مازالت السينما المصرية قادرة على اعطاء فرص جديدة لأجيال جديدة من المخرجين وكتاب السيناريو والمنتجين ايضا، وهو ما شاهدناه فى فيلم االبطة الصفراب الذى تعرضه دور السينما حالياً، وهو الفيلم الثانى للمخرج عصام نصار الذى قدم العام الماضى فيلم اهاشتاج جوزنيب
مازالت السينما المصرية قادرة على اعطاء فرص جديدة لأجيال جديدة من المخرجين وكتاب السيناريو والمنتجين ايضا، وهو ما شاهدناه فى فيلم االبطة الصفراب الذى تعرضه دور السينما حالياً، وهو الفيلم الثانى للمخرج عصام نصار الذى قدم العام الماضى فيلم اهاشتاج جوزنيب أما كاتب السيناريو محمود عزت فقد قدم فيلمين خلال 9 سنوات، أولهما افيلا 69ب مع المخرجة أيتن أمين عام 2014 والفيلم الثانى كان اسعادب مع نفس المخرجة ودخل مسابقة مهرجان اكانب عام 2020 وشارك فى انتاج جميع هذه الأفلام افيلم كلينيكب لمحمد حفظى الرئيس السابق لمهرجان القاهرة السينمائى الدولي.
فيلم االبطة الصفراب أول بطولة سينمائية للممثل الكوميدى محمد عبدالرحمن الذى شاهدناه فى مجموعة من الأفلام الناجحة مثل االخطة العايمةب وبمش أناب وببيت الروبيب ولكن مواصفاته الشكلية بعيدة تماماً عن أدوار البطولة لأنه بدين وقصير وله لحية واضطر لوضع اباروكةب حتى يبدو أصغر سناً ويناسب دور اوفيقب المدرس بقسم اعلم النفسب بكلية الآداب، والذى يضغط عليه العميد اسامى مغاوريب لكى ينجز رسالة الدكتوراه خلال 3 أشهر التى تدور خلالها أحداث الفيلم، وموضوع الرسالة عن اشخصية المجرم بين النظرية والواقع الذى يعيشهب ومن أجل ذلك يقابل 3 مجرمين: رشا اغادة عادلب وكانيب محمود حافظ والوجه الجديد اإبرام سميرب.
يبدو أن النجاح الجماهيرى غير المتوقع لفيلم ايوم 13ب ساهم فى منح شركات الانتاج بعض الجرأة للمغامرة، خاصة أن ايوم 13ب اعتمد نجاحه على السيناريو القوى الذى كتبه وائل عبدالله وكذلك فيلم االبطة الصفرا اعتمد على سيناريو متماسك لمحمود عزت، لكن المشكلة جاءت من الممثل الكوميدى محمد عبدالرحمن بطل الفيلم والذى توقع الجمهور فى وجوده مشاهدة فيلم كوميدي، وهو ما لم يحدث رغم ذكاء السيناريو وموهبة المخرج عصام نصار.
غادة عادل تسير على خطى بيومى فؤاد واصبح وجودها لا يشكل اضافة عدا أنها نجمة معروفة قامت ببطولة العديد من الأفلام منذ اكثر من 20 عاماً، وهى تتميز بالأداء الأقرب للكوميدى بغض النظر عن نوع الفيلم، وتقوم بدور ارشاب الديلربوالتى تضع المخدرات داخل البطة الصفرا الصغيرة وتبيعها مع العصابة بعيداً عن أعين الشرطة، وهى تستخدم استاذ الجامعة الطيب وفيق امحمد عبدالرحمنب ونكتشف فى النهاية أنها لم تخدعه وتحصل على البراءة.
لذلك فإن االبطة الصفراب خيب آمال الجمهور لأن بطلة كوميديان امحمد عبدالرحمنب بلا كوميديا، ويتمتع الفيلم بجودة فنية بلا نجم، لكن من ايجابيات الفيلم التطور الكبير فى أداء الممثلة افرح الزاهدب وتستحق الثناء والتشجيع، كذلك أداء الممثل إبرام سمير والدور للأسف لم يمنحه مساحة اكبر ولكن ينتظره مستقبل لأن له حضوراً أمام الكاميرا.
تجربة االبطة الصفراب كان من الممكن أن تكون ناجحة ولكن االمفاجآتب أفسدت التجربة، والافلام الكوميدية ليست أفلاماً درجة ثانية، والنجم فى أفلام الصيف له أهمية كبرى بسبب التنافس بين عدد كبير من الأفلام على الايرادات وهو بقدر ما يحصل على اجر بقدر ما يحقق من أرباح، وصناع فيلم االبطة الصفراب يستحقون التحية رغم كل شيء، لكن الفيلم كان يستحق أهتماماً أكبر من القائمين على انتاجه، ومن الضرورى توفير كافه العناصر الفنية وليس السيناريو والاخراج فقط.
اترك تعليق