مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

 التنمر الإلكتروني
بسملة مجدي عبد المجيد
بسملة مجدي عبد المجيد

مع تنامي الإقبال على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك، والتويتر، و الانستجرام، وجوجل وغيرها أصبح من الواجب علينا التحدث عن ظاهرة شاع انتشارها مؤخرًا تسمي "التنمر الإلكتروني" لاسيما أن حياتنا الواقعية أصبحت متداخلة مع الإنترنت بشكل كبير، كما أن الأبناء سرعان ما أصبحوا يقلدون آبائهم وأمهاتهم في مواكبة عصر التكنولوجيا الحديثة وذلك من خلال اقتنائهم واستخدامهم الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية التي تساعدهم في الدخول إلى عالم الإنترنت الحديث، ونتيجة لهذا التطور التكنولوجي  أدي ذلك أيضًا إلى تطور أشكال الأذي المتكرر "التنمر" لكي ينتقل من العالم الواقعي إلى العالم الإفتراضي ويتم انعكاس نتائجه مجدداً على أرض الواقع.


ولعل ما نتحدث عنه اليوم هو أخطر أنواع الأذي لأننا الآن نقف أمام هجمة تكنولوجية، فأصبحنا نري عجائب وغرائب في عالم الإنترنت وهذا ما أدي إلى انعكاسه بطريقة سلبية على أبنائنا خاصة بعد بدأ عملية الغزو الإلكتروني التي تسري في عقولهم بل و أجسادهم أيضًا إلى أن وصلت إلى حد الإدمان، وقد كشفت لنا بعض الدراسات الاستقصائية أن هناك حوالي 22% من الآباء والأمهات الذين أقرو بعدم مراقبتهم لما يشاهده أبنائهم أو ما يقومون بفعله على مواقع التواصل الإجتماعي والإنترنت بشكل عام، على النحو التالي يوجد حوالي 48% من الآباء والأمهات المستطلعين عبّروا عن خوفهم وقلقهم من احتمالية تعرض أبنائهم التنمر الإلكتروني.

ونتيجة لتطور وسائل التواصل الإجتماعي وانتشارها على نطاق واسع وبشكل سريع دون وجود أي رقابة أو قوانين واستخدامها بمطلق الحرية بين جميع الفئات المجتمعية خاصة الطلاب مما أدي إلى ازدياد مشكلة التلفظ اللاأخلاقي والعنف، وبالرغم من ذلك وجدنا أن معظم الطلاب الذين يتعرضون التنمر الإلكتروني لا يفضلون إبلاغ أسرتهم بذلك وقد يكون ذلك بدافع المكابرة وبحجة أنهم ليسوا صغارًا كي يستعينوا بآبائهم أو أمهاتهم لحل المشكلة.

وينتشر التنمر الإلكتروني بين الأطفال أيضًا الذين يكونون على معرفة ببعضهم البعض خارج الشبكة العنكبوتية، فقد يكون هذا المتنمر والمُتنمّر عليه معًا في نفس المدرسة أو النادي الرياضي مما يجعل المتنمر يختار ضحيته التي يعرفها سابقًا ويقوم باستخدام نقاط ضعفه كأن يكون المُتنمر عليه سمينًا أو كسولًا أو هزيلًا أو حتي متفوقًا في الدراسة أو ببساطة شديدة لديه عدد أصدقاء أكثر منه؛ فيتعمد تشويه صورته على نطاق أوسع عبر كتابة التعليقات المسيئةعنه وعلى هذا الأساس يتم تبادل الأدوار فيرد الضحية بالتنمر أيضًا.

ورغم أن التنمر الإلكتروني غير مؤذي جسديًا إلا أنه يجعل المُتنمّر عليه بشعر بالهوان والضعف وينتابه شعور الخوف والوحدة ويسيطر عليه التوتر والاستياء الشديد، مما يجعله لا يستطيع تخطي هذا الشعور أو قد يضطر للهرب لأنه بذلك أصبح عرضة للإختراق هاتفه أو صفحته الإلكترونية من أي شخص.

ولعل من أكثر أسباب انتشار التنمر الإلكتروني هو استخدام الأبناء مواقع التواصل الإجتماعي والإنترنت دون وجود رقابة من الأهل، بالإضافة إلى خوف الأبناء الشديد من رد فعل الأسرة تجاه مشكلته وهذا له عامل مؤثر كبير في تفاقم المشكلة بل وتعقيدها وامتناع الطفل أو المراهق إشراك أسرته في أي مشكلة خاصة به ومساعدته في العمل على حلها.

ويؤكد المختصون على ضرورة الرقابة وتشديدها على استخدام الأطفال والمراهقين وسائل التواصل الإجتماعي من قبل الأهل والجهات الحكومية المختصة في التوعية، وهذا ما سعي الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تحقيقه من خلال نشر حملات توعية حول استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي بشكل صحيح كما قام بتخصيص قسم في وزارة الداخلية متخصص في القضايا الإلكترونية.

  أفضل طرق تجنب التنمر الإلكتروني هو استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية بحذر شديد، وعدم نشر أي معلومات شخصية مثل رقم الهاتف الشخصي أو العنوان، وتفعيل إعدادات الخصوصية على مواقع التواصل وطلب المساعدة ممن حولك وإشراكهم فى أي مشكلة تتعرض لها..

 

بسملة مجدي عبد المجيد





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق