شهد شارع المعز خطة تطوير شاملة حيث إنه يعد حاليا اكبر متحف مفتوح للاثار الاسلامية فى العالم لما يضمه من بوابة الفتوح وسور البلد ومسجد الحاكم بأمر الله ومسجد سليمان اغا السلحدار وجامع الاقمر وسبيل وكتاب عبدالرحمن كتخدا وقصر الامير بشتاك ومدرسة ومسجد السلطان الاكمل وسبيل محمد على ومسجد السلطان برقوق وبقايا مدرسة الظاهر بيبرس ومسجد ومدرسة السلطان قلاوون ومسجد الاشراف برسباى وغيرها من الوكالات الاثرية وقد بدأ التطوير بشارع المعز من بداية بوابة الفتوح وحتى تقاطع شارع الازهر بطول 1400 متر وتضمنت أعمال التطوير صيانة وترميم اثار شارع المعز وتطوير البنية التحتية وجميع المرافق وترميم ودهانات واجهات المبانى والمحال المطلة على جانبى الشارع لعودتها لاصلها وبنائها بهوية بصرية تعيد للاذهان صورة مصر التى كانت عليه.
أشاد أهالى المعز وزواره بأعمال التجديدات والتطويرات التى تمت فيه لإعادته لرونقه القديم وليتحول لمزار سياحى وممشى للتمتع بمعالمه الأثرية.. فى البداية يقول عبد المجيد إبراهيم ـ من سكان المعز ـ بفضل الرئيس عبدالفتاح السيسى تحولت مناطقنا الأثرية لحالة من الإبداع والرقى فما شهده شارع المعز من أعمال تطويرات وتجديدات للبيوت والمساجد الأثرية وتحويل الشارع لمزار سياحى يجعلنا نشعر بمجهودات الدولة فى إعادة احياء تراثنا القديم مما يبرز هويتنا أمام العالم وتجعلنا نفتخر بذلك.
ويلتقط جميل على طرف الحديث قائلا: بالفعل مشروع اعادة احياء القاهرة التاريخية حول شارع المعز لتحفة معمارية فنية فتم ترميم معظم البيوت المسجلة أثريا بشارع المعز والتى عدى عليها 100 عام بعمل دهانات وطلاء للواجهة الخارجية مع الحفاظ بشكلها المعمارى ذات القيمة التاريخية فتم توحيد لون المشربيات باللون البنى الغامق والواجهة باللون البيج الفاتح ولم يكتف بترميم الواجهة الخارجية فقط بل تم عمل ترميمات داخلية من الأسطح وصيانة وتجديد لأعمال الصرف مما أعاد شكل البيوت لطابعها التاريخى حتى تلائم المعالم الأثرية المحيطة بها.
حامد عبد العليم - من سكان شارع المعز يقول اتحية شكر واحترام لرئيسناب فبعد توجيهات سيادته بإعادة احياء القاهرة التاريخية تم عودة شارع المعز لرونقه القديم فقد أنقذنا من بعض المخالفين الذين كانوا يريدون استغلال وتحويل بعض المحال والبيوت الأثرية لمقاهى وورش وكافتيريات بدون وجه حق فمع تشديد الدولة بعدم السماح بأى بناء أو أى مخالفات أعادت المعز هويته حيث يعد من أهم شوارع مصر التاريخية ذات الموقع التراثى الفريد والذى تم إدراجه على قائمة مواقع التراث العالمى.
ويضيف حسين محمد ـ صاحب محل بالمعز ـ لم يشهد تطوير المعز تطويروترميم الاثار المتواجدة فيه فقط بل شمل تطوير البنية التحتية فتم صيانة شبكات صرف مياه الامطار للحفاظ على الاثار المتواجدة فيه ورفع كفاءة اضاءة الشوارع المحيطة به واحلال وتجديدة لكافة المرافق والشبكات فاهتمام الدولة بمنطقة المعز كنا ننتظره من سنوات ولكن مع حرص الرئيس لاحياء مناطقنا التاريخية مرة اخرى اعادة لشارع المعز أهميته من جديد وخاصة انه يضم معظم الاثار الهامة والتى تعود لفترات تاريخية مختلفة سواء العصر الفاطمى والايوبى والمملوكى.
تشاركه الرأى نادية مدحت قائلة : أسكن فى المعز منذ 25 عامًا فى منزل ورثته من جدتى وهو من البيوت القديمة جدا وفوجئنا مع اعمال تطوير شارع المعز والمساجد الأثرية بترميم المنزل من قبل الدولة ولايوجد ساكن قام بدفع مليم او اى مبلغ للترميم فبالفعل مجهودات الدولة تشكر عليها فتلك المشاريع والتطويرات تكلف الحكومة مليارات الجنيهات ولكن تسعى جاهدة للحفاظ وإنقاذ أى منطقة تحمل تراثاً من تاريخنا وعلى المواطن أيضا أن يلتزم ويراعى ما تفعله الدولة من وعى وسلوك متحضر يليق بأهمية المكان.
ويشيد عمر فاروق ــ بالانجازات التى حدثت فى المعز موضحا بأن شارع المعز بالرغم انه مزار سياحى إلا انه وسط الكتل السكنية سواء مبانى مخالفة أومبانى متهالكة وقديمة كاد بعضها على وشك الإنهيار علاوة على تراكمات القمامة وسط المساجد الاثرية فكل ذلك شوه جمال المكان ومنظره الاثرى مع مرور الزمن ولكن قامت الدولة بإنجاز خيالى أنقذت منطقة المعز وغيرها من مناطقنا وشوارعنا الأثرية والعمل على إحيائها من جديد واستعادة منظرها الحضارى لزائريها.
تتفق معه فادية سعد ـ من سكان المعز قائلة :أعمال التطوير التى تمت بمسجد الحاكم و المبانى المحيطة حوله أعادت للمنطقة أهميتها التاريخية والأثرية وما سيكون له مردود إقتصادى فما تم من صيانة ورفع كفاءة وتطوير ودهانات وترميم حوائط وارضيات لتعيد للمسجد تراثه التاريخى الإسلامى وما تم من إحياء الوكالات القديمة والمندثرة وإعادة بناء الأراضى الفضاء والمبانى المهدمة فهو بالفعل مخطط ومشروع متكامل لتطوير القاهرة التاريخية من مبان سكنية وحرفية وتجارية.
ويقول حافظ محمد ــ صاحب بازار ـ هذا المحل ورثته عن أجدادى وأعمل فيه منذ 35 عام فلن اتخيل السرعة الفائقة التى تمت فى انجاز اعمال التطوير بشارع المعز والذى يبهرنى التصميمات الزخرفية والإبداع فى ترميم المبانى والمحال التجارية لتتناسب مع الشكل المعمارى الأثرى فهو غاية فى الرقى والفن بتوحيد الألوان لراحة أنظار الزائرين عند رؤيتها ابخلاف الإضاءات المختلفة التى تعكس ليلا على جدران المساجد والمبانى االتى أضفت الأماكن الأثرية رونقها.
ويشير محمد على مرشد سياحى إلى ان شارع المعز لدين الله من اقدم الشوارع القديمة فى مصر وخاصة انه الشارع الرئيسى الذى انشأه الفاطميون للمرور لمدينة القاهرة القديمة وسمى من قبل ذلك بشارع بين القصرين وهو الشارع الذى كانت تمر من خلاله مواكب الاحتفالات بالمحمل وكسوة الكعبة فاهتمام الدولة وحرصها على ترميم منطقة المعز وانقاذ كنز اثرى هام مثل ذلك يحسب لحكومتنا المصرية وانجازاتها المستمرة.
ويوضح أحمد فرج ـ أحد زوار المعز ـ شئ لايوصف ماحدث فى شارع المعز ففعلا تحول لمتحف مفتوح تجد المتعة أثناء زيارته فبجانب زيارة المساجد الأثرية اصبح المكان رائعا كممشى وخاصة بعد ان شهد التطوير عدم دخول السيارات للشارع ووضع بوابات الكترونية على جميع المنافذ المؤدية له فأتاح الفرصة لزائريه للتجول والتمتع بمشاهدة الاثار الموجودة فيه دون ازعاج وروعة الطفطف الذى يصطحب زائريه من بداية الشارع.
اترك تعليق