مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

يهدي من يشاء

أبو ذر الغفاري .. من قاطع طريق إلي صحابي جليل

ولد أبو ذَرّ رضي الله عنه في قبيلة غفار بين مكة والمدينة. وقد اشتهرت هذه القبيلة بالسطو. وقطع الطريق علي المسافرين والتجار وأخذ أموالهم بالقوة.


وكان أبو ذَرّ رضي الله عنه رجلا يصيب الطريق. وكان شجاعا يقطع الطريق وحده.. ومع هذا كان ممن تأله رضي الله عنه: "أخذ أبو بكر رضي الله عنه بيدي فقال: يا أبا ذَرّ. فقلت: لبيك يا أبا بكر. فقال: هل كنت تأله في جاهليتك؟ قلت: نعم. لقد رأيتني أقوم عند الشمس "أي عند شروقها". فلا أزال مصليا حتي يؤذيني حرها. فأخر كأني خفاء. فقال لي: فأين كنت توجه؟ قلت: لا أدري إلا حيث وجهني الله. حتي أدخل الله عليّ الإسلام". في الجاهلية. وكان يقول: لا إله إلا الله. ولا يعبد الأصنام.

عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: قال أبو ذَرّ رضي الله عنه: كنت رجلا من غفار. فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي. فقلت لأخي: انطلق إلي هذا الرجل كلمه وأتني بخبره. فانطلق فلقيه. ثم رجع فقلت: ما عندك؟ فقال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير. وينهي عن الشر. فقلت له: لم تشفني من الخبر. فأخذت جرابا وعصا. ثم أقبلت إلي مكة فجعلت لا أعرفه. وأكره أن أسأل عنه. وأشرب من ماء زمزم. وأكون في المسجد. قال: فمر بي علي رضي الله عنه. فقال: كأن الرجل غريب؟ قال: قلت: نعم. قال: فانطلق إلي المنزل. قال: فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره. فلما أصبحت غدوت إلي المسجد لأسأل عنه. وليس أحد يخبرني عنه بشيء.

قال: فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله بعد؟ قال: قلت: لا. قال: انطلق معي. قال: فقال: ما أمرك؟ وما أقدمك هذه البلدة؟

قال: قلت له: إن كتمت علي أخبرتك. قال: فإني أفعل. قال: قلت له: بلغنا أنه قد خرج هاهنا رجل يزعم أنه نبي. فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر. فأردت أن ألقاه. فقال له: أما إنك قد رشدت. هذا وجهي إليه فاتبعني. ادخل حيث أدخل. فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلي الحائط كأني أصلح نعلي. وامض أنت. فمضي ومضيت معه حتي دخل ودخلت معه علي النبي صلي الله عليه وسلم. فقلت له: اعرض علي الإسلام. فعرضه فأسلمت مكاني. فقال لي: "يا أبا ذَرّ. اكتم هذا الأمر. وارجع إلي بلدك. فإذا بلغك ظهورنا فأقبل".

فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم. فجاء إلي المسجد وقريش فيه. فقال: يا معشر قريش. إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فقالوا: قوموا إلي هذا الصابئ. فقاموا فضربت لأموت. فأدركني العباس فأكب علي. ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من غفار. ومتجركم وممركم علي غفار. فأقلعوا عني. فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس.

فقالوا: قوموا إلي هذا الصابئ. فصنع بي مثل ما صنع بالأمس. وأدركني العباس فأكب علي. وقال مثل مقالته بالأمس.

وكان أبو ذَرّ رضي الله عنه من كبار الصحابة. قديم الإسلام. يقال: أسلم بعد أربعة فكان خامسا. وبعد أن أسلم آخي النبي صلي الله عليه وسلم بينه وبين المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق