يشير دائما سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الى أهمية تطبيق الحوكمة ومبادئها, وعندما نتحدث عن رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة تأتي من أولوياتها الحوكمة, وايمانا منا بأهمية دورنا المجتمعي كمواطنين وكأبناء مصر يجب علينا المشاركة في نشر وتوعية المجتمع على اهمية الحوكمة واهمية تطبيقها على مستوى الافراد والمؤسسات والدولة ودورها في جذب الاستثمارات الخارجية.
- ما هو اصل مصطلح الحوكمة ؟
يعود اصل مصطلح الحوكمة إلى كلمة إغريقية قديمة .. تعبر عن قدرة ربان السفينة ومهاراته في قيادة السفينة الى بر الأمان نتيجة ما يملكه من حس ومهارة في المحافظة على ارواح وممتلكات الركاب.
ويرتبط أيضًا بمصطلح آخر وهو الترشيد والذي يعني حسن التقدير للصواب والحق، والاعتدال في الإنفاق والاستهلاك والاستخدام السليم لجميع الموارد المتاحة.
تعد الحوكمة “Governance” مطلبًا ضروريًّا لإيجاد مؤسسات أعمال تتصف بالاستقلالية والتركيز على الرسالة التي أنشئت من أجلها، وهو ما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها، والتعبير عن مصالحهم بصورة فعالة في دوائر صنع السياسة العامة.
- ماذا تقدم حوكمة المؤسسات وما هو العائد من تطبيقها و ماذا يشمل تقرير الحوكمة ؟
أولآ : قائمة بمبادئ حوكمة الشركات طبقا لما تفرضه الدوله
ليست كل الاطراف او المعنيين على دراية ووعي كاف بالحوكمة ومبادئها. وبالتالي نحن دورنا هو خلق نظام للحوكمة ونشر هذه المبادىء داخل المؤسسة و ابسط شيء اننا ننشر المبادىء والقيم التي تنادي بها الحوكمة.
ثانيا: هيكل مجلس الإدارة وتكوينه وعدد الاعضاء المستقلين به ، وتكوين مجلس ادارة له علاقة وطيده بالبيزنس ويستطيع قراءه مؤشرات البيزنس بشكل جيد وبالتالي سيصبح مجلس ادارة فعال قادر على ادارة البيزنس والتخطيط له على عدة مستويات، ثم يأتي العامل الهام وهو عدد الاعضاء المستقيلن بالمجلس وهو لا يقل عن ثلث المجلس ويتسم بالاستقلالية التامة.
ايضا يجب انه يكون المجلس له علاقة بالنشاط والتخصص ومنتجاته وخدماته وكل عضو من اعضاء الفريق يكون فعلا عنده وعي وخبرة ومعرفه مناسبة للدور الذي يقوم به .
ثالثا: سياسات ومكافآت أعضاء مجلس الادارة، مين يستحق ، من سوف يقيم اعضاء مجلس الادارة وعلى اساس التقييم وما المؤشرات التى يجب استخدامها في قياس اداء المجلس و يتم وضع المكافآت وغيرها ومدى تجديد الثقة بهم.
رابعا: سياسة ومكافات الادارة العليا ، حتى نضمن العدل والشفافيه وعدم تضارب المصالح .
خامسا: للجان المنبثقة من المجلس ومكافآت أعضائها ، ما هي نوع اللجان طبقًا للقوانين واللوائح ، وما هي مسئولياتها وطبيعة عملها والتقارير التى تقدمها بشكل دوري .
سادسا: العمليات والصفقات الرئيسية وذات العلاقة، من بقرر نوع العمليات التي يتم الإتفاق عليها وأسباب قبولها وقياس مؤشراتها.
سابعا: العلاقات مع المساهمين ومجلس الادارة
ثامنا: تقييم مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، هل يتم تقييم الادارة التنفيذية ام لا وعلى اي اساس يتم التقييم وما هو المستهدف وما تم الوصول اليه .
تاسعا: قائمة المعايير الأخلاقية والسلوكية، هل يوجد داخليًا قواعد تلزم الجميع أخلاقيًا وسلوكيًا ويتم تطبيقها فعليًا.
عاشرا: تقييم نظام الرقابة الداخلية والالتزام ، ومدي فعالية دورهم داخل الموسسة، وما هي البيانات وطريقة تجميعها ومشاركة المعنيين بها.
المعلومات الهامه ذات الصلة بحوكمة الشركات ومدى الإفصاح عنها وفي الوقت المناسب بمنتهى الشفافية.
• ما هي التحديات ؟
1. ضعف الثقافة التنظيمية والأخلاقية لمجلس الإدارة ولن يتحقق هذا الا اذا ضم مجلس الإدارة نسبة من الاعضاء المستقلين بنسبة لا تقل عن ثلث الاعضاء ويكون لديهم الخبرات التي تمكنعم من تطبيق الثقافة التنظيمية والاخلاقية.
2. عدم وضوح المسئوليات ، حتى نستطيع محاسبة المقصر وعدم تطبيق مبدأ المساءلة وعدم وضوح وتحديد مسئولية كل عضو ، وبالتالي يحدث عدم تناسب السلطات مع المسئوليات ، ويحدث خلل واختراق للنظم .
3. عدم تناسب الهيكل التنظيمي مع طبيعة النشاط، اعادة هيكلة تتناسب مع طبيعة النشاط حتى لو حتستخدم اكثر من هيكل تنظيمي
4. عدم وجود سياسات او اطار لإدارة المخاطر ، هذا يعني اننا سوف نتفاجىء بالمؤثرات الخارجية وعم جاهزية الفريق بخطط واضحة للتعامل مع المخاطر.
5. ضعف نظام الرقابة الداخلية، بالتالي يحث اختراق للنظام وعدم تطبيق المبادئ الأساسية والسياسيات الخاصة بكل مكان.
6. ضعف نشاط المراجعة الداخلية و هي سبب رئيسي في الاستدامة والتميز التي من خلالها يتم خلالها المراجعة والتقييم ثم تتحقق الاستقلالية.
فتطبيق الحوكمة والعمل على نشرها داخل المؤسسة امر واقع لكل نشاط يستهدف النجاج وجذب الاستثمارات الخارجية .
فوزي عماد الخواجة
اترك تعليق