بقلم ليلى جوهر
الفرص المتاحة والاستثمار الأمثل لمصادر التنمية الاقتصادية ومنها القرارات الاقتصادية باستخدام العملة المحلية كوسيلة للتبادل التجارى.. الهيئات الاقتصادية ومنها مجموعة بريكس للتنمية المستدامة ، الهيئات الاقتصادية التابعة للاتحاد الإفريقى ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، منظمة الأقطار العربية المصدرة التابعة لجامعة الدول العربية.. الاستثمار الوطنى والاجنبى .
الاقتصاد أهم أسلحة القوة فى العصر الحديث وهو السبيل لتقدم الأمم وبنائها وتنميتها والدفاع عنها فالسلاح الاقتصادى من اقوى الاسلحة المانعة والرادعة..
وكذلك يستخدم كأحد اسلحة الحروب للتأثير على الدول عن طريق حظر التعامل معها لتدمير اقتصادها ،وهذا ما حدث من قبل مع العراق وليبيا، وفى هذه الفترة مع روسيا بعد الحرب الاوكرانية... مما كان له تأثيرا سلبيا على الاقتصاد العالمى عامة وعلى الدول النامية خاصة..
هناك بعض الأسباب التى أدت إلى الأزمة الاقتصادية العالمية ومنها...
الصراع العالمى وخاصة بعد ازمة كورونا والحرب الروسية الاوكرانية..
السياسات المالية التى اتخذتها الولايات المتحدة الامريكية فادى ذلك إلى ارتفاع سعر الفائدة وتبعها رفع سعر الفائدة فى الدول التى اعتمدت الدولار فى تعاملاتها المالية.
المشكلات الاقتصادية التى تواجه بعض الدول نتيجة ضعف الانتاج والحاجة إلى الإستيراد مما ادى لارتفاع سعر الدولار وإزدياد معدل التضخم ..
كل هذه الاسباب كانت الحافز نحو إقامة تحالفات واتفاقيات دولية واجراءات تتخذها الدول للخروج من الأزمة الاقتصادية ..
ولنبدأ فى عرض الفرص المتاحة دوليا ووطنيا .
( المستوى الدولى)
فقرار التبادل التجارى بالعملات المحلية للدول خطوة فى الاتجاه الصحيح لتعافى الاقتصاد العالمى..
فكل دولة لها عملة خاصة بها تستخدمها فى الداخل وعند الاستيراد يتم ربطها بالدولار للتبادل التجارى .
فكان الاتجاه الى التعامل بالعملة المحلية بين الدول خطوة صائبة فى الاتجاه الصحيح للتحرر من الدولار كأداة مهيمنة على الاقتصاد العالمى منذ عام 1970 بدأت نظرية البترودولار التي أسست للولايات المتحدة لكي تسيطر على الاقتصاد العالمي و تم إنشاء إتفاق بين منتجي النفط اوبك باستخدام الدولار كعملة أساسية للمبادلات النفطية وأن أي دولة في العالم التي تريد الحصول على النفط عليها أولا استبدال عملتها المحلية لصالح الدولار الذي لا يكلف طباعته دون غطاء للذهب وأصبح هذا الاساس يعرف بالبترودولار وكانت هذه البداية للسيطرة الامريكية .
من وجهة نظرى ان التبادل التجارى بالعملات المحلية للدول خطوة رائعة تصب فى صالح الاقتصاد الوطنى ودائرة المعاملات التجارية وترفع قيمة العملة المحلية مما يؤدى الى النهوض فى المجال الاقتصادى..
وقد اعتمدت بعض الدول الجنيه المصرى كعملة فى للتبادل التجارى ومنها روسيا والصين والهند وفى الطريق بعض الدول الأخرى ..
من الفرص الايجابية قرار الصين إلغاء بعضا من مستحقاتها من الديون على 17 دولة افريقية و لمصر نصيب من هذا الالغاء اذ اعلنت عن اسقاط 8 مليون دولار عن مديونية مصر لديها كما وافقت على مبادلة جزء اخر من ديون مصر في صورة مساهمات استثمارية..
فلسفة جديدة متطورة ابرزت كيف تستغل الديون الى استثمارات..
كما أنه فى الاسبوع الأخير من شهر مارس الماضي وتحديدا في العشرين منه تفاجأ العالم باعلان روسيا بالغائها 20 مليار دولار ديونا على الدول الأفريقية ومن المتوقع ان تكون مصر فى أولوية هذه الدول..
من وجهة نظرى أن هذه الخطوات رائعة يتبعها بعض الخطوات الأخرى .
( المستوى الوطنى)
عرض خريطة منتجات للدول التى اعتمدت الجنيه المصرى فى التبادل التجارى وذلك فى جميع المواقع للوزارات المختصة الاستثمار التجارة الخارجية حتى يتثنى للمستوردين تغيبر سبل الاستيراد من الدول التى اعتمدت الجنيه كوسيلة تبادل للمنتجات..
تشمل هذه (المنتجات،السعر ،الايميل ،وسيلة التبادل مصادر المنتج البنوك المختصة فى كلا من البلاد المصدرة والمستوردة).
-التواصل مع المستوردين لتغيير مصادر الاستيراد للدول التى اعتمدت العملة المحلية .
-ازالة المعوقات التى تعوق عملية الاستيراد و يواجهها المستوردون..
-حصر المنتجات المصرية الفائضة على السوق المحلى لتصديرها الى الدول بالعملة المحلية..
حصر المنتجات التى تستوردها الدول التى اعتمدت الجنيه كوسيلة للتبادل ليكون البديل المصرى محلا للمنتجات الاخرى.
زيادة المشروعات المنتجة لتوفير متطلبات السوق المحلى والفائض يتم تصديره بالعملة المحلية..
هذه بعض الخطوات التى تسهم فى زيادة معدل التبادل التجارى بالعملات المحلية بين الدول بعضها البعض وهذه الخطوات هامة ومحورية لتعافى الاقثصاد الوطنى ..
الاستفادة من انشاء مصر لبنك التنمية التابع لمجموعة بريكس فى انجاح خطط التنمية المستدامة وزيادة الصادرات المصرية بالعملة المحلية..
هذه الخطوات وغيرها سوف تكون داعما رئيسيا فى زيادة معدلات التبادل التجارى بالعملة المحلية..
(الفرص المتاحة)
الانضمام لمجموعة بريكس التى تضم عددا من الدول روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والتى انشئت عام 2006 وتهدف هذه المجموعة إلى خلق توازن دولى فى العملية الاقتصادية ...
إنهاء سياسة القطب الأحادى وهيمنة الولايات المتحدة على السياسات المالية العالمية..
ولقد تقدمت مصر بطلب للانضمام لمجموعة بريكس وفى سبيل ذلك
انشئت مصر بنك التنمية الجديد بالقرار رقم 628 وهو البنك التابع لتجمع البريكس ومن اهدافه.. دعم التنمية المستدامة تعزيز التعاون والتكامل. الإقليميين عبر الاستثمار في مجال البنية التحتية و تشمل القطاعات الفرعية المختلفة في البنية التحتية مثل الطاقة، والنقل، والمياه، والاتصالات و قطاعي الصحة والبنية التحتية الاجتماعية، مجال الرقمنة .
توفير الموارد اللازمة وتقديم المعونة الفنية لتنفيذ المشروعات المرتبطة بالأولويات التنموية الوطنية للدول الأعضاء.
هذه الخطوات فى الإتجاه الصحيح نحو التنمية الاقتصادية بالاشتراك مع مجموعات اقتصادية تشكل عصب التجارة العالمية..
الاستفادة من التكتلات الاقتصادية التابعة للإتحاد الإفريقى فى تنشيط التجارة الخارجية..
إقامة معارض للمنتجات المصرية فى الدول الافريقية..
تحقيق التكامل العربى والاستفادة من رأس المال العربى فى مشروعات منتجة وخاصة بعد ازمة افلاس بعض البنوك الامريكية والسويسرية والازمة الاقتصادية فى الدول الاوروبية فيتم تغيير مصادر الإستثمار نحو العالم العربى ومنها مصر لوجود المناخ الملائم للاستثمار مع إزالة المعوقات وتطوير الأداء .
(الفرص المتاحة)
الدعم للصناعات المحلية الصنع
وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتى وزيادة الصادرات ودعم التبادل التجارى بالعملة المحلية .. والاستفادة من الاتفاقيات الدولية والانضمام للتكتلات الاقتصادية..
استكمال الجهود فى سبيل تطوير ودعم الصناعات المصرية سواء كانت صناعات كبرى ومتوسطة وصغرى وزيادة القدرة الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتصدير الفائض للخارج بالعملة المحلية..
تطوير الاداء فى المصانع المصرية.
حل المشكلات التى تواجه هذه الصناعات وازالة المعوقات..
استخدام راس المال المصرى فى انشاء مشروعات صناعية وزراعية وتكنولوجية..
للاستفادة من الاموال البنكية فى مشروعات منتجة ذات اولوية وهامش ربح عالى يحقق فائض بعد دفع مستحقات المودعين وزيادة المحفظة البنكية
الاستفادة من الثروات الطبيعية فى اقامة صناعة مصرية حديثة وعدم تصديرها كمواد خام..
عدم الاستيراد الا للمنتجات ذات الاولوية وليست الترفيهية..
الاستفادة مما تتمتع به المحافظات من صناعات مختلفة و ايادى العاملة وخبرات والقوة الشبابية فى مشروعات صناعية وانتاجية..
فالصناعة والانتاج الركيزة الرئيسية للتنمية الاقتصادية..
(الفرص المتاحة)
الاستثمار الوطنى واستخدام رأس المال الوطنى فى مشروعات منتجة بنظام المشاركة بين المواطن والدولة وتقاسم الارباح فتدوير رأس المال الوطنى يعود بالنفع العام على المواطن والدولة وتدوير عجلة الاقتصاد وزيادة الدخل القومى..
الاستثمار الاجنبى ذو اهمية وخاصة العربى والافريقى والكتلة الشرقية فى مشروعات منتجة وذات اولوية بتسبة مساهمة مصرية 51 / وتطبيق القانون المصرى وتوفير المناخ المناسب للاستثمار والقضاء على الروتين واستخدام منظومة الشباك الواحد وتوفير مقومات الاستثمار الأمن..
هذه بعض الفرص المتاحة التى تلوح فى الافق لتفتح بابا للأمل فى الخروج من الأزمة الاقتصادية وتداعياتها المحلية بالإرادة الوطنية والتخطيط والسعى والعمل للاستفادة من الفرص المتاحة والاستثمار الأمثل وسنحقق المستحيل ويتقدم الوطن نحو البناء والتقدم والرخاء والسلام.
اترك تعليق