حسين‭ ‬صالح‭ ‬خلف‭ ‬الله‭:‬

راض‭ ‬بدواوينى‭ ‬ولست‭ ‬ظلًا‭ ‬لأحد

رغم‭ ‬أنه‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬عامه‭ ‬السبعين‭ ‬فلا‭ ‬تتعدى‭ ‬أعمال‭ ‬الشاعر‭ ‬الجنوبى‭ ‬حسين‭ ‬صالح‭ ‬خلف‭ ‬الله‭ ‬أربعة‭ ‬دواوين‭ ‬اأغنيات‭ ‬مرتجلة،‭ ‬خدش،‭ ‬لست‭ ‬على‭ ‬هيئة‭ ‬الطير،‭ ‬السراويلب‭ ‬ويراها‭ ‬خلف‭ ‬الله‭ ‬كافية‭ ‬جدا‭ ‬لأنها‭ ‬حملت‭ ‬كلمته‭ ‬للعالم‭ ‬بصدق‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬قصيدة‭ ‬كتبها‭ ‬ظلا‭ ‬لأحد،‭ ‬يعيش‭ ‬صالح‭ ‬فى‭ ‬أدفو‭ ‬جنوب‭ ‬مصر‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الرضا‭ ‬الكامل‭ ‬والتسليم‭ ‬ولا‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬البعد‭ ‬نظرة‭ ‬اغيرةب‭ ‬لمن‭ ‬يعيش‭ ‬فى‭ ‬القاهرة،‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬والشعراء‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬يقر‭ ‬أنها‭ ‬امركزب‭ ‬الضوء‭ ‬لكنه‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬كبار‭ ‬الكتاب‭ ‬والشعراء‭ ‬إنما‭ ‬جاء‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬القرى‭ ‬والأقاليم‭ ‬البعيدة‭.‬




‭* ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬بدايتك‭ ‬مع‭ ‬الأدب؟
‭** ‬البدايات‭ ‬رمادية‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬الإمساك‭ ‬بها،‭ ‬الأدب‭ ‬والشعر‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أحد‭ ‬أن‭ ‬يحدد‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬اليقين‭ ‬متى‭ ‬بدأت‭ ‬ولدت‭ ‬هكذا‭ ‬أحب‭ ‬الأدب‭ ‬والشعر‭ ‬لأننى‭ ‬كنت‭ ‬دائما‭ ‬أكره‭ ‬الغرف‭ ‬المغلقة‭ ‬والإجابات‭ ‬المعلبة‭ ‬سلفا‭ ‬ووجدت‭ ‬فى‭ ‬الأدب‭ ‬والشعر‭ ‬ثمة‭ ‬براح‭ ‬كبير‭ ‬وتأويلات‭ ‬لا‭ ‬منتهى‭ ‬لها‭.‬


‭* ‬وكيف‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬فن‭ ‬الشعر‭ ‬وما‭ ‬تعريفه‭ ‬فى‭ ‬نظرك؟
ت‭** ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬الشعر‭ ‬علم‭ ‬بالنحو‭ ‬والصرف‭ ‬واللغة‭ ‬والأوزان‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬أراه‭ ‬إلهاما‭ ‬منزلا‭ ‬على‭ ‬الشاعر‭ ‬يوحى‭ ‬إليه‭ ‬وعلى‭ ‬الشاعر‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬هذه‭ ‬القداسة‭.‬
والشاعر‭ ‬الحق‭ ‬أصدق‭ ‬الناس‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬سقطاته‭ ‬بنفس‭ ‬الشجاعة‭ ‬والصدق‭ ‬الذى‭ ‬يتحدث‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬نجاحاته،‭ ‬ولا‭ ‬يتنكر‭ ‬لضعفه‭ ‬وللجانب‭ ‬المظلم‭ ‬بداخله‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يتلوا‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬قصيدة‭ ‬بل‭ ‬كأنه‭ ‬يفشى‭ ‬سره‭ ‬ويفضح‭ ‬مكنوناتهم‭ ‬ـ‭ ‬ولى‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬مقولة‭.‬
اما‭ ‬لم‭ ‬تقل‭ ‬ما‭ ‬تلام‭ ‬عليه‭ ‬فلا‭ ‬تقل‭ ‬شيئاب


‭*‬‭ ‬نشأتك‭ ‬وحياتك‭ ‬فى‭ ‬إدفو‭ ‬جنوب‭ ‬مصر‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬عامل‭ ‬سلب‭ ‬أم‭ ‬إيجاب‭ ‬على‭ ‬تجربتك‭ ‬ومعرفة‭ ‬القارئ‭ ‬بك؟‭ ‬
‭** ‬وجود‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬الصعيد‭ ‬مميزاته‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سلبياته‭ ‬ففى‭ ‬الجنوب‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نلوح‭ ‬للشمس‭ ‬كما‭ ‬يلوح‭ ‬لها‭ ‬الشماليون‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬الجنوب‭ ‬نصافحها‭ ‬يدا‭ ‬بيد‭ ‬ونعانقها‭ ‬كحبيبة‭ ‬ألفنا‭ ‬قسوتها،‭ ‬بهذا‭ ‬الشموخ‭ ‬نحن‭ ‬نضيء‭ ‬أينما‭ ‬كنا‭ ‬لا‭ ‬نتسول‭ ‬الضوء‭ ‬من‭ ‬النجوم‭ ‬البعيدة‭ ‬ولا‭ ‬نكسر‭ ‬خاطر‭ ‬شمسنا‭.‬


‭*‬‭ ‬أربعة‭ ‬دواوين‭ ‬وأنت‭ ‬قاربت‭ ‬السبعين‭ ‬هل‭ ‬مدعاة‭ ‬للفخر‭ ‬أم‭ ‬للإحباط؟
‭** ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬صادقا‭ ‬مع‭ ‬نفسك‭ ‬ومتصالحا‭ ‬معها‭ ‬فأنت‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬سبة‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬حسبك‭ ‬أنك‭ ‬قلت‭ ‬ما‭ ‬تريد‭ ‬دون‭ ‬خوف‭ ‬أو‭ ‬خجل‭ ‬أو‭ ‬تردد‭ ‬هى‭ ‬أربعة‭ ‬دواوين‭ ‬فقط‭ ‬حسبى‭ ‬أنها‭ ‬لى‭ ‬ولم‭ ‬أكن‭ ‬فى‭ ‬واحد‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬قصيدة‭ ‬من‭ ‬قصائدها‭ ‬ظلا‭ ‬لأحد


‭*‬‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬العاصمة‭ ‬مركز‭ ‬للإبداع‭ ‬دون‭ ‬غيرها؟
‭** ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬ينكر‭ ‬أن‭ ‬القاهرة‭ ‬مركزا‭ ‬للإبداع،‭ ‬ولكن‭ ‬بقليل‭ ‬من‭ ‬التمعن‭ ‬والحيادية‭ ‬سنرى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬لمعوا‭ ‬فى‭ ‬القاهرة‭ ‬كشعراء‭ ‬وأدباء‭ ‬غالبيتهم‭ ‬لم‭ ‬يخرجوا‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬القاهرة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬معظمهم‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬الأقاليم‭.‬


‭*‬‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬موقف‭ ‬النقد‭ ‬من‭ ‬أعمالك؟
‭** ‬لم‭ ‬أعرض‭ ‬أعمالى‭ ‬على‭ ‬النقاد،‭ ‬فأنا‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬يؤمنون‭ ‬بأن‭ ‬العمل‭ ‬الجيد‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭ ‬ولا‭ ‬أنكر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نقادا‭ ‬حقيقيين‭ ‬لهم‭ ‬قاماتهمت‭ ‬طلبوا‭ ‬بعض‭ ‬أعمالى‭ ‬للنقد‭ ‬ولكننى‭ ‬أراه‭ ‬أقل‭ ‬قيمة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يناقشها‭ ‬هؤلاء‭ ‬العظماء،‭ ‬وأذكر‭ ‬منهم،‭ ‬د‭. ‬محمود‭ ‬الضبع،‭ ‬أحمد‭ ‬فرحات،‭ ‬أحمد‭ ‬الصغير،هدى‭ ‬عطية‭ ‬وغيرهم‭.‬


‭*‬‭ ‬هل‭ ‬استطاعت‭ ‬قصيدة‭ ‬النثر‭ ‬أن‭ ‬تغنى‭ ‬عن‭ ‬الأشكال‭ ‬الأخري؟
‭** ‬رغم‭ ‬أنى‭ ‬أكتب‭ ‬قصيدة‭ ‬النثر،‭ ‬لكننى‭ ‬لا‭ ‬أنتصر‭ ‬لها‭ ‬ضد‭ ‬ألوان‭ ‬الشعر‭ ‬الأخرى‭ ‬أصفق‭ ‬لجيدها‭ ‬كما‭ ‬أصفق‭ ‬لقصيدة‭ ‬عامودية‭ ‬أو‭ ‬تفعيلية،‭ ‬ضع‭ ‬ذهبك‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬إناء‭ ‬وسيبقى‭ ‬ذهبا‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ثمة‭ ‬مشكلة‭ ‬فهى‭ ‬أن‭ ‬العموديين‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬أساءوا‭ ‬للقصيدة‭ ‬العمودية‭ ‬والتفعيلين‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬أساء‭ ‬لقصيدة‭ ‬التفعيلةـ‭ ‬والحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬وبين‭ ‬النثريين‭ ‬هى‭ ‬حرب‭ ‬أنصاف‭ ‬الشعراء‭.‬


‭*‬‭ ‬وكيف‭ ‬تتنظر‭ ‬إلى‭ ‬المشهد‭ ‬الشعرى‭ ‬وما‭ ‬تقييمك‭ ‬له؟
‭** ‬هناك‭ ‬شعراء‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬إنكار‭ ‬شاعريهم‭ ‬ومكانتهم‭ ‬أنا‭ ‬أتحدث‭ ‬عن‭ ‬شعراء‭ ‬الفصحي،‭ ‬لأننى‭ ‬أعرفهم‭ ‬بالاسم،‭ ‬لا‭ ‬أتحدث‭ ‬عن‭ ‬شعراء‭ ‬العامية‭ ‬فأنا‭ ‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬إلا‭ ‬القليل‭ ‬منهم،‭ ‬هناك‭ ‬جيل‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭ ‬يقدمون‭ ‬الآن‭ ‬قصائد‭ ‬مدهشة‭ ‬متكاملة‭ ‬لغة‭ ‬ورؤية‭ ‬وذائقة،‭ ‬قصائد‭ ‬عمودية‭ ‬وتفعيلية‭ ‬ونثرية‭.‬

*‬‭ ‬وكيف‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬أثر‭ ‬الجوائز‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الشعر؟
‭** ‬بالنسبة‭ ‬للجوائز‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الإنصاف‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬أحقية‭ ‬من‭ ‬نالوها‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬أخفقوا‭ ‬فى‭ ‬نيلها،‭ ‬ثمة‭ ‬عيب‭ ‬وحيد‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬أقصد‭ ‬الجوائز‭ ‬والمسابقات‭ ‬هو‭ ‬أنها‭ ‬تفرض‭ ‬عليك‭ ‬شروطها‭.‬

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق