مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

وداعاً.. فوضي الاستثمار العقاري

قانون جديد ينظم عمليات البيع والشراء.. ويقضي علي "السماسرة"

إلزام الشركات باستخراج تراخيص وبطاقات ضريبية وسجلات تجارية

في السنوات الماضية. انتشرت عمليات النصب في سوق الاستثمار العقاري. راح ضحاياها عشرات أو مئات الآلاف من المواطنين.. حيث تخرج الشركات بإعلانات عن توافر شقق أو شاليهات بأسعار مخفضة وبالتقسيط المريح. علي أن يتم التسليم خلال عام أو عامين.. ويتقدم لها الآلاف من المواطنين للحجز ويدفعون المقدمات ويلتزمون بسداد الأقساط. ثم يفاجأون بعدم تسليم الشقق والشاليهات في الموعد المتفق عليه. ورغم الالتزام بسداد كل الالتزامات المالية. يفاجأ الحاجزون بأنهم لا يحصلون علي الشقق ولا علي الفلوس التي دفعوها!


وصلت هذه الأزمة إلي مجلس النواب. حيث تم إعداد مشروع قانون جديد يتضمن قواعد تنظم عملية الشراء والبيع وتقضي علي "السماسرة" والنصابين.

"الجمهورية أون لاين" طرحت هذه القضية للمناقشة أمام خبراء التسويق العقاري ورجال القانون.

م. علاء والي:

تفعيل بنود الوساطة العقارية.. الحل

م. علاء والي عضو لجنة اسكان مجلس النواب سابقا وعضو رابطة المستثمرين العقاريين يقول إن هناك قانون تنظيم الوساطة العقارية من الضروري تفعيل بنوده ونصوصه. وقد ساهمت في صدوره وقت ما كنت بمجلس النواب. وصدر لحماية المواطنين من ضحايا النصب العقاري الذي انتشر الفترة الاخيرة. وكذلك لتنظيم المهنة والمساعدة في ضبط السوق وحماية جميع الأطراف. حيث يحمي العملاء من عمليات النصب التي يتعرضون لها. كما يعد حماية لصاحب المشروع نفسه. نتيجة لأن عدداً من الوسطاء يعطون معلومات خاطئة للعميل لإتمام عملية البيع.
أكد أن قرار تنفيذ 30% من المشروعات كحد أدني لطرحها للبيع يضبط السوق. ويساعد علي تقليل المخاطر سواء علي الافراد او البنوك ويمنح قطاع العقارات المزيد من الثقة. وضمان جدية المطورين العقاريين. ويلزم الشركات بوضع خطة زمنية وعمل دراسات لتكلفة المشروعات ومدي قدرتها علي التمويل والتنفيذ. وهذا يخلق نوع من رقابة الدولة علي السوق ويشجع الاستثمار العقاري. ويساعد علي انتعاش السوق. ويحافظ علي حقوق الحاجزين من التلاعب بهم. ويقلل من المخاطر التي يتعرض لها المواطنين. والتأكد والاطمئنان من الملاءة المالية للشركات وقدرتها علي الوفاء بالتزاماتها في مواعيدها المحددة والجودة العالية. وبالتالي يصب في مصلحة المطورين الجادين. والمواطنين والقطاع العقاري.
أضاف أن هذا القرار مهم للدولة ويساعدها علي تنفيذ خطط التنمية والرقابة علي السوق. ومهم ايضاً للمطورين لتشجيع الاستثمار في القطاع. ودعم شركات التطوير العقاري. وضبط قطاع التطوير من الدخلاء عليه. والتصدي لهؤلاء من "بائعي الوهم". بمنتهي الشدة والحسم للحفاظ علي ممتلكات وأموال المواطنين. ونثق في قدرة صناعة التطوير العقاري علي المساهمة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية. وهذه الصناعة لابد من الحفاظ عليها وتطويرها لبناء حضارة عمرانية جديدة وإنشاء العديد من المدن الجديدة والتوسع العمراني في إطار رؤية 2030 للتنمية العمرانية. لذلك لابد من إصدار آليات محددة لتنفيذ هذا القرار ومراعاة الالتزام به وتطبيقه بكل حزم وتحديد طرق وآليات الطرح وحماية السوق وتشديد الرقابة علي شركات التسويق العقاري.
يكمل "والي" إنه يجب إنشاء اتحاد المطورين الذي سيعمل علي رعاية المصالح المشتركة لأعضائه. وتمثيلهم لدي الجهات المختصة. وله دوراً مهماً لتنظيم العلاقة بين العميل والمطور العقاري. وعلاقة المطور مع الدولة. ويعزز رقابة الدولة علي هذا القطاع الذي يمثل احد المحاور المركزية في تشغيل العمالة. ولمواجهة أي خلل بالتعاقدات. ونناشد مجلس النواب الموقر بضرورة إصدار مشروع قانون المطورين العقاريين لحماية المهنة والمتعاقدين حفاظاً علي الاستثمار العقاري الذي يشكل أكثر من 15% من الانتاج المحلي. ومن المفترض أن يراقب القانون ما يتم صرفه من أموال تم جمعها وتكون المراقبة بشكل كامل. بحيث لا يتم التلاعب بها. خاصة أنها بمثابة أموال عامة.
أشار إلي أن القانون يساعد أيضا علي زيادة موارد الدولة. عن طريق ضم هذه المهنة إلي الاقتصاد الرسمي. وإلزام السماسرة بسداد الضرائب. خاصة في ظل الطفرة العقارية وزيادة أعداد العاملين في المجال. وإلزام الوسيط العقاري الحصول علي ترخيص وسجل تجاري وبطاقة ضريبية توفر المرجعية التي يستطيع العميل عن طريقها الوصول إلي السمسار. لتطبيق العقوبات عليه في حالة وجود أي معلومات مخالفة للواقع.

م. مصطفي الجمل:

10 خطوات لضمان عدم الوقوع في براثن باعة الأوهام

م. مصطفي الجمل "مطور عقاري" يقول: ليس هناك ما هو أقسي علي أي منا تعرضه لعملية نصب. تضيع معها أحلامه في مكان يأويه. فحينما يقترن الحلم بالسكن يختلف الأمر كثيراً ويتولد علي الفور شعور بمعني الضياع ويتسرب الأمل في الأمان الذي يحمله السكن بين الحوائط الأربعة.
أضاف: معظم الناس ينساقون وراء إعلانات معدة بحرفية يسيل لها لعاب من يبحث عن استثمار مضمون وليس أضمن من عقار يضعون فيه جزءاً من مدخراتهم أو ربما مدخراتهم بالكامل. ولكن بكل أسف هناك من يرصد مثل هذه الرغبة ويقدم إليهم حلمهم كسراب يحسبه الباحث عن الاستثمار مشروعاً جاداً. حتي إذا وضع فيه نقوده وجده وهماً اشتراه بكامل إرادته.. ولكن يجب الانتباه إلي أنه ليس كل من علي الساحة يبيعون الوهم. ولكن علي كل من يرغب أن يحتاط لنفسه بإجراءات بسيطة وهي:
أولاً: استشارة محام حول سند ملكية الشركة المسوقة أو المسوق لها. والاستعلام عنها في الشهر العقاري.
ثانياً: الاطلاع علي جميع المستندات التي تخص هذا العقار ومراجعتها في جهاز المدينة. وبحث وجود مخالفات من عدمه.
ثالثاً: الاطلاع علي السجل التجاري الخاص بالشركة.
رابعاً: أن تكون العين المراد شرائها موجودة بالفعل. لأنها إذا لم يتم بناؤها. قد يتفاجأ العميل باختلاف في المساحة أو التقسيم.
خامساً: التأكد من أن الشركة التي تشتري منها العقار قد قامت بتسديد كل تكاليف الشراء للمالك السابق ولا توجد أقساط متبقية ولو كان المالك السابق للأرض التي تم بناء العقار عليها جهة حكومية. يجب أن تتأكد من أنه تم تسديد جميع المستحقات بالكامل للجهة الحكومية.
سادساً: التأكد من أن العقار الذي تنوي شرائه قد تم إصدار ترخيص بناء له. وقد تم إدخال المرافق له بالكامل. وتم دفع تكاليف إدخال تلك المرافق بالكامل. ولا توجد مديونية علي العقار عند الجهات الحكومية. ولو كان الشراء في طابق معين من العقار يجب أن تتأكد من أن هذا الطابق داخل رخصة البناء. وأن العقار لا يوجد به طابق مخالف لرخصة البناء.
سابعاً: يجب التأكد من أن مواصفات العقار المكتوبة في العقد. هي نفس المواصفات الموجودة علي أرض الواقع.. فمثلاً يجب أن تقوم بقياس مساحة العقار بنفسك ومقارنة تلك المساحة بالمساحة الموجودة في العقد.
ثامناً: التأكد من عدم وجود مالكين آخرين للعقار الذي تريد شراءه. فمثلا لو كان البائع وريث ضمن ورثة. لابد أن تطلع علي إعلام الوراثة الخاص بهم وعددهم ونصيب كل فرد وأن يوقعوا جميعاً علي عقد البيع لإثبات موافقتهم علي عملية البيع. وفي حالة وفاة أحد من هؤلاء الورثة لابد أيضاً يكون هناك إعلام وراثة له أيضاً ويوقع جميع ورثة هذا الوريث أيضا.
تاسعاً: يجب أن يحتوي عقد البيع المبرم بين الطرفين علي العديد من البيانات المهمة مثل اسم المشتري والبائع كاملاً ورقم البطاقة الشخصية وعنوان محل الإقامة كاملاً وبيان تفصيلي بالعين المباعة سواء كانت شقة أو قطعة أرض فضاء أو محلاً تجارياً أو عقاراً كاملاً. وبيان مساحته بالتحديد وبيان عنوان العقار محل البيع بشكل كامل طبقا لرقم العقار بالحي التابع له واسم الشارع والمنطقة والمحافظة. ثم بيان مساحي تفصيلي عن قطعة الارض ويشمل رقم القطعة والمربع من واقع البيانات المساحية المرفقة والمدونة بمحضر الاستلام. وبالنسبة للشقق والمحلات يتم تحديد قطعة الأرض المقام عليها البناء. وكذلك بيان الثمن وكيفية دفعه بشكل واضح.

م. خالد عاطف:

التعديلات الجديدة.. في صالح الجميع

لا بيع.. إلا عن طريق الشركات المرخصة

يوضح المهندس الاستشاري خالد عاطف- خبير التقييم العقاري- أن التعديلات الجديدة في القانون تنظم إجراءات مواجهة فوضي السوق العقارية. وتضع قواعد تنظم عملية البيع والشراء.. موضحاً أن الفترة السابقة كان هناك مجموعة ممن وصفهم بـ "المتطفلين" ليس لهم علم بالسوق العقارية. لكن هدفهم الوحيد الحصول علي عمولة.
أضاف أن التعديلات تلزم العاملين في السوق العقارية باستخراج ترخيص وبطاقة ضريبية وسجل تجاري كمهنة يحكمها القانون وليست "عملاً تحت السلم".. متوقعاً استقرار الأوضاع بعد تطبيق مشروع القانون.
أشار الخبير العقاري إلي أن هذه الضوبط تصب في صالح الجميع. خاصة شركات التسويق العقاري التي ستكون مسئولة عن تسويق المشروع بشكل رسمي. حيث لن يحدث البيع إلا عن طريق الشركات المرخصة. مؤكداً أن المشكلات التي كانت تحدث في السابق بين المطور العقاري والمسوق لن تتكرر مرة أخري. وأن شركات الاستثمار العقاري الحقيقية معلومة بالفعل وليس عليها شائبة من خلال مشروعات عقارية ناجحة. ولكن مشكلة النصب علي المواطنين في السوق العقارية تتمثل في ظهور شركات الاستثمار العقاري الوهمية والمشبوهة. التي ظهرت نتيجة لعدم وجود ضوابط قانونية تجاه هذه المكاتب. التي يوجد بعضها داخل مكتب في شقة. والتي تقوم بجمع أموال من المواطنين للبناء لهم مقابل وحدات.
يضيف: تظهر هذه الشركات العقارية الوهمية. رغم أن شرط إقامة شركات استثمار عقاري تأتي بعد تنفيذ عدة إجراءات معينة لفرض الصفة القانونية علي الكيان. كما نفتقد إلي وجود خريطة استثمار. ما يسهل علي المقاول والاستشاري والتسويق في ظل ارتفاع أسعار العقارات أن يستقطب المشتري للوحدة السكنية. من خلال عرض تيسيرات مثل أن يتسلم شقة في خلال 3 أعوام بقيمة أقل من أسعار سوق العقارات.
يوضح أن شركات العقارات الوهمية تظهر في مصر نتيجة لعدم وجود ما يسمي بإدارة صناديق الاستثمار والسندات. حيث يوجد في السوق مجرد "سماسرة". لذلك لابد من وجود إدارة صناديق الاستثمار والسندات التي يجب أن تخضع للحكومة وألا تخضع للأفراد. ودون ذلك ستستمر عدم الرقابة علي سوق العقارات.. والدليل علي ذلك. عند نشر إعلان لمنطقة سكنية من المفروض عند النشر يتم استخراج تصريح بالإعلان. ولكن لا تقدم المستندات. وتساءل أين ما يثبت الشراء بعد هذه الإعلانات أنها تمت بشكل قانوني؟! وأين التصاريح للتنفيذ سواء الرخصة وتصاريح البناء وتصاريح البيع والشراء؟!
يضيف الخبير العقاري أن سبب ظهور شركات الاستثمار العقاري الوهمية. بيع الأراضي بأسعار كبيرة. وفي المقابل لا يتم السؤال عن مصدر المال لصاحب الشركات. ومن هنا تحدث مشاكل النصب فكيف لشخص يدخل في مشروع عقارات بقيمة 500 مليون. وهو لا يملك من الأساس في البنك رصيداً في حساباته الجارية التي تم التعامل عليها في خلال سنة علي سبيل المثال؟!
يتعجب المطور العقاري من السؤال الذي يطرح نفسه. كيف يتم ترك الشركات تتعامل بنفس هذه الطريقة. لذلك لابد من دخول الشركات الاستثمارية العقارية المضمونة. للحصول علي هذه الأراضي وتقدم وحدات مقابل ثمن الأرض وبذلك تستفيد الدولة. خاصة أن شركات العقارات الوهمية ظهرت بسبب إدخال رءوس أموال للعمل في مجال العقارات دون مراجعة قانونية وهندسية.

النائب محمد إسماعيل:

لابد من تشديد العقوبات

لمنع العبث بالثروة العقارية وحماية المواطن

قال محمد إسماعيل عضو لجنة الاسكان بمجلس النواب سابقاً: لقد كنت من الذين حذروا من تزايد معدلات النصب وتفشي المقامرين بأحلام المواطنين باقتناء شقة أو شاليه. إلا انه مع كثرة الإقبال علي السوق العقارية. لابد من وضع ضوابط علي رءوس أموال الشركات العقارية لإثبات مدي جديتها في ممارسة نشاطها. بهدف حماية المواطنين من شركات العقارات الوهمية. لضمان وجود مصداقية في التعامل.
أوضح أنه علي المواطن التأكد عند شراء عقارات أنه لا يتعامل مع شركات متعثرة في البنوك. مع التأكد من جهاز المدينة هل الأرض فعلاً مخصصة لهذه الشركة. وما موقفها من السداد. ومع التأكد من كل ذلك. هنا يطمئن المشتري.
كما لا يجب علي المشتري التعامل مع الشركات من خلال إعلان علي الفيسبوك والشراء علي الخريطة المقتصرة علي رسم المشروع فقط. لمجرد أنه وجد السعر مناسباً. بالتقسيط علي 7 سنوات. فهنا المشتري ينفذ التعاقد دون معرفة حقيقة الإعلان.
أما في حالة المطور العقاري المتعثر. عندما ارتفعت الأسعار لم يتمكن من التنفيذ فيضطر للهرب.. هنا الخطأ مشترك. لأن المشتري اهتم بالسعر علي حساب أنه تجاهل التأكد من مدي مصداقية الشركة. وأنه توجد أبعاد أخري في هذا الموضوع من الضروري الانتباه لها. وهي أن الظروف العالمية والمتغيرات التي حدثت مثل وباء كورونا والحرب الروسية- الأوكرانية. تسببت في ارتفاع أسعار مواد البناء بصورة كبيرة جداً. ما تسبب في تعثر الشركات التي تعاقدت بالسعر القديم.
كما أنه يفرق بين اتجاهين أولهما أن أحد أصحاب الشركات من الأساس ينوي النصب. وهذا يتطلب التعامل القانوني معه.. وثانيهما صاحب شركة حسن النية ويستثمر ومطور عقاري حقيقي. ولكنه اصطدم بالمشاكل العالمية والمتغيرات العالمية التي حدثت في السنوات الثلاث السابقة. ما أدي إلي استحالة الوفاء بعهوده.
يقول إن الدولة قصرت الأراضي علي الشركات وحظرت التملك علي الأفراد. كما أن الدولة اشترطت علي الشركات أن تودع 30% من قيمة المشروع وأن تمتلك 30% من رأس مال المشروع.
مع هذه الاشتراطات التي قدمتها الدولة. يتم من خلالها ألا تسمح للشركات بيع الوحدات علي الخريطة. ورغم ذلك المشتري والبائع يخالفان اشتراطات الدولة.. لذلك تستمر الشركات بالبيع علي الخريطة. وللأسف تجد من يتعامل معها.
يشير إلي أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية قامت ببعض الخطوات من أجل توعية المواطنين. من خلال الذهاب لجهاز المدينة للتأكد من سلامة إجراءات العقار. وأن يتم تحرير عقد البيع أو الإيجار علي نموذج مرفق باللائحة التنفيذية لقانون البناء المعدل بقانون الوزاري رقم 109 لسنة 2013 وهو يتضمن كل البيانات المتعلقة بترخيص البناء أو التعلية.
يضيف أنه علي المشتري مراجعة المستندات التي يقدمها البائع. والتأكد ما صفته. هل هو يملك الحق في التصرف في البيع بصفة أصلية. أو أن هناك توكيلاً له بالبيع وهل هذا التوكيل سار أم أنه انتهي. وأن يهتم المشتري بأن سند الملكية يجب أن يكون مشهراً ومسجلاً.
يجب الامتناع عن الشراء. إذا وجد أن البائع ليس له صفة في التصرف. لأن في هذه الحالة سيقع المشتري في عملية نصب.
يضيف "اسماعيل": من اجل حماية المشتري نفسه وقت إجراء عملية الشراء. يجب أن يضع شرطاً جزائياً في العقد مع شركة الاستثمار العقاري. ليحمي نفسه في حالة وجود أي تلاعب من الشركات. وحصوله علي تعويض ضعف  القيمة التي يدفعها المشتري.
يشير إلي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن عن عدم تسويق أي مشروعات عقارية. إلا بعد الانتهاء من بناء 30% من المشروع. وذلك بهدف ضمان جدية الحجز ولحماية حقوق الحاجزين. ما يساعد علي الحد من عمليات النصب العقاري.

الخبير القانوني طارق جميل:

بصراحة.. لا توجد رقابة من الحكومة علي شركات العقارات

ترتكب مخالفات صارخة.. ولا أحد يحاسبها

العقود الموقعة عقود إذعان.. وشروطها لا تحمي المشتري

يقول طارق جميل سعيد أستاذ القانون والمحامي بالنقض إن المشكلة الحقيقية التي تكمن في ظهور شركات العقارات الوهمية. انه لا توجد رقابة من الدولة علي شركات العقارات في مواعيد تنفيذها والتزاماتها في العقود.
كما توجد شركات عقارية ذات اسم كبير تخالف المخطط العام للمشروع ولا تلتزم بتصميم مشروعات المتفق عليها. وتسير مخالفة للاشتراطات البناء وشروط التعاقد. ولا يوجد الضمان للعميل.
في حالة النصب علي العميل نتيجة لعدم التزامات شركات العقارات بالاشتراطات التعاقدية. يتم اللجوء إلي القضاء الذي يستمر لمدة قد تصل إلي خمسة أعوام. حيث إن تنفيذ حكم القضاء في القضايا علي أرض الواقع يكون في منتهي الصعوبة.
يضيف: نظراً لصعوبة تنفيذ حكم القضاء في حصول المتضرر علي حقه. هنا تتم المحاولات من المشتري لاسترداد أمواله. ويرتضي بفسخ العقد. لكن المشكلة الأكبر التي تكون بين شركات العقارات وبين المستهلك. وهي أن العقود بينهم هي عقود إذعان أي عقود كل اشتراطاتها لصالح الشركة فقط. ولا يوجد شرطاً واضحاً في العقد يكون لصالح المشتري المتضرر.
يؤكد أن عقود الإذعان هي مجرد إعطاء صلاحيات فقط للشركات. كما أنها عقود تعطي صلاحيات للمخالفة. حتي عند  التأخير في التسليم تعطي عقود الإذعان صلاحيات لتحقيق مصالحها عند فسخ العقد. والأكثر ضرراً هو قيام هذه الشركات بتقسيط المبلغ المسترد للمشتري بنفس المبلغ الذي دفعه منذ خمس سنوات. دون مراعاة أن قيمة المبلغ انخفضت مع الوقت.
يشير إلي أن نظراً لكل التجاوزات التي تتم في عقود الإذعان بين الشركات العقارية وبين المشتري. لابد أن القانون يضع حداً لهذه التجاوزات. وأن تتولي وزارة الإسكان ووزارة التنمية المحلية مراقبتهم من خلال جهاز يراقب مدي الالتزام لشركات المطورين العقاريين.
لأنه رغم احتيال بعض الشركات العقارية. لا توجد جهة تحمي المواطن وتأتي لهم بحقوقهم. لذلك لابد من تحديدها. لكي تتلقي الجهة المراقبة علي الشركات العقارية شكاوي المواطنين لحلها. لأن عند وقوع العملاء في كارثة نصب شركات العقارات. لا يعلمون ما الجهة التي يتم التوجه لها.
كما أنه لا توجد جهة تلزم المطور العقاري بالالتزام بشروط التعاقد مع المواطن. ولا يجوز القول إن في عقد الإذعان أن العقد شريعة المتعاقدين. لكن لابد أن تتضمن هذه العقود شروط حاكمة لتلك الشركات بغض النظر عن شروط التعاقد لأن كل عقود الشركات مجرد "اسطمبات" وجميعها عقود لصالح الشركة ولا يوجد فيها شرط لصالح المواطن. وبالتالي يعجز المواطن عن استرداد حقه. لذلك لابد من وجود جهة ضاغطة تلزم شركات المطورين العقاريين لحل هذه المشاكل.
أولاً. لا يجوز الإعلان عن حجز وحدات عقارية أو التعاقد علي بيعها. أو بيع الأراضي المعدة للبناء أو تقسيمها. إلا بعد الحصول علي ترخيص بالبناء وفقا لأحكام قانون البناء رقم 119 لسنة 2008.
ثانياً. لا يجوز أن يتضمن التعاقد أي شرط بتقاضي البائع أو خلفه نسبة أو رسوماً أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة العقارية. أو مقابل هذا التصرف. ويقع باطلاً كل شرط يخالف ذلك المادة 23 من القانون 136 لسنة 1981.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق