مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

التعصب.. ظاهرة مرفوضة
إيمان الحسينى
إيمان الحسينى

 

إيمان الحسينى -الدقهلية :

تعاني بعض المجتمعات   من مشاكل كبيره على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي بسبب ما يسمى بالتعصب وقد يكون ذلك نتيجة ما تربى عليه الأبناء من تجاهل وتوجيه وإرشاد  خاطئ أو  كثرة الفراغ الذى يعيش فيه الشباب وانتظارهم سنوات عديدة لإتاحة لهم الفرصة للحصول على عمل مناسب . كل هذه الأمور تساعد على خلق مناخ مناسب للتعصب  وبالتالي يجعلهم يتجهون إلى الانتماء إلى أحزاب أو جماعات ويظهر ذلك من خلال تمسكهم في التعبير على آرائهم  والدفاع عن أفكارهم  بطريقة مختلفة عن باقي البشر العاديين  ويتطور هذا الفكر ويصل الي التشدد والعنف حيث يروا أنفسهم دائما على حق والآخرين على باطل  . ويشتمل هذا التعصب على أشكال وأنواع عديدة منها التعصب الديني -الكروي . السياسي .الفكري .العنصري

*فالتعصب الديني يظهر نتيجة انتماء الأفراد إلى جماعات دينية متطرفة تتميز بالإيمان الأعمى تجاه المعتقدات الدينية وتتخذ من أفكارها سلوك تعسفي تجاه الديانات  الأخرى مما يؤدى إلى التحييز والاضطهاد وبالتالي  تحدث أعمال العنف والشغب والجرائم وقد نهي القرآن الكريم عن هذا في قوله تعالي ( لكم دينكم ولي دين ).

•        التعصب الكروي وهو تعصب بعض الأفراد تجاه فريق معين يقوم بتشجيعه ضد فريق آخر فنتيجة هذا التعصب الأمر لا يقف الأمر على التشجيع فقط بل يتطور ويصل إلى السب والقذف والمشاجرة ويستمر الأمر على ذلك إلى أن يصل العداوة والكراهية والعنف وبالتالي تحدث أعمال  التخريب والقتل.

•        التعصب السياسي وهو انتماء الفرد لحزب أو جماعة سياسية معينة حيث يبذل قصاري جهده لتحقيق مكانته فيها وإثبات التزامه داخل الحزب بتبني أفكارهم وآرائهم  ومحاربة من يعارضهم أو يقف ضد سياساتهم.

•        التعصب العنصري وهو تعصب عرقي يحدث بين البشر من حيث النوع والأصل واللون ولاحظ ذلك بشكل كبير في التفرقة بين أصحاب البشرة البيضاء وأصحاب البشرة السمراء أو بين مواطنين البلد الأصليين والجنسيات الأخرى  .

•        التعصب الفكري  وهو تمسك الأشخاص  بأفكار معينة ينتمون إليها ويحاولون جاهدين بإقناع الآخرين بأفكارهم بشتى السبل مهما كلفهم ذلك من جهد وعناء.

وبذلك نجد ان كل هذه الأنواع من التعصب تكمن في الجنس البشري بمختلف أنواعه وأشكاله  وتسعى الدول والحكومات لمحاربة هذه الظاهرة  ومعالجتها بقدر الإمكان من خلال وضع قوانين صارمة تحد من هذه الظاهرة لما لها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع ومن خلال تطور الخطاب الديني الذى يدعو إلى السلمية وتقبل الرأى الآخر بصدر رحب  .

لذلك يجب على كل إنسان أن يكون متزن عاقل متماسك لا يستجيب ولا ينجرف مع أي تيار يسير به إلى الهاوية وتؤدي به إلى عواقب وخيمة وأضرار كبيرة ليس عليه فقط بل وعلي المجتمع أجمع  .

 

 






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق