استضاف الرئيس الأمريكي جو بايدن، رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، وفوميو كيشيدا، رئيس الوزراء الياباني، في منتجع "كامب ديفيد" شمال غرب العاصمة واشنطن، في أول قمة منفردة على الإطلاق بين قادة الدول الثلاث.
بكين تخشى التحالف العسكرى بين واشنطن وطوكيو وسول
وأعلن قادة الدول الثلاث خططًا لتوسيع التعاون في أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي وتطوير التكنولوجي، ووافقوا على إنشاء خط ساخن ثلاثي جديد للأزمات، وعلى الاجتماع سنويًا في المستقبل.
ومثل الاجتماع الثلاثى في كامب ديفيد، أمس الجمعة، النواة لتحالف عسكرى بين واشنطن وطوكيو والصين، يستهدف تقويض الصين سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، حسب ما ذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصينية.
ولفتت الصحيفة الصينية إلى أن بكين تراقب عن كثب ما يطلق عليه "الناتو الآسيوي"، الذي أصبح على أعتاب الصين.
وقالت إن بكين أصبحت في حالة تأهب قصوى قبل الاجتماع بين قادة الدول الـ3 في منتجع "كامب ديفيد" الأمريكي، لبحث تعميق التعاون العسكري التقني وتعزيز العلاقات الدفاعية.
وذكرت الصحيفة أن القمة بين القادة الـ3، جاءت بعد أشهر من المحادثات الدبلوماسية التي تسعى إلى تكوين تحالف عسكري ثلاثي في آسيا للضغط على الصين.
وأضافت أنه في الوقت الذي أعلنت واشنطن أن المحادثات هدفها تعميق العلاقات التكنولوجية والدفاعية، فإن بكين ترى أن الهدف بناء "الناتو الآسيوي الفعلي" لتقويض الصين، ووضع أسلحة استراتيجية قرب حدودها، ما يهدد أمنها القومي.
فرغم الوجود العسكري الأمريكي في اليابان وكوريا الجنوبية، إلا أن التحالف العسكري المحتمل بين الدول الثلاث، من شأنه أن يوسع من نطاق الحركة العسكرية الأمريكية بالمنطقة بحريًا وجويًا؛ إذ تبحر قرب الأراضي والجزر المتنازع عليها بين اليابان وكوريا من جهة والصين من جهة.
ويهدد "الناتو الآسيوي" المحتمل بتكرار ما حدث قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، 24 فبراير 2022، فبالرجوع للوراء نجد أن هذه الحرب اشتعلت بسبب إعلان أوكرانيا نيتها التخلي عن الحياد، وهو ما استفز روسيا وأثار قلقها من أن يكون لحلف الناتو قدم عند حدودها باستغلاله لأراضي أوكرانيا.
ونظرًا لتلك المخاطر، من المستبعد تشكيل "الناتو الآسيوي"، لأن واشنطن لن تكون جاهزة لفتح جبهة أخرى ضدها بموازة الجبهة الأوكرانية، خاصة وأن روسيا تحقق انتصارًا بشكل مستمر هناك.
والمرجح إذًا هو تنفيذ تطوير العمل الدفاعي بين الدول الثلاث، عن طريق زيادة المناورات والتنسيق وتشكيل لجان اتصال مشتركة.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، وقعتا اتفاقية تعاون أمني منذ عام 1951، بينما وقعت واشنطن اتفاقية دفاعية مع كوريا الجنوبية، عام 1953، عقب انتهاء الحرب الكورية.
ويجري الجيش الأمريكي مناورات عسكرية وتدريبات مشتركة دورية مع كل من اليابان وكوريا الجنوبية.
اترك تعليق