وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى في اجتماعه الأخير على مشروع قانون الرقم القومى الموحد للعقارات والذى ينص على أن تنشأ قاعدة بيانات قومية إلكترونية للعقارات تتكون من رقم موحد لكل عقار غير قابل للتكرار ويميزه عن غيره وترتبط بالأكواد الخاصة بخريطة الأساس الموحدة لجمهورية مصر العربية من داخل البيئة المؤمنة للمنظومة المشار إليها التابعة للجهة المختصة.
أكد خبراء العقارات أن هذا القرار يعد واحداً من أبرز مشروعات تنظيم خريطة العمران فى مصر ويحقق مكاسب كثيرة على رأسها حصر الثروة العقارية بشكل دقيق بالاضافة إلى منع حالات الاستيلاء والتعدى من الغير وبما يحافظ على ممتلكات الأفراد فضلاً عن أنها خطوة هامة لخدمة أهداف التنمية المستدامة..حيث إن وجود رقم قومى لكل عقار يعتبر ضماناً بأن العقار سليم وغير مخالف ومطابق لكافة المواصفات الواجب توافرها فى المبانى.
اوضح د. وليد جاب الله الخبير الاقتصادي أن وضع رقم قومى لكل وحدة عقار له أغراض متعددة أهمها حصر الدولة للثروة العقارية وتحديد عدد العقارات بشكل دقيق وذلك لوجود وحدات ليست قليلة غير مسجلة بالشهر العقارى وغير معلوم مالكها.
أضاف أن الهدف من تنفيذ منظومة الرقم القومى الموحد للعقارات هو المخالفات المتعددة والتي انتشرت علي مدار الـ 10 سنوات الماضية خاصة في مناطق الريف والأراضى الزراعية وكذلك مناطق أخرى بالقاهرة الكبرى أبرزها الدائرى حينما كانت تقرر الدولة عمل كوبري أو استصلاح لبعض الطرق والشوارع كانت تصطدم بالمخالفين والمباني المخالفة الغير مرخصة.. مشيرا إلى مواجهة الدولة لمخالفات البناء ووقف نزيف المخالفات الذي استمر علي مدار 40 عاما من خلال عمل رقم قومي لكل عقار.
أفاد أن تطبيق منظومة الرقم القومي الموحد للعقارات يعمل على تعجيل وتيسير إجراءات التصالح العقارى الذى اصدرته الدولة خلال الفترة الأخيرة.
أكد أن الإستفادة من تطبيق المنظومة تعود بالنفع علي البائع والمشترى فالأول سيستفيد من إرتفاع قيمة العقارات أما المشترى فتعود عليه الفائدة من ناحية ضمان سلامة العقار وعدم تعرضه للنصب فحصر عدد العقارات فى الدولة يسهم فى بناء بنية تحتية سليمة والصرف الصحى والمرافق العامة التي تتناسب مع التعداد السكاني المحدد فى كل المناطق فضلا عن بأن الرقم القومي لكل عقار سيساعد الدولة فى توفير كافة المعلومات عن الوحدات السكنية والتغلب على الفساد الإدارى والرشاوى لذلك يجب التأكد بالوضع القانوني لكل وحدة سكنية وهو ما توفره تلك المنظومة.
أوضح المستشار خالد عبد العزيز وكيل لجنة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الأسبق وخبير قوانيين الاسكان أن أولي خطوات تطبيق منظومة لكل عقار رقم قومي تكمن في آلية التنفيذ من خلال رفع مساحات كل محافظة وكل المناطق وترقيم كل عقار بحيث يكون له رمز خاص بالمحافظة وأيضا من الممكن وضع رقم خاص بنوع المبني سواء سكني أو تجاري أو مختلط أو فندقي ووضع رمز خاص بعدد الأدوار وكذلك إنشاء ملف الكتروني يشمل كل الأوراق القانونية للعقار من إثبات ملكية ورخصة بناء وإثباتات التصالح وغيرها.
وأشار إلي أن الخطوة الثانية هي تحديد آلية التعامل بعد تنفيذ المنظومة وذلك من خلال عدم نقل ملكية أي عقار أو هدمه دون وجود رقم العقار داخل المنظومة الإلكترونية مع وجود أحقية لصاحب الملكية في الدخول علي المنظومة الإلكترونية لمتابعة عقارة من خلال رقم سري خاص برقم العقار لمتابعة وجود أي مخالفات أو قضايا وإنجاز أي عمل به للجهات المختصة.
لفت إلي المزايا التى تطرحها هذه المنظومة والتي تكمن في سهولة حصر وتقدير الثروة العقارية بكامل الجمهورية وتأمين كامل للدولة وللمواطنين علي العقارات وعدم سهولة نقل الملكية إلا برؤية واضحة للدولة ومالك العقار كذلك فشل أي معاملة دون الرجوع للمنظومة بالرقم الموحد للعقار وبالتالي لن يكون هناك مخالفات او تعديات.
أوضح أن لهذه المنظومة مزايا إضافية متعلقة بجهات حكومية مختلفة تتمثل في سهولة متابعة الضرائب لكل العقارات سواء بيع أو شراء وسهولة متابعة كل الهيئات و الشركات و الوزارات الخاصة بالمرافق "كهرباء - مياه - غاز" وسهولة تسجيل العقارات في الشهر العقارى والتى ستكون خطوة ضمن المنظومة مؤكدا أنه سيتم إنجاز منظومة عقارية إلكترونية للقضاء على كل السلبيات والنهوض للتطوير والتوسع و الحفاظ على الحقوق.
أكد الدكتور علاء الناظر استاذ الادارة العامة والمحلية أن الرقم القومي للعقار أصبح ضرورة ملحه في ظل التحول الرقمي الذي نعيش فيه والتحول من العشوائية في ترقيم غير منتظم للمباني الي نظام دقيق ومحدد منظومة كاملة تشمل حصر كامل للأراضي والمباني والشقق على مستوي الجمهورية بهدف إنشاء قاعدة بيانات قومية إلكترونية للعقارات تتكون من رقم موحد لكل عقار غير قابل للتكرار يرتبط بخريطة موحدة للدولة وهذا الرقم الموحد للعقار يساعد علي تسهيل التعامل على هذا العقار سواء بالتسجيل فى حالة البيع والشراء في الشهر العقارى أو عمل تعديل أو تغيير في العقار أو إدخال المرافق للعقار فإن وجود هذا الرقم يسهل تقديم أي خدمات حكومية للعقار ويمنع عمليات التلاعب فى التسجيل أو التوكيلات وكل عقار سيأخذ رقم وبعد التسجيل يحصل على الرقم القومي للعقار.
أضاف يساعد هذا النظام علي الحفاظ على أملاك وأصول الدولة من وضع اليد أو أي تحايلات لإمتلاك أراض مملوكة للدولة بدون وجه حق ويساعد وجود رقم قومي للعقار في تحقيق نمو إقتصادي وفقا لرؤية مصر 2023 قائم على التكنولوجيا والتحول الرقمي الذى يرتبط إرتباطا وثيقا بالمستقبل وبالتنمية المستدامة ووجود قاعدة بيانات دقيقة تساعد في إتخاذ القرارات عند إعداد الخطط التنموية لتحقيق التنمية الشاملة وسوف يتولي مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية إصدار بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار طبقا لرقمه القومي الموحد مما يساعد علي حفظ حقوق الملاك وسوف يتم عمل مسح شامل وحصر في كل موقع من حي ومدينة وإقليم للأراضي والعقارات ليبين الاستعمال الحالي ولإستعادة أملاك الدولة من أراضي مباني وسيتم وضع الآلية المناسبة من خلال اللائحة التنفيذية لتسهيل أي تعامل رقمي علي العقار للتيسير علي الملاك في حالة طلب الحصول علي أي خدمة خاصة بالعقار.
أشار إلى لكي تكتمل المنظومة ويتم تنفيذها بنجاح لابد من الإسراع في إيجاد حلول مناسبة لحالات التصالح على مخالفات البناء والتي لم يتم البت فيها حتي الآن في إنتظار إصدار التعديل علي قانون التصالح فى مخالفات البناء وننتظر من التعديل الجديد أن يوفر كافة التيسيرات والتسهيلات التي تساعد على تذليل العقبات الحالية والعمل علي سرعة الإنجاز وحسم طلبات التصالح في مخالفات البناء حتي يتم عمل الرقم القومي لهذه الشقق والعقارات والوصول الي الجمهورية الجديدة في 2030.
أكد الدكتور حمدي عرفه أستاذ الادارة المحلية بعد موافقة مجلس الوزراء على قانون الرقم القومي الموحد للعقارات "23 مليون عقار في مصر" والذي ينص على أن تنشأ قاعدة بيانات قومية إلكترونية للعقارات تتكون من رقم موحد لكل عقار غير قابل للتكرار ويميزه عن غيره وترتبط بالأكواد الخاصة بخريطة الأساس الموحدة لجمهورية مصر العربية.
أضاف ينص القانون على أن يتولى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتنسيق مع الوزارة المختصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وسائر الوزارات والأجهزة والجهات المعنية تحديد مكونات الرقم القومي الموحد للعقار والوسائل التي يتم من خلالها التعريف بهوية العقار طبقا للرقم القومي الموحد بما في ذلك إصدار بطاقات أو لوحات تعريفية.
أشار إلي ان القانون يضع اليات تحديث قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقار في ضوء ما يطرأ علي العقار من أوضاع تتعلق بالبناء أو الهدم أو التقسيم أو الدمج وغيرها من الأوضاع التي تتطلب مثل هذا التحديث وذلك علي النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية.
قال وافق القانون أن تتولي لجنة يصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من مجلس الوزراء وتضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات المختصة دراسة واقتراح آليات تحقيق الربط والتكامل فيما بين مكونات الرقم القومي الموحد للعقار والحدود الإدارية والشرطية للمحافظات وذلك خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون كما نص المشروع علي أن يتولي مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية إصدار بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار طبقا لرقمه القومي الموحد علي النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية.
أوضح تتولي وحدات الإدارة المحلية أو أجهزة المدن بالمجتمعات العمرانية الجديدة أو الجهة صاحبة الولاية بحسب الأحوال وضع بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار من خلال رقمه القومي الموحد وتكون هذه البطاقات أو اللوحات مملوكة للدولة ويحظر إتلافها كما لا يجوز إزالتها أو تغيير مكانها أو تعديل بياناتها إلا بمعرفة الموظف المختص في الأحوال المرخص بها بذلك ويتضمن مشروع القانون مادة حددت عقوبات إتلاف بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار طبقا لرقمه القومي الموحد أو إزالتها. أو تغيير مكانها أو تعديل بياناتها كما نص المشروع علي ضرورة قيام المخاطبين بهذا القانون بتوفيق أوضاعهم طبقا لأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بلائحته التنفيذية ووفقا لمشروع القانون يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على عرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مد المهلة المشار إليها لمدد أخري لا تزيد في مجموعها على 3 سنوات.
اترك تعليق