فيلم‭ ‬‮«‬وراءه‭ ‬حكاية‮»‬

عندما‭ ‬تحول‭ ‬طريق‭ ‬إيهاب‭ ‬نافع‭.. ‬إلى‭ ‬‮«‬جحيم‮»‬‭ ‬عادل‭ ‬إمام‭ ‬ومديحة‭ ‬كامل‭! ‬

المخرج يكتب الفيلم ويصوره في تركيا بتواجد ممثل مصري


المخرج يكتب الفيلم ويصوره في تركيا بتواجد ممثل مصري هو إيهاب نافع.. وقدمه بالأبيض والأسود في عام 69.. وبالتالي ازدحم بالمشاهد الجريئة التي يتم حذفها عندما يعاد عرضه في قنوات الأفلام إلا قليلاً لزوم ترضية الزبون المتفرج وبطلة شقراء تركية.. وظهرت في عدة أفلام بنجوم عرب أبرزهم فريد شوقي الذي انفتح سينمائياً علي اسطنبول وكان نجماً له جمهوره هناك ورأيت ذلك بنفسي في زيارة إلي تركيا عام 1977 وصور فيلمه اعثمان الجبارب في أغلب شوارع المدينة.. وشوقي له مع الاتراك اكثر من 15 فيلماً كان كاتبها أو مقتبسها أو محضرها الكاتب عبدالحي أديب.

المخرج صاحب فيلم اطريق بلا نهايةب.. اصله لبناني ومولود في رومانيا ودرس الصحافة في المجر ثم اتجه إلي السينما وقدم بعض الأفلام هناك منها: سيدة الجبل وعيد الشباب وكتب الأغاني والمسرحيات.. لكنه ترك أوروبا واتجه إلي مصر في عام 1948 مما يؤكد لك كيف كانت عاصمة للسينما في الشرق الأوسط كله.. وهذا هو السبب في وجود عناصر فنية عربية وأوروبية في القاهرة كممثلين أو مؤلفين أو موسيقيين ومخرجين.

ومع هؤلاء جاء اسيف الدين شوكتب واكتشف ماجدة وقدمها للسينما في فيلمه الناجح مع إسماعيل ياسين ثم توالت أفلامه حتي وصلت إلي 26 فيلماً أبرزها اشمشون ولبلب، زوجة لخمسةرجال، النشالة، عصافير الجنة، ابن حلال، ذكري ليلة حب، فلفلب وقد اخذ السيناريو الذي كتبه وأخرجه في تركيا بعنوان اطريق بلا نهايةب وباعه إلي المخرج محمد راضي لكي يعيد تقديمه بعد 3 سنوات من وفاة شوكت لكن بعنوان آخر هو االجحيمب.. بطولة عادل إمام ومديحة كامل وشيرين وصلاح نظمي بنفس الأحداث والصورة وبمشاهد متطابقة 1980.

الإعادة إفادة

< اعادة فيلم ليست بعيدة.. فعلها فريد شوقي في اأمير الانتقامب وقدمه بعنوان اأمير الدهاءب بنفس المخرج بركات.. ولكن بالألوان وغالباً ما يتم اعادة فيلم برؤية جديدة أو وجهة نظر مختلفة.. لكن أن يتم تقديمه افوتو كوبيب هذه غريبة ولكنها حصلت مع شوكت وراضي بعمل يختلف عن اتجاهاته في أغلب افلامه الاخري اابناء الصمتب، االأنس والجنب، احائط البطولاتب.

ولا أجد سواء في الفيلم التركي أوالمصري ما يستحق كل هذا الاهتمام فهو مقتبس من أفلام أجنبية.. وبطريقة غير مقنعة نهائياً.. فنحن أمام شاب بسيط تعاكسه الظروف ويلجأ إلي السرقة وتطارده عصابة.. ويلجأ إلي مطعم لعجوز مرتبط بامرأة شابة حتي اذا جاء الشاب الهارب بالغنيمة وقع في غرام الحسناء زوجة العجوز.. وبذلك يضمن المتفرج وجبة فيها طبق اكشن.. مع مشاهدة جريئة.. مع طبق رقص.. وبدون سلطة طحينة أو بابا غنوج.. لكن الوجبة كاملة وفيها الكفاية حتي اذا جري ما جري بين الشاب والحسناء.. ظهرت البريئة.. ابنة صاحب المطعم لكي يقع الحرامي في غرامها في محاولة لتطهيره ورغم أن سيف درس وله تجارب عديدة.. لكنه أخذ السينما من باب التسلية بأي شكل.. لذلك لم يتوقف الناقد المخصص أمامه.. إلا من باب تسجيل حضوره فقط.. فأعماله.. قد تكون مفيدة.. لكنه علي ما يبدو مصنوعة من الكحول سرعان ماتطير..

وعندما نتكلم عن عادل امام سنة 80 .. فهذا معناه أن الشهرة قد بدأت تداعبه.. وبعد سلسلة أفلام أبيض وأسود تواجد فيها صديقاً للبطل.. بدأت البطولات تناديه.. ومن الطبيعي أن يقبل اغلب ما يعرض عليه للمزيد من الانتشار وتأكيده سعره في سوق السينما وكان نور الشريف يقول: إذا غاب الفنان لفترة طويلة.. سيخرج من بورصة النجوم.. لكن حضوره في فيلم تجاري يضمن له التواجد وأن يكون له سعره.. الذي يرتفع بحضوره ومع زيادة الاقبال عليه.. وعادل في هذا لا يختلف عن غيره.. والعدد الكبيرمن الأفلام سمحت له باعتلاء القمة لأن في سجله نوعيات خاصة وعلامات أراد من خلالها بعد أن استقر علي القمة أن يقول أنا هنا.. وفي وجود عدد كبير من المنافسين محمود ياسين / نور الشريف / حسين فهمي لكن المنافس الأقرب إليه دائما هو محمود عبدالعزيز الذي استفاد من اعتذار اإمامب عن أعمال هامة جداً مثل رأفت الهجان / الكيت كات.. لكي تأتيه ويتألق من خلالها وتكون اضافة قوية إلي رصيده وهو ممثل له جاذبية خاصة علي الشاشة.. ومع ذلك نجح عادل في الاحتفاظ بالصدارة.. لأنه يحرص علي الكوميديا حتي لو بنسبة ضيئلة في كل أفلامه.. وأراد التنوع وقدم أمهات في المنفي  الإنس والجن / حتي لا يطير الدخان / كراكون في الشارع / ثم سلسلة أعماله المتميزة مع وحيد حامد وشريف عرفة اللعب مع الكبار / المنسي / طيور الظلام إلي جانب حسن ومرقص مع عمرو الشريف واعمال اخري مكنته من الجلوس علي عرش النجومية لما يقرب من نصف قرن في السينما والمسرح والتليفزيون بشكل لم يحدث إلا نادراً واذا نسيت االجحيمب مع مديحة كامل.. فلن تستطيع نسيان اعماله البارزة الاخري وما اكثرها.. اما سيف الدين شكوت فقد جاء إلي السينما وخرج من الباب.. كما دخل.. وهذا هو الدرس الذي يجب أن يستوعبه كل فنان، وماذا بعد الشهرة والفلوس والتنطيط.. وما هو العمل الذي تركته في تاريخك ويضمن لك ألا تكون نسياً منسياًَ!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق