يمكنها من تعزيز قدراتها البحثية والتنموية خاصة أن مصر تمتلك العديد من المقومات والموارد الاقتصادية ولديها أهم الممرات الملاحية فى العالم قناة السويس شريان الاقتصاد العالمى وبالتالى سيساهم فى خدمة التجارة البينية بين دول المجموعة.
رحب الدكتور محمد عطية الفيومي- رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقليوبية، وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية- بانضمام مصر إلى تجمع بريكس، بدءا من يناير 2024.
وأكد الفيومي، أن مصر تعتز بثقة دول تجمع بريكس، حيث ترتبط مصر بعلاقات وثيقة مع هذه الدول، كما أن مصر تتطلع للتعاون والتنسيق مع دول التجمع خلال الفترة المقبلة، لتحقيق أهداف التجمع نحو تدعيم التعاون الاقتصادي، والعمل على إعلاء صوت دول الجنوب إزاء مختلف القضايا والتحديات التنموية.
وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقليوبية، وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية إن هذا التكتل الاقتصادى يعيد موازين القوى للاقتصاد العالمي، ويفرض واقعا جديداً لعالم متعدد الأقطاب الاقتصادية.
وقال ابراهيم المانسترلي- رئيس الرقابة الصناعية السابق- إن انضمام مصر لمجموعة بريكس يساهم بشكل كبير فى رفع الميزة التنافسية للمنتجات المحلية سواء من حيث الجودة أو السعر، وأوضح أنه بانضمام مصر لهذه المجموعة سيتم زيادة التصدير والاستيراد والتبادل بين دول المجموعة وتقليص عجز الميزان التجارى للدول الأعضاء بما يساهم فى تخفيف الضغط على طلب الدولار.
وأشار إلى أن انضمام مصر يسهم فى إنعاش الصناعة المحلية ورفع جودتها وزيادة الطلب عليها فى أسواق المجموعة، وشدد فى الوقت نفسه على ضرورة دراسة دقيقة لاحتياجات أسواق تلك الدول لتلبية متطلباتها ما يوسع فرص الاستثمار الصناعى فى مصر.
وأكد على أهمية أن تحافظ مصر على الميزان التجارى مع الدول الأعضاء بقيم معتدلة، مؤكدا أن الصناعة المصرية لديها كافة المقومات التى تؤهلها للانضمام خاصة فى ظل القوانين والإجراءات التحفيزية التى اصدرتها الحكومة مؤخرا.
واتفق مع ما سبق محمد المهندس- رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية- مضيفا أن القرار دعم جديد لصالح الصناعة الوطنية ومع تفعيله أول يناير القادم سيعمل على تنشيط كافة القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكد المهندس أن القرار يخفف الطلب على الدولار لأن التجارة بعملات المجموعة وفق ما أعلن، منوها بان ذلك يعمل على استكمال خطة الدولة لتوطين الصناعية المحلية وتشجيعها، كما أكد على أهمية الخطوة فى فتح أسواق جديدة بمنتجات مصرية.
من جانبه أكد أحمد جابر- عضو غرفة صناعة الطباعة والتغليف- أن انضمام مصر لمجموعة بريكس يعتبر خطوة مهمة لتعزيز نمو الاقتصاد المصرى خاصة وأن السوقين الهندى والصينى من الأسواق المهمة للصادرات الصناعية، كما يمكن الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.
وقال جابر: «الخطوة مهمة لتنمية التبادل التجارى والصادرات بين مصر وبريكس»، مشيرا إلى أنها تعتبر مجموعة قوية وفعالة ولها تأثير وتنافس بقوة منظمة التجارة العالمية ولها مستقبل كبير.
وأوضح أن بانضمام مصر لهذه للمجموعة يضع المنتج والمصنع المصرى على قدر المسئولية وتنافس مع اقتصاديات قوية وسط هذه المنظومة. 
وتابع: «لدينا إمكانيات للمنافسة ومصر قوية فى المجال الصناعى ولديها صناعات قوية قادرة على المنافسة»، مشيرا إلى أن ذلك سيفتح مجال لتطوير الصناعات التكاملية ومستلزمات الانتاج ووجود مصر وسط هذه المجموعة الاقتصادية يساهم فى نقل خبرات وفتح باب للاستثمارات فى مصر لهذا القطاع الحيوى خاصة وان من أهداف المنظمة إصدار عملة موحدة ما سيخفف الضغط على الدولار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق