مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تراجع الاشتباكات في السودان مع سريان الهدنة

تراجعت الاشتباكات بين الجيش السوداني والدعم السريع. مع سريان الهدنة الموقعة من الطرفين. ودخلت حيز التنفيذ الاثنين الماضي.. بينما شهدت العاصمة الخرطوم هدوءاً حذراً. وتجددت صباح الجمعة الاشتباكات في دارفور.


في رابع أيام الهدنة يوم الخميس. شنت قوات الدعم السريع هجمات علي مدينتي الجنينة وزالنجي. وواصلت إحكام سيطرة عناصرها علي المستشفيات. والمرافق العامة والخدمية.

لكن السفارة الأمريكية في الخرطوم أعلنت يوم الجمعة أن هناك تحسناً في احترام الهدنة بين طرفي الأزمة.  أوضحت في بيان أن السعودية والولايات المتحدة الراعيتين لاتفاق الهدنة الذي وقع في جدة. لاحظتا تحسناً في احترام اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية في البلاد. لاسيما بعد التحذير الذي وجه إلي كل من القوتين العسكريتين المتصارعتين.

كما لفتت إلي أنه رغم استخدام الطائرات العسكرية وإطلاق النار في العاصمة الخرطوم يومي الخميس والأربعاء الماضيين. إلا أن الوضع تحسن منذ 24 مايو. عندما كشفت آلية مراقبة وقف النار عن انتهاكات كبيرة للاتفاق. شملت استخدام المدفعية والطائرات العسكرية والطائرات دون طيار بشكل كبير. فضلاً عن استمرار القتال في قلب منطقة الخرطوم الصناعية. والاشتباكات في زالنجي ودارفور.

إلي ذلك. كشفت أن الوسطاء تواصلوا عقب تلك الانتهاكات السابقة مع طرفي الصراع. مؤكدين أن تجدد القتال قد عرّض المدنيين للخطر. وعرقل إيصال المساعدات الإنسانية. ما قوض الأهداف الرئيسية لوقف النار.
كما حذروا طرفي الاشتباكات من اقتراف مزيد من الانتهاكات وناشدوهم تحسين واحترام وقف إطلاق النار. وهو ما فعلوه. لاسيما يوم الخميس الماضي.

وفق لما نص عليه اتفاق جدة الذي وقع بين ممثلي الجيش السوداني والدعم السريع برعاية سعودية- أمريكية السبت الماضي. تراقب لجنة "المتابعة والتنسيق" وقف النار هذا الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الاثنين.
تضم تلك اللجنة قيادات من الطرفين المتناحرين. بالإضافة إلي مسئولين سعوديين وأميريكيين. وتناقش في اجتماعاتها انتهاكات وقف إطلاق النار مع القيادتين العسكريتين.

منذ تفجر القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل الماضي 2023. تفاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد وأجبر أكثر من 1.3 مليون شخص علي الفرار من ديارهم.. فيما سقط أكثر من 850 مدنياً وأصيب الآلاف.
في حين لم تصمد عشرات الهدن السابقة. إلا أن كل الآمال علقت حالياً علي الهدنة الأخيرة. لاسيما أن الطرفين وقعا عليها بعدما أدركا ألا حل إلا بالحوار وألا نصر قريب لأي طرف- وفقاً للمبعوث الأممي للسودان فولكر بيرتس.

من جهته. قال د.أحمد المنظري مدير إقليم منطقة شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف في السودان لن يساعد في عمليات الاستجابة الإنسانية. إلا إذا تم تنفيذه بشكل شامل وباحترامه الكامل من قبل الأطراف الموقعة.
اعتبر "المنظري" أن وقف العنف السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة في السودان. وتمكين كل المنظمات المعنية بتوفير الرعاية الصحية وأعمال الإغاثة من القيام بدورها وإنقاذ المصابين ومساعدة المدنيين.

قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: نأمل أن يلتزم الطرفان باتفاق وقف إطلاق النار. الذي من شأنه أن يمنحنا الفرصة لأداء مهامنا وتهيئة ممرات آمنة ومنافذ وصول آمن للإمدادات واللوازم الطبية التي دخلت الموانئ وتنتظر ظروفاً مواتية لتوزيعها علي المرافق الصحية في مختلف الولايات.

وصلت الخسائر البشرية جرّاء المعارك الدائرة في السودان حتي 18 مايو إلي 5424 إصابة و709 وفيات في عموم البلاد. بينها 2319 إصابة و207 وفاة في العاصمة الخرطوم- بحسب رصد وزارة الصحة الاتحادية.

أما عن الآمال في عودة المرافق الصحية إلي الخدمة مرة أخري خلال الهدنة. لاسيما في ظل وضع أمني وصحي صعب. لم يخف "المنظري" ما يتطلبه الأمر من جهد وتمويل كبيرين. يسبقهما توقف دائم للعنف والوصول إلي قدر من الاستقرار والأمن في تقديره.

سلّط "المنظري" الضوء علي الوضع الصحي الصعب في العاصمة السودانية التي تشهد أغلب المعارك. قائلاً: في الخرطوم يعمل أقل من خمس المرافق الصحية بكامل طاقتها. ويمنع انعدام الأمن المرضي والعاملين الصحيين من الوصول إلي المستشفيات. والإمدادات الطبية تنضب. وتتعرض المرافق الصحية والعاملون الصحيون للهجوم.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق