مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

إرادة وطن 

ملحمة وطن ومسيرة شعب 
ليلى جوهر
ليلى جوهر

بقلم ليلى جوهر


ملحمة وطن ومسيرة شعب خاضها بالكفاح والتضحية والحب والفداء  منذ قدم التاريخ ليبنى حضارة أضاءت البشرية وواجه تحدياته بسلاح الإرادة والإيمان مؤمنا بأن الشعب إذا أراد الحياة فسيصنع المعجزات ..


هذا الشعب العريق ذو الجذور التى تمتد بالأرض عبر الآف السنين الذى أقام الحضارة الفرعونية التى أمدت العالم بجميع العلوم والفنون والمعارف ولقد نبغ فى فن  الصناعة وحرفة الزراعة والعلوم العسكريةوالعلوم الطبية والتحنيط وفن النحت والبناء وأثارنا خير شاهد على عبقرية المصرى القديم فمازالت هذه الحضارة يحاول الغرب فك رموزها للتعلم من أسرارها..
هذا الشعب ذو الشخصية الفريدة التى تتسم بقوة الإنتماء والتضحية والفداء وقوة  العقيدة  التى تشكلت عبر مراحل تاريخه فجعلته صلبا لا يلين يجابه مخاطره و ويدافع عن وطنه وأرضه.
فلقد حبا الله هذا الوطن بنعم وخيرات وأكرمه. 
بأن عاش على أرضه الأنبياء  وحدثت بأرضه العديد من  المعجزات ومنها قصة سيدنا موسى وما بها من معجزات فهو الرضيع الذى ألقته أمه فى اليم ونجاه الله.. 
قال تعالى... 
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) صدق الله العظيم.. 
ورحلة سيدنا موسى مع الخضر وما بها من حكم وعبر للبشر ..  
 ومعجزة الوادى المقدس طوى حيث ناداه الله  
قال تعالى 
(فَلَمّا أَتَاهَا نُودِى يَمُوسى (11) إِنى أَنَا رَبّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْك إِنّك بِالْوَادِ الْمُقَدّسِ طوًى (12) وَ أَنَا اخْترْتُك فَاستَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنّنى أَنَا اللّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنى وَ أَقِمِ الصلَوةَ لِذِكرِى )
صدق الله العظيم 
فهذه المعجزة حدثت فى الوادى المقدس طوى  .
ثم شق البحر ونجاته من فرعون
فأى فضل من الله به على أرض مصر..
وقصة سيدنا يوسف والرؤية التى رأها الملك وكانت سببا لخروج سيدنا يوسف من السجن 
قال تعالى
(يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُون)َ 
صدق الله العظيم 
وأصبح سيدنا يوسف بعدها عزيز مصر وعبرت مصر أزمة الغذاء ..
فمصر كما ذكرت فى القرآن الكريم بخزائن الأرض ..
ولقد مرت العائلة المقدسة فى أرض مصر ..
 ولقد عاش الأئمة على أرضها يلقون دروس العلم ويفقهوا الأمة . 
وذكرت مصر فى القرآن الكريم 
قال تعالى 
(أدخلوا مصر إن شاء الله أمنين ) 
صدق الله العظيم 
ودعاء النبى المصطفى لأهل مصر بأن أهلها فى رباط إلى يوم الدين  ..
إذا فتح الله لكم مصر فأتخذوا من أهلها جندا كثيفا فهم خير أجناد الأرض .
صدق رسول الله
فياله من فضل أختص بها الله سبحانه وتعالى هذا الوطن.
فهل هذا الوطن الذى فضله الله سبحانه وتعالى بالخيرات والثروات والذى كتب شعبه تاريخه بحروف الحب والفداء والعمل والكفاح ..
 يمكن أن يمسه سوء  مهما حاول الأعداء ومهما حاولوا الإعتداء على ثوابته وقيمه وأرضه سيعود مرة أخرى شامخا قويا رائدا  .. 
الأمة المصرية على مدى تاريخها واجهت كل الغزاة الذين جاءوا ليحتلوا البلاد فأنتفض الشعب وحاربهم حتى أسترد أرضه وكرامته .. 
 لم يستطع الأعداء على مدى التاريخ اقتلاع الشعب من جذوره وتغيير هويته وقيمه وثوابته لأنه شعب أصيل صاحب حضارة وريادة وتاريخ  ووعى فطرى بما يواجه وطنه فتمسك بجذوره وهويته وانتمائه..
نحن الآن فى مرحلة صراع عالمى وحروب بكافة صورها المختلفة وأزمة اقتصادية تحيط بالعالم كافة وقضية الإرهاب والنزاعات الاقليمية والحروب فى العديد من البلاد العربية ..
فما يحدث فى المنطقة العربية يؤثر تأثيرا مباشرا على الدولة المصرية.. 
ولذا لابد من المواجهة لتداعيات هذه الحروب والأزمات والدفاع عن الوطن ضد المخاطر الخارجية وتداعياتها على الأمن القومى المصرى..
مواجهة الأزمات الداخلية سواء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ومحاولة شق الصف الوطنى والفساد والإفساد ومحاولات التغريب وهدم القيم والثوابت الوطنية والمجتمعية والدينية..
 بما يستلزم المواجهة الشاملة وإمتلاك أسلحة القوة الشاملة الاقتصادية والعسكرية والعلمية والثقافية والتكنولوجية والصناعية والزراعية وتحقيق الإكتفاء الذاتى.
فلن ينفعنا سوى إرادتنا الوطنية وسواعدنا وعقولنا  لتحقيق التقدم والسلام والتنمية.. 
فتعالوا نرتب الأولويات وأهمها الاقتصادية والصناعية والزراعية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والدينية وتحقيق العدل والمساواة  والاصطفاف الوطنى خلف الوطن لنمر من هذه المرحلة الفاصلة التى يواجهها الوطن ..
لذا فعلينا أن يؤدى كلا منا دوره فى كافة المجالات شعبا وحكومة ودولة 
فلا سبيل إلى تقدم الوطن إلا بيد أبنائه المخلصين الأوفياء الأكفاء..
فتعالوا نعلو بالمصلحة العليا للوطن بعيدا عن المصالح الخاصة للأفراد ونواجه المؤامرات الخارجية وأدواتها الداخلية بسلاح الوعى  والوحدة الوطنية.. 
تعالوا نتعاون فى حب الوطن ولا نختلف عليه فعلام نختلف وجميعنا راحلون ولن يبقى إلا الوطن يقف صامدا وباقيا ..
فتعالوا نزيل المعوقات ونعلن التحديات ونواجه كل المشكلات بالعقول المفكرة والأيادى العاملة ننتج ونصنع ونغرس بذور التقدم والتنمية و نعلو بقيمة الانسان علميا وثقافيا ومعرفياونواجه كافة محاولات تغريبه وانحرافه عن قيمه ومبادئه ووسطيته وعقيدته ...
تعالوا نتزود بالعلوم الحديثة فى كافة المجالات لتطوير المؤسسات والهيئات العامة والخاصة ونجعل الإكفاء فى صفوف المقدمة فهم قادة العمل والتطوير والبناء..
تعالوا نستفيد من تجارب الأمم وكيف صنعت تقدمها وازالت معوقاتها وتطورت إلى الأمام فبالعلم والتخطيط والإدارة والكفاءة صنعت تقدم وحضارة..
فتعالوا نصطف صفا واحدا جيشا وشعبا للدفاع عن وطننا الحبيب..
فالمواجهة واجبا وحقا من أجل جيل جديد سيحمل أمانة الوطن ويستكمل مسيرة الدفاع والبناء..
فلا لمحاولات الهدم والتغريب التى تمارس عبر وسائل القوى الناعمة كحرب موجهة ضد أبناء الوطن  ونعم لغرس قيم الوطنية والإنتماء والعمل من أجل  الإصلاح  وحب الوطن والفداء..
لا لكل من يتأمر على الوطن ونعم لكل يد تبنى الوطن..
لا للفاسدين المتاجرين بأزمات الوطن ونعم للمصلحين المحبين..
لا للنظرة السلبية التى لا ترى أى بصيص من نور وتهدم كل قيمة ومكانة ونعم للنظرة الإيجابية التى ترى الوطن بعين المحبة والاصلاح والعمل من أجل البناء..
نعم لمنظومة صناعية رائدة محفور عليها أسم مصر نتاج مصانعنا وأيادى صناعنا.. 
نعم لزراعة الأرض بجهد وعرق المصريين لتخرج ثمرها وتطعم أهلها..
نعم لبناء الإنسان علميا وثقافيا ومعرفيا ..
نعم للعدالة الناجزة وتطبيق القانون على كل مواطن يحيا على الأرض المصرية.. 
لا للمساس بأمن الوطن ونعم لكل يد تدافع وتحمى الوطن ..
فالجيوش درع الدفاع وصمام الأمان والرادعة للأعداء والحافظة للبلاد..
نعم لنشر الثقافة والفكر والمعرفة فالدولة المصرية تذخر بالمبدعين والمفكرين ولا لتسطيح العقول بموضوعات هادمة وساخرة وعقول مفلسة تهدم القيم والمبادئ .. 
فليس هكذا تكون منبر الثقافة والفنون..
نعم لإعلام رائد ينشر الفكر والثقافة والعلوم والفنون ويناقش قضايا الوطن المحورية ..
 ولا لإعلام هابط وفاسد يحاول افساد شباب الأمة وهدم قيمه وثوابته وعقيدته.
فالإعلام منبر من منابر الأمة ويجب القيام بدوره التنويرى ومعاقبة وحجب كل قناة  تخالف ميثاق الشرف الإعلامى..

نعم للتمسك بديننا وعقيدتنا ولا للمساس بالعقيدة والأديان فهى أمانة الخالق عز وجل.
نعم لكل مصرى يعرف تاريخ وطنه و يفتخر  بحضارته وجذوره ويعرف قيمته ومكانه ولا للمنبطحين الذين لا يعرفون للوطن  قدراولا يملكون فكرا....
فوطننا لديه حضارة ومكانة وريادة وثروات  طبيعية وبشرية ولهذا صنع حضارته ومكانته وستسمر مسيرة الوطن والبناء وستمضى فى طريقها  بأيدى أبناء الوطن ووحدتهم  ليصنعوا مستقبلا يليق بعظمة هذا الوطن الأبى العزيز ذو المكانة والسيادة والريادة.
حفظ الله مصر مهد الحضارة ورائدة الشرق وطنى ومؤلى وسكنى وعشق القلب والفؤاد.
فقلوبنا تهتف بعشق الوطن لوطن اسمه مصر محفور فى القلب بحروف العزة والوفاء والكبرياء والفداء والحب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق