مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

فداء الزمر تحذر: بعض مرويات الموروث الشعبي تحمل قيما سلبية

شاركت كاتبة الأطفال الأردنية فداء الزمر في محور نقاشي ضمن جلسات الشارقة القرائي الـ 14   و تضمن موضوع النقاش توظيف الموروث الشعبي في قصص وأدب الأطفال الحديث 
 


وعلى هامش اللقاء التقينا بها فحدثتنا أكثر عن أهمية توظيف ذلك الموروث في أدب الطفل، إلا أن الكاتبة فداء الزمر لم تخفِ ضرورة أن نكون حذرين في اختيار عناصره، وأن نزيل منه ما قد يضر بنفسية الطفل، أو يثير فيه مشاعر الخوف والرعب.

وقالت: "التحدي في جعل الطفل يحب الموروث الشعبي ويستفيد منه، والحل يكمن في أسلوب صياغة القصة الأدبية التي تستخدم الموروث الشعبي بطريقة مقنعة، وهذا يتطلب من الكاتب أن يضفي على القصة عناصر الخيال والإثارة، بما يبني الجسور بين الموروث والحاضر

قالت أيضا للموروث الشعبي أهمية كبيرة في تعزيز الهوية لدى الأطفال، لافتة إلى أن الهوية تمنح الطفل شعوراً بالأمان والقيمة، وترسّخ في نفسه أفكاراً وسلوكيات تنبع من تاريخه وثقافته، ومشيرة إلى أن اللغة الأم من أهم الوسائل في نقل الموروث الشعبي، ولكن التطور التقني قد أثر سلباً على هوية الأطفال، ولذلك يجب أن ندعم الكتّاب والمؤلفين الذين يبحثون في الموروث الشعبي ويستخلصون منه جواهره بأساليب تناسب عقلية طفل العصر.

ولفتت فداء إلى أن موروثنا ليس كله جيد فبعضه يحمل قصصا تنطوي على قيم سلبية مثل تخويف الطفل من حكايات " الغولة" أو "العفاريت"  وأم" قدم مسلوخة" وغيرها من الأفكار المخيفة للطفل،  وكيف يمكن أن تؤسس مثل تلك الحكايات لأمراض الخوف وتصنع الكوابيس للأطفال وتحرمهم النوم، وأكدت فداء أنها تعرضت لكثير من هذه الكوابيس وهي طفلة ، وأشارت لبعض قصص الموروث التي تحمل بعضها نظرة دونية للآخر أو تمييز بين ألوان البشرة وغيرها مؤكدة أن مثل تلك المضامين لابد من تنقيتها إذ أن قيم العصر الي نعيشه مختلفة وترفض مثل هذه الأفكار وعن مضامين الكثير من كتاباتها أكدت فداء أنها حاولت في الكثير من قصصها تقديم قيم إيجابية تناسب العصر  وأنها حاولت كثيرا أن تستدعي من الموروث الشعبي الفسلطيني أجمل ما فيه من حكايات وأزياء وأشياء تتعلق بالهوية مستغلة "الطرفة" طوال الوقت في جذب الطفل وإعادة تقديم بعض عناصر الموروث مثل قصص ألف ليلة وعلاء الدين والمصباح وغيرها.. لكن بشكل عصري لافتة أن الغرب انتبه لهذا الموضوع جيدا وأصبح ينتج قصصا لها علاقة بالموروث ويجب أن ننتبه إلى أننا في عصر سريع والطفل لا يتحمل قراءة قصص طويلة، بل نحتاج للتكثيف ولأقل عدد من الكلمات.. وأن نقدم للطفل كل ما يخص ويحفظ هويته لافتة إلى كتابها " من حقي" الذي يؤكد على حق الطفل في حياة آمنه وأحلام سعيدة وحقه في حمايته من كل أشكال الإساءة وحقه في غد أفضل وفي النهاية حقه في وطن يخصه كأن يعيش في وطن اسمه فلسطين.

وعن قوة الصورة البصرية وتأثيرها في كتب الأطفال ورسوماتها قالت فداء إن تأثير الصورة في هذا الزمن أقوى من الكتابة لافتة أنها حين قررت الكتابة عن التراث الفلسطيني لجأت إلى رسامين فلسطينيين يعرفون جيدا تراث الأزياء الفلسطينية وكان هذا مضنيا





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق