مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

قبل شهر من عيد الأضحي

الحكومة تتحرك.. لتخفيض أسعار اللحوم

طرح كميات كبيرة بسعر 130 جنيهآً للمجمد.. و195 للطازج

الخبراء: ارتفاع الأسعار مستمر.. ومشروع البتلو.. المنقذ

تحركت الحكومة قبل شهر من عيد الأضحي المبارك للحد من ارتفاع أسعار اللحوم بطرح كميات كبيرة في المنافذ والمجمعات المختلفة وبأسعار مخفضة للغاية حيث يبلغ سعر اللحوم المجمدة 130 جنيهاً للكيلو و195 جنيهاً لكيلو الطازج.


"الجمهورية أون لاين" ناقشت  الخبراء والجزارين حول كيفية انهاء الازمة تماماً وضمان وجود سعر مناسب للمواطنين فأكدوا أن ارتفاع الأسعار سيظل قائماً وأن استمرار احياء مشروع البتلو هو المنقذ لزيادة الانتاج المحلي من الماشية.

أضافوا أن زيادة الكميات التي يتم استيرادها هو الحل العاجل لتوفير اللحوم بجانب ضرورة عودة التربية الريفية للماشية لزيادة الكميات.

اشاروا إلي أنه تم توفير عشرات الاطنان في المجمعات والمنافذ ولكن المشكلة في زيادة تكلفة الانتاج حيث أن العجل الواحد يتكلف ما يقرب من 4500 جنيه شهرياً.

يوسف البومي:

عودة التربية الريفية للماشية.. ضرورة

يري يوسف البسومي نقيب الجزارين. إن العجول متوفرة ولكن مشكلة موسم عيد الأضحي في زيادة الأسعار بصورة تفوق قدرات غالبية المصريين وهو ما يثير القلق مما هو قادم إذ أصبحت الأسعار فوق طاقة وقدرة المستهلك من الطبقة الوسطي.
أضاف "البسومي" أن تجدد الأزمات العالمية السبب في ارتفاع أسعار اللحوم محلياً وأن الوضع كان مستقراً محلياً وعالمياً حتي بداية انتشار فيروس كورونا التي أحدثت ركود عالمي في تبادل السلع وقلصت حجم التجارة العالمية ما أدي إلي استهلاك المخزون الاستراتيجي في جميع دول العالم وليس مصر فقط.
واستطرد أن اسباب انخفاض التربية الريفية للماشية تعود بنسبة كبيرة إلي تربية الحيوانات واصبحت مشروعات غير مربحة ولا تغطي تكاليفها. والبيع صار مقصوراً علي المزارع الكبيرة التي تبيع بهامش ربح كبير. إذ تحتاج تربية الثروة الحيوانية إلي أموال طائلة نظرآً لارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية حيث يحتاج العجل مثلاً إلي 4500 جنيه ثمن طعامه شهرياً بخلاف العلاج وباقي مستلزمات الإنتاج.
واضاف أسعار اللحوم غير ثابته وسترتفع حتي العيد. لكن لن تصل لسعر 500 جنيه. موضحاً أنها متغيرة يومياً حسب العرض والطلب. والمؤسف أن الناس التي كانت معتادة علي الأضحية. لن تستطيع التضحية هذا العام لأن الاسعار لم تعد في متناول الجميع.

سيد النواوي:

المشكلة في زيادة تكلفة الإنتاج

أما سيد النواوي عضو شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة. يقول أن اللحوم البلدية متوفرة لكن مشكلة الموسم ارتفاع الأسعار إذ كان أعلي سعر للحوم في موسم الاضحي السابق 240 جنيهاً أما هذا الموسم فسعر كيلو اللحوم 360 جنيهاً في المناطق الشعبية و400 جنيه في المناطق الراقية.
وأن اسباب ارتفاع أسعار اللحوم تعود إلي ارتفاع أسعار صرف الدولار الذي أثر بالسلب في زيادة أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية التي نستوردها من الخارج لعلاج الماشية والتي اصبحت مكلفة للغاية.
وعدم توافر الأعلاف والدواء محلي الصنع. إضافة إلي عدم وجود اماكن مجهزة للتربية. فضلاً عن ضرورة توعية المربين في الريف والصعيد بأهمية الحفاظ علي إناث الموشي. إذ يقوم العاملون في تربية الماشية هناك بذبح الأنثي التي هي مصدر الإنتاج وأساسه. وتقاس الثروة الحيوانية في الدول ليس بعدد الماشية بل بعدد الإناث القادرة علي الانتاج. وتحديد كل نوع منها وعدد مرات قدراتها علي الإنتاج.

محمد أبومندور:

توفير عشرات الأطنان في المجمعات والمنافذ

 يقول محمد أبومندور العضو المنتدب لشركة النيل التابعة لوزارة التموين أن الدولة منحازة للمواطن باستمرار وتقف دائما رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم بسبب التداعيات العالمية والتي وصلت إلي اللحوم الحيوانية فقد قررت الدولة ممثلة في وزارة التموين بضخ لحوماً سودانية طازجة مقابل 195 جنيهاً للكيلو. وكذلك كبدة سوداني طازجة. ولحوم مجمدة أسترالية.
وأن اللحوم المطروحة علي أعلي جودة وباسعار مناسبة في متناول محدودي الدخل وأن اللحوم السودانية تم استقبالها حية من السودان. ويتم ذبحها في مجازر الوزارة ويتم الكشف عليها مسبقاً ومراعاة كل الاجراءات التي تؤكد أن اللحوم جيدة وآمنة 100%.
اشار العضو المنتدي لشركة النيل التابعة لوزارة التموين أنه سوف يتوفر في الأسواق كميات هائلة اللحوم الطازجة في محافظات الجمهورية بالاضافة لتوافر لحوم مجمدة استرالية وكبده بتلو.
لفت محمد أبومندور إلي أنه يتم ضخ اللحوم السودانية الطازجة والكبدة الطازجة بـ 313 فرعاً في محافظتي القاهرة والجيزة مقابل 195 جنيهاً. ولا فرق بينها وبين اللحوم البلدية. مؤكداً أن كميات اللحوم الموجودة حالياً تكفي حتي بعد عيد الأضحي المقبل.
ويضيف أن وزارة التموين والتجارة الداخلية يتوفر بها كميات كبيرة من اللحوم السودانية التي لا تقل علي اللحوم البلدية وذلك بفروع شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية لتلبية احتياجات المواطنين. وذلك في إطار الجهود المبذولة للسيطرة علي الأسعار وإحداث توازن في المعروض.
وأكد أن وزارة التموين طرحت الكميات بالمنافذ بلغت 5 أطنان تم توزيعها علي 72 محل جزارة بفروع شركة النيل من أصل 141 منفذاً تابعاً للشركة.
واشار أنه جاري مضاعفة كميات اللحوم التي يتم طرحها بالمنافذ خلال الأيام المقبلة. استعداداً لاستقبال عيد الأضحي وأن الدولة لا تدخر جهداً من أجل مصلحة المواطن وتوفر احتياجاته بسعر مناسب.

سعيد زغلول:

زيادة الاستيراد.. الحل العاجل

يقول سعيد زغلول. رئيس شعبة القصابين بغرفة الجيزة التجارية أن أزمة غلاء اللحوم لن تتوقف بل ستتزايد إذالم تتجه الحكومة لتوفير كميات من رؤوس الماشية وعجول التسمين قبل موعد حلول عيد الأضحي بوقت كافي لوقف مضاربة التجار في أسعار اللحوم بشكل يرهق كاهل السواد الأعظم من الشعب المصري.
مشيراً إلي ضرورة الاستيراد بكميات تكفي مرحلة تزايد الطلب القادم علي شراء اللحوم الحمراء وخصوصاً في تلك الفترة قبل عيد الأضحي.
يضيف أن هناك 3 أسباب رئيسية لارتفاع اسعار اللحوم في موسم عيد الأضحي. الدولار والحكومة ووسائل الاعلام مشيراً إلي الدولار أحد الأسباب لأنه المتحكم في سعر الأعلاف وهناك أزمة في ملف ادارة تنمية الثروة الحيوانية منذ سنوات وعدم توفير الاعلام وتحسين تسمين العجول أو الماشية فهناك عدم اعتناء بالسوق الحيواني وهو ما قاد لما نحن فيه الآن فالدولة تعمل علي دعم المواطن وتسعي الدولة لوجود ثروة حيوانية توفر اللحوم لكل الشعب إلا أن ذلك لم يتحقق بعد.
اشار زغلول إلي أن اسعار اللحوم ستواصل ارتفاعاتها حتي عيد الأضحي. اذا ارتفعت بنسبة لا تقل عن 150% مقارنة بموسم العام الماضي. مشيرا إلي أن الحل لانقاذ موسم عيد الأضحي في ترشيد الاستهلاك والاستيراد إذ لا تستطيع الدولة التربية والتثمين في شهر. فالعجول تحتاج إلي 18 شهراً في الدورة الانتاجية وعليه فإن الحل العاجل والمؤقت هو الاستيراد من الخارج وعلي المواطنين ترشيد الاستهلاك بالشراء علي قدر الاحتياجات.

هيثم عبدالباسط:


نحتاج آليات واضحة لضبط الإيقاع

يقول هيثم عبدالباسط نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة أن السوق الحيواني في خطر بسبب اضطراب الاسعار واستغلال بعض التجار وعدم وجود ضوابط لضبط الاسعار بسوق بيع اللحوم الحيوانية والمسألة تخضع لقوانين العرض والطلب مما يهدد قله المعروض من المواشي والخراف. مما أدي إلي ارتفاع الاسعار علي نحو يمثل عبء كبير علي المواطنين.
وعن أسباب قله المعروض من اللحوم البلدي. قال عبدالباسط إن الانتاج الحيواني قليل لأن مصر ليست دولة منتجة للثروة الحيوانية ولولا مشروع البتلو لما كانت في الأسواق لحوم بلدية واننا نبذل قصار جهودنا كمسئولين لكي نقوم بضبط الأسعار من خلال ضوابط واليات تسعي لفرضها علي التجار بسوق اللحوم الحيوانية إلا أن الأمر يحتاج تدخل حكومي علي الفور لكبح جماع تصاعد الاسعار غير المبرر الفترة الأخيرة.
اضاف أن اسعار اللحوم ارتفعت بشكل جنوني بسبب عدة عوامل. علي رأسها عدم تدخل الدولة للحل. لافتاً إلي أن اسعار اللحوم قد تتخطي حاجز الـ 50 جنيه0 للكيلو مضيفاً: نحن جميعاً لانتمني ذلك أبداً.
وللأسف دخلت معطيات جديدة في تربية المواشي والعجول. منها تغير طريقة العلف. واستبدال علف الحيوانات الذي كان يعتمد علي "العلفة البلدي" وهي الفول و"الكسبة" المستخلصة من بذور القطن. بالأعلاف المستوردة من الخارج. وكان لذلك اكبر الأثر علي انتاجية الماشية من اللحوم. لأن المواشي البلدية لم تتعود علي أكل هذا العلف فتأثرت الإنتاجية.

د.إبراهيم درويش:

4 أسباب..وراء الزيادة في السعر

يقول إبراهيم درويش وكيل كلية الزراعة بجامعة المنوفية أن مشروع البتلو توقف لسنوات دون اسباب وكان سوف يكون حجر اساس يتم البناء عليه لوجود منظومة متكاملة لثروة حيوانية حقيقة في مصر إلا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أحياه من جديد واعادة للحياة وكان له الفضل في الاهتمام بتحسين السلالات الوراثية للمواشي وأمور كانت تعيق الثروة الحيوانية في مصر وهي التي أدت لنا إلي مرحلة أن يصل "كيلو لحمة" إلي ما يقترب من 400 جنيه حتي الآن وما خفي كان أعظم وقبل عيد الأضحي المتبقي عليه أسابيع قليلة سوف يرتفع سعر اللحوم حسب التقديرات وهو أمر مؤرق لجموع المصريين.
وأضاف أن المشكلة ليست في عدم اهتمام الدولة بتنمية الثروة الحيوانية بل في زن عدد رءوس الحيوانات القليلة مقارنة بارتفاع نسبة السكان وبكل اسف ليس لدينا مراعي طبيعية. فنحن دولة مصب. وليس لدينا الأمطار الكافية لنمو المراعي الطبيعية مثل السوادن. ودول المنبع. لذلك نعتمد علي التربية الذاتية للمزارع. بعد أن اصبحت التربية الريفية محدودة مع الظروف الاقتصادية إضافة إلي نقص الأعلاف.
واشار درويش أن الدولة مضطرة لتغطية احتياجات القطاعات من الاعلاف بالاستيراد. ومع ارتفاع أسعار صرف الدولار ارتفعت أسعار العلف مشيرا ًإلي أن مصر تعرضت للعديد من التأثيرات السلبية علي خلفية أزمات متدخلة منها أزمة تجارة الحبوب والأعلاف مع الحرب الروسية الأوكرانية. ثم احداث السودان ومن قبلهما الآثار السلبية التي واجهها العالم مع انتشار ومكافحة فيروس كورونا هذه الأمور تقودنا إلي أن الدولة لابد ألا تترك المواطن فريسة لجشع التجار والمستوردين ويجب أن تدفع بكميات وفيرة من اللحوم من مختلف الأنواع لتغطي احتياجات المواطنين قبل حلول عيد الأضحي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق