مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
سمر حمزة:  برونزية العالم.. انتصار بعد "كسرة" الأولمبياد
 سمر حمزة بطلة المصارعة المصرية
سمر حمزة بطلة المصارعة المصرية

حياتي ليست روتينية.. وأعشق الخروجات و"الشوبينج"
إنشاء أكاديمية تحمل اسمي ..حلمي القادم

أنجبت مصر العديد من الأبطال استطاعوا أن يكونوا وجهة مشرفة لبلدهم. ورغم الصعوبات التي يواجهونها إلا أنهم استطاعوا أن يكملوا مسيرتهم الرياضية واثقين من تحقيق أحلامهم، إحدي هؤلاء الأبطال نجمة المصارعة المصرية سمر حمزة،التي استطاعت أن تقتنص لقب المصنفة الأولي علي العالم لأكثر من عام علي التوالي. متربعة علي عرش إفريقيا، هي بطلة تحب الاختلاف وتسعي دائما للأفضل .

ننتظر وعد الوزير بتعديل مكافآت الأبطال
 


** استطعت خلال مشواري الرياضي حصد عدد كبير من الألقاب وحققت نتائج مشرفة لبلدي. مما كان يؤهلني لتحقيق ميدالية مضمونة في أولمبياد طوكيو الماضية. ولكن عدم توفيقي في إحراز ميدالية أصابني بالإحباط الشديد. واضطررت وقتها إعلان اعتزالي. لأنني شعرت أن حلمي ضاع ولم يعد أمامي حافزا لاستكمال اللعب.

** بالتأكيد رد فعل كل من حولي برفض هذا القرار وإصرارهم علي استمراري وعدم الاستسلام أكثر مني أنا شخصيا. سواء مدربين أو أصدقاء أو الأسرة وأيضا الجماهير من عشاق اللعبة. جعلني أعيد النظر مرة أخري في العدول عن فكرة الاعتزال. خاصة قبل أسابيع قليلة من منافسات بطولة العالم وقتها. وطالبوني بالاعتزال بعد النصر وليس الهزيمة. وبالفعل شاركت في البطولة وحققت الميدالية البرونزية. لأكون وقتها أول لاعبة مصرية تحقق ميدالية في بطولة عالم منذ عام 2006.

**من خلال تجربتي مع شركات الرعاية ومع كامل احترامي للجميع . إلا أنني استطعت إثبات أن البطل هو صانع نفسه. ومهما كان الدعم المادي فإن لم يكن البطل مؤمن بموهبته وبقدراته فلا يستطيع أن يحقق أي نتائج. ولكن الأهم بالنسبة لي هي الراحة النفسية.

** لا أنسي فضل كل من يساعدني وفي مقدمتهم مدربي وأبي الثاني كابتن محمد طلبة. فهو خير داعم لي. وبالتأكيد دكتور خيري معد التأهيل البدني ولولا وجودهما ما كانت "سمر حمزة" بطلة المصارعة. وتربطني صداقة مع كل اللاعبين واعتبرهم عائلتي الثانية. وبفضل هذا الترابط ما استطعنا أن نكون أبطالا.

** لم أشعر يوما أن ممارسة رياضة المصارعة أثرت علي حياتي الشخصية. فأنا شخص يحب الاختلاف والتميز. وحياتي ليست روتينية كما يعتقد البعض أنها مجرد تدريبات ومعسكرات ومنافسات. بل بالعكس فبعد نهاية التدريبات أحب الخروج مع أصدقائي وأذهب للتسوق ولمصفف الشعر. وأريد أن أغير وجهة نظر البعض الذين يعتقدون أن لاعبة المصارعة عنيفة وانطباعهم أنها تثير المشكلات والخلافات طوال الوقت "وبتاخد حقها بذراعها".

** ما لا يعرفه الكثيرون أنني أحب الهدوء ولا أميل للتجمعات. لدرجة أنني لم أشارك أبدا في أي معسكرات علي مدار مشواري سوي مرتين. ولأنني أحب التركيز والهدوء. انتقلت للعيش بمفردي بشقة والدي في الأسكندرية بعيدا عن ضغوط الحياة العائلية. واعتمدت علي نفسي بشكل كامل. من حيث شراء متطلبات المنزل وتحضير الطعام وتنظيف ملابسي. بالرغم من أنني بنت وحيدة لأبي وأمي إلا أنهم شجعوني علي الاعتماد علي نفسي منذ صغري لثقتهم الكبيرة أنني قدر هذه المسئولية.

** بالطبع حلمي هو التأهل لأولمبياد باريس 2024. ولكن حلمي الأكبر هو عمل أكاديمية "تحمل اسمي" بالأسكندرية. لأن هذه المحافظة هي صانعة معظم أبطال المصارعة منهم كرم جابر وهيثم مصطفي. رغم أنها محافظة لا يوجد بها أندية أو مراكز شباب لممارسة اللعبة سوي نادي واحد فقط!. بالإضافة إلي المؤسسة العسكرية. فبالطبع الأمر صعب علي أي شخص يرغب في ممارسة اللعبة قطع مسافات طويلة للتدريب. حلمي نشر اللعبة في كل أرجاء المحافظة من خلال هذه الأكاديمية.

"ولأن صنع البطل ليس صدفة" فلن يكون الهدف من هذه الاكاديمية مجرد التدريب. بل نقل كل خبراتي خلال سنين "الشقاء والتعب" لهم بكل سهولة. لخلق جيل جديد من المصارعين بعقلية واعية. وأعلمهم كيف يتقبلون الخسارة. والاهتمام بخطط الإعداد لكل لاعب بما يناسبه. والأهم غرس حبهم لمصر وانتماؤهم وأن يكون ولاؤهم الأول والأخير لها. وسأسعي أن يكون متوفرا بها كل الخدمات الصحية والطبية والغذائية.

** رغم الأزمة الكبيرة التي حدثت خلال بطولة إفريقيا الأخيرة بعد هروب اللاعب أحمد فؤاد بغدودة. إلا أنني استطعت عزل نفسي عن كل ما يدور حولي. فكان لدي مهمة لابد من حسمها لانني كل ما أفكر فيه هو رفع علم بلدي.

** لا استطيع لوم اللاعب لأنه بالتاكيد له وجهة نظره التي جعلته يقوم بهذا. حتي ولو كان في نظر الجميع مخطئ. ولكنه في النهاية هو لاعب شاب يتمني أن يصنع لنفسه مستقبلا أفضل ربما لم يجده في بلده.

** لا نستطيع أن ننكر أن الألعاب الفردية في مصر ألعاب شهيدة. فبعض الدول مثل إيران وأذربيجان لعبة المصارعة هي اللعبة الشعبية ولهذا هما من أفضل الدول فيها لأنهم يجدون اهتماما إعلاميا وجماهيريا بهم. وهذا ما نفتقر إليه في مصر.

* للأسف بعض رجال الأعمال والرعاة "يصطادون في الماء العكر" فبمجرد حدوث أزمة لأي لاعب. يبدأون في الظهور وتقديم خدماتهم لرعايته للظهور والشو الإعلامي. وهذا استغلال لضعف اللاعبين ويأسهم. ولكن من يريد أن يخدم بحق هو من يساند ويدعم دون الانتظار أن يُطلب منه.

** الماديات هي أخر اهتماماتي ولو كانت الأموال غايتي كنت قبلت عروض التجنيس التي عرضت بملايين الجنيهات. ولكني فخورة بأني سببا في رفع علم بلدي.

** لم افكر أبدا في اختيار مواصفات بعينها في شريكي المستقبلي. فأنا اؤمن بالنصيب. وليس لدي شروط أن يكون من داخل الوسط الرياضي ام لا. وفكرة تركي للمصارعة من أجل الارتباط مرفوضة لأنني لن أجرؤ يوما أن أفرض عليه ترك عمله. والمصارعة هي عملي .

 ** اتمني إعادة النظر في لوائح وزارة الشباب والرياضة الخاصة بمكافآت اللاعبين لإفريقيا والأولمبياد. فمنذ ممارستي للعبة وهي لم تتغير. ونحن في انتظار تحقيق وعد الدكتور أشرف صبحي لنا في تعديلها. خاصة أن هناك العديد من البطولات الدولية لم نتقاض عليها أي مكافآت مادية مهما كانت النتائج.

** تجربة تجسيد شخصيات البطلات في مسلسل درامي كانت مفاجأة لنا أسعدتنا جميعا. وبالرغم أنها لم توثق كل التفاصيل. إلا أنها كان لها دور إيجابي في لفت الأنظار للألعاب الفردية وكم المعاناة التي نواجهها لتحقيق أحلامنا.

** منتظرة دعواتكم الصادقة في مشاركاتي القادمة والتي ستؤهلني للمشاركة في أولمبياد باريس المقبلة. وأوجه شكري  وتقديري لكل من دعمني وساندني ووثق بي وأتمني أن أكون قدر هذه المسئولية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق