فى اليوم الثانى لاجتماعات بريكس فى جوهانسبرج:

قادة الدول يطالبون بنظام دولى جديد

أعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن بلاده بصفتها رئيس مجموعة «بريكس» العام المقبل تعتزم استضافة القمة فى مدينة قازان الروسية

 


قال بوتين عبر تقنية الفيديو فى الجلسة العامة لقمة دول «بريكس» أمس: «فى العام المقبل، ستتولى روسيا رئاسة مجموعة «بريكس»، ونحن نخطط لإجراء حوالى 200 فعالية سياسية واقتصادية واجتماعية ستشارك فيها أكثر من اثنتى عشرة مدينة روسية». 

أضاف الرئيس الروسينخطط لاستضافة قمة «بريكس» المقبلة أكتوبر 2024 فى مدينة قازان بتتارستان الروسية». 

ودعا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين دول «بريكس» إلى توسيع التسويات بالعملات الوطنية وتعزيز التعاون بين بنوك دول المجموعة.

وتابع بوتينسنسهم فى مواصلة التنفيذ الشامل لاستراتيجية الشراكة الاقتصادية لبريكس حتى عام 2025 ووضع مبادئ توجيهية جديدة طويلة الأجل، ومن بينها تعزيز دور دولنا فى النظام النقدى والمالى الدولى وتطوير التعاون بين البنوك وتوسيع استخدام العملات الوطنية وتعميق التعاون بين هيئات الضرائب والجمارك ومكافحة الاحتكار».

أكد الرئيس الروسي، أن الدول الغربية تسعى لفرض الهيمنة على الساحة الدولية الأمر الذى أدى إلى اندلاع الأزمة الأوكرانية.

وقال فى كلمته خلال الجلسة العامة لقمة مجموعة «بريكس» بجوهانسبرج، عبر الفيديو كونفرانس،: «إن روسيا تؤيد فكرة العالم متعدد الأقطاب القائم على المرجعية الدولية والعدالة والمساواة»، لافتا إلى أن «أهم أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة هو وقف معاناة شعب دونباس».

وأضاف أن مجموعة (بريكس) أثبتت أهميتها على الساحة العالمية وجميع أعضائها يدعمون تشكيل عالم متعدد الأقطاب، لافتا إلى أنه: «آن الأوان فى إطار «بريكس» ومنظمة شنغهاى للتعاون إجراء الحوار بشأن التبادل الثقافى والحضاري».

وأشار الرئيس بوتين إلى أن تعاون موسكو ضمن (بريكس) يشمل عددا كبيرا من المجالات من بينها التجارة والنقل، لافتا إلى أنه حان الوقت لإنشاء لجنة تطوير قطاع النقل فى إطار (بريكس)، كما أن من أولويات روسيا تطوير طريق (الشمال - والجنوب).

وتابع: «نخطط لإجراء أكثر من 200 فعالية فى روسيا وعدد من دول «بريكس» خلال رئاسة روسيا للمجموعة العام المقبل، والقمة المقبلة عام 2024 سوف تجرى فى مدينة قازان الروسية».

وأكد بوتين أن من أولويات روسيا توسيع التعاون فى قطاعات الطب والعلوم، مشددا على أن التعددية الحضارية تلعب دورا هاما فى هذا المسار.

وقال بوتين إن روسيا ستستمر فى المساهمة فى تقوية الاتصالات الرياضية والشبابية والثقافية، كما أنه من المقرر إجراء ألعاب رياضية ضمن «بريكس» فى يونيو 2024.

وفى الإطار نفسه قال الرئيس الصينى شى جين بينج، إنه يتطلع إلى العمل مع قادة دول مجموعة بريكس لمناقشة خطط تضامنها وتطويرها فى العصر الجديد والعمل من أجل قمة مثمرة والسعى من أجل حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا.

أضاف الرئيس شي، خلال لقائه مع نظيره الجنوب أفريقى سيريل رامافوزا، حيث يحضر القمة الـ 15 لمجموعة بريكس وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أنه فى السنوات الأخيرة، وتمسكا بروح بريكس المتمثلة فى الانفتاح والشمولية والتعاون المربح للجميع، كتبت دول «بريكس» قصة رائعة عن التنمية المشتركة لدول ذات أنظمة وثقافات ومناطق مختلفة.. مثمنًا التحضيرات الدقيقة لجنوب أفريقيا من أجل قمة «بريكس».

بدوره، قال رامافوزا إن العالم اليوم يواجه العديد من التحديات الشديدة والمعقدة بما فى ذلك الأزمات الجيوسياسية وأزمة الطاقة موضحا أن دول الجنوب العالمى بما فى ذلك جنوب أفريقيا تأمل فى تعزيز التضامن والتعاون مع الصين لمواجهة التحديات معا بشكل أفضل وتعزيز إقامة نظام دولى أكثر مساواة وعدلا وعقلانية كما شكر الصين على دعمها لجنوب أفريقيا فى استضافة قمة بريكس ناجحة.

واعرب عن استعداد بلاده للعمل مع دول «بريكس» للدفاع بقوة نحو التعددية وتعزيز إصلاح نظام الحوكمة العالمية وحماية المصالح المشتركة للدول النامية.

وذكر بيان مشترك بين الصين وجنوب أفريقيا بعد محادثات بين الرئيس شى والرئيس رامافوزا، أن الجانبين اتفقا على أن تعاون «بريكس» أساسى لتحقيق نظام حوكمة عالمى أكثر تمثيلا وإنصافا وتعزيز نمو اقتصادى عالمى أكثر شمولا» .. مضيفا أن «اتفق الجانبان على مواصلة دعم تطوير بريكس فى جميع ركائز التعاون الثلاث والتعاون مع جميع أعضاء «بريكس» لتعميق التعاون العملى فى مختلف المجالات وتحقيق تقدم فيما يتعلق بتوسيع عضوية بريكس».

وتابع البيان أن «الصين تدعم جنوب أفريقيا كدولة رئيسة لمجموعة «بريكس» هذا العام والتواصل مع أفريقيا والجنوب العالمى وتتمنى النجاح للقمة الـ15 لمجموعة بريكس».

من جانبه دعا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، فى كلمته لدى افتتاح فعاليات اليوم الثانى من قمة مجموعة دول بريكس، التى تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا المنعقدة حاليًا فى مدينة جوهانسبرج إلى تفعيل نظام دولى جديد وشامل.

وانتقد رامافوزا، فى كلمته التى نقلتها صحيفة «أى أو إل» الجنوب أفريقية عبر موقعها الالكتروني، أنظمة الدفع المالية العالمية التى تُستخدم «كأدوات للتنافس الجيوسياسي»..حسب قوله.

أضاف رامافوزا أن دول البريكس بحاجة إلى تعزيز مصالح الجنوب العالمي، ودعا الدول الصناعية إلى الوفاء بالتزاماتها بدعم الإجراءات المناخية من خلال تطوير عناصر التقدم الاقتصادى «التى لم يتم الارتقاء بها بعد من قبل».

وانطلقت فعاليات القمة الخامسة عشرة لدول البريكس فى مركز ساندتون للمؤتمرات فى جوهانسبرج بجنوب أفريقيا لمدة ثلاثة أيام بحضور أكثر من 40 رئيس دولة وعشرات ممثلى الحكومات بالإضافة إلى كبار الشخصيات المحلية والدولية ومندوبى القمة.

وتابع رامافوزا فى كلمته: «السلام والاستقرار شرطان مسبقان لعالم أفضل وأكثر إنصافا. ونحن نشعر بقلق عميق إزاء الصراعات فى جميع أنحاء العالم التى لا تزال تسبب قدرا كبيرا من المعاناة والمشقة لكثير من الناس فى جميع أنحاء العالم».

وأكد أن موقف جنوب أفريقيا يظل قائما وهو أن الدبلوماسية والحوار والتفاوض والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ضرورية للحل السلمى والعادل للصراعات..قائلًانحن قلقون من أن الأنظمة المالية وأنظمة الدفع العالمية تُستخدم بشكل متزايد كأدوات للتنافس الجيوسياسي. ويعتمد التعافى الاقتصادى العالمى على أنظمة دفع عالمية يمكن التنبؤ بها والتشغيل السلس للخدمات المصرفية وتجارة سلاسل التوريد والسياحة، فضلاً عن التدفقات المالية». 

أوضح رئيس جنوب أفريقيا أن بلاده ستواصل المناقشات بشأن التدابير العملية لتسهيل تدفقات التجارة والاستثمار من خلال «زيادة استخدام العملات المحلية»..وأضاف: « نعتقد أنه يجب إجراء المزيد من المناقشات فيه خاصة بين وزراء ماليتنا»، معربا عن ثقته من أن قمة البريكس الـ 15 ستعزز قضية الرخاء والتقدم المشترك.

قال نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسية، فلاديمير إليتشيف اليوم الأربعاء إن وزارة التنمية الاقتصادية الروسية لا تتوقع أى «اختراقات سريعة» فى إنشاء عملة مشتركة لدول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا).

ونقلت وكالة تاس الروسية عنه قوله «يمثل اقتصاد مجموعة البريكس حوالى 25٪ من الناتج المحلى الإجمالى العالمي، ومن وجهة نظرنا فهو يحتاج إلى أداة دفع مستقلة، والمناقشات حول عملة البريكس ذات صلة».

وتابع أنه «مع ذلك فإن إنشاء عملات وأدوات دفع جديدة لا يعد عملية سريعة على الإطلاق، ولا نتوقع أى اختراقات سريعة فى هذا الصدد، فقط انظر إلى المدة التى استغرقها الاتحاد الأوروبى لإنشاء اليورو وأداة الدفع الحالية».

أضاف أنه فى البداية يمكن أن يكون هناك اتفاقات على عملة أو سلة عملات، فضلا عن إنشاء أنظمة الدفع التى من شأنها أن تجعل من الممكن إجراء المدفوعات بين دول البريكس على أساس مجموعة من الحلول لمقارنة أسعار العملات.

فى غضون ذلك طلبت ٣٢ دولة رسميا حتى الآن من أصل ما يزيد على ٠٤ دولة أبدت رغبتها فى الانضمام إلى مجموعة «بريكس» على أن تطرح جوهانسبرج على القادة مقترحا لتوسيع العضوية، بينما يتوقع صدور قرار بهذا الشأن فى ختام القمة اليوم.

ويأتى على رأس أعمال المجموعة توسيع قاعدة الدول المنضمة إلى التحالف وبحث آليات التعاون الاقتصادى والتركيز على تقليل الاعتماد على الدولار مع التخلى عن نقاش إصدار عملة موحدة فى الوقت الحالي..وعلى الرغم ان موافقة الصين وروسيا على توسيع التكتل وزيادة نفوذه بانضمام دول جديدة إلى المجموعة إلا ان الهند تتوجس من الخطوة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق