بقلم ... كاترين فرج الله باحثه دكتوراه
يمر العالم العربي الآن بأزمات وتفاقمات ومنعطفات تكاد تعصف بدولة تلو الأخرى فإن لم يفق العرب ويتخذون موقفا حاسما لما يحاك ضدهم من مؤامرات لتفتيت الدول في منطقتنا العربيه بكل أنواع الحيل.
فكانت البداية باستهداف عماد الدول من الشباب واختراقهم بأيديهم وبرغبتهم وغزوهم بإرادتهم وتغريبهم وتغييب العقول عن هويتهم وتجريدهم من ثقافتهم بتصدير محتوي يقبلونه بكامل إرادتهم دون اللجوء الي أساليب الضغط بل يقبله الشباب والمجتمعات العربية بكامل رغباتهم وكانت النتيجه إقبال قطاعات من شعوب المنطقه وبخاصه الشباب علي نمط الحياه والثقافه الشعبية الأمريكية والمأكولات السريعه والأزياء بل والأغاني الأجنبيه والانتشار الواسع لاستخدام اللغه الانجليزيه على حساب اللغه الأم والانتشار الواسع للمؤسسات التعليمية الغربية بصفه عامه ويعتبرونها شعوب المنطقه وشبابها عنوان الوجاهه الاجتماعيه مما دفعهم للتمرد على هويتهم وعقائدهم بل وأوطانهم.
وأصبح أبناء الشعب يقاتل كل واحد الآخر وأصبحت الشعوب تقاتل بعضها بأيديهم بل وصل الأمر إلى حروب أهلية شهدتها الدوله الواحده لتمتد خارج الدولة إلى دول الجوار بل وإلى المنطقه باكملها مما أرهقت دولا اجتماعيا واقتصاديا وأصبحت الدول ممثله في مؤسساتها تعاني وتدفع فاتوره ذلك، فبدلا من أن تسعى المؤسسات إلى الارتقاء بالشعوب وبناء المجتمعات أصبحت تنفق في تأمين شعوبهم ودرء خطر فتن الحروب الأهلية.
صوره قاتمه لما يحدث للدول العربيه وشعوبها التي تحصد مراره الانقسام والتغريب عن هويتهم وثقافتهم والأمور تزداد سوءا فأين الدور العربي الآن لماذا لم يتحرك بصوره عاجله وتتكاتف الدول العربيه بموقف موحد لدرء مايحدث لاوطانهم بأن يكون هناك اعلام عربي موحد يتبني خطه لتوعيه شعوبهم لما يحاك ضدهم وبث مواد تحثهم على هويتهم وثقافتهم ووطنيتهم وعلى مستوى حماية الأوطان لابد من عقد اجتماعات فوريه وتحرك سريع وعاجل وأن تنحي كل خلافاتها ومصالحها الشخصيه والسياسيه والاقتصاديه خارج الحسابات الآن ويتم وضع خطه سريعه عاجله لإنقاذ الأوطان وآن الأوان ان يكون هناك موقف عربي موحد على غرار الناتو للتحرك سريعا لإنقاذ الدول والشعوب متي يفيق العرب هل ينتظر ان يطال مايحدث في معظم دول المنطقه أن يحدث لبقيه دول الوطن العربي وتأثيره المباشر علي باقي الدول أو تطال الدول انهيارا اكثر ليصبح مفهوم الدوله وأمنها القومي طي النسيان وهذا مايريده الغرب.
أطالب الحكماء ببذل الجهد والسرعة في التحرك بالوساطة العربية والدور العربي العربي وليست الوساطة الغربية القائمة علي مصالحها الشخصيه بل بيد عربيه وآلياتها السريعه وخططها القائمه على قوة عربية قادرة أن تنافس العالم وتحفظ أمن الدول العربية والأفريقية.
اترك تعليق