المطاعنةب إحدى أكبر القرى المنتجة بمركز إسنا بمحافظة الأقصر حيث يتجاوز عدد سكانها 70 ألف نسمة ينتشرون بقرى بطفنيس والكيمان والمطاعنة وأصفون والغريرة وغيرها وتشتهر بالمهارة الكبيرة لأبنائها فى مجال الزراعة حتى أصبحت المورد الرئيسى لعدة أنواع من الفاكهة والخضراوات للاستهلاك المحلى والتصدير للخارج
الأسواق العالمية تتهافت على شراء منتجاتها "الأورجانيك"
المطاعنة إحدى أكبر القرى المنتجة بمركز إسنا بمحافظة الأقصر حيث يتجاوز عدد سكانها 70 ألف نسمة ينتشرون بقرى بطفنيس والكيمان والمطاعنة وأصفون والغريرة وغيرها وتشتهر بالمهارة الكبيرة لأبنائها فى مجال الزراعة حتى أصبحت المورد الرئيسى لعدة أنواع من الفاكهة والخضراوات للاستهلاك المحلى والتصدير للخارج وأصبحت فى الآونة الأخيرة قبلة للشركات والجمعيات المصرية والأجنبية للحصول على أفضل المنتجات من الفاكهة والخضراوات التى تتم زراعتها على مساحات شاسعة من الأراضى سواء الزراعية أو الإستصلاح بالظهير الصحراوى حيث تقع على الضفة الغربية لنهر النيل شمال مدينة إسنا ممتدة من الجبل حتى الشاطئ وتضم بين جنباتها أفضل وأجود الأراضى على مستوى الجمهورية فاشتهرت منذ عقود فى زراعة عدد من الفاكهة والخضر ومحاصيل أخرى بإنتاجية أعلى كثيرا من مثيلاتها بالقرى الأخرى فخرجت منها أفضل أنواع الموز والمانجو والعنب والقصب والطماطم والفلفل والقمح والتى أخذت طريقها للسوق المحلى بقطاع السياحة أو التصدير للخارج.
فتح أبواب الأستثمار
يقول عثمان العريان ان القرية لها تاريخ طويل فى مجال الإنتاج الزراعى وتربية الماشية والدواجن وفى الفترة الأخيرة قامت الدولة بمضاعفة الإنتاج وتطويره لغرض التصدير للخارج ففتحت أبواب الاستثمار لأصحاب الشركات والموردين المصريين والأجانب للتعاقد مع المزارعين للحصول على منتجاتهم من الخضر والفاكهة لتصديرها الى الخارج علاوة على إنشاء جمعيات ومؤسسات ونقاط تبريد وتجفيف لتجهيز تلك المنتجات وتوريدها للسوق المحلى والخارجى مشيرا الى أن الطماطم على سبيل المثال محصول تشتهر به القرية وتوابعها وتتم زراعتها على مساحات شاسعة بالتعاقد بين العملاء والشركات من جانب والمزارعين للحصول على المحصول بأسعار مجزية ثم تصديره بعد ذلك طازجا أو معالجا للأسواق الخارجية فى أوروبا والخليج والسوق المحلى لكن الطماطم ليست المحصول الوحيد الذى تشتهر به القرية فهناك القصب الذى يتم توريده لمصانع سكر أرمنت لاستخراج السكر والمولاس والخشب والمطهرات والعطور وبعض الأسمدة الطبيعية وغيرها وهناك الموز والمانجو والعنب والفلفل بأنواعه ومع توجه المزارعين للتعاقد مع المصدرين للسوق المحلى والدولى ارتفعت أسعار المنتجات خاصة مع ارتفاع تكلفة الإنتاج.
تصدير المنتجات للخارج
أضاف المهندس عبدالكريم دياب رئيس جمعية المطاعنة لتنمية المجتمعات إن الجمعية تواصل جهودها للتوسع فى تصدير المنتج الزراعى المحلى من الطماطم والموز والعنب كما توجهت فى الفترة الأخيرة لتصدير المنتجات العطرية الصحراوية والفلفل المدخن للسوق الأمريكية لأول مرة مشيرا الى ان الجمعية قامت خلال العامين الماضيين بتصدير 1000 طن خضراوات وفواكه مجففة وطازجة متنوعة و500 طن مخللات مختلفة عالية الجودة إلى أسواق الاتحاد الأوروبى والخليج ودول أخرى كما تقوم بتوريد كميات لصالح شركات مصرية فى محافظة بنى سويف والتى تقوم بدورها بالتصدير للخارج بعد التجهيز والتغليف.
الأسواق الأوروبية
وكشف دياب أنه تم التعاقد خلال العام الماضى ولأول مرة لتصدير أنواع جديدة من المخللات مثل الفلفل المدخن والأنواع التقليدية مثل الفلفل الطازج والفلفل الجاف لصالح شركات ووكلاء يعملون بالسوق الأمريكية ، كما تم هذا العام تصدير كميات من الفلفل المجفف بعد إدخال خط الإنتاج بالجمعية مشيرا إلى أنه سبق للجمعية أنها نجحت فى تصدير 130 طن عنب طازج للاتحاد الأوروبى و70 طن تمور مجدول للسعودية و175 طن طماطم مجففة للبرازيل وإيطاليا و60 طن طماطم فريش لتركيا وذلك بداية من سنة 2021 وذلك عن طريق قيام الجمعية بالتعاقد مع المزارعين على توريد المحصول قبل الزراعة وتقوم بدورها بتجفيفه وإرساله إلى الشركات المصدرة كما قامت الجمعية بتصدير حوالى 250 طن مخللات فلفل خلال العام الماضى إلى السوق الأمريكية تدر الكثير من العملة الصعبة تصب فى الاقتصاد الوطني.
الزراعة التعاقدية
أوضح عصام صالح مدير امحطة الشهيد ماجد صالحب أن المحطة ممولة من هيئة المعونة الأمريكية كمنحة عينية لأبناء القرية بحيث إنهم يقومون بعمل الزراعة التعاقدية والتى يتم فيها التعاقد مع المزارعين لاستلام المحاصيل من الطماطم والفواكه والفلفل من الأصناف الصالحة للتجفيف ويتم فرزها ثم غسلها وتقطيعها للوصول للمناشر والتجفيف ثم التجميع والفرز بدرجات مختلفة ثم التعبئة داخل محطة الفرز على حسب رغبة المستورد من الخارج فى علب أو أجولة كبيرة بها كميات الطماطم المطلوبة مؤكدا أن الطماطم المجففة يتم تصديرها للأسواق الإيطالية والبرازيلية كما تستهدف الجمعية فى الأساس زيادة معدلات التنمية وفتح المجال لخلق فرص عمل جديدة عبر العمل فى الإنتاج الزراعى بتوظيف شباب وفتيات.
تدريب المزارعين
قال إن المحطة نموذج صغير لتدريب صغار المزارعين مجانا وتشغيله والتوسع فيه لتكون فرصة جيدة لمشاركة المستثمرين والحصول على فرصة التصدير للخارج موضحا أن المشروع يهدف لتجهيز وإعداد الحاصلات الزراعية الخاصة بصغار المزارعين للتصدير ويركز المشروع اهتمامه على محصول المانجو من خلال تقليل نسبة الفاقد من المحصول بسبب الجنى بالطريقة التقليدية وتنضيج الفاكهة وهو ما كان يزيد من نسبة الهالك إلى 70٪ من المحصول، كما يساعد المشروع فى توعية صغار المزارعين وارشادهم إلى معرفة الطرق الحديثة بداية من جنى المحصول من الشجر وتنضيج الفاكهة وتعبئتها فى كراتين آمنة ونقلها إلى أماكن التسويق.
مخازن التبريد
اضاف أنه تم تدعيم المحطة من قبل مشروع تعزيز الريف المصرى بمخزن تبريد حديث الأول من نوعه فى مصر للتبريد بحمولة 15 طناً بدون تكلفة عالية بحيث يقوم المزارع بتخزين المانجو بدلاً من بيعها بثمن بخس مخافة تعرضها للتلف وتم التفكير فى فكرة الثلاجات الحديثة لانتشار طريقة بيع االكلالةب وهى أن يقدّر التاجر قيمة المحصول قبل عملية الجنى ويترتب عليه أن يفقد المحصول قيمته الحقيقية ولكن يفضل ان يتم البيع بالكيلو مما يزيد من فرصة الربح والحصول على عائد أفضل للمحصول مشيرا الى أن فكرة التجفيف الشمسى هى طريقة حديثة تنفذ لأول مرة فى مصر بحيث يتم معالجة الفاكهة التى توجد بها عيوب أو مشكلة أثناء الجنى او الفرز وتكون معالجتها بالتجفيف الشمسى بحيث تباع مجففة وتصدر فى الخارج على هيئة مقرمشات للتسلية ولكى تكون صحية أكثر وآمنة يتم التجفيف فى مكان مغلق يتحكم فى دخول الهواء والشمس بنسبة معينة ويمنع دخول الحشرات وذلك تحت إشراف فنى من مشروع تعزيز الريف المصرى حيث تضم الأقصر ومعها أسوان مساحات شاسعة من حقول المانجو وترتفع جودة وأمان الفاكهة بسبب ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة مما يتيح للفاكهة الحصول على فرصة جيدة للتصدير إلى الخارج.
حزمة تيسيرات
من جهته أكد المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين المصريين والأجانب وفتح المجال أمامهم للعمل واستغلال الجودة العالية للأراضى والأيدى العاملة الرخيصة والإنتاجية العالية للمحاصيل المختلفة وتدريب ومساعدة المزارعين على تحقيق دخل مجزٍ يساعدهم بدوره على التوسع فى المحاصيل المطلوبة.
اترك تعليق