بعد مرور شهر علي تطبيق قرار رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي بالإعفاء الجمركي والرسوم الأخري ما عدا القيمة المضافة للذهب مع المصريين القادمين من الخارج حيث شهدت المنافذ الجمركية اقبالاً كبيراً علي الاستفادة من هذه التيسيرات الخاصة بالذهب الوارد بصحبة القادمين من الخارج.. فهذا يسهم في ضبط الأسواق واستعادة الاستقرار والتوازن للأسعار اتساقا مع الأسعار العالمية.
حيث شهدت المنافذ الجمركية دخول أكثر من 491 كيلو جراما من الذهب بصحبة الركاب القادمين من الخارج في الفترة من 11 مايو الماضي إلي 11 يونيه الحالي أي خلال شهر من تطبيق المبادرة وهذا أدي إلي زيادة الكميات المعروضة في مواجهة الطلب المتزايد خلال الفترة الأخيرة.
الشعبة: حققت التوازن المطلوب.. في السوق المحلية
أكدت شعبة الذهب في مصر إن المبادرة حققت أثراً إيجابياً في أسعار الذهب. حيث ساعدت علي حدوث توازن في السوق المحلي بين العرض والطلب ادي ذلك إلي انخفاض الأسعار. لذلك تنصح الشعبة بالاستثمار في الذهب لأنه ملاذ آمن عبر مختلف العصور...
أكد المهندس رفيق عباس رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات الأسبق إن مبادرة السماح بدخول القادمين من الخارج بالذهب أثرت بشكل إيجابي علي سعر الذهب في مصر. وأصبح سعره قريب من سعر البورصة العالمية نتيجة حدوث توازن في السوق بين العرض والطلب فمن قبل كان هناك طلب أكثر من العرض وعدم توافر في الخامات ادي إلي حدوث زيادة في الأسعار إلي أن وصلت لزيادة نحو 700 أو 800 جنيه في الجرام الواحد وهذه الزيادة تفوق سعر البورصة.
أشار إلي رفض مصر من قبل لفكرة دخول كميات كبيرة من الذهب من الخارج لعدم تحويل دولار مقابل الحصول علي هذه الكميات. بالإضافة إلي دخول الذهب بدون جمارك مسموح به. ولكن مع مرور شهر من تطبيق المبادرة أصبح السعر موازياً للسوق المحلي مما أدي إلي حدوث انخفاض في أسعار الذهب وهذا أثر بالايجاب في السوق المصري. حيث أصبحت الأسعار أكثر اعتدالا.
أوضح إنه لا يمكن لأحد توقع أسعار الذهب في المستقبل لأنها تعتمد علي ثلاثة عوامل رئيسية العامل الأول هو البورصة العالمية وسعرها وهذا يتأثر مباشرة بالقرارات السياسية والاقتصادية التي تحدث في العالم سواء كان هناك حروب أو غيرها. ثانيا سعر الدولار بالنسبة للجنيه المصري. كلما انخفض سعر الجنيه عن الدولار ارتفعت أسعار الذهب. ثالثا العرض والطلب وقف الاستيراد وإغلاق السوق المحلي علي الداخل فقط ادي إلي حدوث ارتفاع جنوني لأسعار الذهب. هل سيقف مرة أخري أم لا بناء علي هذه العوامل لا أحد يتوقع ارتفاع أو انخفاض في أسعاره.
أضاف إن المبادرة حققت توازناً إلي حد ما في السوق المحلي حالياً لذلك أنصح المستهلكين بشراء المشغولات الذهبية فهي تستخدم كزينة وخزينة إلي جانب تقارب أسعار مصنعية المشغولات من السبائك والاحتفاظ بكميات الذهب المتواجدة بحوزة المستهلك وعدم اللجوء إلي البيع غير للضرورة القصوي.
رحب المهندس هاني ميلاد رئيس الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية بقرار المبادرة منذ صدوره علي إعتبار إنه يعمل علي تحقيق نوع من أنواع التوازن ما بين العرض والطلب للذهب خلال الفترة الماضية بالفعل حقق أعلي النسب المرجوة فيه وانخفضت الأسعار وأصبحت أسعاراً مناسبة للمستهلكين عند عمليات الشراء بالنسبة للكميات الواردة من الخارج علي حسب بيان مصلحة الجمارك المصرية حيث وصل أكثر من 194 كيلو جرام ذهب داخل مصر. وهذا يعد شيئاً جيداً للغاية فالكميات مناسبة وننتظر الشهور القادمة حدوث المزيد من الاستقرار والسير بتوازي مع السعر العالمي.
أشار إلي أن الهدف من المبادرة هو حدوث عملية توازن واستقرار تبعا للسعر العالمي. وهذا هو المطلوب فدخول هذه الكميات أدي إلي حدوث توازن نسبياً بين العرض والطلب. واصبحنا نتلاشي الزيادة غير المبررة في أسعار الذهب ولكن أصبح سعر الذهب ما بين الارتفاع والانخفاض طبقاً للأسعار العالمية لذلك ننصح المستهلك بالشراء في أوقات انخفاض الأسعار. فالذهب استثمار طويل المدي محتفظ بقيمته.
الخبراء: إقبال المصريين بالخارج علي الدخول بالذهب.. أكبر دليل علي نجاح المبادرة
أكد الخبراء أن قرار رئيس الوزراء بالإعفاء الجمركي للذهب الوارد بصحبة الركاب القادمين من الخارج ساهم في ضبط الأسعار داخل السوق المحلي واستعادة التوازن لأسعار الذهب وأيضا ادي إلي زيادة الكميات المعروضة في مواجهة الطلب المتزايد خلال الفترة الأخيرة.
قال أسامة زرعي "الخبير الاقتصادي" إن تأثير المبادرة ودخول الذهب مع الوافدين من الخارج بدأ ظهور أثره علي السوق المحلي حيث بدأ في الانخفاض فعيار الـ 21 تجاوز الـ 2350 جنيهاً السعر الثابت للعيار منذ فترة طويلة. فالآن يتداول داخل السوق عند 2280 إلي 2290 جنيهاً إلي جانب نجاح المبادرة في زيادة حجم المعروض من الذهب. فالعملية هنا عملية عرض وطلب. ولكن أثرت لدينا علي واردات المصريين بالخارج فمن المفترض نتوقع حدوث مبادرة جيدة من خلال البدء في تهدئة دائرة الأسعار أكثر في حالة رفع أو تقليل ضريبة القيمة المضافة مثلاً بقيمة 50% لتصل إلي 7% أتوقع هنا سنشاهد هبوط مرة أخري لسعر الذهب...
يري إن هناك مخاوفاً من الفيدرالي الأمريكي والدفعة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي. لذلك أري احتمالية كبيرة إن الفيدرالي الأمريكي يبدأ في تثبيت سعر الفائدة حتي عند رفع 25 نقطة أساس من المفترض إن يكون هذا شيء عابر وسيبقي الأخير. ويبدأ التثبيت وهذا سيكون في صالح سوق الذهب. أما فيما يخص السوق المحلي في مصر. سنري إن الدولة ستلجأ إلي تقليل قيمة الجنيه من أجل جلب استثمارات من الخارج وهذا ما طالبت به بعض الدول العربية. بالإضافة إلي تقييم البنوك لسعر الصرف من المحتمل نري إنخفاضاً ثانياً للقوة الشرائية للجنيه المصري مقابل الدولار وفي حالة حدوث هذا. هناك احتمال كبير خلال هذا العام 2023 م أننا نشاهد مرة أخري إرتفاع سعر الذهب يصل إلي مستويات الـ 3000 جنيه من جديد.
أوضح أن المبادرة بدأت تحقق جزءاً من أهدافها وهو الانخفاض لذلك نري أن هناك رتابة في السوق فالاسعار بدات تهبط وتستجيب للمبادرة. لذلك أتوقع أن هذا هو هدوء ما قبل العاصفة. فالأسعار لن تستمر بهذه المستويات يمكن نري مستويات الذهب من 2250 جنيه وبعد ذلك اتوقع رؤية مستويات وصوله إلي 3000 جنيه مرة أخري.
أكد ُون لوكا "الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة جولد إيرا للسبائك الذهبية" أن قرار رئيس مجلس الوزراء بالإعفاء الجمركي للذهب الوارد بصحبة الركاب القادمين من الخارج ساهم في ضبط الأسواق وإستعادة الإستقرار والتوازن لأسعار الذهب إتساقا مع الأسعار العالمية حيث يؤدي ذلك إلي زيادة الكميات المعروضة في مواجهة الطلب المتزايد خلال الفترة الأخيرة. كما ساهم أيضاً في الحد من محاولات التهرب الجمركي بمختلف المنافذ الجمركية حيث شهدت المنافذ الجمركية دخول أكثر من 194 كيلو جراما من الذهب بصحبة الركاب القادمين من الخارج في الفترة من 11 مايو الماضي إلي 11 يونيو الحالي أي خلال شهر واحد من تطبيق قرار رئيس الوزراء بالإعفاء من الضريبة الجمركية والرسوم الأخري ما عدا القيمة المضافة علي نحو يعكس إقبال المقيمين بالخارج الاستفادة من هذه التيسيرات الخاصة بالذهب الوارد بصحبتهم. وهذا أكبر دليل علي نجاح مبادرة رئيس الوزراء بالإعفاء الجمركي للذهب الوارد من الخارج0
أشار إلي أن هبوط الطلب علي الذهب في الأسواق خلال الفترة الحالية ساهم في استقرار الأسعار قرب مستوي يتراوح بين 2340 إلي 2350 جنيه لأكثر من 10 أيام متتالية وسط ترقب لكميات الذهب الواردة مع العائدين من الخارج بالإضافة إلي إن الطلب علي المشغولات لا يزال متواضع جدا قياساً علي حجم الطلب علي الجنيهات والسبائك التي كانت متصدرة المشهد طوال الشهور الماضية منذ مطلع عام 2023م.
يري أن أسعار الذهب عن السوق العالمي شهدت تراجعاً بعد يومين من الارتفاع الحذر حيث تتأثر تداولات المعدن النفيس بنطاق ضيق من التداول بسبب عدم وجود العوامل المحركة للأسعار في الأسواق وذلك مع تأهب الأسواق لقرار البنك الاحتياطي الفيدرالي. إلي جانب أنه في حالة تثبيت سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة سيكون من المتوقع أن يكون هناك إرتفاع بسيط في أسعار الذهب عالمياً ومحليا خلال الفترة المقبلة...
أشار أحمد فهيم "الخبير الاقتصادي" إلي أن أسباب تراجع أسعار الذهب في الأسواق الآن يأتي بعد تطبيق مبادرة وزارة المالية وهي مبادرة دخول الذهب مع الوافدين من الخارج. بالإضافة إلي إن إعفاء واردات الذهب ساهمت في زيادة المعروض المحلي من المعدن الأصفر مما نتج عنه استقرار في أسعار الذهب في مصر وأيضا إنضباط الأسعار في أسواق الذهب. مع زيادة المعروض المحلي من المنتج...
أضاف أن المبادرة نجحت بالفعل في تحقيق أهدافها والدليل علي ذلك إن المنافذ الجمركية شهدت دخول أكثر من 194 كيلو جراما من الذهب بحوزة الركاب القادمين من الخارج منذ بدأ المبادرة حتي الآن.
أوضح أن السوق يترقب حالياً إجتماع البنك المركزي وذلك بشأن مصير أسعار الفائدة والتي تشير التوقعات بتثبيتها وذلك بفعل تباطؤ معدلات التضخم خلال الشهر الماضي متوقعاً حدوث إرتفاع طفيف في أسعار الذهب عالمياً ومحليا خلال الفترة القادمة.
التجار: المبادرة رائعة.. وحققت أهدافها
انقسمت آراء التجار ما بين مؤيد ومعارض نحو الأهداف التي حققتها مبادرة دخول الذهب مع القادمين من الخارج. فالبعض يري إن هذه المبادرة لم تحقق أي هدف من أهدافها إلي الآن نظراً لاقتراب السعر المحلي من السعر العالمي مقارنة بالدول العربية الأخري واستقرار الذهب محلياً وعالمياً. والرأي الآخر يري إن المبادرة حققت أهدافها من خلال زيادة المعروض في السوق الذي نتج عنه انخفاض حقيقي في سعر الذهب فالجميع ينصح بشراء الذهب خلال هذه الفترة.
يقول كل من سامح سمير وُورُ صبحي "أصحاب محلات": ان المبادرة لم تحقق إلي الآن أي هدف من أهدافها لأن الذهب استقر عالمياً ومحليا. فالسعر المحلي يقارب السعر العالمي مقارنة بالدول العربية الأخري. فالذهب حالياً يشهد حالة الاستقرار. وأفضل أوقات لشراء الذهب الفترة الحالية نظراً لإستقرار أسعاره. نتوقع حدوث استقرار نسبي في السوق المحلي خلال الفترة القادمة لذلك ننصح المستهلكين بشراء الذهب سواء مشغولات ذهبية أو سبائك فشراء الذهب هو أفضل أنواع الاستثمار علي المدي البعيد. وأيضا هو الملاذ الآمن وقت الأزمات فأسعار الجنيه المغلف بـ 18950 جنيهاً والجنيه العادي بـ 18560 جنيه ويفضل المستهلك شراء الجنيه المغلف التابع للشركات لأنه في حالة البيع يمكنه إسترداد جزء من المصنعية أما عيار الـ 24 بـ 2650 جنيه عيار الـ 12 بـ 2320 جنيه وعيار الـ 18 بـ 1890 جنيه.
اترك تعليق