عقد مسئولون بارزون بوزارة الخارجية الأمريكية محادثات مع نظرائهم الصينيين فى بكين، واتفقوا خلالها على الحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة لتجنب تحول التوترات إلى صراع.. ورغم الخلافات بين القوتين..حيث تخوض واشنطن وبكين منافسة محتدمة على عدة جبهات، أرسل البلدان سفناً حربية للمشاركة فى المناورات البحرية متعددة الأطراف لعام 2023، التى تستضيفها إندونيسيا.
أعلنت وزارة الخارجية الصينية فى بيان الثلاثاء، أن دبلوماسيين صينيين وأمريكيين أجروا في بكين محادثات صريحة وبناءة حول سبل تحسين العلاقات الثنائية التى تردت بسبب خلافات حول مواضيع شتي.
قالت الوزارة إن مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون شرق آسيا دانيال كريتنبرينك زار العاصمة الصينية خلال الأيام الماضية برفقة سارة بيران، مستشارة الرئيس جو بايدن لشئون الصين وتايوان.. لافتا الي أن الدبلوماسيين الأمريكيين التقيا نائب وزير الخارجية الصينية ما تشاوشو، وأجريا محادثات مع مدير الوزارة لشؤون أمريكا الشمالية وأوقيانيا يانغ تاو.
وبحسب البيان فإن الجانبين أجريا حوارا صريحا وبنّاء ومثمراً بشأن تحسين العلاقات الصينية - الأمريكية وإدارة الخلافات بشكل صحيح.. وأنه خلال هذه المحادثات أوضحت الصين موقفها الرسمى بشأن تايوان، نقطة الخلاف الرئيسية بين البلدين، ووفقاً للبيان فإن الطرفين اتفقا على مواصلة اتصالاتهما.
بدورها أعلنت الخارجية الأمريكية أن المسئولين أجروا مناقشات صريحة ومثمرة في إطار جهود الحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة، والبناء على المساعى الدبلوماسية الأخيرة رفيعة المستوي بين البلدين.
وأضافت أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا المتعلقة بمضيق تايوان وقنوات الاتصال ومواضيع أخري.
وكان دانيال كريتنبرينك، مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون شرق آسيا والمحيط الهادئ، أبرز مسؤول أمريكي يتم تأكيد زيارته للصين، منذ تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين عقب إسقاط منطاد تجسس صيني فوق الولايات المتحدة في أوائل فبراير الماضي.
جدير بالذكر ان العلاقات توترت بين واشنطن وبكين فى الأشهر التى تلت لقاء جمع بين بايدن ونظيره الصينى شى جين بينج، خلال قمة مجموعة العشرين التى عقدت فى جزيرة بالى الإندونيسية فى نوفمبر الماضي.
ومن بين أسباب التوتر ملف تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وإسقاط الولايات المتحدة منطاداً صينياً فوق أراضيها أكدت واشنطن أنه للتجسس، الأمر الذي نفته الصين.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.. مؤكدة عزمها على استعادتها وبالقوة إذا لزم الأمر، وتعيش الجزيرة فى ظل توتر دائم من غزو الصين لأراضيها.
وهناك مسألة أخرى مهمة تثير التوتر بين البلدين تتعلق بالرقائق المصغرة مع إعلان بكين فى مايو أن شركة مايكرون الأمريكية لأشباه الموصلات لم تجتز مراجعة أمنية وطنية ولن يسمح لها تالياً بالبيع لمشغّلي بني تحتية حيوية للمعلومات.
على الصعيد العسكرى
أرسلت الولايات المتحدة والصين سفناً حربية للمشاركة في مناورات عسكرية بحرية متعددة الجنسيات. بدأت في إندونيسيا الثلاثاء، رغم الخلافات أرسل البلدان سفناً حربية للمشاركة في المناورات البحرية متعددة الأطراف لعام 2023. التي تستضيفها إندونيسيا في مياهها الشرقية قبالة جزيرة سولاوسي.
وقال ناطق باسم السفارة الأمريكية فى جاكرتا، إن البحرية الأمريكية أرسلت سفينة قتالية شاطئية للمشاركة في المناورات.. مضيفا أن التدريبات ستسمح للولايات المتحدة بالانضمام إلي صفوف بلدان متشابهة بالتفكير وإلي حلفائنا وشركائنا. للعمل علي حل التحديات المشتركة مثل الاستجابة للكوارث وتقديم المساعدات الإنسانية.
وذكرت وزارة الدفاع الصينية أنها سترسل مدمّرة وفرقاطة بدعوة من البحرية الإندونيسية، ويتوقع أيضاً أن ترسل أستراليا وروسيا سفناً حربية، بحسب قائمة للجيش الإندونيسي، وأفاد مسئولون بأن 17 سفينة أجنبية ستشارك في التمرينات التي ستركز على عمليات غير عسكرية مع أهم الحلفاء.
وقال الناطق باسم البحرية الإندونيسية، أي ميد ويرا هادي، في بيان، إن المناورات البحرية متعددة الأطراف، هي تدريب غير حربي، يعطي أولوية للتعاون البحرى فى المنطقة.
اترك تعليق