اكد اهل العلم ان يوم القيامة لعظم امره وكثرة اهواله اسماه الله عز وجل بأسماء متعددة تصل الى 25 اسم وذلك تنبيهاً للعباد حتى يعدوا له عُدته من الاعمال الصالحات
وفى هذا الشأن قال القرطبى رحمه الله في "التذكرة"وكل ما عَظُم شأنه تعددت صفاته وكثرت أسماؤه" وكانت هذه عادة العرب فكان كل ما عظم لديهم اكثروا من اسمائه وصفاته كالسيف فهو صفيحة اذا كان عريض وهو قضيب اذا كان لطيف واذا كان صقيلاً فهو خُشيب ومن اسمائه ايضاً مَهْـوٌ مُفَقَّر او ذو الفَقَّار
ومن اسماء يوم القيامة التى ذكرها العلماء والتى استنبطوها من الكتاب والسنة مايلى
_ يوم القيامة: قال الله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا }(النساء:87). قال البغوي: "وسُميت القيامة قيامة لأن الناس يقومون من قبورهم".
_اليوم الآخر: قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}(البقرة:177). قال ابن حجر في "فتح الباري": "وأما اليوم الآخر فقيل له ذلك لأنه آخر أيام الدنيا، أو آخر الأزمنة المحدودة".
_ يوم الآزفة: قال تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ}(غافر:18). قال السعدي: " أي: يوم القيامة التي قد أزِفت وقرُبَت".
_ يوم البعث: قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(الروم:56). قال الطبري: "يقول: فهذا يوم يبعث الناس من قبورهم".
_يوم التغابن: قال الله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ}(التغابن:9). قال الطبري: "من أسماء يوم القيامة، عظمه وحذر عباده". وقال السعدي: "أي: يظهر فيه التغابن والتفاوت بين الخلائق، ويغبن المؤمنون الفاسقين، ويعرف المجرمون أنهم على غير شيء، وأنهم هم الخاسرون".
_يوم التلاق: قال تعالى: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ * يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}(غافر:16:15). قال ابن عباس: "يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض". وقال قتادة وأبو العالية: "يلتقي فيه الخَلق والخالق"، وقال البغوي: "وقيل: الظالم والمظلوم"، وقيل: "يلقى كل إنسان جزاء عمله"، وقال القرطبي: "وكله صحيح".
_ يوم التناد: قال عز وجل: {وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ}(غافر:32). قال ابن كثير: "يعني: يوم القيامة". وقال القرطبي: "سُمي بذلك: لمناداة الناس بعضهم بعضاً، فينادي أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم، وينادي أصحاب الجنة أصحاب النار.. وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة.. وينادي المنادي أيضاً بالشقوة والسعادة: ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوة لا يسعد بعدها.. وتنادي الملائكة أصحاب الجنة.. وينادَى حين يُذبح الموت: (يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت) رواه البخاري، وينادى كل قوم بإمامهم، إلى غير ذلك من النداء".
_ يوم الجمع: قال الله تعالى: {وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ}(الشورى:7). قال القرطبي: وسُمي يوم الجمع لأنه "يوم يجمع الله الأولين والآخرين، والإنس والجن، وأهل السماء وأهل الأرض، وقيل: هو يوم يجمع الله بين كل عبد وعمله، وقيل: لأنه يجمع فيه بين الظالم والمظلوم، قيل: لأنه يجمع فيه بين كل نبي وأمته، وقيل: لأنه يجمع فيه بين ثواب أهل الطاعات وعقاب أهل المعاصي".
_يوم الحساب: قال الله عز وجل: {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ}(غافر:27). قال القرطبي: "وسمي يوم الحساب: لأن الباري سبحانه يعدد على الخلق أعمالهم، من إحسان وإساءة، يعدد عليهم نعمه ثم يقابل البعض بالبعض".
_ الحاقة: قال الله تعالى: {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}(الحاقة:3:1). قال ابن حجر: "سُميت الحاقة لأنها أحقت لقوم الجنة، ولقوم النار، وقيل: لأنها تحاقق الكفار الذين خالفوا الأنبياء، أي: تخاصمهم، وقيل: لأنها حق لا شك فيه".
_ يوم الحسرة: قال تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ}(مريم:39). قال السعدي: "وأحق ما يُنْذَر به ويُخَوّف به العباد، يوم الحسرة حين يقضى الأمر، فيُجمع الأولون والآخرون في موقف واحد، ويسألون عن أعمالهم.. وأي: حسرة أعظم من فوات رضا الله وجنته، واستحقاق سخطه والنار، على وجه لا يتمكن من الرجوع، ليستأنف العمل".
_يوم الخروج: قال الله تعالى: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ}(ق:24). قال الطبري: "وسمي يوم الخروج: لخروج الناس فيه من قبورهم للبعث".
_ يوم الخلود: قال تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}(ق:34). قال الشوكاني في "فتح القدير": "سماه يوم الخلود لأنه لا انتهاء له، بل هو دائم أبداً".
_ يوم الدين: قال الله تعالى: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ}(الفاتحة:4). قال ابن عباس رضي الله عنه: "يوم الدين: يوم الحساب للخلائق وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، إلا من عفا عنه".
_ الساعة: قال تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}(طه:15). قال الطبري: "يقول تعالى: إن الساعة التي يبعث الله فيها الخلائق من قبورهم لموقف القيامة جائية". وقال السعدي: "{إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} أي: لا بد من وقوعها.. فعلمها قد أخفاه عن الخلائق كلهم، فلا يعلمها مَلك مقرب، ولا نبي مرسل".
_ الصاخة: قال الله عز وجل: {فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}(عبس:37:33). قال أبو السعود: " والصاخة هي: صيحة القيامة لأنها تصخ الآذان أي تصمها".
_ الطامة: {فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى}(النازعات:35:34). قال القرطبي: "معناها الغالبة، من قولك: طم الشيء إذا علا وغلب، ولما كانت تغلب كل شيء كان لها هذا الاسم حقيقة دون كل شيء". وقال السعدي: "أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة".
_ الغاشية: قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}(الغاشية:1). قال السعدي: "يذكر تعالى أحوال يوم القيامة وما فيها من الأهوال الطامة، وأنها تغشى الخلائق بشدائدها، فيجازون بأعمالهم، ويتميزون إلى فريقين: فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير".
_ يوم الفصل: قال عز وجل: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا}(النبأ:17). قال الطبري: "وسمي يوم الفصل: لأنه يوم عظمه الله، يفصل الله فيه بين الأولين والآخرين بأعمالهم".
_ القارعة: قال الله عز وجل: {الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ}(القارعة:3:1). قال القرطبي: "سُميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها".
_ الواقعة: قال الله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ}(الواقعة:2:1). قال الطبري: "عن ابن عباس في قوله: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} الواقعة والطامة والصاخة، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظَّمه الله، وحذره عباده. وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} يقول تعالى: ليس لوقعة الواقعة تكذيب".
_ يوم الوعيد: قال عز وجل: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ}(ق:20). قال الشوكاني: "سمي يوم الوعيد لأن الله أوعد به الكفار، قال مقاتل: يعني بالوعيد العذاب في الآخرة، وخصص الوعيد مع كون اليوم هو يوم الوعد والوعيد جميعاً لتهويله".
_يوم الفزع الأكبر: قال الله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}(الأنبياء:103) قال السعدي: "{لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ} أي: لا يقلقهم إذا فزع الناس أكبر فزع، وذلك يوم القيامة".
_ يوم قيام الأشهاد، قال الله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ}(غافر:51). قال ابن كثير: "أي: يوم القيامة تكون النصرة أعظم وأكبر وأجل".
_يوم الآزفة: قال الله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ}(غافر:18). قال السعدي: "{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} أي: يوم القيامة التي قد أزِفت وقرُبت، وآن الوصول إلى أهوالها وقلاقلها وزلازلها".
اترك تعليق