أسباب عديدة دفعتنى لأن أحتفل امبكراب هذا العام بذكرى املحمة العبورب .. نصر العاشر من رمضان االسادس من أكتوبرب .. تلك الملحمة التى حفرت لنفسها قبل ما يقرب من خمسين عاماً مكانا بارزا بين اشامخاتب التاريخ الحديث ..
كما أنها أبهرت وأدهشت مؤسسى ومفكرى االمدارس العسكريةب التى سيطرت على اميادين الحروبب فى القرن العشرين.. يأتى فى مقدمة أسباب كتابتى االمبكرةب عن يوم االملحمةب أن احتفال اهذا العامب يوافق مرور اخمسين سنةب على االمعركةب.. كما أن المناسبة تأتى فى ظل متغيرات عالمية متسارعة تستلزم بذل كافة الجهود الممكنة للحفاظ على حيوية االذاكرة الوطنيةب والتى تعد ضمانة أساسية لجعل اجبهاتب الوعى والإدراك يقظة باستمرار وقادرة على ارصد وصدب أية محاولة من محاولات االاستدراج العميقب والتى أصبحت سمة من سمات االحروب الجديدةب.
بالإضافة إلى ذلك وغيره من أسباب .. هناك سبب لايقل أهمية أو محورية أو مركزية فى دفعى للاحتفال االمبكرب بملحمة النصر.. السبب الذى أعنيه هنا هو تلك المحاولات االخبيثة والماكرةب التى تتدفق من اهناكب عبر وسائل وأساليب مختلفة.. تصرح وتلمح وتبطن.. وكأنها تريد أن تخفف أو تحرف أوحتى تغير حقيقة ما حدث منذ اخمسين عاماًب وصياغة اتاريخ المنطقةب من جديد داخل االعقول المستهدفةب!!.. تريد المحاولات الخبيثة والماكرة ذلك ويراهن القائمون عليها أو الذين يقفون خلفها على بُعد االمسافة الزمنيةب وغرق االأجيال الجديدةب فى ابرك ومستنقعاتب العوالم االافتراضية والإليكترونيةب!!
إن شاء الله سبحانه وتعالى.. نبدأ من اليوم فى اسلسلة حلقاتب أو اسلسلة رؤىب تتناول املحمة النصرب.. نصر العاشر من رمضان 1393 االسادس من أكتوبر 1973ب.. رؤى تضع أمام عينيها خصوصية المناسبة وأهميتها وسط امحيط متغير ومتسارع ا.. وموجات استهداف اناعمةب لاتتوقف.. لاتتوقف عن استهداف الحاضر والمستقبل.. واالماضىب أيضا!!
لاشك أن التطور المذهل الذىب ضرب ا وسائل الاتصال وبالتواصلب فأزال كثيراً من الحوائط الصادة والسدود المانعة التى تحمى وتحفظ االثابت الثقافى الوطنىب .. هذا التطور المذهل ألقى بمسئولية كبرى على عاتق مؤسسات الوعى وصياغة وتشكيل الوجدان واالإدراكب.. فتلك المؤسسات مطلوب منها فى ظل ذلك الواقع الجديد.. واقع التدفق المعلوماتى وبالتواصليب.. المعلوم منه والمجهول .. واقع اختزال المسافات بين الحدود وبالعقولب.. مطلوب من تلك المؤسسات فى ظل ذلك الواقع الجديد البحث عن وسائل وآليات تستطيع عن طريقها الحفاظ على االهويةب.. الحفاظ عليها من محاولات السطو.، و التشويه.. والتحريف.. التى تستهدفب قوائمها ودعائمهاب.. ومن هنا تبرز أهميةالاحتفال بالمناسبات االوطنيةب.
كثير من شبابنا اليوم لايعرفون الكثير عن ملحمة العاشر من رمضان االسادس من أكتوبرب التى تحتفل مصر هذا العام بمرور خمسين عاماً عليها .. والأسباب فى ذلك كثيرة لكن يأتى بين أهم وأبرز الأسباب ذلك االهجومب الإعلامى والمعلوماتى عبر وسائله المتعددة وانتشاره الفسيح الممتد.. وهنا أعيد ماسبق وأن ذكرته فى مناسبة اذات صلة ابما نعرضه اليوم .. فقبل اعصر السماوات المفتوحةب وقبل أن تحتل االفضائيات التليفزيونيةب مقاعدها داخل االأسرةب.. كانت مؤسسات الوعى والإدراك تباشر مهامها وتؤدى دورها بسلاسة وسهولة .. فحلقات الوصل والاتصال محددة ومعلومة .. ولم يظهر بعد مايمكن أن ايزاحمب أو ايشوشب على عملية تثبيت.. وتدعيم مفردات وأسس االهويةب لدى النشء أو الأجيال الجديدة.. أما بعد ظهور االفضائياتب فقد أصبح االدور التقليديب لمؤسسات الوعى افى خبر كانب!!.. وتزايدت وتضاعفت تلك الآثار السلبية بعد أن تحكم االإنترنتب فى مفاصل العالم.. ثم االمواقع الإليكترونية الإخباريةب.. حتى وصل الجميع إلى محطة اميتافيرثب!!.. إن حفاظ مؤسسات الوعى على ذاكرة الوطن حية فى عقول الأجيال الجديدة .. مهمة ليست سهلة فى االعالم الجديدب!!
كافة أحداث التاريخ.. القديمة والحديثة والمعاصرة.. تشير بوضوح.. على امتداد خريطة الكرة الأرضية إلى حقيقة ثابتة وهى أن استدعاء ادروس الماضىب بشكل دائم ومستمر يمنح الأمم والشعوب قدرة استثنائية على تشخيص أكثر دقة لمجريات االحاضرب ومفاجآت االمستقبلب.. تاريخ الأمم والشعوب هو االدليل الأوثقب لتفادى األغامب الطرق الطويلة.. هو االبوصلةالأصوبب لتحديد مداخل ومخارج اكل ماهو قادمب.. أن يكون التاريخ احاضراب فى عقل ووجدان الشعوب.. فذلك ضمانة لإفشال واحباط أية اهجمةب من هجمات االحروب الناعمةب!!
عندما عبر أبطال قواتنا المسلحة البواسل مانع قناة السويس المائى قبل مايقرب من خمسين عاماً وحطموا اخط بارليفب.. عندما سطروا هذه الملحمة وصيحات الله أكبر اتزلزلب أركان ااسرائيلب.. فى تلك االلحظةب أجبرت االمفاجأة الكبرىب الشرق والغرب على العودة ثانية إلى االحقيقة التاريخيةب التى احيَّرتب القوى والإمبراطوريات التى احاولتب مع مصر على مدى آلاف السنين لكن هذه المحاولات ومعها االمحاولونب صاروا جميعهم أثرا بعد عين.. االحقيقة التاريخيةب هى ذلك االسر الكامنب فى اهذه الأرضب واأهلهاب.. أرض ذكرها الله سبحانه وتعالى فى قرآنه العظيم وأهل تحدث عنهم رسولنا الكريم حبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ..
وبمشيئة الله سبحانه وتعالى نستكمل الحديث فى الحلقة القادمةمن خرج فى طلب العلم كان فى سبيل الله حتى يرجع.. صدق حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد.. اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد
اترك تعليق