بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الحب‭ ‬والعمل‭ ‬واكتشاف‭ ‬الذات

"إليمنتال"‬‭ ‬رسوم‭ ‬متحركة‭ ‬للكبار‭ ‬والصغار

كانت‭ ‬أفلام‭ ‬الرسوم‭ ‬المتحركة‭ ‬فى‭ ‬الماضى‭ ‬تخاطبالأطفال،‭ ‬لذلك‭ ‬كان‭ ‬فنان‭ ‬التحريك‭ ‬يقع‭ ‬اختياره‭ ‬على‭ ‬حيوان‭ ‬أو‭ ‬طائر‭ ‬ويمنحه‭ ‬دور‭ ‬البطولة‭ ‬مثل‭ ‬الفأر‭ ‬الشهير‭ ‬اميكى‭ ‬ماوسب‭ ‬والطائر‭ ‬الشاطر‭ ‬انقار‭ ‬الخشبب‭ ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬بالطبع‭ ‬القط‭ ‬والفأر‭ ‬اتوم‭ ‬وجيريب‭ ‬ومئات‭ ‬الأفلام‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬اوالت‭ ‬ديزنيب‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تعرض‭ ‬إنتاجها‭ ‬فى‭ ‬الدقائق‭ ‬القليلة‭ ‬التى‭ ‬تسبق‭ ‬عرض‭ ‬الفيلم‭ ‬الروائى‭ ‬فى‭ ‬دار‭ ‬السينما‭ ‬وظهرت‭ ‬مجموعة‭ ‬ابكسارب‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬وحققت‭ ‬نجاحاً‭ ‬كبيراً‭ ‬وقامت‭ ‬اديزنيب‭ ‬بشرائها‭ ‬والاستحواذ‭ ‬عليها‭ ‬لتنفرد‭ ‬بتقديم‭ ‬ذلك‭ ‬النوع‭ ‬الجميل‭ ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬وهذا‭ ‬العام‭ ‬تقدم‭ ‬فيلم‭ ‬اإليمنتالب‭ ‬الذى‭ ‬يشاهده‭ ‬الجمهور‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬
 


يتناول‭ ‬فيلم‭ ‬اإليمنتالب‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬المغامرات‭ ‬والكوميديا‭ ‬قصة‭ ‬فتى‭ ‬وفتاة‭ ‬يعيشان‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬سكانها‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬الأربعة‭ ‬للحياة‭ ‬االماء‭ ‬والنار‭ ‬والهواء‭ ‬والترابب‭ ‬والمقصود‭ ‬بالتراب‭ ‬االأرض‭ ‬الصالحة‭ ‬للزراعةب‭ ‬وتأتى‭ ‬المفاجأة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الفتى‭ ‬ينتمى‭ ‬لعائلة‭ ‬الماء‭ ‬والفتاة‭ ‬تنتمى‭ ‬لعائلة‭ ‬النار‭ ‬وتنشأ‭ ‬قصة‭ ‬حب‭ ‬صادقة‭ ‬بينهما،‭ ‬وهى‭ ‬قصة‭ ‬حب‭ ‬مستحيلة‭ ‬لأن‭ ‬الماء‭ ‬تطفئ‭ ‬النار‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعيشا‭ ‬معاً،‭ ‬ولكن‭ ‬لأن‭ ‬الحب‭ ‬يصنع‭ ‬المعجزات‭ ‬اجتمع‭ ‬فتى‭ ‬الماء‭ ‬وفتاة‭ ‬النار‭.‬
هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬تخاطب‭ ‬الكبار‭ ‬والصغار‭ ‬وتعتمد‭ ‬على‭ ‬الخيال‭ ‬وعلى‭ ‬الحقائق‭ ‬العلمية‭.‬
ولا‭ ‬يتوقف‭ ‬الفيلم‭ ‬طويلاً‭ ‬أمام‭ ‬قصة‭ ‬حب‭ ‬فتى‭ ‬الماء‭ ‬وفتاة‭ ‬النار‭ ‬ويذهب‭ ‬إلى‭ ‬قصة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬أهمية‭ ‬داخل‭ ‬عائلة‭ ‬النار‭ ‬حيث‭ ‬الأب‭ ‬يمتلك‭ ‬متجراً‭ ‬لبيع‭ ‬لوازم‭ ‬إشعال‭ ‬النار‭ ‬مثل‭ ‬الكبريت‭ ‬والفحم‭ ‬وحطب‭ ‬التدفئة‭ ‬ويتمنى‭ ‬الأب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬به‭ ‬السن‭ ‬أن‭ ‬يورث‭ ‬المحل‭ ‬لابنته‭ ‬التى‭ ‬هى‭ ‬فتاة‭ ‬النار‭ ‬التى‭ ‬أحبت‭ ‬فتى‭ ‬الماء‭ ‬ولكن‭ ‬البنت‭ ‬اكتشفت‭ ‬موهبتها‭ ‬كنار‭ ‬فى‭ ‬تشكيل‭ ‬الزجاج‭ ‬المصهور‭ ‬وتكوين‭ ‬أشكال‭ ‬فنية‭ ‬جميلة‭ ‬مثل‭ ‬كرة‭ ‬زجاجية‭ ‬بداخلها‭ ‬زهرة‭ ‬وإبريق‭ ‬وفازة‭ ‬للورد‭ ‬ولا‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬باقى‭ ‬حياتها‭ ‬تبيع‭ ‬الفحم‭ ‬والحطب‭ ‬فى‭ ‬محل‭ ‬أبيها‭.‬
برع‭ ‬فنانو‭ ‬الرسوم‭ ‬فى‭ ‬اختيار‭ ‬أفضل‭ ‬الأشكال‭ ‬لشخصيات‭ ‬الفيلم‭ ‬بدون‭ ‬استثناء‭ ‬وكذلك‭ ‬اختيار‭ ‬الألوان‭ ‬المناسبة‭ ‬منها‭ ‬ألوان‭ ‬شخصيات‭ ‬النار‭ ‬االأصفر‭ ‬الذهبيب‭ ‬المشتعل‭ ‬وشخصيات‭ ‬الماء‭ ‬االأبيض‭ ‬السماويب‭ ‬وشخصيات‭ ‬الهواء‭ ‬االأبيض‭ ‬الرماديب‭ ‬والمدينة‭ ‬التى‭ ‬يعيش‭ ‬فيها‭ ‬الجميع‭ ‬تخضع‭ ‬لنظام‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬كافة‭ ‬العناصر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصلحة‭ ‬الجميع‭ ‬لأن‭ ‬فتى‭ ‬الماء‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬مفتشاً‭ ‬فى‭ ‬البلدية‭ ‬يزور‭ ‬المحلات‭ ‬ويتأكد‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬والأمن‭ ‬ومكافحة‭ ‬الحريق‭ ‬وعندما‭ ‬يجد‭ ‬من‭ ‬فتاة‭ ‬النار‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬والدها‭ ‬ورغبتها‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬رغبته‭ ‬فى‭ ‬إدارة‭ ‬المحل‭ ‬بعد‭ ‬تقاعده‭ ‬بدأ‭ ‬الحب‭ ‬يجد‭ ‬طريقه‭ ‬إلى‭ ‬قلبه‭ ‬وبدأ‭ ‬التفكير‭ ‬فى‭ ‬الارتباط‭ ‬بها‭.‬
أعود‭ ‬للتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬فيلم‭ ‬اإليمنتالب‭ ‬يخاطب‭ ‬الكبار‭ ‬والصغار‭ ‬ولا‭ ‬يستخدم‭ ‬الحيوانات‭ ‬فى‭ ‬سرد‭ ‬قصة‭ ‬الفيلم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجذب‭ ‬دائماً‭ ‬الأطفال‭ ‬كذلك‭ ‬لم‭ ‬يتخذ‭ ‬شخصيات‭ ‬بشرية‭ ‬على‭ ‬الاطلاق‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يصبح‭ ‬فيلماً‭ ‬للمشاهدين‭ ‬الكبار،‭ ‬والفيلم‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬ابتكار‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬التى‭ ‬تنتمى‭ ‬لعناصر‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬االماء‭ ‬والنار‭ ‬والهواء‭ ‬والأرضب‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬تميز‭ ‬الفيلم‭ ‬والمخرج‭ ‬بيتر‭ ‬سون‭.. ‬وفى‭ ‬النهاية‭ ‬تحقق‭ ‬حلم‭ ‬الأب‭ ‬بأن‭ ‬تكتشف‭ ‬ابنته‭ ‬شخصيتها‭ ‬وموهبتها‭ ‬وتشق‭ ‬طريقها‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬أخرى‭ ‬ويقوم‭ ‬الأب‭ ‬والأم‭ ‬بتأجير‭ ‬المحل‭ ‬إلى‭ ‬الجيران‭.‬

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق