مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

في طبعته الأولى وبمشاركة عربية واسعة

ملتقى الجزائر للإبداع الأدبي والفني يختتم فعالياته بنجاح

الجزائر/ جمال فتحي
استضافت العاصمة الجزائرية على مدار أيام النسخة الأولى من ملتقى الجزائر للإبداع الأدبي والفني والتي حملت اسم" الأمير عبد القادر الجزائري" وجاءت بشعار" لنا في كل مكرمة مجال" هذا الشعار الذي يمثل بداية لإحدى روائع المجاهد الكبير..


يقول مطلعها:
"لنا في كل مكرمة مجال  /  ومن فوق السماك لنا رجالُ
ركبنا للمكارم كل هول  /    وخضنا أبحراً ولها زجال"
 

نظم الملتقى ودعت إليه الاتحادية الجزائرية للثقافة والفنون برعاية وزارة الثقافة الجزائرية وتضمنت النسخة الأولى برنامجا أقل ما يوصف بأنه واع وثري يقبض على المعان الواسعة للتفاعل الثقافي بين مبدعين من عدة أقطار من الوطن العربي فضلا عن الحضور الإبداعي المتنوع بين الأدب والفن حيث احتل الشعر بأنواعه الفصيح والشعبي مشهد البطولة وقد توزعت فعاليات الملتقى بين العاصمة والمدن المختلفة استضافت المكتبة الوطنية أولى أمسياته واستضافت مدينة غرداية البدوية بنقاء طبيعتها وسمتها التراثي الخاص أمسية خاصة قبل أن يختتم الملتقى في مقر الإذاعة الجزائرية في حفل كبير حضره ممثلو وزارة الثقافة وأعضاء الاتحادية الجزائرية وزعت خلاله جوائز مسابقة الأمير عبد القادر الجزائري احتفاء بشخصية مؤسس الدولة الوطنية الجزائرية المجاهد و الشاعر و الصوفي الأمير عبد القادر  وذلك عبر تنظيم جائزة شعرية باسمه تخليدا لذكراه الـ  140 شملت جناحي الشعر الفصيح والشعبي.
الأجمل أن منظمي الملتقى تنبهوا بوعي شديد إلى ضرورة تنظيم زيارات سياحية/ ثقافية لضيوف الملتقى شملت عدة مدن ومزارات هامة في الجزائر منها مدينة تيبازا بآثارها ومسرحها الروماني التي تحكي أطلاله الكثير عن تاريخ تلك البقعة الساحرة وكذلك موقعها الساحلي المدهش وتضم في محيطها الهرم المدرج المبني على غرار أهرام مصر والمنسوب للفترة النوميدية  حيث بناه الملك يوبا الثاني ووهبه لزوجته كليوباترا سيليني ابنة كليوباترا السابعة ملكة مصر... فضلا عن جوهرة الجنوب  واحة غرداية التي تحمل خصوصية لا تشبهها مدينة بالإضافة إلى ولاية سيدي بوسعيد ، فضلا عن تنظيم عدة لقاءات إعلامية موازية في قنوات رسمية وخاصة مع المبدعين العرب 
ومن الضيوف المبدعين الذين شاركوا في الطبعة الأولى للملتقى نذكر  الإعلامي والناقد  الفني الإريتري محمود أبو بكر ، و من تونس الشاعر والقاص خالد العقبي ، هود الأماني( ليبيا) ، محفوظ البو( موريتانيا) ومن مصر، الشاعر  والإعلامي سامح محجوب والشاعر والإعلامي جمال فتحي والشاعرة أمينة عبد الله، فضلا عن شعراء الجزائر إبراهيم صديقي، بوزيد حرز الله، عبد العال مزغيش ، عبد الرزاق بوكبة، والشاعر والإعلامي بدر مناني.
                                 تعقيبات الضيوف
الشاعر سامح محجوب علق على زيارته ومشاركته بالتأكيد على قيمة الجزائر  دولة وشعبا وعلى إسهامها البارز في المشهد الثقافي العربي ثرائها وتميز مبدعيها وثراء طبيعتها معتبرا أن تلك الزيارة سمحت بالقرب أكثر من روح وثقافة الشعب الجزائري النقي الذي احتفي بضيوفه احتفاء لا مثيل له وقال أيضا: تشرفت بإلقاء قصائدي في المكتبة الوطنية بالعاصمة والالتقاء برموز الإبداع الجزائري وختم بتقديم وافر التقدير والتحية لوزارة الثقافة الجزائرية والاتحادية على تلك الدعوة الكريمة 
ومن جانبه علق الشاعر والكاتب التونسي خالد العقبي قائلا: 
عادة ما تكون الملتقيات الشعرية و الأدبية على امتداد الوطن العربي مناسبة للتجلي الإبداعي لكل مشارك أمام جمهور غير مضمون التلقي ...أما في الجزائر فالأمر كان مختلفا حيث كانت الملتقيات في أغلبها احتفالا بأرض و بشعب و بتاريخ استثنائي في تاريخ العرب الحديث و هذا ما كان عليه الحال في ملتقى الجزائر للإبداع الأدبي و الفني الذي نظمته الاتحادية الجزائرية للثقافة و الفنون و احتفى بشخصية مؤسس الدولة الوطنية الجزائرية المجاهد و الشاعر و الصوفي الأمير عبد القادر  ببعث جائزة شعرية باسمه تخليدا للذكرى 140 لوفاته و قد لقي الوفد العربي الذي حضر أعضاؤه كضيوف شرف بحفاوة بالغة تجاوزت حدود الكرم لتصل إلى درجة التبجيل 
و خرج الجميع بانطباع واحد تقريبا يفيد بأن الجزائر لا تحتفي بالمنتج الشعري بقدر ما تحتفي أكثر بآلة إنتاج ذلك المنتج باعتبار الشاعر مؤسسة قائمة بذاتها لإنتاج السعادة و حفظ الرمزيات و تجديد وهج الروابط الإنسانية...شكرا بلا حدود للجزائر  شعبا و حكاما و إعلاما و جمهورا

فيما قال الشاعر الموريتاني البو محفوظ
إن إحدى أهم الفرص التي لا ينبغي تفويتها هي تلك الفرصة التي حظينا بها عن طريق دعوة كريمة من الاتحادية الجزائرية للثقافة والفنون لحضور الطبعة الأولى من "ملتقى الجزائر للإبداع الأدبي والفني" ممثلين عن بلداننا
استُقبِلنا بحرارة منقطعة النظير في جو أخوي وكرم عفوي ورحابة صدور وتلك شيم الجزائر  لنزاوج ما بين اللقاءات الأدبية والسياحة في بلد يزخر بأرقى مراتب استحقاق الصدارة في السياحة العالمية
وفي الوقت ذاته أبانت لنا جائزة الأمير عبد القادر عن مدى نضج التجربة الشعرية الجزائرية في لفتة كريمة لروح هذه الشخصية العظيمة في تاريخ الجزائر على مختلف الأصعدة
وباختصار فقد كانت تجربتي الأولى وعلى عتبات نهايتنا أستشرف مستقبل إعادة الزيارة مرات عديدة





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق